Muslim Library

تفسير الطبري - سورة السجدة - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا ۚ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ (22) (السجدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبّه ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَيّ النَّاس أَظْلَم لِنَفْسِهِ مِمَّنْ وَعَظَهُ اللَّه بِحُجَجِهِ , وَآيِ كِتَابه وَرُسُله , ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْ ذَلِكَ كُلّه , فَلَمْ يَتَّعِظ بِمَوَاعِظِهِ , وَلَكِنَّهُ اسْتَكْبَرَ عَنْهَا.

وَقَوْله { إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ } يَقُول : إِنَّا مِنْ الَّذِينَ اكْتَسَبُوا الْآثَام , وَاجْتَرَحُوا السَّيِّئَات مُنْتَقِمُونَ , وَكَانَ بَعْضهمْ يَقُول : عَنَى بِالْمُجْرِمِينَ فِي هَذَا الْمَوْضِع : أَهْل الْقَدَر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21557 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة , قَالَ : أَخْبَرَنَا وَائِل بْن دَاوُدَ , عَنْ مَرْوَان بْن سَفِيح , عَنْ يَزِيد بْن رَفِيع , قَالَ : إِنَّ قَوْلَ اللَّه فِي الْقُرْآن { إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ } هُمْ أَصْحَاب الْقَدَر , ثُمَّ قَرَأَ { إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَال وَسُعُر } 54 47 س... إِلَى قَوْله { خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } 54 49 . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة , قَالَ : ثنا مَرْوَان , قَالَ : أَخْبَرَنَا وَائِل بْن دَاوُدَ , عَنِ ابْن سَفِيح , عَنْ يَزِيد بْن رَفِيع بِنَحْوِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثه : ثُمَّ قَرَأَ وَائِل بْن دَاوُدَ هَؤُلَاءِ الْآيَات { إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَال وَسُعُر } إِلَى آخِر الْآيَات . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ , بِمَا : 21558 -حَدَّثَنِي بِهِ عِمْرَان بْن بَكَّار الْكُلَاعِيّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن الْمُبَارَك , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز بْن عُبَيْد اللَّه , عَنْ عُبَادَة بْن نَسِيّ , عَنْ جُنَادَة بْن أَبِي أُمَيَّة , عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل , قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " ثَلَاث مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ أَجْرَمَ : مَنْ اعْتَقَدَ لِوَاء فِي غَيْر حَقّ , أَوْ عَقَّ وَالِدَيْهِ , أَوْ مَشَى مَعَ ظَالِم يَنْصُرهُ فَقَدْ أَجْرَمَ. يَقُول اللَّه : { إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ } " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأنفاس الأخيرة

    الأنفاس الأخيرة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الله - عز وجل - جعل هذه الدنيا دار ممر لا دار مقر وجعل بعدها الحساب والجزاء، ولما كان آخر أنفاسنا من هذه الدنيا هي ساعة الاحتضار وما يلاقيه المحتضر من شدة وكرب فإن الكيس الفطن هو من يرى كيف مر الموقف بغيره؟ وكيف تغشى أحبته؟ وماذا جرى لهم لكي يستعد ويتجهز ويكون على أُهبة لملاقاة الموت؟ وقد انتقيت للأخ الحبيب مجموعة من تلك المواقف المختلفة ابتداءً بنبي الأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ومرورًا بالصحابة والسلف ليكون على بصيرة فينظر موضع قدمه ونهاية أنفاسه .. وهي صور فيها خوف ووجل ولكنها عبرة لمن اعتبر وإيقاظ لمن غفل. وهذا الكتاب هو «الثاني عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» أخذت أصله من كتابي «لحظات ساكنة» بناءً على طلب بعض الإخوة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208940

    التحميل:

  • هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان

    هذا الكتاب يوقفنا على صفحات مشرقة من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيخبرنا عن حال إمام الهدى - صلى الله عليه وسلم - في فرحه بمقدم هذا الشهر الكريم، وتهيئه له، وكيف كان حاله - صلى الله عليه وسلم - فيه مع ربه الجليل تعبدا، ورقا، واجتهادا، ومداومة، مع قيامه بحق زوجاته الكريمات عشرة، وإحسانا، وتعليما، وإرشادا. إضافة إلى مهمته الكبرى مع أمة بأكملها . .؛ يعلم جاهلها، ويرشد عالمها، ويصلح حالها، ويقوم شأنها، . . لا يميل به واجب عن واجب، ولا يشغله جانب عن جانب. إنه الكمال البشري الذي يشع نورًا؛ فيرسم الأسوة، ويضع معالم القدوة، ويقيم الحجة على الخلق علماء ودعاة وعامة. فما أمس حاجتنا إلى التنعم في ظلال سيرته - صلى الله عليه وسلم -، والعيش مع أخباره، والتعرف على أحواله، وترسم هديه - صلى الله عليه وسلم - وطريقته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231270

    التحميل:

  • قطوف من الشمائل المحمدية والأخلاق النبوية والآداب الإسلامية

    كتاب مختصر يحتوي على قطوف من الشمائل المحمدية، حيث بين المصنف بعض أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -، وآدابه، وتواضعه، وحلمه، وشجاعته، وكرمه ... إلخ من الأمور التي ينبغي أن يحرص كل مسلم أن يعرفها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد حرصنا على توفير نسخة مصورة من الكتاب؛ حتى يسهل طباعتها ونشرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57659

    التحميل:

  • أصول عظيمة من قواعد الإسلام

    أصول عظيمة من قواعد الإسلام: فهذه دُرَّةٌ فريدة وتُحفة جديدة من دُرر وفوائد العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله تعالى - النفيسة التي لم تُنشر بعدُ، .. وبناها على خمس قواعد عظيمة عليها قيام هذا الدين، وبسطَ القولَ في هذه القواعد شرحًا وبيانًا، وذكرًا للشواهد والدلائل، وإيضاحًا للثمار والآثار، بأسلوبه العلمي البديع المعهود منه - رحمه الله -. ويلي هذه الرسالة: منظومةٌ للشيخ - رحمه الله - تُنشر لأول مرة، جمعت أقسام التوحيد وأمهات عقائد أهل السنة والجماعة التي اتفقوا عليها، واسمها: منهج الحق: منظومة في العقيدة والأخلاق.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348310

    التحميل:

  • ما لا بد من معرفته عن الإسلام عقيدة وعبادة وأخلاقاً

    هذا الكتاب يحتوي على ما لا بد من معرفته عن الإسلام بأسلوب سهل وموجز في العقيدة والعبادات والآداب والأخلاق وغيرها، ويستطيع القارئ له أن يكون لديه فكرة واضحة عن دين الإسلام، ويصلح أن يكون مرجعاً أوليّاً في أحكامه وآدابه وأوامره ونواهيه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66747

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة