Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الروم - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (9) (الروم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ كَانُوا أَشَدّ مِنْهُمْ قُوَّة وَأَثَارُوا الْأَرْض وَعَمَرُوهَا أَكْثَر مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالْبَيَانَاتِ فَمَا كَانَ اللَّه لِيَظْلِمهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسهمْ يَظْلِمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَوَلَمْ لَمْ يَسِرْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِاَللَّهِ , الْغَافِلُونَ عَنْ الْآخِرَة مِنْ قُرَيْش فِي الْبِلَاد الَّتِي يَسْلُكُونَهَا تُجُرًا , فَيَنْظُرُوا إِلَى آثَار اللَّه فِيمَنْ كَانَ قَبْلهمْ مِنْ الْأُمَم الْمُكَذِّبَة , كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة أَمْرهَا فِي تَكْذِيبِهَا رُسُلهَا , فَقَدْ كَانُوا أَشَدّ مِنْهُمْ قُوَّة , { وَأَثَارُوا الْأَرْض } يَقُول : وَاسْتَخْرَجُوا الْأَرْض , وَحَرَثُوهَا وَعَمَرُوهَا أَكْثَر مِمَّا عَمَرَ هَؤُلَاءِ , فَأَهْلَكَهُمْ اللَّه بِكُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبهمْ رُسُلهمْ , فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الِامْتِنَاع , مَعَ شِدَّة قُوَاهُمْ مِمَّا نَزَلَ بِهِمْ مِنْ عِقَاب اللَّه , وَلَا نَفَعَتْهُمْ عِمَارَتهمْ مَا عَمَرُوا مِنْ الْأَرْض , إِذْ جَاءَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ الْآيَات , فَكَذَّبُوهُمْ , فَأَحَلَّ اللَّه بِهِمْ بَأْسه , فَمَا كَانَ اللَّه لِيَظْلِمهُمْ بِعِقَابِهِ إِيَّاهُمْ عَلَى تَكْذِيبهمْ رُسُله وَجُحُودهمْ آيَاته , وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسهمْ يَظْلِمُونَ بِمَعْصِيَتِهِمْ رَبّهمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل قَوْله { وَأَثَارُوا الْأَرْض } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21247 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ كَانُوا أَشَدّ مِنْهُمْ قُوَّة وَأَثَارُوا الْأَرْض وَعَمَرُوهَا أَكْثَر مِمَّا عَمَرُوهَا } قَالَ : مَلَكُوا الْأَرْض وَعَمَرُوهَا . 21248 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَأَثَارُوا الْأَرْض } قَالَ : حَرَثُوهَا . 21249 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْض } إِلَى قَوْله { وَأَثَارُوا الْأَرْض وَعَمَرُوهَا } كَقَوْلِهِ : { وَآثَارًا فِي الْأَرْض } 40 21 , قَوْله : { وَعَمَرُوهَا } أَكْثَر مِمَّا عَمَرَ هَؤُلَاءِ { وَجَاءَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ }
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة المريض بيّنت فيها: مفهوم المرض، ووجوب الصبر، وفضله، والآداب التي ينبغي للمريض أن يلتزمها، وأوضحت يسر الشريعة الإسلامية وسماحتها، وكيفية طهارة المريض بالتفصيل، وكيفية صلاته بإيجاز وتفصيل، وحكم الصلاة: في السفينة، والباخرة، والقطار، والطائرة، والسيارة، بإيجاز وبيان مفصَّل، كما أوضحت حكم صلاة النافلة في السفر على جميع وسائل النقل، وقرنت كل مسألة بدليلها ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58444

    التحميل:

  • مناسك الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع

    مناسك الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع: هذا الكتاب يُعدُّ مختصرًا لكتاب الشيخ الألباني - رحمه الله -: «حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما رواها جابر - رضي الله عنه -»; ذكر فيه مناسك الحج والعمرة تيسيرًا على الناس; وزاد فيه على ما ذكر في الأصل زياداتٍ هامة; وقد عني عنايةً خاصة بتخريج هذه الزيادات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305488

    التحميل:

  • خطب التوحيد المنبرية [ شاملة لجميع أبواب كتاب التوحيد ]

    خطب التوحيد المنبرية: فإن كتاب التوحيد للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من أعظم وأنفس وأجمع الكتب التي ألفت في التوحيد، وقد أشاد به العلماء وتتابع ثناؤهم عليه. وعلى شهرة الكتاب ونفعه العميم، وكثرة شروح العلماء عليه، ومسارعة الطلاب إلى حفظه؛ لم أجد من اعتنى به وأخرجه خُطبًا تُلقى على المنابر مع الحاجة الماسة لذلك. وحيث إن أعظم الاجتماعات التي يجتمع فيها المسلمون يوم الجمعة، ورغبة في نشر هذا العلم العظيم الذي حاد عنه الكثير؛ جمعت هذه الخطب ورتبتها على أبواب كتاب التوحيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218465

    التحميل:

  • وسيلة منع العائن لعينه من إصابة نفسه أو الآخرين

    وسيلة منع العائن لعينه من إصابة نفسه أو الآخرين: بحث قيِّم يُوضِّح كيفية محافظة الإنسان على نفسه من الإصابة بالعين؛ وذلك باستخدام الوسائل الشرعية المُوضَّحة في هذا البحث؛ من أذكارٍ، وأدعيةٍ، ورُقَى، وغير ذلك.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/331929

    التحميل:

  • ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر

    ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر: كتابٌ ذكر فيه المؤلف طريق الربح والنجاة والسعادة من خلال تدبر سورة العصر، وسار فيه على النحو التالي: بيَّن معاني الآيات ومفرداتها وجملها، ثم أتبَعَ ذلك بذكر الفوائد والأحكام، ثم ختم الكلام على السورة بوقفة تأمُّلٍ.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314992

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة