Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الروم - الآية 53

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا أَنتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ (53) (الروم) mp3
وَقَوْله : { وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْي عَنْ ضَلَالَتهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّد بِمُسَدِّدٍ مَنْ أَعْمَاهُ اللَّه عَنْ الِاسْتِقَامَة , وَمَحَجَّة الْحَقّ , فَلَمْ يُوَفِّقهُ لِإِصَابَةِ الرُّشْد , فَصَارَفَهُ عَنْ ضَلَالَته الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا , وَرُكُوبه الْجَائِر مِنْ الطُّرُق , إِلَى سَبِيل الرَّشَاد , يَقُول : لَيْسَ ذَلِكَ بِيَدِك وَلَا إِلَيْك , وَلَا يَقْدِر عَلَى ذَلِكَ أَحَد غَيْرِي , لِأَنِّي الْقَادِر عَلَى كُلّ شَيْء . وَقِيلَ : بِهَادِي الْعُمْي عَنْ ضَلَالَتهمْ , وَلَمْ يَقُلْ : مِنْ ضَلَالَتهمْ . لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام مَا وَصَفْت , مِنْ أَنَّهُ : وَمَا أَنْتَ بِصَارِفِهِمْ عَنْهُ , فَحُمِلَ عَلَى الْمَعْنَى . وَلَوْ قِيلَ : مِنْ ضَلَالَتهمْ كَانَ صَوَابًا . وَكَانَ مَعْنَاهُ : مَا أَنْتَ بِمَانِعِهِمْ مِنْ ضَلَالَتهمْ .

وَقَوْله : { إِنْ تُسْمِع إِلَّا مَنْ يُؤْمِن بِآيَاتِنَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ : مَا تَسْمَع السَّمَاع الَّذِي يَنْتَفِع بِهِ سَامِعه فَيَعْقِلهُ , إِلَّا مَنْ يُؤْمِن بِآيَاتِنَا , لِأَنَّ الَّذِي يُؤْمِن بِآيَاتِنَا إِذَا سَمِعَ كِتَاب اللَّه تَدَبَّرَهُ وَفَهِمَهُ وَعَقَلَهُ , وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ , وَانْتَهَى إِلَى حُدُود اللَّه , الَّذِي حَدَّ فِيهِ , فَهُوَ الَّذِي يَسْمَع السَّمَاع النَّافِع .


وَقَوْله : { فَهُمْ مُسْلِمُونَ } يَقُول : فَهُمْ خَاضِعُونَ لِلَّهِ بِطَاعَتِهِ , مُتَذَلِّلُونَ لِمَوَاعِظ كِتَابه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

    منظومة القلائد البرهانية : منظومة للشيخ محمد بن حجازي بن محمد الحلبي الشافعي المعروف بابن برهان المتوفي سنة (1205هـ) - رحمه الله تعالى -، وذلك في علم المواريث.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280415

    التحميل:

  • منهج في إعداد خطبة الجمعة

    منهج في إعداد خطبة الجمعة : قال المؤلف - حفظه الله - « هذه كلمات في إعداد الخطبة وصفات الخطيب. حرصت أن تكون شاملة لخصائص الخطيب والخطبة ووجوه التأثير في الخطبة وإحسان إعدادها مقدما لذلك بمقدمة في مهمة الخطيب الشاقة وتعريف الخطبة وأنواعها وبيان أثرها ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142649

    التحميل:

  • أقوال وحكم خالدة من أفواه السلف الصالح

    أقوال وحكم خالدة من أفواه السلف الصالح: أقوال وحِكَم وفوائد مأخوذة من كلام سلفنا الصالح - رحمهم الله تعالى - مُنتقاة من كتبهم أو من نقل عنهم؛ وذلك لنشر فضائلهم وذكر مآثرهم، وقد تُرِك للقارئ وحده استخلاص العبر والدروس من هذه الأقوال والحِكَم؛ ليستعين بها في استقامته على هذا الدين، ويقيم بها قلبَه وعقلَه معًا على أسس رصينة.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339952

    التحميل:

  • مسائل أبي عمر السدحان للإمام عبد العزيز بن باز

    قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان - جزاه الله خيراً - « فإنّ مما يجرى أجره على الإنسان بعد موته علمًا يُنتفَع به، وإنّ شيخَنا الجليل الشيخ: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله - قد ورّث علمًا نافعًا - إن شاء الله -، من جملته هذه الفتاوى التي رواها عنه تلميذُه الشيخ الدكتور: عبد العزيز السدحان في مواضيع مختلفة. وقد قرأتُها واستفدتُ منها، وأرجو أن يستفيد منها كلّ من اطلّع عليها، وأن يجري أجرها على شيخنا الشيخ عبدالعزيز وعلى راويها الشيخ: عبدالعزيز السدحان، وصلى الله وسلم على نبينِّا محمد وآله وصحبه ». - وفي هذه الصفحة جزآن من هذه المسائل العلمية النافعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233551

    التحميل:

  • دليل الحاج الحنيف

    دليل الحاج الحنيف: جزء لطيف حوى جميع مناسك الحج كما وردت في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - بأسلوبٍ سهلٍ مُيسَّر مناسب للعوام؛ لأن مؤلفه - رحمه الله - أخلاه من ذكر الأدلة عقِب كل منسَك حتى يُسهِّله عليهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344197

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة