Muslim Library

تفسير السعدي - سورة آل عمران - الآية 161

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ ۚ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (161) (آل عمران) mp3
الغلول هو: الكتمان من الغنيمة, والخيانة في كل ما يتولاه الإنسان, وهو محرم إجماعا, بل هو من الكبائر, كما تدل عليه هذه الآية الكريمة وغيرها من النصوص.
فأخبر الله تعالى, أنه ما ينبغي, ولا يليق بنبي, أن يغل.
لأن الغلول - كما علمت - من أعظم الذنوب, وشر العيوب.
وقد صان الله تعالى أنبياءه, عن كل ما يدنسهم, ويقدح فيهم, وجعلهم أفضل العالمين أخلاقا, وأطهرهم نفوسا, وأزكاهم وأطيبهم, ونزهم عن كل عيب, وجعلهم محل رسالته, ومعدن حكمته [الله أعلم حيث يجعل رسالته].
فبمجرد علم العبد بالواحد منهم, يجزم بسلامتهم, من كل أمر يقدح فيهم.
ولا يحتاج إلى دليل, على فساد ما قيل فيهم, من أعدائهم, لأن معرفته بنبوتهم, تستلزم دفع ذلك, ولذلك أتى بصيغة, يمتنع معها وجود الفعل منهم فقال: " وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ " أي: يمتنع ذلك, ويستحيل على من اختارهم الله لنبوته.
ثم ذكر الوعيد على من غل فقال: " وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
أي: يأت به حامله على ظهره, حيوانا كان, أو متاعا, أو غير ذلك, يعذب به يوم القيامة.
" ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ " الغال وغيره, كل يوفى أجره ووزره, على مقدار كسبه.
" وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ " أي: لا يزاد في سيئاتهم, ولا يهضمون شيئا من حسناتهم.
وتأمل حسن هذا الاحتراز في هذه الآية الكريمة.
لما ذكر عقوبة الغال, وأنه يأتي يوم القيامة بما غله, ولما أراد أن يذكر توفيته وجزاءه, وكان اقتصاره على الغال, يوهم - بالمفهوم - أن غيره من أنواع العاملين, قد لا يوفون - أتى بلفظ عام جامع له ولغيره.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الحرز الأمين في تدبر سورة الإخلاص والمعوذتين

    الحرز الأمين في تدبر سورة الإخلاص والمعوذتين: قال المؤلف: «وقد جمعت في هذا الكتاب كلام أهل العلم من المفسرين وغيرهم على سورة الإخلاص والمعوذتين، والتي في تدبرها بإذن الله - عز وجل - قراءةً وفهمًا وتطبيقًا واعتقادًا الوقاية والشفاء بإذن الله - عز وجل -، والاستغناء التام عن دجل الدجالين وشعوذة المشعوذين، مع معرفة ما هم عليه من الحدس والتخمين، والضلال المبين».

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314991

    التحميل:

  • التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية

    التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية : أصل هذا الكتاب كان رسالة تقدم بها المؤلف لنيل درجة التخصص - الماجستير - من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله -.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314801

    التحميل:

  • الورد اليومي

    الورد اليومي : فقد طلب مني من تعينت إجابته بأن ألخص من رسالتي (زاد المسلم اليومي) من الأذكار المشروعة للمسلم في اليوم والليلة ما لابد له منه من الأذكار المشروعة بعد السلام من الصلاة، وأذكار الصباح والمساء، والأذكار المشروعة عند النوم وعند الانتباه من النوم.. إلخ

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209128

    التحميل:

  • القناعة [ مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها ]

    القناعة : بيان مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144924

    التحميل:

  • الدروس اليومية من السنن والأحكام الشرعية

    الدروس اليومية من السنن والأحكام الشرعية : هذا الكتاب يحتوي على 330 درسا تقرأ على المصلين يوميا على مدار السنة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/78415

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة