Muslim Library

تفسير السعدي - سورة آل عمران - الآية 152

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۚ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (152) (آل عمران) mp3
أي " وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ " بالنصر, فنصركم عليهم, حتى ولوكم أكتافهم, وطفقتم فيهم قتلا, حتى صرتم سببا لأنفسكم, وعونا لأعدائكم عليكم.
فلما حصل منكم الفشل وهو الضعف والخور " وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ " الذي فيه ترك أمر الله, بالائتلاف وعدم الاختلاف, فاختلفتم.
فمن قائل: نقيم في مركزنا, الذي جعلنا فيه النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن قائل: ما مقامنا فيه, وقد انهزم العدو, ولم يبق محذور.
فعصيتم الرسول, وتركتم أمره " مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ " وهو انخذال أعدائكم.
لأن الواجب على من أنعم الله عليه بما أحب, أعظم من غيره.
فالواجب في هذه الحال خصوصا, وفي غيرها عموما, امتثال أمر الله ورسوله.
" مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا " وهم الذين أوجب لهم ذلك ما أوجب.
" وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ " وهم الذين, لزموا أمر رسول الله, وثبتوا حيث أمروا.
" ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ " أي: بعد ما وجدت هذه الأمور منكم, صرف الله وجوهكم عنهم, فصار الوجه لعدوكم, ابتلاء من الله لكم, وامتحانا, ليتبين المؤمن من الكافر, والطائع من العاصي, وليكفر الله عنكم بهذه المصيبة, ما صدر منكم فلهذا قال: " وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ " أي: ذو فضل عظيم عليهم, حيث من عليهم بالإسلام, وهداهم لشرائعه, وعفا عنهم سيئاتهم, وأثابهم على مصيباتهم.
ومن فضله على المؤمنين, أن لا يقدر عليهم خيرا ولا مصيبة, إلا كان خيرا لهم.
إن أصابتهم سراء فشكروا, جازاهم جزاء الشاكرين, وإن أصابتهم ضراء فصبروا, جازاهم جزاء الصابرين.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نور البصائر والألباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآداب

    نور البصائر والألباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآداب : كتاب مختصر في أبواب الفقه عامة وفصولا مهمة في الآداب والحقوق صاغه بعبارة موجزة سهلة يشترك في فهمها الجميع مقتصرا على القول الراجح دون تعرض للخلاف، ويتميز أيضا بأنه يعد من أواخر ما صنف حيث فرغ منه قبل وفاته بعامين تقريبا. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205538

    التحميل:

  • فقه الخلاف وأثره في القضاء على الإرهاب

    فقه الخلاف وأثره في القضاء على الإرهاب: إن من أهم القضايا التي عالجها الإسلام قضية الإرهاب، تلك القضية التي أضحت البشرية تعاني منها أشد المعاناة، وذاقت بسببها الويلات، فلم تعد تمارس على مستوى الأفراد فحسب، بل على مستوى الدول والجماعات والمنظمات، وكان المسلمون هم الضحية الأولى لهذه الظاهرة، حيث تنتهك حقوقهم، وتسلب أموالهم، وتزهق أرواحهم، في ظل ما يسمى بـ " مكافحة الإرهاب ".

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116941

    التحميل:

  • القيم الحضارية في رسالة خير البشرية

    هذا الكتاب يثبت أن الإسلام جاء بكل خير، وأن ما من قيمة أو مبدأ تحتاج إليه البشرية إلا وقد جاء به الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/351698

    التحميل:

  • من أحكام المريض وآدابه

    في هذه الرسالة بين بعض أحكام المريض وآدابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209196

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الكبر ]

    الكبر داء من أدواء النفس الخطيرة التي تجنح بالإنسان عن سبيل الهدى والحق إلى سبل الردى والضلال; ونتيجته بطر الحق ورده وطمس معالمه; وغمط الناس واحتقارهم صغاراً وكباراً والعياذ بالله تعالى.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339985

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة