Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة لقمان - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10) (لقمان) mp3
يُبَيِّن سُبْحَانه بِهَذَا قُدْرَته الْعَظِيمَة عَلَى خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنهمَا فَقَالَ تَعَالَى " خَلَقَ السَّمَاوَات بِغَيْرِ عَمَد " قَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة لَيْسَ لَهَا عَمَد مَرْئِيَّة وَلَا غَيْر مَرْئِيَّة . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَمُجَاهِد لَهَا عَمَد لَا تَرَوْنَهَا . وَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْرِير هَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي أَوَّل سُورَة الرَّعْد بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته " وَأَلْقَى فِي الْأَرْض رَوَاسِيَ " يَعْنِي الْجِبَال أَرْسَتْ الْأَرْض وَثَقَّلَتْهَا لِئَلَّا تَضْطَرِب بِأَهْلِهَا عَلَى وَجْه الْمَاء وَلِهَذَا قَالَ " أَنْ تَمِيد بِكُمْ " أَيْ لِئَلَّا تَمِيد بِكُمْ . وَقَوْله تَعَالَى " وَبَثّ فِيهَا مِنْ كُلّ دَابَّة " أَيْ وَذَرَأَ فِيهَا مِنْ أَصْنَاف الْحَيَوَانَات مِمَّا لَا يَعْلَم عَدَد أَشْكَالهَا وَأَلْوَانهَا إِلَّا الَّذِي خَلَقَهَا وَلَمَّا قَرَّرَ سُبْحَانه أَنَّهُ الْخَالِق نَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ الرَّازِق بِقَوْلِهِ" وَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاء مَاء فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلّ زَوْج كَرِيم " أَيْ مِنْ كُلّ زَوْج مِنْ النَّبَات كَرِيم أَيْ حَسَن الْمَنْظَر وَقَالَ الشَّعْبِيّ وَالنَّاس أَيْضًا مِنْ نَبَات الْأَرْض فَمَنْ دَخَلَ الْجَنَّة فَهُوَ كَرِيم وَمَنْ دَخَلَ النَّار فَهُوَ لَئِيم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أعمال القلوب [ التوكل ]

    التوكل على الله; وصدق الإلتجاء إليه; والاعتماد بالقلب عليه; هو خلاصة التفريد; ونهاية تحقيق التوحيد الذي يثمر كل مقام شريف من المحبة والخوف والرجاء والرضا بالله رباً وإلهاً والرضا بقضائه; بل ربما أوصل التوكل بالعبد إلى التلذذ بالبلاء وعدّه من النعماء; فسبحان من يتفضل على من يشاء بما يشاء; والله ذو الفضل العظيم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340025

    التحميل:

  • فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري رحمه الله

    فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري رحمه الله [ دراسة دعوية للأحاديث من أول كتاب الوصايا إلى نهاية كتاب الجزية والموادعة ] : قام المؤلف - حفظه الله - بالتعريف بالإمام البخاري بإيجاز مع التعريف بصحيحه، وجهوده في الصحيح، ومكانته عند الأمة الإسلامية، ثم بيان مفهوم فقه الدعوة الصحيح، ودراسة مائة واثنين وتسعين حديثا مع رواياتها المتعددة في الصحيح، واستخراج الدروس الدعوية منها، والعناية والتركيز والاهتمام بالدروس الخاصة بالداعية، والمدعو، وموضوع الدعوة، ووسائلها، وأساليبها، وتاريخ الدعوة، وميادينها، وخصائصها، ودلائل النبوة، وآداب الجدل، والحوار، والمناظرة، ثم ذكر المنهج المستخلص من الدراسة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276145

    التحميل:

  • أختي المسلمة من أمركِ بالحجاب؟

    أختي المسلمة من أمركِ بالحجاب؟: رسالةٌ مُوجَّهة لكل فتاة للتنبيه على الحجاب الشرعي، وكيف أن الفتيات والنساء في عصرنا قد تخلَّت عنه وتركت حشمتها وحياءها - إلا من رحم الله منهن -، وذُكِر فيها وقفات مع الآباء بوجوب رعاية أولادهن وبناتهن من الانحراف خلف التشبُّه بالكفار في الملبس وغيره، وذُكِر فيها العديد من التحذيرات والنصائح النافعة، مُذكِّرةً بشروط الحجاب الشرعي التي أمر الله بالالتزام بها.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311869

    التحميل:

  • الرؤيا وما يتعلق بها

    الرؤيا وما يتعلق بها : جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من ما يتعلق بالرؤيا من آداب الرؤيا الصالحة وضدها وما يتعلق بها من أنواع التعبير الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمستنبط من القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209004

    التحميل:

  • كتاب الكبائر للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    الكبائر : فهذا كتاب الكبائر للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ذكر فيه جملة كبيرة من الكبائر معتمدا في ذلك على كلام الله - سبحانه وتعالى - وأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو يذكر عنوان الباب ثم يبدأ بقول الله - سبحانه وتعالى - ثم يذكر حديثا أو أكثر في الاستدلال على أن هذا الفعل كبيرة وربما يذكر بعض أقوال السلف في ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264146

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة