Muslim Library

تفسير الطبري - سورة لقمان - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12) (لقمان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْفِقْهَ فِي الدِّين , وَالْعَقْل , وَالْإِصَابَةَ فِي الْقَوْل . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21385 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ } قَالَ : الْفِقْه وَالْعَقْل وَالْإِصَابَة فِي الْقَوْل مِنْ غَيْر نُبُوَّة . 21386 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ } أَيْ الْفِقْهَ فِي الْإِسْلَام . قَالَ قَتَادَة : وَلَمْ يَكُنْ نَبِيًّا , وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ . * حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُس , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله { وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ } قَالَ : الْحِكْمَة : الصَّوَاب , وَقَالَ غَيْر أَبِي بِشْر : الصَّوَاب فِي غَيْر النُّبُوَّة . * حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنِ الْحَكَم , عَنْ مُجَاهِد , أَنَّهُ قَالَ : كَانَ لُقْمَان رَجُلًا صَالِحًا , وَلَمْ يَكُنْ نَبِيًّا . 21387 - حَدَّثَنِي نَصْر بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَوْدِيّ وَابْن حُمَيْد , قَالَا : ثنا حَكَّام , عَنْ سَعِيد الزُّبَيْدِيّ , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : كَانَ لُقْمَان الْحَكِيم عَبْدًا حَبَشِيًّا , غَلِيظ الشَّفَتَيْنِ , مُصَفَّح الْقَدَمَيْنِ , قَاضِيًا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل . * حَدَّثَنِي عِيسَى بْن عُثْمَان بْن عِيسَى الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن عِيسَى عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : كَانَ لُقْمَان عَبْدًا أَسْوَد , عَظِيمَ الشَّفَتَيْنِ , مُشَقَّق الْقَدَمَيْنِ . 21388 - حَدَّثَنِي عَبَّاس بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا خَالِد بْن مَخْلَد , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان بْن بِلَال , قَالَ : ثني يَحْيَى بْن سَعِيد قَالَ : سَمِعْت سَعِيدَ بْن الْمُسَيِّب يَقُول : كَانَ لُقْمَان الْحَكِيم أَسْوَد مِنْ سُودَان مِصْر . 21389 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَشْعَث , عَنْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : كَانَ لُقْمَان عَبْدًا حَبَشِيًّا . 21390 -حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبِي , قَالَ : ثنا الْأَوْزَاعِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن حَرْمَلَة , قَالَ : جَاءَ أَسْوَد إِلَى سَعِيد بْن الْمُسَيِّب يَسْأَل , فَقَالَ لَهُ سَعِيد : لَا تَحْزَن مِنْ أَجْل أَنَّك أَسْوَد , فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْر النَّاس ثَلَاثَة مِنْ السُّودَان : بِلَال , وَمَهْجَع مَوْلَى عُمَر بْن الْخَطَّاب , وَلُقْمَان الْحَكِيم , كَانَ أَسْوَد نُوبِيًّا ذَا مَشَافِر . 21391 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ أَبِي الْأَشْهَب , عَنْ خَالِد الرَّبَعِيّ , قَالَ : كَانَ لُقْمَان عَبْدًا حَبَشِيًّا نَجَّارًا , فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ : اذْبَحْ لَنَا هَذِهِ الشَّاة , فَذَبَحَهَا. قَالَ : أَخِّرْ أَطْيَب مُضْغَتَيْنِ فِيهَا , فَأَخْرَجَ اللِّسَانَ وَالْقَلْبَ. ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّه , ثُمَّ قَالَ : اذْبَحْ لَنَا هَذِهِ الشَّاةَ , فَذَبَحَهَا , فَقَالَ : أَخْرِجْ أَخْبَث مُضْغَتَيْنِ فِيهَا , فَأَخْرَجَ اللِّسَانَ وَالْقَلْبَ , فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ : أَمَرْتُك أَنْ تُخْرِجَ أَطْيَبَ مُضْغَتَيْنِ فِيهَا فَأَخْرَجْتهمَا , وَأَمَرْتُك أَنْ تُخْرِجَ أَخْبَثَ مُضْغَتَيْنِ فِيهَا فَأَخْرَجْتهمَا ! فَقَالَ لَهُ لُقْمَان : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْء أَطْيَب مِنْهُمَا إِذَا طَابَا , وَلَا أَخْبَث مِنْهُمَا إِذَا خَبُثَا . 21392 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا الْحَكَم , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن قَيْس , قَالَ : كَانَ لُقْمَان عَبْدًا أَسْوَد , غَلِيظَ الشَّفَتَيْنِ , مُصَفَّح الْقَدَمَيْنِ , فَأَتَاهُ رَجُل , وَهُوَ فِي مَجْلِس أُنَاس يُحَدِّثهُمْ , فَقَالَ لَهُ : أَلَسْت الَّذِي كُنْت تَرْعَى مَعِي الْغَنَمَ فِي مَكَان كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : فَمَا بَلَغَ بِك مَا أَرَى ؟ قَالَ : صِدْق الْحَدِيث , وَالصَّمْت عَمَّا لَا يَعْنِينِي . 21393 -حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ رَجُل , عَنْ مُجَاهِد { وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ } قَالَ : الْقُرْآنَ . 21394 - قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الْحِكْمَة : الْأَمَانَة . وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَ نَبِيًّا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21395 -حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ جَابِر , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : كَانَ لُقْمَان نَبِيًّا .

وَقَوْله : { أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ } : يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ , أَنْ احْمَدْ اللَّه عَلَى مَا آتَاك مِنْ فَضْله ; وَجَعَلَ قَوْله { أَنِ اشْكُرْ } تَرْجَمَة عَنِ الْحِكْمَة ; لِأَنَّ مِنْ الْحِكْمَة الَّتِي كَانَ أُوتِيَهَا , كَانَ شُكْره اللَّه عَلَى مَا آتَاهُ .

وَقَوْله : { وَمَنْ يَشْكُر فَإِنَّمَا يَشْكُر لِنَفْسِهِ } يَقُول : وَمَنْ يَشْكُر اللَّه عَلَى نِعَمه عِنْدَهُ فَإِنَّمَا يَشْكُر لِنَفْسِهِ ; لِأَنَّ اللَّهَ يُجْزِل لَهُ عَلَى شُكْره إِيَّاهُ الثَّوَابَ , وَيُنْقِذهُ بِهِ مِنَ الْهَلَكَة .

{ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّه غَنِيّ حَمِيد } يَقُول : وَمَنْ كَفَرَ نِعْمَةَ اللَّه عَلَيْهِ , إِلَى نَفْسه أَسَاءَ ; لِأَنَّ اللَّهَ مُعَاقِبُهُ عَلَى كُفْرَانه إِيَّاهُ , وَاللَّه غَنِيّ عَنْ شُكْره إِيَّاهُ عَلَى نِعَمه , لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَيْهِ ; لِأَنَّ شُكْرَهُ إِيَّاهُ لَا يَزِيد فِي سُلْطَانه , وَلَا يَنْقُص كُفْرَانه إِيَّاهُ مِنْ مُلْكه , وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ { حَمِيد } مَحْمُود عَلَى كُلّ حَال , لَهُ الْحَمْد عَلَى نِعَمه , كَفَرَ الْعَبْد نِعْمَتَهُ أَوْ شَكَرَهُ عَلَيْهَا ; وَهُوَ مَصْرُوف مِنْ مَفْعُول إِلَى فَعِيلٍ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الموسوعة الفقهية الكويتية

    الموسوعة الفقهية الكويتية: من أكبر الموسوعات الفقهية التي تعرض وتقارن جميع أقوال العلماء في الباب الفقهي الواحد.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191979

    التحميل:

  • الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مُفصَّلة في هذا الباب؛ ذكر فيها المؤلف واحدًا وعشرين مبحثًا، وذكر في المبحث الحادي والعشرين ثلاثة وخمسين سببًا من الأسباب التي تزيل الغفلة، وتجلب الخشوع في الصلاة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272709

    التحميل:

  • منظومة المفيد في علم التجويد

    منظومة المفيد في علم التجويد: منظومة من بحر الرجز قدمها المحقق لأهل القرآن وهي من منظوماتِ علمِ التجويد، طالما تشوَّق أهلُ القرآن للاطلاع عليها؛ لِما لَمَسُوه من أهمِّيََّتِها، وذلك من خِلال ما قَرَأُوهُ مِن نُقُولٍ مُجتزَأةٍ منها في ثَنايا كتب التجويد المختلفة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2059

    التحميل:

  • تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات

    تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات: يحتوي على بعض الأحكام التي ينبغي أن تحرص كل امرأة على معرفتها، مثل: أحكام تختص بالتزيين الجسمي للمرأة‏، والحيض والاستحاضة والنفاس‏، واللباس والحجاب‏، والصلاة والصيام‏، والحج والعمرة، مع بيان بعض الأحكام التي تختص بالزوجية وبإنهائها‏.‏

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57886

    التحميل:

  • نور الإيمان وظلمات النفاق في ضوء الكتاب والسنة

    نور الإيمان وظلمات النفاق: يحتوي هذا الكتاب على العناصر الآتية: - المبحث الأول: نور الإِيمان: المطلب الأول: مفهوم الإيمان. المطلب الثاني: طرق تحصيل الإيمان وزيادته. المطلب الثالث: ثمرات الإيمان وفوائده. المطلب الرابع: شعب الإيمان. المطلب الخامس: صفات المؤمنين. - المبحث الثاني: ظلمات النفاق: المطلب الأول: مفهوم النفاق. المطلب الثاني: أنواع النفاق. المطلب الثالث: صفات المنافقين. المطلب الرابع: أضرار النفاق وآثاره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193645

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة