Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 99

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاءُ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (99) (آل عمران) mp3
أَيْ تَصْرِفُونَ عَنْ دِين اللَّه وَقَرَأَ الْحَسَن " تُصِدُّونَ " بِضَمِّ التَّاء وَكَسْر الصَّاد وَهُمَا لُغَتَانِ : صَدَّ وَأَصَدَّ ; مِثْل صَلَّ اللَّحْم وَأَصَلَّ إِذَا أَنْتَنَ , وَخَمَّ وَأَخَمَّ أَيْضًا إِذَا تَغَيَّرَ .



تَطْلُبُونَ لَهَا , فَحَذَفَ اللَّام ; مِثْل " وَإِذَا كَالُوهُمْ " [ الْمُطَفِّفِينَ : 3 ] . يُقَال : بَغَيْت لَهُ كَذَا أَيْ طَلَبْته . وَأَبْغَيْته كَذَا أَيْ أَعَنْته . وَالْعِوَج : الْمَيْل وَالزَّيْغ ( بِكَسْرِ الْعَيْن ) فِي الدِّين وَالْقَوْل وَالْعَمَل وَمَا خَرَجَ عَنْ طَرِيق الِاسْتِوَاء . و ( بِالْفَتْحِ ) فِي الْحَائِط وَالْجِدَار وَكُلّ شَخْص قَائِم ; عَنْ أَبِي عُبَيْدَة وَغَيْره . وَمَعْنَى قَوْله تَعَالَى : " يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَج لَهُ " [ طَه : 108 ] أَيْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَعْوَجُّوا عَنْ دُعَائِهِ . وَعَاجَ بِالْمَكَانِ وَعَوَّجَ أَقَامَ وَوَقَفَ . وَالْعَائِج الْوَاقِف ; قَالَ الشَّاعِر : هَلْ أَنْتُمْ عَائِجُونَ بِنَا لَعَنَّا نَرَى الْعَرَصَات أَوْ أَثَر الْخِيَام وَالرَّجُل الْأَعْوَج : السَّيِّئ الْخُلُق , وَهُوَ بَيِّن الْعِوَج . وَالْعُوج مِنْ الْخَيْل الَّتِي فِي أَرْجُلهَا تَحْنِيب . وَالْأَعْوَجِيَّة مِنْ الْخَيْل تُنْسَب إِلَى فَرَس كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة سَابِقًا . وَيُقَال : فَرَس مُحَنَّب إِذَا كَانَ بَعِيد مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ بِغَيْرِ فَحَج , وَهُوَ مَدْح . وَيُقَال : الْحَنَب اِعْوِجَاج فِي السَّاقَيْنِ . قَالَ الْخَلِيل التَّحْنِيب يُوصَف فِي الشِّدَّة , وَلَيْسَ ذَلِكَ بِاعْوِجَاجٍ .



أَيْ عُقَلَاء . وَقِيلَ : شُهَدَاء أَنَّ فِي التَّوْرَاة مَكْتُوبًا أَنَّ دِين اللَّه الَّذِي لَا يَقْبَل غَيْره الْإِسْلَام , إِذْ فِيهِ نَعْت مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسائل في أبواب متفرقة

    رسائل في أبواب متفرقة : فهذه رسائل في أبواب متفرقة، يسَّر الله _ تعالى _ كتابتها، ونشرها، وإلقاءها في مناسبات مختلفة، بعضها إلى الطول أقرب، وبعضها الآخر إلى القصر أقرب. وقد يكون في بعضها بسط وتفصيل وعزو، وقد يراعى في بعضها جانب الاختصار لأنها خرجت على هيئة مطوية لا يناسب فيها الإطالة، وكثرة الحواشي. وإليك مسرداً بالرسائل التي تضمنها هذا المجموع: 1_ أثر الإسلام في تهذيب النفوس. 2_ المروءة. 3_ الحياء. 4_ الحلم. 5_ من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. 6_ آداب زيارة المريض. 7_ الحسد. 8_ مسائل في السلام وصيغه. 9_ حساب الجمَّل. 10_ معالم في الإمامة والخلافة. 11_ معالم في اعتقاد أهل السنة في الصحابة. 12_ معالم في التعامل مع الفتن. 13_ من صور تكريم الإسلام للمرأة. 14_ من أقوال الرافعي في المرأة (نقول من كتاب وحي القلم). 15_ من مفاسد الزنا. 16_ لطائف في تفاضل الأعمال الصالحة. 17_ الجوال : آداب وتنبيهات. 18_ الإنترنت : امتحان الإيمان والأخلاق والعقول. 19_ توبة الأمة. 20_ لماذا تدخن؟ فلعل في هذا المجموع دعوة إلى خير، وتذكيراً بفائدة، ودلالة على هدى؛ وتبياناً لبعض محاسن الإسلام، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172257

    التحميل:

  • أربع قواعد تدور الأحكام عليها ويليها نبذة في اتباع النصوص مع احترام العلماء

    رسالة مختصرة تحتوي على أربع قواعد تدور الأحكام عليها ويليها نبذة في اتباع النصوص مع احترام العلماء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264148

    التحميل:

  • مخالفات رمضان

    مخالفات رمضان : هذه الرسالة تبين فضل الصيام، مع بيان خصائص رمضان، ثم أقسام الناس في رمضان، ثم بيان بعض آداب الصيام مع التحذير من بعض المخالفات، ثم التحذير من بعض الأحاديث الضعيفة التي يكثر ذكرها في رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233600

    التحميل:

  • آراء خاطئة وروايات باطلة في سير الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام

    فإن قراءة سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام - من أعظم الزاد العلمي؛ فأولئك الكرام هم صفوة خلق الله، اختصَّهم الله بالنبوَّة والرِّسالة دون غيرهم - عليهم الصلاة والسلام - وفي سيرهم وأخبارهم عبر و عظات وعجائب، ذلك لما اختصَّهم الله به من البلاغ. ولمَّا كان الأمر كذلك كثر ذكر ونقل أخبارهم في كتب التفاسير والتاريخ وغيرها، وفي تلك الأخبار الغثُّ والسَّمين. ُ يضاف إلى ذلك تلك المفاهيم الخاطئة التي تقع في أذهان بعض الناس عند قراءة بعض الآيات المتعلِّقة بالأنبياء؛ لذا كانت هذه الرسالة التي تبين بعض الآراء الخاطئة والروايات الباطلة في سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233603

    التحميل:

  • محاضرات في الإيمان بالملائكة عليهم السلام

    محاضرات في الإيمان بالملائكة عليهم السلام: قال المؤلف: «فهذه محاضرات كنت قد ألقيتها في طلاب السنة الثالثة بكليات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في سنوات متكررة، حتى اجتمع لها طلاب كلية الحديث في عام 1416 هـ»، وقد أضاف لها بعض المباحث من كتابه: «خلْق الملائكة».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332500

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة