Muslim Library

تفسير الطبري - سورة لقمان - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10) (لقمان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { خَلَقَ السَّمَاوَات بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمِنْ حِكْمَته أَنَّهُ { خَلَقَ السَّمَاوَات } السَّبْع { بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا } وَقَدْ ذَكَرْت فِيمَا مَضَى اخْتِلَاف أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله { بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا } وَبَيَّنَّا الصَّوَابَ مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا , وَقَدْ : 21378 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا مُعَاذ بْن مُعَاذ , عَنْ عِمْرَان بْن حُدَيْرٍ , عَنْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس { بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا } قَالَ : لَعَلَّهَا بِعَمَدٍ لَا تَرَوْنَهَا . 21379 - وَقَالَ : ثنا الْعَلَاء بْن عَبْد الْجَبَّار , عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ حُمَيْد , عَنِ الْحَسَن بْن مُسْلِم , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : إِنَّهَا بِعَمَدٍ لَا تَرَوْنَهَا . * قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن آدَم , عَنْ شَرِيك , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : لَعَلَّهَا بِعَمَدٍ لَا تَرَوْنَهَا . 21380- حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة فِي هَذَا الْحَرْف { خَلَقَ السَّمَاوَات بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا } قَالَ : تَرَوْنَهَا بِغَيْرِ عَمَد , وَهِيَ بِعَمَدٍ . 21381 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { خَلَقَ السَّمَاوَات بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا } قَالَ : قَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة : إِنَّهَا بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا , لَيْسَ لَهَا عَمَد . وَقَالَ ابْن عَبَّاس { بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا } قَالَ : لَهَا عَمَد لَا تَرَوْنَهَا .

وَقَوْله : { وَأَلْقَى فِي الْأَرْض رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ } يَقُول : وَجَعَلَ عَلَى ظَهْر الْأَرْض رَوَاسِيَ , وَهِيَ ثَوَابِت الْجِبَال { أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ } أَنْ لَا تَمِيدَ بِكُمْ . يَقُول : أَنْ لَا تَضْطَرِب بِكُمْ , وَلَا تَتَحَرَّك يَمْنَة وَلَا يَسْرَة , وَلَكِنْ تَسْتَقِرّ بِكُمْ , كَمَا : 21382 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَأَلْقَى فِي الْأَرْض رَوَاسِيَ } : أَيْ جِبَالًا { أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ } أَثْبَتَهَا بِالْجِبَالِ , وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا أَقَرَّتْ عَلَيْهَا خَلْقًا , وَذَلِكَ كَمَا قَالَ الرَّاجِز : وَالْمَهْر يَأْبَى أَنْ يَزَالَ مُلَهَّبًا بِمَعْنَى : لَا يَزَال.

وَقَوْله : { وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلّ دَابَّة } يَقُول : وَفَرَّقَ فِي الْأَرْض مِنْ كُلّ أَنْوَاع الدَّوَابّ . وَقِيلَ الدَّوَابّ اسْم لِكُلِّ مَا أَكَلَ وَشَرِبَ , وَهُوَ عِنْدِي لِكُلِّ مَا دَبَّ عَلَى الْأَرْض .

وَقَوْله : { وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلّ زَوْج كَرِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَطَرًا , فَأَنْبَتْنَا بِذَلِكَ الْمَطَرَ فِي الْأَرْض مِنْ كُلّ زَوْج , يَعْنِي : مِنْ كُلّ نَوْع مِنْ النَّبَات كَرِيم , وَهُوَ الْحَسَن النَّبْتَة , كَمَا : 21383 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { مِنْ كُلّ زَوْج كَرِيم } : أَيْ حَسَن .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

    أيسر التفاسير : تفسير للقرآن الكريم، وطريقة مصنفه هي أن يأتي بالآية ويشرح مفرداتها أولاً، ثم يشرحها شرحا إجمالياً، ويذكر مناسبتها وهدايتها وما ترشد إليه من أحكام وفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2624

    التحميل:

  • الصداقة بين العلماء [ نماذج تطبيقية معاصرة ]

    الصداقة بين العلماء : إليكم معاشر القراء نماذج لثلاثة من العلماء المعاصرين المتأخرين تؤكد هذا المعنى وتبرهن عليه؛ حيث سيتناول الحديث نظرتهم للصداقة، وقيامهم بحقها. وهؤلاء العلماء هم: صاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد الخضر حسين ت 1377، وصاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي ت 1385، وصاحب السماحة الإمام شيخنا الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ت 1420هـ- رحمهم الله -. والباعث على اختيار أولئك الأعلام ما يأتي: 1- الشهرة الواسعة لأولئك الثلاثة. 2- كثرة علاقاتهم بعلماء عصرهم. 3- أنهم من بلاد متفرقة، فالشيخ الخضر من تونس، والشيخ الإبراهيمي من الجزائر، والشيخ ابن باز من السعودية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172585

    التحميل:

  • البيان بالدليل لما في نصيحة الرفاعي ومقدمة البوطي من الكذب الواضح والتضليل

    هذه الرسالة تحتوي على رد على المدعو يوسف الرفاعي في أوراقه التي سماها نصيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314804

    التحميل:

  • اللمع من خطب الجمع

    اللمع من خطب الجمع: مجموعة من خطب الجمعة التي خطبها المؤلف في مسجد «جامع الأمير متعب» بالملز بالرياض. - وهي عبارة عن ثلاث مجموعات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330467

    التحميل:

  • أصول الإيمان

    أصول الإيمان : هذا الكتاب من الكتب المهمة في بيان منهج أهل السنة والجماعة في التحذير من الشرك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144970

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة