Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 94

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَمَنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (94) (آل عمران) mp3
قَالَ الزَّجَّاج : فِي هَذِهِ الْآيَة أَعْظَم دَلَالَة لِنُبُوَّةِ مُحَمَّد نَبِيّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي كِتَابهمْ , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَأَبَوْا ; يَعْنِي عَرَفُوا أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ بِالْوَحْيِ . وَقَالَ عَطِيَّة الْعَوْفِيّ : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ حَرَامًا عَلَيْهِمْ بِتَحْرِيمِ يَعْقُوب ذَلِكَ عَلَيْهِمْ . وَذَلِكَ أَنَّ إِسْرَائِيل قَالَ حِين أَصَابَهُ عِرْق النَّسَا : وَاَللَّه لَئِنْ عَافَانِي اللَّه مِنْهُ لَا يَأْكُلهُ لِي وَلَد ; وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُحَرَّمًا عَلَيْهِمْ . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : لَمْ يُحَرِّمهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي التَّوْرَاة عَلَيْهِمْ وَإِنَّمَا حَرَّمَهُ بَعْد التَّوْرَاة بِظُلْمِهِمْ وَكُفْرهمْ , وَكَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيل إِذَا أَصَابُوا ذَنْبًا عَظِيمًا حَرَّمَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِمْ طَعَامًا طَيِّبًا , أَوْ صَبَّ عَلَيْهِمْ رِجْزًا وَهُوَ الْمَوْت ; فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : " فَبِظُلْمٍ مِنْ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَات أُحِلَّتْ لَهُمْ " [ النِّسَاء : 160 ] الْآيَة . وَقَوْله : " وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلّ ذِي ظُفْر " الْآيَة - إِلَى قَوْله : " ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ " [ الْأَنْعَام : 146 ] .

تَرْجَمَ اِبْن مَاجَهْ فِي سُنَنه " دَوَاء عِرْق النَّسَا " حَدَّثَنَا هِشَام بْن عَمَّار وَرَاشِد بْن سَعِيد الرَّمْلِيّ قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا هِشَام بْن حَسَّان حَدَّثَنَا أَنَس بْن سِيرِينَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَس بْن مَالِك يَقُول : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( شِفَاء عِرْق النَّسَا أَلْيَة شَاة أَعْرَابِيَّة تُذَاب ثُمَّ تُجَزَّأ ثَلَاثَة أَجْزَاء ثُمَّ يُشْرَب عَلَى الرِّيق فِي كُلّ يَوْم جُزْء ) . وَأَخْرَجَهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره أَيْضًا مِنْ حَدِيث أَنَس بْن مَالِك قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِرْق النَّسَا : ( تُؤْخَذ أَلْيَة كَبْش عَرَبِيّ لَا صَغِير وَلَا كَبِير فَتُقَطَّع صِغَارًا فَتُخْرَج إِهَالَته فَتَنْقَسِم ثَلَاثَة أَقْسَام فِي كُلّ يَوْم عَلَى رِيق النَّفَس ثُلُثًا ) قَالَ أَنَس : فَوَصَفْته لِأَكْثَر مِنْ مِائَة فَبَرَأَ بِإِذْنِ اللَّه تَعَالَى . شُعْبَة : حَدَّثَنِي شَيْخ فِي زَمَن الْحَجَّاج بْن يُوسُف فِي عِرْق النَّسَا : أُقْسِم لَك بِاَللَّهِ الْأَعْلَى لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَكْوِيَنَّك بِنَارٍ أَوْ لَأَحْلِقَنَّك بِمُوسَى . قَالَ شُعْبَة : قَدْ جَرَّبْته , تَقُولهُ , وَتَمْسَح عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدر النضيد على أبواب التوحيد

    الدر النضيد على أبواب التوحيد: شرح لكتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وهو كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2557

    التحميل:

  • الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم وجهودها في المملكة العربية السعودية

    هذا الكتاب يحتوي على بيان جهود الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية - حرسها الله بالإسلام -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116849

    التحميل:

  • هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا

    هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا : عرض المؤلف في هذا الكتاب أكثر من خمسين خلقاً، وقد تميز الكتاب بالإيجاز والبساطة والوضوح، مع استقاء المواضيع من تجربة عملية.

    الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353703

    التحميل:

  • حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

    حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية: هذا البحث نال جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز في مسابقته العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90728

    التحميل:

  • التعليقات على كشف الشبهات

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة كتاب التعليقات على كشف الشبهات، والذي جمع فيه مؤلفه الشيخ عبد الله بن صالح القصير العديد من الفوائد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305091

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة