Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الروم - الآية 52

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (52) (الروم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَإِنَّك لَا تُسْمِع الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِ الصُّمّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { فَإِنَّك } يَا مُحَمَّد { لَا تُسْمِع الْمَوْتَى } يَقُول : لَا تَجْعَل لَهُمْ أَسْمَاعًا يَفْهَمُونَ بِهَا عَنْك مَا تَقُول لَهُمْ , وَإِنَّمَا هَذَا مَثَل مَعْنَاهُ : فَإِنَّك لَا تَقْدِر أَنْ تَفْهَم هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَدْ خَتَمَ اللَّه عَلَى أَسْمَاعهمْ , فَسَلَبَهُمْ فَهْم مَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ مِنْ مَوَاعِظ تَنْزِيله , كَمَا لَا تَقْدِر أَنْ تُفْهِم الْمَوْتَى الَّذِينَ قَدْ سَلَبَهُمْ اللَّه أَسْمَاعهمْ , بِأَنْ تَجْعَل لَهُمْ أَسْمَاعًا . وَقَوْله : { لَا تُسْمِع الصُّمّ الدُّعَاء } يَقُول : وَكَمَا لَا تَقْدِر أَنْ تُسْمِع الصُّمّ الَّذِينَ قَدْ سُلِبُوا السَّمْع الدُّعَاء , إِذَا هُمْ وَلَّوْا عَنْك مُدْبِرِينَ , كَذَلِكَ لَا تَقْدِر أَنْ تُوَفِّق هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَدْ سَلَبَهُمْ اللَّه فَهُمْ آيَات كِتَابه , لِسَمَاعِ ذَلِكَ وَفَهْمه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21352 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَإِنَّك لَا تُسْمِع الْمَوْتَى } : هَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه لِلْكَافِرِ ; فَكَمَا لَا يَسْمَع الْمَيِّت الدُّعَاء , كَذَلِكَ لَا يَسْمَع الْكَافِر . { لَا تُسْمِع الصُّمّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ } يَقُول : لَوْ أَنَّ أَصَمّ وَلَّى مُدْبِرًا ثُمَّ نَادَيْته لَمْ يَسْمَع , كَذَلِكَ الْكَافِر لَا يَسْمَع وَلَا يَنْتَفِع بِمَا يَسْمَع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وصف جنات النعيم والطريق الموَصِّل إليها

    في هذه الرسالة وصف جنات النعيم والطريق الموَصِّل إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209201

    التحميل:

  • صفة الوضوء والصلاة

    صفة الوضوء والصلاة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم) جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « صلوا كما رأيتموني أصلي » مع بيان صفة الوضوء قبلها، والأذكار بعدها. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتَصرُ الفِقْه الإسْلامي) وأفردناها لأهميتها، وحاجة كل مسلم إلى معرفتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380415

    التحميل:

  • الرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنة

    الرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنة: يحتوي الكتاب علي بيان رد الشبهات التي أثيرت ضد علماء نجد وبلاد الحرمين من قبل يوسف هاشم الرفاعي، ومحمد سعيد رمضان البوطي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305616

    التحميل:

  • الحوار النصراني الإسلامي

    خلص البحث إلى أهمية الحوار، وأنه ينطلق منطلقات متعددة، وأنه لا يمكن قبول أي منطلق إلا بقدر موافقته للشرع الحنيف، وبمعرفة أهدافه وغاياته ومكاسبه التي حققها. كما بين الباحث في هذا البحث أن الإسلام حث على الحوار الشرعي الذي يحقق نشر الإسلام ودعوة الناس إلى الهدى، ويثبت الذين آمنوا ويزيدهم هدى، وينافح عن الإسلام ويفند الشبهات، ويظهر الحق ويدمغ الباطل. وتناول البحث أيضا تاريخ الحوار والعلاقة بين الإسلام والنصرانية وبين أنها مرت بفترات وبمستويات متباينة، كما ذكر أن الحوار مر بمرحلتين ، وأن منطلقات المرحلة الثانية تضمنت دعوة إلى التقارب الديني بين الإسلام والنصرانية، وأن هذا المنطلق كان الداعي إليه والمنظم لكثير من مؤتمراته هو الجانب النصراني، وأن أغلب المكاسب إنما حققها هذا الجانب. وأوضح الباحث – بحسب اجتهاده – رأي الشرع في هذه المؤتمرات والحوارات، وأن الحوار الذي يستهدف الدعوة إلى الإسلام والمنافحة عنه، وتحقيق التعايش السلمي وفق الضوابط الشرعية؛ أنه لا بأس به ، أما المنطلق الرابع الخاص بالتقارب الديني فهذا لا يجوز بحسب ما تضمنه البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/255447

    التحميل:

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]

    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]: بحث قيّم بذل فيه الشيخ الوُسعَ أو أكثره في تتبع كلام أهل العلم في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومراجعتها في مظانها للاستفادة من علومهم وفهومهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/45250

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة