Muslim Library

تفسير الطبري - سورة السجدة - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (16) (السجدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { تَتَجَافَى جُنُوبُهُم عَنِ الْمَضَاجِع يَدْعُونَ رَبّهمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : تَتَنَحَّى جُنُوب هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُومِنُونَ بِآيَاتِ اللَّه , الَّذِينَ وَصَفْت صِفَتهمْ , وَتَرْتَفِع مِنْ مَضَاجِعهمْ الَّتِي يَضْطَجِعُونَ لِمَنَامِهِمْ , وَلَا يَنَامُونَ { يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا } فِي عَفْوه عَنْهُمْ , وَتَفَضُّله عَلَيْهِمْ بِرَحْمَتِهِ وَمَغْفِرَته { وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } فِي سَبِيل اللَّه , وَيُؤَدُّونَ مِنْهُ حُقُوق اللَّه الَّتِي أَوْجَبَهَا عَلَيْهِمْ فِيهِ , وَتَتَجَافَى : تَتَفَاعَل مِنَ الْجَفَاء ; وَالْجَفَاء : النُّبُوّ , كَمَا قَالَ الرَّاجِز : وَصَاحِبِي ذَات هِبَاب دَمْشَق وَابْن مِلَاط مُتَجَافٍ أَرْفَق يَعْنِي : أَنَّ كَرَمهَا سَجِيَّة عَنِ ابْن مِلَاط . وَإِنَّمَا وَصَفَهُمْ تَعَالَى ذِكْره بِتَجَافِي جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع لِتَرْكِهِمْ الِاضْطِجَاع لِلنَّوْمِ شُغْلًا بِالصَّلَاةِ. وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الصَّلَاة الَّتِي وَصَفَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ , أَنَّ جُنُوبهمْ تَتَجَافَى لَهَا عَنْ الْمُضْطَجِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ الصَّلَاة بَيْن الْمَغْرِب وَالْعِشَاء , وَقَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي قَوْم كَانُوا يُصَلُّونَ فِي ذَلِكَ الْوَقْت . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21505 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ أَبِي عَرُوبَة , قَالَ : قَالَ قَتَادَة , قَالَ أَنَس فِي قَوْله { كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْل مَا يَهْجَعُونَ } قَالَ : كَانُوا يَتَنَفَّلُونَ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِب وَالْعِشَاء , وَكَذَلِكَ تَتَجَافَى جُنُوبهمْ . * قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَنَس , فِي قَوْله { تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع } قَالَ : يُصَلُّونَ مَا بَيْن هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ . * حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَعِيد الْكِنْدِيّ , قَالَ : ثنا حَفْص بْن غِيَاث , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَنَس { تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع } قَالَ : مَا بَيْن الْمَغْرِب وَالْعِشَاء . - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَلَف , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن حَيَّان , قَالَ : ثنا الْحَارِث بْن وَجِيه الرَّاسِبِيّ , قَالَ : ثنا مَالِك بْن دِينَار , عَنْ أَنَس بْن مَالِك , أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي رِجَال مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَانُوا يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِب وَالْعِشَاء { تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع } * حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَنَس : { تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع } قَالَ : كَانُوا يَتَطَوَّعُونَ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِب وَالْعِشَاء. * قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ رَجُل , عَنْ أَنَس { تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع } قَالَ : مَا بَيْن الْمَغْرِب وَالْعِشَاء. 21506 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع } قَالَ : كَانُوا يَتَنَفَّلُونَ مَا بَيْن صَلَاة الْمَغْرِب وَصَلَاة الْعِشَاء . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِهَا صَلَاة الْمَغْرِب . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21507 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ طَلْحَة , عَنْ عَطَاء { تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع } قَالَ : عَنْ الْعَتَمَة . 21508 - وَذُكِرَ عَنْ حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ يَحْيَى بْن صَيْفِيّ , عَنْ أَبِي سَلَمَة , قَالَ : الْعَتَمَة . وَقَالَ آخَرُونَ : لِانْتِظَارِ صَلَاة الْعَتَمَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21509 - حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي زِيَاد , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد إِلَى الْأُوَيْسِيّ , عَنْ سُلَيْمَان بْن بِلَال , عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ أَنَس بْن مَالِك , أَنَّ هَذِهِ الْآيَة { تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع } نَزَلَتْ فِي انْتِظَار الصَّلَاة الَّتِي تُدْعَى الْعَتَمَة . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِهَا قِيَام اللَّيْل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21510 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن { تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع } قَالَ : قِيَام اللَّيْل . 21511 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله { تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع } قَالَ : هَؤُلَاءِ الْمُتَهَجِّدُونَ لِصَلَاةِ اللَّيْل . 21512 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله { تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع } يَقُومُونَ يُصَلُّونَ مِنْ اللَّيْل . وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا هَذِهِ صِفَة قَوْم لَا تَخْلُو أَلْسِنَتهمْ مِنْ ذِكْر اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21513 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله { تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع يَدْعُونَ رَبّهمْ خَوْفًا وَطَمَعًا } وَهُمْ قَوْم لَا يَزَالُونَ يَذْكُرُونَ اللَّه , إِمَّا فِي صَلَاة , وَإِمَّا قِيَامًا , وَإِمَّا قُعُودًا , وَإِمَّا إِذَا اسْتَيْقَظُوا مِنْ مَنَامهمْ , هُمْ قَوْم لَا يَزَالُونَ يَذْكُرُونَ اللَّه . 21514 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله { تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع } . . إِلَى آخِر الْآيَة , يَقُول : تَتَجَافَى لِذِكْرِ اللَّه , كُلَّمَا اسْتَيْقَظُوا ذَكَرُوا اللَّه , إِمَّا فِي الصَّلَاة , وَإِمَّا فِي قِيَام , أَوْ فِي قُعُود , أَوْ عَلَى جُنُوبهمْ فَهُمْ لَا يَزَالُونَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ وَصَفَ هَؤُلَاءِ الْقَوْم بِأَنَّ جُنُوبهمْ تَنْبُو عَنْ مَضَاجِعهمْ , شُغْلًا مِنْهُمْ بِدُعَاءِ رَبّهمْ وَعِبَادَته خَوْفًا وَطَمَعًا , وَذَلِكَ نُبُوّ جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع لَيْلًا ; لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ وَصْف الْوَاصِف رَجُلًا بِأَنَّ جَنْبَهُ نَبَا عَنْ مَضْجَعه , إِنَّمَا هُوَ وَصْف مِنْهُ لَهُ بِأَنَّهُ جَفَا عَنْ النَّوْم فِي وَقْت مَنَام النَّاس الْمَعْرُوف , وَذَلِكَ اللَّيْل دُونَ النَّهَار , وَكَذَلِكَ تَصِف الْعَرَب الرَّجُل إِذَا وَصَفَتْه بِذَلِكَ , يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ قَوْل عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة الْأَنْصَارِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي صِفَة نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَبِيت يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشه إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ الْمَضَاجِع فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَكَانَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره لَمْ يُخَصِّص فِي وَصْفه هَؤُلَاءِ الْقَوْم بِالَّذِي وَصَفَهُمْ بِهِ مِنْ جَفَاء جُنُوبهمْ عَنْ مَضَاجِعهمْ مِنْ أَحْوَال اللَّيْل وَأَوْقَاته حَالًا وَوَقْتًا دُونَ حَال وَوَقْت , كَانَ وَاجِبًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى كُلّ آنَاء اللَّيْل وَأَوْقَاته . وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ مَنْ صَلَّى مَا بَيْن الْمَغْرِب وَالْعِشَاء , أَوْ انْتَظَرَ الْعِشَاء الْآخِرَة , أَوْ قَامَ اللَّيْل أَوْ بَعْضَهُ , أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ فِي سَاعَات اللَّيْل , أَوْ صَلَّى الْعَتَمَة مِمَّنْ دَخَلَ فِي ظَاهِر قَوْله : { تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع } لِأَنَّ جَنْبَهُ قَدْ جَفَا عَنْ مَضْجَعه فِي الْحَال الَّتِي قَامَ فِيهَا لِلصَّلَاةِ قَائِمًا صَلَّى أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ , أَوْ قَاعِدًا بَعْدَ أَنْ لَا يَكُون مُضْطَجِعًا , وَهُوَ عَلَى الْقِيَام أَوْ الْقُعُود قَادِر . غَيْر أَنَّ الْأَمْرَ وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ , فَإِنَّ تَوْجِيه الْكَلَام إِلَى أَنَّهُ مَعْنِيّ بِهِ قِيَام اللَّيْل أَعْجَب إِلَيَّ ; لِأَنَّ ذَلِكَ أَظْهَر مَعَانِيه , وَالْأَغْلَب عَلَى ظَاهِر الْكَلَام , وَبِهِ جَاءَ الْخَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذَلِكَ مَا : 21515 -حَدَّثَنَا بِهِ ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنِ الْحَكَم , قَالَ : سَمِعْت عُرْوَةَ بْن الزُّبَيْر يُحَدِّث عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل , أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : " أَلَا أَدُلّك عَلَى أَبْوَاب الْخَيْر : الصَّوْم جُنَّة , وَالصَّدَقَة تُكَفِّر الْخَطِيئَة , وَقِيَام الْعَبْد فِي جَوْف اللَّيْل " , وَتَلَا هَذِهِ الْآيَة : { تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } " * حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن حَمَّاد , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ سُلَيْمَان , عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت وَالْحَكَم , عَنْ مَيْمُون بْن أَبِي شَبِيب , عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِنَحْوِهِ . * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَلَف الْعَسْقَلَانِيّ , قَالَ : ثنا آدَم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , قَالَ : ثنا مَنْصُور بْن الْمُعْتَمِر , عَنِ الْحَكَم بْن عُتَيْبَة , عَنْ مَيْمُون بْن أَبِي شَبِيب , عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل , قَالَ : قَالَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ شِئْت أَنْبَأْتُك بِأَبْوَابِ الْخَيْر : الصَّوْم جُنَّة , وَالصَّدَقَة تُكَفِّر الْخَطِيئَةَ , وَقِيَام الرَّجُل فِي جَوْف اللَّيْل " ثُمَّ قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع } * حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن حَيَّان , عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة , قَالَ : ثنا عَاصِم بْن أَبِي النُّجُود , عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب , عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي قَوْله { تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع } قَالَ : " قِيَام الْعَبْد مِنْ اللَّيْل " . 21516 - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّام الْوَلِيد بْن شُجَاع قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني زِيَاد بْن خَيْثَمَة , عَنْ أَبِي يَحْيَى بَائِع الْقَتّ , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : ذَكَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيَام اللَّيْل , فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ حَتَّى تَحَادَرَتْ دُمُوعه , فَقَالَ : { تَتَجَافَى جُنُوبهمْ عَنِ الْمَضَاجِع } وَأَمَّا قَوْله : { يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا } ... الْآيَة , فَإِنَّ بِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21517 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } قَالَ : خَوْفًا مِنْ عَذَاب اللَّه , وَطَمَعًا فِي رَحْمَة اللَّه , وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فِي طَاعَة اللَّه , وَفِي سَبِيله .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صلاة الجماعة في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الجماعة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صلاة الجماعة» بيّنت فيها: مفهوم صلاة الجماعة، وحكمها، وفوائدها، وفضلها، وفضل المشي إليها، وآداب المشي إليها، وانعقادها باثنين، وإدراكها بركعة، وأن صلاة الجماعة الثانية مشروعة لمن فاتته صلاة الجماعة الأولى مع الإمام، وأن من صلى ثم أدرك جماعة أعادها معهم نافلة، وأن المسبوق يدخل مع الإمام على أي حال وجده، ولكن لا يعتد بركعة لا يدرك ركوعها، ويصلي ما بقي من صلاته إذا سلم إمامه. وقرنتُ كلَّ مسألة بدليلها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1922

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ صالح آل الشيخ ]

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة تفريغ للدروس التي ألقاها معالي الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305089

    التحميل:

  • دليل نمذجة المكاتب التعاونية

    تدعم مؤسسة السبيعي الخيرية بشراكة كاملة مشروع نمذجة المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في جنوب مكـة، ليكون نموذجاً لبقية المكاتب على مستوى مكة المكرمة، وذلك من خلال وضع خطة استراتيجية واقعية ومناسبة للمكتب التعاوني، ورسم هيكل إداري وأدلة إجرائية للعمل، وإعداد اللوائح والأنظمة الإدارية وتوصيف الوظائف وتحديد الاحتياج، وتدريب العاملين وفق ذلك كمرحلة أولى. وقال الدكتور عادل السليم الأمين العام لمؤسسة السبيعي الخيرية: إن المشروع سيكون النموذج الذي تحتذي به بقية المكاتب التعاونية للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في منطقة مكة المكرمة، مع إمكانية استفادة المكاتب التعاونية الأخرى من المشاركة في البرامج التطويرية والاستفادة من مخرجات النمذجة. وأبدى تطلعه إلى تنفيذ دراسة الاحتياج التدريبي وتطبيق مخرجات الدراسة الاستراتيجية في مرحلة ثانية ليتحقق بذلك النموذج المحتذى للمكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في جنوب مكة المكرمة. وقال: إن من ثمرات هذا المشروع تطوير أداء العاملين في المكاتب التعاونية في مكة، ودعم العلاقات مع المدربين والمستشارين، ودعم العلاقات مع الجهات الخيرية وإنشاء تحالفات مع مؤسسات حكومية وخيرية وتنمية العمل المؤسسي بشكل متكامل.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بجنوب مكة http://www.dawahsmakkah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/374237

    التحميل:

  • أهمية دراسة التوحيد

    أهمية دراسة التوحيد: مما لا يخفى على أحدٍ من المسلمين ما للتوحيد من منزلة؛ فإن به حياة الفرد والجماعة والخلق، وعليه مدار السعادة في الدارين، وهو معقِد الاستقامة، والثابت الأساس لأمن الحياة الإنسانية وتغيُّراتها، وصِمام أمانها، ونواة نموها، وحدود غايتها، فلا يصلح شأن التعليم قط إلا والتوحيد اسم بارز على أول وأهم مناهجه، يتغذَّى به طلابُ العلم، ويُؤسِّسون على مبادئه وترعاه فيهم مراحل التعليم المتتابعة تمام الرعاية. وقد رتَّب المؤلِّف الكلام في بيان أهمية دراسة التوحيد على الخطة التالية: التمهيد: وفيه عرض لمفهوم التوحيد. المبحث الأول: أهمية التوحيد في ذاته. وفيه مطالب: المطلب الأول: كونه حق الله تعالى. المطلب الثاني: كونه على خلق الخلق. المطلب الثالث: كونه قضية الوجود. المبحث الثاني: ضرورة الخلق إلى التوحيد. وفيه مطلبان: المطلب الأول: فطرية التألُّه. المطلب الثاني: ضرورة الخلق إلى التألُّه لله وحده. المبحث الثالث: شدة حاجة المسلمين اليوم لدراسة التوحيد. وفيه مطالب: المطلب الأول: الجهل الواقع بالتوحيد علمًا وسلوكًا. المطلب الثاني: المشكلات العامة الحالَّة بالمسلمين. المطلب الثالث: حاجة العصر إلى التزام المسلمين بالتوحيد الحق علمًا وسلوكًا.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/331927

    التحميل:

  • رسالة إلى أئمة المساجد وخطباء الجوامع

    اشتملتْ على نصيحة في الحثِّ على العناية بالصلاة، وعلى مِقدار صلاة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعلى بيان واجباتِ إمام المسجد ومسؤوليته، وما يَنبغي له، وبيان الإمامة الصحيحة، ووظيفة الأمْر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحُكم الجَهْر بالقراءة في المسجد، وعلى ذِكْر حالات المأموم مع إمامة في صلاة الجماعة، وتنبيهات على بعضِ الأخطاء التي يفعلُها بعضُ المصلِّين في صلاتِهم. وعلى ذِكْر مسائلَ في السَّهو في الصلاة، وحُكم القنوت في صلاة الوتر، وصلاة الفَجْر، وحُكم إمامةِ مَن يَشربُ الدُّخان، وحُكم إمامةِ حالِقِ اللِّحية للصلاة، وعلى ذِكْر أسماء بعض الكتب التي تناسب قراءتُها على الجماعة في المساجد والمجالس وغيرها، وذِكْر ما يتعلَّق بصلاة الجُمُعة وخُطبتِها، وحُكمها وحِكمتها، وذِكْر أسماء بعض مراجع خُطب الجُمُعة والعيدين. كما اشتملتْ على ثلاث نصائحَ لم يتخلَّفون عن أداء الصلاةِ مع الجماعة، وعلى ذِكْر الأمور التي ينبغي على الإمام مراعاتُها تجاهَ المأمومين في نُصْحهم وإرشادِهم، كما اشتملتْ على ذِكْر ما تيسَّر من أحكام الإمامة والائتمام، وذكر في آخرِها أسماء المراجع والفهرس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334999

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة