Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الروم - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) (الروم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مُنِيبِينَ إِلَيْهِ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { مُنِيبِينَ إِلَيْهِ } تَائِبِينَ رَاجِعِينَ إِلَى اللَّه مُقْبِلِينَ , كَمَا : 21302 -حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { مُنِيبِينَ إِلَيْهِ } قَالَ : الْمُنِيب إِلَى اللَّه : الْمُطِيع لِلَّهِ , الَّذِي أَنَابَ إِلَى طَاعَة اللَّه وَأَمْره , وَرَجَعَ عَنْ الْأُمُور الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا قَبْل ذَلِكَ . كَانَ الْقَوْم كُفَّارًا , فَنَزَعُوا وَرَجَعُوا إِلَى الْإِسْلَام . وَتَأْوِيل الْكَلَام : فَأَقِمْ وَجْهك يَا مُحَمَّد لِلدِّينِ حَنِيفًا مُنِيبِينَ إِلَيْهِ إِلَى اللَّه ; فَالْمُنِيبُونَ حَال مِنْ الْكَاف الَّتِي فِي وَجْهك . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ يَكُون حَالًا مِنْهَا , وَالْكَاف كِنَايَة عَنْ وَاحِد , وَالْمُنِيبُونَ صِفَة لِجَمَاعَةٍ ؟ قِيلَ : لِأَنَّ الْأَمْر مِنْ الْكَاف كِنَايَة اِسْمه مِنْ اللَّه فِي هَذَا الْمَوْضِع أَمْر مِنْهُ لَهُ وَلِأُمَّتِهِ , فَكَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ : فَأَقِمْ وَجْهك أَنْتَ وَأُمَّتك لِلدِّينِ حَنِيفًا لِلَّهِ , مُنِيبِينَ إِلَيْهِ .

وَقَوْله : { وَاتَّقُوهُ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَخَافُوا اللَّه وَرَاقِبُوهُ أَنْ تُفَرِّطُوا فِي طَاعَته , وَتَرْكَبُوا مَعْصِيَته .


{ وَلَا تَكُونُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ } يَقُول : وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَهْل الشِّرْك بِاَللَّهِ بِتَضْيِيعِكُمْ فَرَائِضه , وَرُكُوبكُمْ مَعَاصِيه , وَخِلَافكُمْ الدِّين الَّذِي دَعَاكُمْ إِلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة

    الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «وبعد أن استخرتُ اللهَ تعالى شرحَ اللهُ صدري، قمتُ بجمعِ الأدعيةِ الواردةِ في القرآن الكريم، وسنةِ النبي - عليه الصلاة والسلام -، ووضعتُها في هذا المُصنَّف المُتواضِع وسمَّيتُه: «الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384387

    التحميل:

  • خير الزاد إلى يوم المعاد من غير الفريضة على هدي خير العباد

    خير الزاد إلى يوم المعاد من غير الفريضة على هدي خير العباد : تحتوي هذه الرسالة على: أولاً: بيان بعض الأعمال التي يعود نفعها على فاعلها وحده في الدنيا والآخرة. ثانيا: بيان بعض الأعمال التي يعود نفعها على فاعلها وغيره في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209455

    التحميل:

  • منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»

    منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»: اقتبس الشيخ - حفظه الله - هذا المبحث من شرحه لحديث جابر - رضي الله عنه - في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يتضمن الكلام عن أحكام الإمام الترمذي - رحمه الله - التي يُعقِّب بها كل حديثٍ من أحاديثه؛ كقوله: حسن صحيح، أو حسن غريب، أو غير ذلك من أحكامه، فقسمه الشيخ إلى أربعة أقسام.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314982

    التحميل:

  • الإنترنت وتطبيقاتها الدعوية

    الإنترنت وتطبيقاتها الدعوية : أراد المؤلف - حفظه الله - من هذا الكتاب وضع قواعد وأسس استخدام هذه الوسيلة للدعاة المبتدئين في الشبكة، والتطرق لجوانب متعددة من تطبيقاتها المختلفة، وكذلك بعض المهارات الحاسوبية موضحة بالصور؛ ليسهل على الداعية إلى الله الرجوع إلى هذا المرجع والإطلاع عليه والتعرف على أبرز تطبيقات الإنترنت؛ وكيفية تسخيرها في مجال الدعوة. ملاحظة: الكتاب أنتج عام 2005 ولم يُحدث، وفي وقته كانت خدمات وتطبيقات الإنترنت المذكورة في الكتاب غير معروفة للدعاة وغير مألوفة، فبرزت الحاجة للحديث عنها في ذلك الحين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53292

    التحميل:

  • هذا رسول الله

    هذا رسول الله : كتاب جديد ومتميز، تقوم فكرته على تقديم مجموعة مختارة من نصوص السنة النبوية يتعرَّف من خلالها على الإسلام ورسوله - صلى الله عليه وآله وسلم -، من خلال النصِّ النبويِّ مباشرة، من غير أن يكون بحاجة إلى شرح أو تفصيل؛ لذا فالكتاب سهلَ التناول، لا يحتاج القارئ غير المتخصص - مسلمٌ أو غير مسلم - إلى غيره معه لتوضيحه وبيانه، وقد قام بإعداده والتقديم له عدد من أهل العلم.

    الناشر: موقع الإسلام اليوم www.islamtoday.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330618

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة