Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الروم - الآية 50

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَانظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (50) (الروم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَانْظُرْ إِلَى آثَار رَحْمَة اللَّه كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قَوْله : { فَانْظُرْ إِلَى آثَار رَحْمَة اللَّه } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ : " إِلَى أَثَر رَحْمَة اللَّه " عَلَى التَّوْحِيد , بِمَعْنَى : فَانْظُرْ يَا مُحَمَّد إِلَى أَثَر الْغَيْث الَّذِي أَصَابَ اللَّه بِهِ مَنْ أَصَابَ مِنْ عِبَاده , كَيْفَ يُحْيِي ذَلِكَ الْغَيْث الْأَرْض مِنْ بَعْد مَوْتهَا . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة : { فَانْظُرْ إِلَى آثَار رَحْمَة اللَّه } عَلَى الْجَمَّاع , بِمَعْنَى : فَانْظُرْ إِلَى آثَار الْغَيْث الَّذِي أَصَابَ اللَّه بِهِ مَنْ أَصَابَ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا. وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ , أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار , مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى ; وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه إِذَا أَحْيَا الْأَرْض بِغَيْثٍ أَنْزَلَهُ عَلَيْهَا , فَإِنَّ الْغَيْث أَحْيَاهَا بِإِحْيَاءِ اللَّه إِيَّاهَا بِهِ , وَإِذَا أَحْيَاهَا الْغَيْث , فَإِنَّ اللَّه هُوَ الْمُحْيِي بِهِ , فَبِأَيِّ الْقِرَاءَتَيْنِ قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذَنْ : فَانْظُرْ يَا مُحَمَّد إِلَى آثَار الْغَيْث الَّذِي يُنَزِّل اللَّه مِنْ السَّحَاب , كَيْفَ يُحْيِي بِهَا الْأَرْض الْمَيِّتَة , فَيُنْبِتهَا وَيُعْشِبهَا مِنْ بَعْد مَوْتهَا وَدُثُورهَا .

{ إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى } يَقُول جَلَّ ذِكْره : إِنَّ الَّذِي يُحْيِي هَذِهِ الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا بِهَذَا الْغَيْث , لَمُحْيِي الْمَوْتَى مِنْ بَعْد مَوْتهمْ , وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء مَعَ قُدْرَته عَلَى إِحْيَاء الْمَوْتَى قَدِير , لَا يَعِزّ عَلَيْهِ شَيْء أَرَادَهُ , وَلَا يَمْتَنِع عَلَيْهِ فِعْل شَيْء شَاءَهُ سُبْحَانه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفسدات القلوب [ اتباع الهوى ]

    مفسدات القلوب [ اتباع الهوى ]: في هذا الكتاب تطرَّق المؤلف - حفظه الله - إلى تعريف الهوى، وأضراره، وفوائد مخالفته، وأسباب اتباعه، وطرق علاجه، والفرق بين المحمود منه والمذموم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355749

    التحميل:

  • التعايش مع غير المسلمين في المجتمع المسلم

    التعايش مع غير المسلمين في المجتمع المسلم: تنتظم هذه الدراسة في تمهيد ومبحثين وخاتمة: التمهيد: وفيه أعرّف بأنواع الكافرين في بلاد المسلمين والأحكام العامة لكل منهم. المبحث الأول: وأذكر فيه حقوق غير المسلمين وضماناتهم في المجتمع المسلم، وأعرض لتطبيقات ذلك في التاريخ الإسلامي. المبحث الثاني: وأتناول فيه مسألة الجزية في الإسلام، وأبين الحق في هذه الشرعة والمقصود منها. الخاتمة: وألخص فيها أهم ما توصلت إليه الدراسة من نتائج.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228828

    التحميل:

  • الجامع الفريد للأسئلة والأجوبة على كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب نفيس صنفه الإمام المجدد - محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ وفي هذه الصفحة شرح لهذا الكتاب في صورة سؤال وجواب، وقد سماه المؤلف - رحمه الله - بالجامع الفريد للأسئلة والأجوبة على كتاب التوحيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260326

    التحميل:

  • توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم

    توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم: مذكرة جَمَعَت بين روايتي حفص بن سليمان وشعبة بن عياش عن قراءة عاصم بن أبي النَّـجود الكوفي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2064

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ اتباع الهوى ]

    مفسدات القلوب [ اتباع الهوى ]: في هذا الكتاب تطرَّق المؤلف - حفظه الله - إلى تعريف الهوى، وأضراره، وفوائد مخالفته، وأسباب اتباعه، وطرق علاجه، والفرق بين المحمود منه والمذموم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355749

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة