Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الروم - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (15) (الروم) mp3
{ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا } بِاَللَّهِ وَرَسُوله

{ وَعَمِلُوا الصَّالِحَات } يَقُول : وَعَمِلُوا بِمَا أَمَرَهُمْ اللَّه بِهِ , وَانْتَهَوْا عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ

{ فَهُمْ فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ } يَقُول : فَهُمْ فِي الرَّيَاحِين وَالنَّبَاتَات الْمُلْتَفَّة , وَبَيْن أَنْوَاع الزَّهْر فِي الْجِنَان يُسَرُّونَ , وَيُلَذَّذُونَ بِالسَّمَاعِ وَطِيب الْعَيْش الْهَنِيّ . وَإِنَّمَا خَصَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ذِكْر الرَّوْضَة فِي هَذَا الْمَوْضِع , لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْد الطَّرَفَيْنِ أَحْسَن مَنْظَرًا , وَلَا أَطْيَب نَشْرًا مِنْ الرِّيَاض , وَيَدُلّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ قَوْل أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَة : مَا رَوْضَة مِنْ رِيَاض الْحُسْن مُعْشِبَة خَضْرَاء جَادَ عَلَيْهَا مُسْبِل هَطِل يُضَاحِك الشَّمْس مِنْهَا كَوْكَب شَرِق مُؤَزَّر بِعَمِيمِ النَّبْت مُكْتَهِل يَوْمًا بِالطِّيبِ مِنْهَا نَشْر رَائِحَة وَلَا بِأَحْسَن مِنْهَا إِذْ دَنَا الْأُصُل فَأَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ تَعَالَى , أَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات مِنْ الْمَنْظَر الْأَنِيق , وَاللَّذِيذ مِنْ الْأَرَايِيح , وَالْعَيْش الْهَنِيّ فِيمَا يُحِبُّونَ , وَيُسَرُّونَ بِهِ , وَيُغْبَطُونَ عَلَيْهِ . وَالْحِبَرَة عِنْد الْعَرَب : السُّرُور وَالْغِبْطَة ; قَالَ الْعَجَّاج : فَالْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَى الْحِبَر مَوَالِي الْحَقّ إِنْ الْمَوْلَى شَكَرْ وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَهُمْ فِي رَوْضَة يُكْرَمُونَ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21256 - حَدَّثني عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { فَهُمْ فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ } قَالَ : يُكْرَمُونَ. وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : يُنَعَّمُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21257 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى. وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله { يُحْبَرُونَ } قَالَ : يُنَعَّمُونَ . 21258 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { فَهُمْ فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ } قَالَ : يُنَعَّمُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : يُلَذَّذُونَ بِالسَّمَاعِ وَالْغِنَاء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21259 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن مُوسَى الْحَرَسِيّ , قَالَ : ثني عَامِر بْن يَسَاف , قَالَ : سَأَلْت يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , عَنْ قَوْل اللَّه { فَهُمْ فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ } قَالَ : الْحَبَرَة : اللَّذَّة وَالسَّمَاع . 21260 - حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْفِرْيَابِيّ , قَالَ : ثَنَا ضَمْرَة بْن رَبِيعَة , عَنْ الْأَوْزَاعِيّ , عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير فِي قَوْله { يُحْبَرُونَ } قَالَ : السَّمَاع فِي الْجَنَّة . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا عِيسَى بْن يُونُس , عَنْ الْأَوْزَاعِيّ , عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , مِثْله . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ عَامِر بْن يَسَاف , عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , مِثْله . وَكُلّ هَذِهِ الْأَلْفَاظ الَّتِي ذَكَرْنَا عَمَّنْ ذَكَرْنَاهَا عَنْهُ تَعُود إِلَى مَعْنَى مَا قُلْنَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مذكرة التوحيد

    مذكرة التوحيد: قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذه كلمة مختصرة في جملة من مسائل التوحيد، كتبتها وفق المنهج المقرر على طلاب السنة الثالثة من كلية اللغة العربية، وأسأل الله أن ينفع بها، وتشتمل على مقدمة، ومسائل، وخاتمة ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2651

    التحميل:

  • جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام صلى الله عليه وسلم

    جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام صلى الله عليه وسلم : هذا كتاب فرد في معناه، لم يسبق الإمام ابن القيم إلى مثله في كثرة فوائده وغزارتها؛ بَيَّن فيه الأحاديث الواردة في الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، وصحيحها من حسنها ومعلولها، وبين ما في معلولها من العلل بياناً شافياً ، ثم أسرار هذا الدعاء وشرفه، وما اشتمل عليه من الحكم والفوائد، ثم في مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، ومحالها، ثم الكلام في مقدار الواجب منها، واختلاف أهل العلم فيه، وترجيح الراجح وتزييف المزيف.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265604

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بوظائف شهر رمضان

    هذا الكتاب يبين بعض وظائف شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231262

    التحميل:

  • أنواع الصبر ومجالاته في ضوء الكتاب والسنة

    أنواع الصبر ومجالاته في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «أنواع الصبر ومجالاته»، اختصرتُه من كتابي: «مقومات الداعية الناجح» بيَّنت فيه: مفهوم الصبر، وأهميته، ومكانته في الدعوة إلى الله تعالى، ومجالاته، وأحكام الصبر، وأنواعه، وأوضحت صورًا من مواقف تطبيق الصبر والشجاعة، وبيّنت طرق تحصيل الصبر التي من عمل بها رُزق الصبر والاحتساب، والثواب ووفِّي أجره بغير حساب».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193648

    التحميل:

  • وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا

    رسالة مختصرة تحث على الاجتماع والائتلاف، والنهي عن التفرق والاختلاف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335003

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة