Muslim Library

تفسير الطبري - سورة السجدة - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا ۚ لَّا يَسْتَوُونَ (18) (السجدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَفَهَذَا الْكَافِر الْمُكَذِّب بِوَعْدِ اللَّه وَوَعِيده , الْمُخَالِف أَمْر اللَّه وَنَهْيه , كَهَذَا الْمُؤْمِن بِاللَّهِ , الْمُصَدِّق بِوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ , الْمُطِيع لَهُ فِي أَمْره وَنَهْيه ؟ كَلَّا لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّه . يَقُول : لَا يَعْتَدِل الْكُفَّار بِاللَّهِ , وَالْمُؤْمِنُونَ بِهِ عِنْدَهُ , فِيمَا هُوَ فَاعِل بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَة . وَقَالَ : { لَا يَسْتَوُونَ } فَجَمَعَ , وَإِنَّمَا ذَكَرَ قَبْل ذَلِكَ اثْنَيْنِ : مُؤْمِنًا , وَفَاسِقًا ; لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِالْمُؤْمِنِ : مُؤْمِنًا وَاحِدًا , وَبِالْفَاسِقِ : فَاسِقًا وَاحِدًا , وَإِنَّمَا أُرِيد بِهِ جَمِيع الْفُسَّاق , وَجَمِيع الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ , فَإِذَا كَانَ الِاثْنَانِ غَيْر مَصْمُود لَهُمَا , ذَهَبَتْ بِهِمَا الْعَرَب مَذْهَبَ الْجَمْع . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب - رِضْوَان اللَّه عَلَيْهِ -وَالْوَلِيد بْن عُقْبَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21532 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة بْن الْفَضْل , قَالَ : ثني ابْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَصْحَابه , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , قَالَ : نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ , فِي عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب , وَالْوَلِيد بْن عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط كَانَ بَيْن الْوَلِيد وَبَيْن عَلِيّ كَلَام , فَقَالَ الْوَلِيد بْن عُقْبَة : أَنَا أَبْسَط مِنْك لِسَانًا , وَأَحَدّ مِنْك سِنَانًا , وَأَرَدّ مِنْك لِلْكَتِيبَةِ , فَقَالَ عَلِيّ : اسْكُتْ , فَإِنَّك فَاسِق , فَأَنْزَلَ اللَّه فِيهِمَا : { أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ } إِلَى قَوْله { بِهِ تُكَذِّبُونَ } 21533 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ } قَالَ : لَا وَاللَّه مَا اسْتَوَوْا فِي الدُّنْيَا , وَلَا عِنْدَ الْمَوْت , وَلَا فِي الْآخِرَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرسالة التدمرية

    الرسالة التدمرية : تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفي سنة (827هـ) - رحمه الله تعالى -، - سبب كتابتها ما ذكره شيخ الإسلام في مقدمتها بقوله: " أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. - جعل كلامه في هذه الرسالة مبنياً على أصلين: الأصل الأول: توحيد الصفات، قدم له مقدمة ثم ذكر أصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة اشتملت على سبع قواعد يتبين بها ما قرره في مقدمة هذا الأصل. الأصل الثاني: توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً. - والذين سألوا الشيخ أن يكتب لهم مضمون ما سمعوا منه من أهل تدمر - فيما يظهر - وتدمر بلدة من بلدان الشام من أعمال حمص، وهذا وجه نسبة الرسالة إليها.

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272963

    التحميل:

  • قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر ويليه كتاب مسائل الجاهلية

    قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر، ويليه كتاب مسائـل الجاهليـة التي خالف فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الجاهلية، ألف أصلها الإمام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتوسع فيها على هذا الوضع علامة العراق السيد محمود شكري الألوسي - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عاصم بن عبد الله القريوتي

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144962

    التحميل:

  • صلاة العيدين في المصلى هي السنة

    صلاة العيدين في المصلى هي السنة : قال المؤلف - رحمه الله - « فهذه رسالة لطيفة في إثبات أن صلاة العيدين في المُصلى خارج البلد هي السنة، كنتُ قد ألفتها منذ ثلاثين سنة، رداً على بعض المبتدعة الذين حاربوا إحياءَنا لهذه السنة في دمشق المحروسة أشد المحاربة، بعد أن ْ صارتْ عند الجماهير نسياً منسياً، لا فرق في ذالك بين الخاصة والعامة، إلا منْ شاء الله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233618

    التحميل:

  • درء الفتنة عن أهل السنة

    درء الفتنة عن أهل السنة : موضوع هذا الكتاب: هو بيان المعتقد الحق الذي أجمع عليه المسلمون من الصحابة - رضي الله عنهم - فمن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا، وذلك في بيان حقيقة الإيمان من أنه: اعتقاد وقول وعمل، ويزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وبيان ما يضاده من أنواع الكفر: الاعتقادي القولي، والعملي، وكفر الإباء والإعراض ... وشروط الحكم بذلك، وموانعه، مع ذكر بعض أقوال السلف في ذم المرجئة، الذين يؤخرون العمل عن الإيمان، و بيان آثاره السيئة على الإسلام و المسلمين.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/152875

    التحميل:

  • استواء الله على العرش

    قال المؤلف: الحقيقة الأولى: أن العقيدة مرجعها إلى كتاب الله وسنة رسوله المصطفى لا إلى أهواء الناس وأقيستهم، وأنه ليس هناك أعلم بالله من الله، ولا من الخلق أعلم به من رسول الله، كما أنه ليس هناك أنصح للأمة ولا أحسن بيانا ولا أعظم بلاغا منه، فإذا ثبت وصف الله عز وجل بشيء من الصفات في كتابه الكريم أو ثبت ذلك في سنة نبيه المصطفى الأمين وجب على المسلم اعتقاد ذلك وأنه هو التنزيه اللائق بذاته جل جلاله.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370715

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة