Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الروم - الآية 47

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (47) (الروم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك رُسُلًا إِلَى قَوْمهمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنْ الَّذِينَ أَجْرَمُوا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُسَلِّيًا نَبِيّه صَلِّي اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَلْقَى مِنْ قَوْمه مِنْ الْأَذَى فِيهِ بِمَا لَقِيَ مِنْ قَبْله مِنْ رُسُله مِنْ قَوْمهمْ , وَمُعَلِّمه سُنَّته فِيهِمْ وَفِي قَوْمهمْ , وَأَنَّهُ سَالِك بِهِ وَبِقَوْمِهِ سُنَّته فِيهِمْ , وَفِي أُمَمهمْ : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا يَا مُحَمَّد مِنْ قَبْلك رُسُلًا إِلَى قَوْمهمْ الْكَفَرَة , كَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَى قَوْمك الْعَابِدِي الْأَوْثَان مِنْ دُون اللَّه { فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ } يَعْنِي : بِالْوَاضِحَاتِ مِنْ الْحُجَج عَلَى صِدْقهمْ وَأَنَّهُمْ لِلَّهِ رُسُل كَمَا جِئْت أَنْتَ قَوْمك بِالْبَيِّنَاتِ فَكَذَّبُوهُمْ كَمَا كَذَّبَك قَوْمك , وَرَدُّوا عَلَيْهِمْ مَا جَاءُوهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه , كَمَا رَدُّوا عَلَيْك مَا جِئْتهمْ بِهِ مِنْ عِنْد رَبّك { فَانْتَقَمْنَا مِنْ الَّذِينَ أَجْرَمُوا } يَقُول : فَانْتَقَمْنَا مِنْ الَّذِينَ أَجْرَمُوا الْآثَام , وَاكْتَسَبُوا السَّيِّئَات مِنْ قَوْمهمْ , وَنَحْنُ فَاعِلُو ذَلِكَ كَذَلِكَ بِمُجْرِمِي قَوْمك


{ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْر الْمُؤْمِنِينَ } يَقُول : وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَصَدَّقُوا رُسُله , إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسنَا , وَكَذَلِكَ نَفْعَل بِك وَبِمَنْ آمَنَ بِك مِنْ قَوْمك { وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْر الْمُؤْمِنِينَ } عَلَى الْكَافِرِينَ , وَنَحْنُ نَاصِرُوك وَمَنْ آمَنَ بِك عَلَى مَنْ كَفَرَ بِك , وَمُظْفِرُوك بِهِمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ربانيون لا رمضانيون

    ربانيون لا رمضانيون: رسالةٌ فرَّق فيها الشيخ - حفظه الله - بين فريقين في استقبال وتوديع شهر رمضان المبارك؛ حيث يعمل فريقٌ طوال العام مجتهدًا في طاعة الله والتقرُّب إليه، والفريق الآخر لا يُفكِّر في أن يُطيع الله إلا في شهر رمضان؛ بل وربما أيام قليلة من شهر رمضان.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336227

    التحميل:

  • الإيمان بالقضاء والقدر

    الإيمان بالقضاء والقدر : اشتمل هذا البحث على مقدمة، وتمهيد، وثلاثة أبواب، وخاتمة. الباب الأول: الاعتقاد الحق في القدر. الباب الثاني: مسائل وإشكالات حول القدر. الباب الثالث: الانحراف في القدر.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172704

    التحميل:

  • شرح عقيدة أهل السنة والجماعة

    شرح عقيدة أهل السنة والجماعة: بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة على منهج السلف الصالح.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1952

    التحميل:

  • شرح المنظومة الحائية في عقيدة أهل السنة والجماعة

    المنظومة الحائية : هي قصيدة في العقيدة وأصول الدين، نظمها الإمام المحقق والحافظ المتقن شيخ بغداد أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ابن صاحب السنن الإمام المعروف - رحمهما الله -. وهي منظومة شائعة الذكر، رفيعة الشأن، عذبة الألفاظ، سهلة الحفظ، لها مكانة عالية ومنزلة رفيعة عند أهل العلم في قديم الزمان وحديثه. وقد تواتر نقلها عن ابن أبي داود - رحمة الله - فقد رواها عنه غير واحد من أهل العلم كالآجري، وابن بطة، وابن شاهين وغيرهم، وثلاثتهم من تلاميذ الناظم، وتناولها غير واحد من أهل العلم بالشرح. والمنظومة تحتوي على بضع وثلاثين أو أربعين بيتاً، ينتهي كل بيت منها بحرف الحاء. - قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - في النونية: وكذا الإمام ابن الإمام المرتضى ..... حقا أبي داود ذي العرفان تصنيفه نظماً ونثراً واضح ..... في السنة المثلى هما نجمان

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233543

    التحميل:

  • مجالس شهر رمضان

    مجالس شهر رمضان : فهذه مجالس لشهر رمضان المبارك تستوعب كثيرا من أحكام الصيام والقيام والزكاة، وما يناسب المقام في هذا الشهر الفاضل، رتبتُها على مجالس يومية أو ليلية، انتخبت كثيرا من خطبها من كتاب " قرة العيون المبصرة بتلخيص كتاب التبصرة " مع تعديل ما يحتاج إلى تعديله، وأكثرت فيها من ذكر الأحكام والآداب لحاجة الناس إلى ذلك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144934

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة