Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الروم - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (35) (الروم) mp3
حُجَّة وَبَيَانًا , وَعُذْرًا وَبُرْهَانًا ; وَمِنْ هَذَا قِيلَ , لِلْوَالِي سُلْطَان ; لِأَنَّهُ حُجَّة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَرْض . وَيُقَال : إِنَّهُ مَأْخُوذ مِنْ السَّلِيط وَهُوَ مَا يُضَاء بِهِ السِّرَاج , وَهُوَ دُهْن السِّمْسِم ; قَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : أَمَالَ السَّلِيط بِالذُّبَالِ الْمُفَتَّل فَالسُّلْطَان يُسْتَضَاء بِهِ فِي إِظْهَار الْحَقّ وَقَمْع الْبَاطِل . وَقِيلَ السَّلِيط الْحَدِيد . وَالسَّلَاطَة الْحِدَة . وَالسَّلَاطَة مِنْ التَّسْلِيط وَهُوَ الْقَهْر ; وَالسُّلْطَان مِنْ ذَلِكَ , فَالنُّون زَائِدَة . فَأَصْل السُّلْطَان الْقُوَّة , فَإِنَّهُ يُقْهَر بِهَا كَمَا يُقْهَر بِالسُّلْطَانِ . وَالسَّلِيطَة الْمَرْأَة الصَّاخِبَة . وَالسَّلِيط الرَّجُل الْفَصِيح اللِّسَان . وَمَعْنَى هَذَا أَنَّهُ لَمْ تَثْبُت عِبَادَة الْأَوْثَان فِي شَيْء مِنْ الْمِلَل . وَلَمْ يَدُلّ عَقْل عَلَى جَوَاز ذَلِكَ . وَهُوَ اِسْتِفْهَام فِيهِ مَعْنَى التَّوْقِيف . قَالَ الضَّحَّاك : " سُلْطَانًا " أَيْ كِتَابًا ; وَقَالَهُ قَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس . وَأَضَافَ الْكَلَام إِلَى الْكِتَاب تَوَسُّعًا . وَزَعَمَ الْفَرَّاء أَنَّ الْعَرَب تُؤَنِّث السُّلْطَان ; تَقُول : قَضَتْ بِهِ عَلَيْك السُّلْطَان . فَأَمَّا الْبَصْرِيُّونَ فَالتَّذْكِير عِنْدهمْ أَفْصَح , وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآن , وَالتَّأْنِيث عِنْدهمْ جَائِز لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْحُجَّة ; أَيْ حُجَّة تَنْطِق بِشِرْكِكُمْ ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَالضَّحَّاك أَيْضًا . وَقَالَ عَلِيّ بْن سُلَيْمَان عَنْ أَبِي الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَزِيد قَالَ : سُلْطَان جَمْع سَلِيط ; مِثْل رَغِيف وَرُغْفَان , فَتَذْكِيره عَلَى مَعْنَى الْجَمْع وَتَأْنِيثه عَلَى مَعْنَى الْجَمَاعَة . وَالسُّلْطَان : مَا يَدْفَع بِهِ الْإِنْسَان عَنْ نَفْسه أَمْرًا يَسْتَوْجِب بِهِ عُقُوبَة ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : " أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِين " [ النَّمْل : 21 ] .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فتح رب البرية بتلخيص الحموية

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322215

    التحميل:

  • نونية القحطاني

    نونية القحطاني من أروع المنظومات في العقيدة وأصول الدين والأحكام الشرعية والأخلاق، وأسهلها للحفظ، وأعذبها عبارة، وقد حوت أكثر مباحث العقيدة والتوحيد والأحكام الفقهية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244204

    التحميل:

  • البيان بالدليل لما في نصيحة الرفاعي ومقدمة البوطي من الكذب الواضح والتضليل

    هذه الرسالة تحتوي على رد على المدعو يوسف الرفاعي في أوراقه التي سماها نصيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314804

    التحميل:

  • رسالة في الفقه الميسر

    رسالة في الفقه الميسر : بيان بعض أحكام الفقه بأسلوب سهل ميسر، مع بيان مكانة التراث الفقهي وتأصيل احترامه في نفـوس المسلمين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144874

    التحميل:

  • منسك شيخ الإسلام ابن تيمية

    منسك شيخ الإسلام ابن تيمية : بين فيه صفة الحج والعمرة وأحكام الزيارة.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273058

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة