Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الروم - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) (الروم) mp3
الْآيَة فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال : الْأَوَّل : أَنَّهُ خِطَاب لِلْمُؤْمِنِينَ بِالْأَمْرِ بِالْعِبَادَةِ وَالْحَضّ عَلَى الصَّلَاة فِي هَذِهِ الْأَوْقَات . قَالَ اِبْن عَبَّاس : الصَّلَوَات الْخَمْس فِي الْقُرْآن ; قِيلَ لَهُ : أَيْنَ ؟ فَقَالَ : قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَسُبْحَان اللَّه حِين تُمْسُونَ " صَلَاة الْمَغْرِب وَالْعِشَاء " وَحِين تُصْبِحُونَ " صَلَاة الْفَجْر " وَعَشِيًّا " الْعَصْر " وَحِين تُظْهِرُونَ " الظُّهْر ; وَقَالَهُ الضَّحَّاك وَسَعِيد بْن جُبَيْر . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا وَقَتَادَة : أَنَّ الْآيَة تَنْبِيه عَلَى أَرْبَع صَلَوَات : الْمَغْرِب وَالصُّبْح وَالْعَصْر وَالظُّهْر ; قَالُوا : وَالْعِشَاء الْآخِرَة هِيَ فِي آيَة أُخْرَى فِي " وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْل " [ هُود : 114 ] وَفِي ذِكْر أَوْقَات الْعَوْرَة . وَقَالَ النَّحَّاس : أَهْل التَّفْسِير عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَة " فَسُبْحَان اللَّه حِين تُمْسُونَ وَحِين تُصْبِحُونَ " فِي الصَّلَوَات . وَسَمِعْت عَلِيّ بْن سُلَيْمَان يَقُول : حَقِيقَته عِنْدِي : فَسَبِّحُوا اللَّه فِي الصَّلَوَات , لِأَنَّ التَّسْبِيح فِي الصَّلَاة ; وَهُوَ الْقَوْل الثَّانِي . وَالْقَوْل الثَّالِث : فَسَبِّحُوا اللَّه حِين تُمْسُونَ وَحِين تُصْبِحُونَ ; ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ . وَذَكَرَ الْقَوْل الْأَوَّل , وَلَفْظه فِيهِ : فَصَلُّوا لِلَّهِ حِين تُمْسُونَ وَحِين تُصْبِحُونَ . وَفِي تَسْمِيَة الصَّلَاة بِالتَّسْبِيحِ وَجْهَانِ : أَحَدهمَا : لِمَا تَضَمَّنَهَا مِنْ ذِكْر التَّسْبِيح فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود . الثَّانِي : مَأْخُوذ مِنْ السُّبْحَة وَالسُّبْحَة الصَّلَاة ; وَمِنْهُ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تَكُون لَهُمْ سُبْحَة يَوْم الْقِيَامَة ) أَيْ صَلَاة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع

    شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع : شرح قيّم للشيخ عبد الكريم الخضير لكتاب الصيام من زاد المستقنع وأصل هذا الشرح هو دورة تفضّل بإلقائها في مسجد التقوى وذلك في أواخر شعبان في السنة الثانية والعشرين بعد الأربع مئة والألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه و سلم

    الناشر: موقع الشيخ عبد الكريم الخضير http://www.alkhadher.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52543

    التحميل:

  • المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية

    المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية : يتكون هذا الكتاب من فصلين: الأول: المنح الإلهية وأثرها في إقامة الحجة على البشرية. الثاني: مشاهد من الإعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193682

    التحميل:

  • العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته

    العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته : كتيب في 36 صفحة طبع 1419هـ قرر فيه أن الخط الموضوع كعلامة لبداية الطواف محدث ويجب إزالته.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169190

    التحميل:

  • أحكام ترجمة القرآن الكريم

    أحكام ترجمة القرآن الكريم: في هذه الرسالة يعرِض المؤلف لذكر مسرَد بدء ترجمة القرآن والسنة النبوية وعلومهما، والمراحل التي مرَّت بها تلك التراجم على مر العصور، وذكر التراجم المخالفة التي ترجمها أصحابُها كيدًا وحقدًا على الإسلام وأهله، وتشويهًا لصورته أمام العالم أجمع. وفي هذه الرسالة قام بتحديد ماهيَّته وحدوده، وذلك بتحديد خصائص الكلام الذي يُراد ترجمته وتحديد معنى كلمة الترجمة. - والرسالة من نشر دار ابن حزم - بيروت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371122

    التحميل:

  • ورثة الأنبياء

    ورثة الأنبياء: قال المصنف - حفظه الله -: «فلما هجر العلم الشرعي علمًا، وتعلمًا، وضعفت همم الناس وقصرت دون السعي له. جمعت بعض أطراف من صبر وجهاد علمائنا في طلب العلم، والجد فيه والمداومة عليه، لنقتفي الأثر ونسير على الطريق. وهذا هو الجزء الخامس عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «ورثة الأنبياء؟»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229624

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة