Muslim Library

تفسير الطبري - سورة السجدة - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ۚ بَلْ هُم بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10) (السجدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْض أَإِنَّا لَفِي خَلْق جَدِيد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَالَ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ , الْمُكَذِّبُونَ بِالْبَعْثِ : { أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْض } أَيْ صَارَتْ لُحُومنَا وَعِظَامنَا تُرَابًا فِي الْأَرْض وَفِيهَا لُغَتَانِ : ضَلَلْنَا , وَضَلِلْنَا , بِفَتْحِ اللَّام وَكَسْرهَا وَالْقِرَاءَة عَلَى فَتْحهَا , وَهِيَ الْجَوْدَاءُ , وَبِهَا نَقْرَأ , وَذُكِرَ عَنِ الْحَسَن أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ : " أَئِذَا صَلَلْنَا " بِالصَّادِ , بِمَعْنَى : أَنْتَنَّا , مِنْ قَوْلنَا : صَلَّ اللَّحْم وَأَصَلَّ : إِذَا أَنْتَنَ , وَإِنَّمَا عَنَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِقَوْلِهِمْ : { أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْض } أَيْ إِذَا هَلَكَتْ أَجْسَادنَا فِي الْأَرْض ; لِأَنَّ كُلّ شَيْء غَلَبَ عَلَيْهِ غَيْره حَتَّى خَفِيَ فِيمَا غَلَبَ , فَإِنَّهُ قَدْ ضَلَّ فِيهِ , تَقُول الْعَرَب : قَدْ ضَلَّ الْمَاء فِي اللَّبَن : إِذَا غَلَبَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَتَبَيَّن فِيهِ وَمِنْهُ قَوْل الْأَخْطَل لِجَرِيرٍ : كُنْت الْقَذَى فِي مَوْج أَكْدَرَ مُزْبِد قَذَفَ الْأَتِيّ بِهِ فَضَلَّ ضَلَالَا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21496 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد { أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْض } يَقُول : أَئِذَا هَلَكْنَا . * حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْض } هَلَكْنَا . 21497 - حَدَّثَنَا عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد : قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله { أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْض } يَقُول : أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَنُبْعَثُ خَلْقًا جَدِيدًا ؟ يَكْفُرُونَ بِالْبَعْثِ. 21498 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , { وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْض أَئِنَّا لَفِي خَلْق جَدِيد } قَالَ : قَالُوا : أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ؟ .

وَقَوْله : { بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبّهمْ كَافِرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا بِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ جُحُود قُدْرَة اللَّه عَلَى مَا يَشَاء , بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبّهمْ كَافِرُونَ , حَذَرًا لِعِقَابِهِ , وَخَوْف مُجَازَاته إِيَّاهُمْ عَلَى مَعْصِيَتهمْ إِيَّاهُ , فَهُمْ مِنْ أَجْل ذَلِكَ يَجْحَدُونَ لِقَاء رَبّهمْ فِي الْمُعَاد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أحكام عرفة

    أحكام عرفة : إن هذا الموقف من أجل المواقف وأشهدها وأعظمها، وفي هذه الرسالة ذكر أحكامه، وأركانه، وواجباته، وآدابه، ومستحباته، وفضائله.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166807

    التحميل:

  • العشيقة

    العشيقة: رسالةٌ تتحدَّث عن الجنة ونعيمها بأسلوبٍ مُشوِّقٍ جذَّاب، يأخذ بالألباب؛ حيث شبَّهها المؤلف - حفظه الله - بالعشيقة التي يسعى إليها الساعون، ويتنافَس في تحصيلها المُتنافِسون، وهكذا الجنة؛ تريد من يُشمِّر لها عن ساعد الجد، ويهجر الكسل والنوم؛ فإنها سلعة الله الغالية.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333919

    التحميل:

  • أحكام الأضحية والذكاة

    أحكام الأضحية والذكاة: تتكون الرسالة من عدة فصول، وهي: - الفصل الأول: فى تعريف الأضحية وحكمها. - الفصل الثانى: فى وقت الأضحية. - الفصل الثالث: فى جنس ما يضحى به وعمن يجزئ؟ - الفصل الرابع: فى شروط ما يضحى به , وبيان العيوب المانعة من الإجزاء. - الفصل الخامس: فى العيوب المكروهة فى الأضحية. -الفصل السادس: فيما تتعين به الأضحية وأحكامه. - الفصل السابع: فيما يؤكل منها وما يفرق. - الفصل الثامن: فيما يجتنبه من أراد الأضحية. - الفصل التاسع: فى الذكاة وشروطها. - الفصل العاشر: فى آداب الذكاة ومكروهاتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2143

    التحميل:

  • كلمات السداد على متن الزاد

    شرح لكتاب زاد المستقنع، تصنيف العلامة شرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم المقدسي الحجاوي المتوفى عام 968هـ من الهجرة، وهو مختصر كتاب (المقنع) الذي صنفه الإمام موفق الدين بن عبد الله بن أحمد بن قدامة المتوفى عام 620هـ، وهو كتاب مفيد في موضوعه، وقد شرحه شرحاً لطيفاً فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله - ليتم النفع به، وسماه ( كلمات السداد على متن الزاد ) فجزاه الله أحسن الجزاء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2545

    التحميل:

  • مختصر كتاب الاعتصام

    مختصر كتاب الاعتصام: فإنَّ كتاب «الاعتصام» للإمام أبي إسحاق الشاطبي يُعَدُّ من أفضل ما أُلِّف في معنى البدعة وحَدِّها وذمِّ البدع وسوء منقلب أهلها، وأنواعها وأحكامها والفرق بينها وبين المصالح المرسلة وغير ذلك من مسائل تتعلق بالبدعة وأهلها. ونظرًا لما في الكتاب من الإطالة والاستطرادات قام الشيخ علوي السقَّاف - حفظه الله - باختصار الكتاب اختصارًا غير مُخِلٍّ؛ حيث قام بتهذيب الكتاب من الأحاديث الضعيفة، وبعض الأقوال والقصص والأخبار والأمثلة والتفريعات وغير ذلك.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335500

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة