Muslim Library

تفسير الطبري - سورة لقمان - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19) (لقمان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاقْصِدْ فِي مَشْيك } يَقُول : وَتَوَاضَعْ فِي مَشْيك إِذَا مَشَيْت , وَلَا تَسْتَكْبِر , وَلَا تَسْتَعْجِل , وَلَكِنْ اتَّئِدْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل , غَيْر أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ : أَمَرَهُ بِالتَّوَاضُعِ فِي مَشْيه , وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : أَمَرَهُ بِتَرْكِ السُّرْعَة فِيهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ : أَمَرَهُ بِالتَّوَاضُعِ فِي مَشْيه : 21424 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا أَبُو حَمْزَة , عَنْ جَابِر , عَنْ مُجَاهِد { وَاقْصِدْ فِي مَشْيك } قَالَ : التَّوَاضُع . 21425 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَاقْصِدْ فِي مَشْيك } قَالَ : نَهَاهُ عَنِ الْخُيَلَاء. ذِكْر مَنْ قَالَ : نَهَاهُ عَنْ السُّرْعَة . 21426 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا ابْن الْمُبَارَك , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُقْبَة , عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب , فِي قَوْله : { وَاقْصِدْ فِي مَشْيك } قَالَ : مِنْ السُّرْعَة.

قَوْله : { وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتك } يَقُول : وَاخْفِضْ مِنْ صَوْتك , فَاجْعَلْهُ قَصْدًا إِذَا تَكَلَّمْت , كَمَا : 21427 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتك } قَالَ : أَمَرَهُ بِالِاقْتِصَادِ فِي صَوْته. 21428 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله { وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتك } قَالَ : اخْفِضْ مِنْ صَوْتك .

وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَات لَصَوْت الْحَمِير } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : إِنَّ أَقْبَحَ الْأَصْوَات . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21429 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار وَابْن الْمُثَنَّى , قَالَا : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة وَأَبَانَ بْن تَغْلِب , قَالَا : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك { إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَات } قَالَ : إِنَّ أَقْبَحَ الْأَصْوَات { لَصَوْت الْحَمِير } 21430 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَات لَصَوْت الْحَمِير } أَيْ أَقْبَح الْأَصْوَات لَصَوْت الْحَمِير , أَوَّله زَفِير , وَآخِره شَهِيق ; أَمَرَهُ بِالِاقْتِصَادِ فِي صَوْته . 21431 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , قَالَ : سَمِعْت الْأَعْمَش يَقُول : { إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَات } صَوْت الْحَمِير . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : إِنَّ أَشَرّ الْأَصْوَات . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21432 - حُدِّثْت عَنْ يَحْيَى بْن وَاضِح , عَنْ أَبِي حَمْزَة , عَنْ جَابِر , عَنْ عِكْرِمَة وَالْحَكَم بْن عُتَيْبَة { إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَات } قَالَ : أَشَرّ الْأَصْوَات . قَالَ جَابِر : وَقَالَ الْحَسَن بْن مُسْلِم : أَشَدّ الْأَصْوَات . 21433 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله { إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَات لَصَوْت الْحَمِير } قَالَ : لَوْ كَانَ رَفْع الصَّوْت هُوَ خَيْرًا مَا جَعَلَهُ لِلْحَمِيرِ . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : إِنَّ أَقْبَحَ أَوْ أَشَرّ الْأَصْوَات , وَذَلِكَ نَظِير قَوْلهمْ , إِذَا رَأَوْا وَجْهًا قَبِيحًا , أَوْ مَنْظَرًا شَنِيعًا : مَا أَنْكَرَ وَجْه فُلَان , وَمَا أَنْكَرَ مَنْظَره . وَأَمَّا قَوْله : { لَصَوْت الْحَمِير } فَأُضِيف الصَّوْت وَهُوَ وَاحِد إِلَى الْحَمِير وَهِيَ جَمَاعَة , فَإِنَّ ذَلِكَ لِوَجْهَيْنِ إِنْ شِئْت , قُلْت : الصَّوْت بِمَعْنَى الْجَمْع , كَمَا قِيلَ { لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ } 2 20 وَإِنْ شِئْت قُلْت : مَعْنَى الْحَمِير : مَعْنَى الْوَاحِد ; لِأَنَّ الْوَاحِدَ فِي مِثْل هَذَا الْمَوْضِع يُؤَدِّي عَمَّا يُؤَدِّي عَنْهُ الْجَمْع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • طفلك من الثانية إلى العاشرة

    طفلك من الثانية إلى العاشرة: قال الشيخ - حفظه الله - في المقدمة: «نُلاحظ جميعًا تغيرات المراهق في سلوكه ونفسيته بوضوح؛ لأنها حادة وتعاقبها سريع، ولكن قد لا نُلاحظ تغيرات الأطفال قبل المراهقة؛ لأنها تغيرات متباعدة خصوصًا بين الخامسة والعاشرة، ولأنها أيضًا أقل حدة بكثير، هدف هذا اللقاء أن تلاحظ تغيرات أولادك وتتعامل معها بكفاءة وراحة أكبر. ملخص حلقاتنا لابنك وبنتك: تغيرات نفسية وسلوكية متوقعة تحدث بانتظام تغيرات متعاقبة مختلفة انتظرها واكتشفها وتفهمها وتقبلها وكيّف أساليبك التربوية معها، أسعد بصحبتكم الكريمة أينما كنتم على مدى هذه الحلقات نعرض خلالها سمات المراحل العمرية والتعامل المقترح مع ما يرافقها من سلوكيات مزعجة أو قدرات أو احتياجات».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337587

    التحميل:

  • محاضرات في الإيمان بالملائكة عليهم السلام

    محاضرات في الإيمان بالملائكة عليهم السلام: قال المؤلف: «فهذه محاضرات كنت قد ألقيتها في طلاب السنة الثالثة بكليات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في سنوات متكررة، حتى اجتمع لها طلاب كلية الحديث في عام 1416 هـ»، وقد أضاف لها بعض المباحث من كتابه: «خلْق الملائكة».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332500

    التحميل:

  • الحركة الوهابية

    الحركة الوهابية: لقد واجهت هذه الدعوة المباركة: إمامها وعلماؤها وقادتها ودولتها، وأتباعها وأنصارها ومؤيدوها حيثما كانوا - ولا تزال تواجه - أصنافًا من الخصوم، وأنواعًا من التحديات والمفتريات والدعايات المضادة والخصومات بالباطل، وفي هذا الكتاب رد الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - على مقال للدكتور محمد البهي، أنتقد فيه الوهابية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2731

    التحميل:

  • إقامة الحجة بذكر أدلة وجوب إعفاء اللحية ويليها فتاوى

    رسالة مختصرة في حكم اللحية في الإسلام وفي حكم إعفائها، وحكم حلقها وتقصيرها وحكم إطالة الشارب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335004

    التحميل:

  • لحوم العلماء مسمومة

    لحوم العلماء مسمومة: فإن ثمة موضوعًا مهمًّا جديرًا بالطرح، حقيقًا بأن نتفقَّه فيه لشدة حاجتنا إليه، ولخطورة النتائج المترتبة عليه، وهذا الموضوع طويل، وعناصره كثيرة. وقد جاءت هذه الرسالة المختصرة لتُبيِّن أهمية الموضوع وخطورة الوقوع في أعراض العلماء والدعاة المخلصين؛ لمكانتهم في الدنيا بين الناس، وعند الله - سبحانه وتعالى -. - والكتاب بتقديم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337582

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة