Muslim Library

تفسير السعدي - سورة آل عمران - الآية 153

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَىٰ أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ ۗ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (153) (آل عمران) mp3
يذكرهم تعالى حالهم, في وقت انهزامهم عن القتال, وبعاتبهم على ذلك فقال " إِذْ تُصْعِدُونَ " أي: تجدون في الهرب " وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ " أي: لا يلوي أحد منكم على أحد, ولا ينظر إليه.
بل ليس لكم هم إلا الفرار, والنجاء من القتال.
والحال أنه ليس عليكم خطر كبير.
إذ لستم آخر الناس, مما يلي الأعداء, ويباشر الهيجاء.
بل " وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ " أي: مما يلي القوم يقول: " إلي عباد الله " .
فلم تلتفتوا إليه, ولا عرجتم عليه, فالفرار نفسه, موجب للوم.
ودعوة الرسول الموجبة لتقديمه على النفس, أعظم لوما, بتخلفكم عنها.
" فَأَثَابَكُمْ " أي: جازاكم على فعلكم " غَمًّا بِغَمٍّ " أي: غما يتبعه غم.
غم بفوات النصر وفوات الغنيمة, وغم بانهزامكم, وغم, أنساكم كل غم, وهو سماعكم أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد قتل.
ولكن الله - بلطفه, وحسن نظره لعباده - جعل اجتماع هذه الأمور لعباده المؤمنين, خيرا لهم فقال: " لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ " من النصر والظفر.
" وَلَا مَا أَصَابَكُمْ " من الهزيمة والقتل والجراح, إذا تحققتم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقتل, هانت عليكم تلك المصيبات, واغتبطتم بوجوده.
المسلي عن كل مصيبة ومحنة.
فلله ما في ضمن البلايا والمحن, من الأسرار والحكم.
وكل هذا صادر عن علمه وكمال خبرته بأعمالكم, وظواهركم, وبواطنكم.
ولهذا قال: " وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ " .
ويحتمل أن معنى قوله " لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ " .
يعني: أنه قدر ذلك الغم والمصيبة عليكم, لكي تتوطن نفوسكم, وتمرنوا على الصبر على المصيبات, ويخف عليكم تحمل المشقات.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الفتنة .. معناها والحكمة منها في ضوء الكتاب والسنة

    الفتنة: كتابٌ ألَّفه الشيخ - حفظه الله - في وضع أسس وقواعد في كيفية التعامل مع الفتن، وقد اشتمل البحث على مقدمة، وثلاثة فصول، وخاتمة: المقدمة فيها مبحثان: الأول: تفاؤل رغم قسوة المحن. الثاني: مدخل مهم في التعامل الأمثل مع الفتن والأزمات. وأما الفصول فهي: الأول: الفتن .. معناها - وأنواعها. الثاني: ذُكِر فيه طائفة من الأخبار الواردة فيما هو كائن من الفتن. الثالث: فوائد وحكم من وقوع الفتنة، وبعض النصوص الواردة فيها. وأما الخاتمة، فقد ذكر فيها التوصيات وأهم نتائج البحث.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322892

    التحميل:

  • الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى

    الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى: مختصرٌ لكتاب المؤلف - حفظه الله - «شرح أسماء الله الحسنى»، وقد اقتصر فيه على شرح أسماء الله - عز وجل - لتسهل قراءته على المُصلِّين بعد الصلوات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268433

    التحميل:

  • إسلامية لا وهابية

    إسلامية لا وهابية: كتاب يبين حقيقة دعوة محمد بن عبدالوهاب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2621

    التحميل:

  • الدلائل القرآنية في أن العلوم والأعمال النافعة العصرية داخلة في الدين الإسلامي

    الدلائل القرآنية في أن العلوم والأعمال النافعة العصرية داخلة في الدين الإسلامي: رسالة تتضمن البراهين القواطع الدالة على أن الدين الإسلامي وعلومه وأعماله وتوجيهاته جمعت كل خير ورحمة وهداية, وصلاح وإصلاح مطلق لجميع الأحوال, وأن العلوم الكونية والفنون العصرية الصحيحة النافعة داخلة في ضمن علوم الدين, وأعماله ليست منافية لها, كما زعم الجاهلون والماديون.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2133

    التحميل:

  • الفجر الصادق

    الفجر الصادق: قال المصنف - حفظه الله -: «أُقدِّم للإخوة القراء الجزء الثامن من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟!» تحت عنوان: «الفجر الصادق»، وهو زمن مشرق ناصع في حياة المسلم. إنه فجر صادق، وهل هناك أصدق ممن صدق الله وصدق في عودته؟ إذا سلك من مسالك الشيطان مدخلاً وأجلب عليه بخيله ورجله، تذكر منتبهًا من الغفلة مستدركًا للتوبة. إنها إشراقات تبدد ظلام المعصية وتزيل غشاوة الذنب».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208979

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة