Muslim Library

تفسير الطبري - سورة لقمان - الآية 33

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا ۚ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ (33) (لقمان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا النَّاس اتَّقُوا رَبّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِد عَنْ وَلَده وَلَا مَوْلُود هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِده شَيْئًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْش , اتَّقُوا اللَّه , وَخَافُوا أَنْ يَحِلَّ بِكُمْ سَخَطه فِي يَوْم لَا يُغْنِي وَالِد عَنْ وَلَده , وَلَا مَوْلُود هُوَ مُغْنٍ عَنْ وَالِده شَيْئًا , لِأَنَّ الْأَمْر يَصِير هُنَالِكَ بِيَدِ مَنْ لَا يُغَالِب , وَلَا تَنْفَع عِنْده الشَّفَاعَة وَالْوَسَائِل , إِلَّا وَسِيلَة مِنْ صَالِح الْأَعْمَال الَّتِي أَسْلَفَهَا فِي الدُّنْيَا .

وَقَوْله : { إِنَّ وَعْد اللَّه حَقّ } يَقُول : اعْلَمُوا أَنَّ مَجِيءَ هَذَا الْيَوْم حَقّ , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه قَدْ وَعَدَ عِبَادَهُ وَلَا خُلْف لِوَعْدِهِ

{ فَلَا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاة الدُّنْيَا } يَقُول : فَلَا تَخْدَعَنَّكُمْ زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلَذَّاتهَا , فَتَمِيلُوا إِلَيْهَا , وَتَدَعُوا الِاسْتِعْدَادَ لِمَا فِيهِ خَلَاصكُمْ مِنْ عِقَاب اللَّه ذَلِكَ الْيَوْم.

وَقَوْله : { وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُور } يَقُول : وَلَا يَخْدَعَنَّكُمْ بِاللَّهِ خَادِع . وَالْغَرُور بِفَتْحِ الْغَيْن : هُوَ مَا غَرَّ الْإِنْسَانَ مِنْ شَيْء , كَائِنًا مَا كَانَ شَيْطَانًا كَانَ أَوْ إِنْسَانًا , أَوْ دُنْيَا ; وَأَمَّا الْغُرُور بِضَمِّ الْغَيْن : فَهُوَ مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل : غَرَرْته غُرُورًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْله { وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُور } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21461 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله { الْغَرُور } قَالَ : الشَّيْطَان . 21462- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله { وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُور } ذَاكُمْ الشَّيْطَان . 21463 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ الْفَضْل بْن خَالِد الْمَرْوَزِيّ , يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله { الْغَرُور } قَالَ : الشَّيْطَان. وَكَانَ بَعْضهمْ يَتَأَوَّل الْغَرُور بِمَا : 21464 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا ابْن الْمُبَارَك , عَنْ ابْن لَهِيعَة , عَنْ عَطَاء بْن دِينَار , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَوْله : { وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُور } قَالَ : أَنْ تَعْمَلَ بِالْمَعْصِيَةِ وَتَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من عقائد الشيعة

    من عقائد الشيعة : هذه الرسالة تبين بعض معتقدات الشيعة في صورة السؤال والجواب بصورة مختصرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208987

    التحميل:

  • بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ولزوم اتباعها

    بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ولزوم اتباعها: رسالة قيمة فيها ذِكْر لأصول عقيدة أهل السنة والجماعة إجمالاً، وذكر مفهوم العقيدة، ومن هم أهل السنة والجماعة، وأسماؤهم وصفاتهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1964

    التحميل:

  • أدب الموعظة

    أدب الموعظة: رسالة تضمَّنت تعريف الموعظة وآدابلها ومقاصدها وأدلتها من الكتاب والسنة وأقوال وأفعال السلف الصالح عن ذلك.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355721

    التحميل:

  • التعليق على القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة

    التعليق على القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة: شرحٌ رائعٌ لهذا الكتاب، مع بيان القواعد والأصول الفقهية التي يجب على طالب العلم أن يتعلَّمها، وذلك بالأمثلة المُوضِّحة لذلك.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348431

    التحميل:

  • اعتقاد الأئمة الأربعة

    اعتقاد الأئمة الأربعة: في هذه الرسالة بيان اعتقاد الأئمة الأربعة - أبو حنيفة، مالك، الشافعي، أحمد بن حنبل - رحمهم الله -، وأن عقيدتهم هي ما نطق به الكتاب والسُّنَّة وما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان وليس بين هؤلاء الأئمة ولله الحمد نزاع في أصول الدين بل هم متفقون على الإيمان بصفات الرب وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن الإيمان لا بد فيه من تصديق القلب واللسان، بل كانوا ينكرون على أهل الكلام من جهمية وغيرهم ممن تأثروا بالفلسفة اليونانية والمذاهب الكلامية.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334065

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة