Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 91

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَىٰ بِهِ ۗ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ (91) (آل عمران) mp3
الْمِلْء ( بِالْكَسْرِ ) مِقْدَار مَا يَمْلَأ الشَّيْء , وَالْمَلْء ( بِالْفَتْحِ ) مَصْدَر مَلَأْت الشَّيْء ; وَيُقَال : أَعْطِنِي مِلْأَهُ وَمِلْأَيْهِ وَثَلَاثَة أَمْلَائِهِ . وَالْوَاو فِي " لَوْ اِفْتَدَى بِهِ " قِيلَ : هِيَ مُقْحَمَة زَائِدَة ; الْمَعْنَى : فَلَنْ يُقْبَل مِنْ أَحَدهمْ مِلْء الْأَرْض ذَهَبًا لَوْ اِفْتَدَى بِهِ . وَقَالَ أَهْل النَّظَر مِنْ النَّحْوِيِّينَ : لَا يَجُوز أَنْ تَكُون الْوَاو مُقْحَمَة لِأَنَّهَا تَدُلّ عَلَى مَعْنَى . وَمَعْنَى الْآيَة : فَلَنْ يُقْبَل مِنْ أَحَدهمْ مِلْء الْأَرْض ذَهَبًا تَبَرُّعًا وَلَوْ اِفْتَدَى بِهِ . و " ذَهَبًا " نُصِبَ عَلَى التَّفْسِير فِي قَوْل الْفَرَّاء . قَالَ الْمُفَضَّل : شَرْط التَّفْسِير أَنْ يَكُون الْكَلَام تَامًّا وَهُوَ مُبْهَم ; كَقَوْلِك عِنْدِي عِشْرُونَ ; فَالْعَدَد مَعْلُوم وَالْمَعْدُود مُبْهَم ; فَإِذَا قُلْت دِرْهَمًا فَسَّرْت . وَإِنَّمَا نُصِبَ التَّمْيِيز لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَا يَخْفِضهُ وَلَا مَا يَرْفَعهُ , وَكَانَ النَّصْب أَخَفّ الْحَرَكَات فَجُعِلَ لِكُلِّ مَا لَا عَامِل فِيهِ . وَقَالَ الْكِسَائِيّ : نُصِبَ عَلَى إِضْمَار مِنْ , أَيْ مِنْ ذَهَب ; كَقَوْلِهِ : " أَوْ عَدْل ذَلِكَ صِيَامًا " [ الْمَائِدَة : 95 ] أَيْ مِنْ صِيَام . وَفِي الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس بْن مَالِك أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يُجَاء بِالْكَافِرِ يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال لَهُ أَرَأَيْت لَوْ كَانَ لَك مِلْء الْأَرْض ذَهَبًا أَكُنْت تَفْتَدِي بِهِ فَيَقُول نَعَمْ فَيُقَال لَهُ قَدْ كُنْت سُئِلَتْ مَا هُوَ أَيْسَر مِنْ ذَلِكَ ) . لَفْظ الْبُخَارِيّ . وَقَالَ مُسْلِم بَدَل ( قَدْ كُنْت ; كَذَبْت , قَدْ سُئِلَتْ ) .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فضل أهل البيت وعلو مكانتهم عند أهل السنة والجماعة

    فضل أهل البيت: مَن هم أهل البيت؟، مُجمل عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة في أهل البيت، فضائل أهل البيت في القرآن الكريم، فضائل أهل البيت في السنَّة المطهَّرة، علوُّ مكانة أهل البيت عند الصحابة وتابعيهم بإحسان، مقارنة بين عقيدة أهل السُّنَّة وعقيدة غيرهم في أهل البيت، تحريم الانتساب بغير حق إلى أهل البيت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2125

    التحميل:

  • البيان المطلوب لكبائر الذنوب

    البيان المطلوب لكبائر الذنوب : في هذه الرسالة جمع المؤلف بعض كبائر الذنوب، التي نهى الله عنها ورسوله، ورتب عليها الوعيد الشديد بالعذاب الأليم، ليتذكرها المؤمن فيخاف منها ومن سوء عاقبتها فيتجنبها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209123

    التحميل:

  • دور الشباب المسلم في الحياة

    في هذه الرسالة بيان دور الشباب المسلم في الحياة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209198

    التحميل:

  • العلاقة بين التشيع والتصوف

    العلاقة بين التشيع والتصوف : رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه من كلية الدعوة وأصول الدين من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية, وتتناول فرق الشيعة والصوفية, ونشأة كل منهما وأثرهما في التاريخ الإسلامي, والعلاقة بينهما.

    الناشر: موقع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة www.iu.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280390

    التحميل:

  • وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول

    وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول: منظومة شعرية في علم أصول الفقه، كتبها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2479

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة