Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة السجدة - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (4) (السجدة) mp3
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ الْخَالِق لِلْأَشْيَاءِ فَخَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا فِي سِتَّة أَيَّام ثُمَّ اِسْتَوَى عَلَى الْعَرْش وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى ذَلِكَ " مَا لَكُمْ مِنْ دُونه مِنْ وَلِيّ وَلَا شَفِيع " أَيْ بَلْ هُوَ الْمَالِك لِأَزِمَّةِ الْأُمُور الْخَالِق لِكُلِّ شَيْء الْمُدَبَّر لِكُلِّ شَيْء الْقَادِر عَلَى كُلّ شَيْء فَلَا وَلِيّ لِخَلْقِهِ سِوَاهُ وَلَا شَفِيع إِلَّا مِنْ بَعْد إِذْنه" أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ " يَعْنِي أَيّهَا الْعَابِدُونَ غَيْره الْمُتَوَكِّلُونَ عَلَى مَنْ عَدَاهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ أَنْ يَكُون لَهُ نَظِير أَوْ شَرِيك أَوْ وَزِير أَوْ نَدِيد أَوْ عَدِيل لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَلَا رَبّ سِوَاهُ وَقَدْ أَوْرَدَ النَّسَائِيّ هَهُنَا حَدِيثًا فَقَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن يَعْقُوب حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الصَّبَاح حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَة الْحَدَّاد حَدَّثَنَا الْأَخْضَر بْن عَجْلَان عَنْ أَبِي جُرَيْج الْمَكِّيّ عَنْ عَطَاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ " إِنَّ اللَّه خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا فِي سِتَّة أَيَّام ثُمَّ اِسْتَوَى عَلَى الْعَرْش فِي الْيَوْم السَّابِع فَخَلَقَ التُّرْبَة يَوْم السَّبْت وَالْجِبَال يَوْم الْأَحَد وَالشَّجَر يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْمَكْرُوه يَوْم الثُّلَاثَاء وَالنُّور يَوْم الْأَرْبِعَاء وَالدَّوَابّ يَوْم الْخَمِيس وَآدَم يَوْم الْجُمُعَة فِي آخِر سَاعَة مِنْ النَّهَار بَعْد الْعَصْر وَخَلَقَ مِنْ أَدِيم الْأَرْض أَحْمَرهَا وَأَسْوَدهَا وَطَيِّبهَا وَخَبِيثهَا مِنْ أَجْل ذَلِكَ جَعَلَ اللَّه مِنْ بَنِي آدَم الطَّيِّب وَالْخَبِيث " هَكَذَا أُورِد هَذَا الْحَدِيث إِسْنَادًا وَمَتْنًا وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم وَالنَّسَائِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيث حَجَّاج اِبْن مُحَمَّد الْأَعْوَر عَنْ اِبْن جُرَيْج عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة عَنْ أَيُّوب بْن خَالِد عَنْ عَبْد اللَّه بْن رَافِع عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا السِّيَاق . وَقَدْ عَلَّلَهُ الْبُخَارِيّ فِي كِتَاب التَّارِيخ الْكَبِير فَقَالَ وَقَالَ بَعْضهمْ أَبُو هُرَيْرَة عَنْ كَعْب الْأَحْبَار وَهُوَ أَصَحّ وَكَذَا عَلَّلَهُ غَيْر وَاحِد مِنْ الْحُفَّاظ وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قاعدة مختصرة في وجوب طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمور

    قاعدة مختصرة في وجوب طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمور: فإن منهج أهل السنة والجماعة مع ولاة أمرهم منهجٌ عدلٌ وسطٌ يقوم على أساس الاتباع ولزوم الأثر كما هو شأنهم في سائر أمور الدين، فهم يقتدون ولا يبتدون، ويتَّبعون ولا يبتدعون، ولا يُعارِضون سنةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعقولهم وأفكارهم وأهوائهم. وهذه رسالة قيمة من تأليف شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - حول هذا الموضوع.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348314

    التحميل:

  • إتحاف الأمة بفوائد مهمة

    فهذه فوائد متنوعة في العقائد والأخلاق والآداب والعبادات والمعاملات جمعتها لنفسي ولأحبابي من المسلمين والمسلمات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209153

    التحميل:

  • خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة

    خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة : هذا الكتب مكون من أربعة فصول: الفصل الأول: مقومات الخطبة المؤثرة.. الفصل الثاني: مقومات الخطيب المؤثر. الفصل الثالث: المخاطبون، وفيه المباحث التالية: الفصل الرابع: أثر الخطبة في تربية الأمة، وفيه مبحثان: خاتمة: وتتضمن خلاصة الكتاب وبعض التوصيات والمقترحات.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142663

    التحميل:

  • التنبيهات السنية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد العزيز الرشيد - رحمه الله -، وهي نسخة مصورة من إصدار دار الرشيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107039

    التحميل:

  • معين الملهوف لمعرفة أحكام صلاة الكسوف

    معين الملهوف لمعرفة أحكام صلاة الكسوف : شرع الله - سبحانه وتعالى - صلاة الكسوف التجاء إليه - سبحانه - عند حدوث الكسوف للشمس أو للقمر، وقد حث على الدعاء والصدقة فيها على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهذه الصلاة فيها من الأحكام ما ينبغي على المسلم معرفتها إذا أداها، ولتكون على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذه الرسالة بيان بعض أحكامها. قدم لها : الشيخ خالد بن علي المشيقح، و الشيخ عبد الله بن مانع العتيبي - حفظهما الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166791

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة