Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 81

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي ۖ قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ (81) (آل عمران) mp3
قِيلَ : أَخَذَ اللَّه تَعَالَى مِيثَاق الْأَنْبِيَاء أَنْ يُصَدِّق بَعْضهمْ بَعْضًا وَيَأْمُر بَعْضهمْ بِالْإِيمَانِ بَعْضًا ; فَذَلِكَ مَعْنَى النُّصْرَة بِالتَّصْدِيقِ . وَهَذَا قَوْل سَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة وَطَاوُس وَالسُّدِّيّ وَالْحَسَن , وَهُوَ ظَاهِر الْآيَة . قَالَ طَاوُس : أَخَذَ اللَّه مِيثَاق الْأَوَّل مِنْ الْأَنْبِيَاء أَنْ يُؤْمِن بِمَا جَاءَ بِهِ الْآخَر . وَقَرَأَ اِبْن مَسْعُود " وَإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب " [ آل عِمْرَان : 187 ] . قَالَ الْكِسَائِيّ : يَجُوز أَنْ يَكُون " وَإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق النَّبِيِّينَ " بِمَعْنَى وَإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق الَّذِينَ مَعَ النَّبِيِّينَ . وَقَالَ الْبَصْرِيُّونَ : إِذَا أَخَذَ اللَّه مِيثَاق النَّبِيِّينَ فَقَدْ أَخَذَ مِيثَاق الَّذِينَ مَعَهُمْ ; لِأَنَّهُمْ قَدْ اِتَّبَعُوهُمْ وَصَدَّقُوهُمْ . و " مَا " فِي قَوْله " لَمَا " بِمَعْنَى الَّذِي . قَالَ سِيبَوَيْهِ : سَأَلْت الْخَلِيل بْن أَحْمَد عَنْ قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : " وَإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَاب وَحِكْمَة " فَقَالَ : لَمَا بِمَعْنَى الَّذِي قَالَ النَّحَّاس : التَّقْدِير عَلَى قَوْل الْخَلِيل لَلَّذِي آتَيْتُكُمُوهُ , ثُمَّ حَذَفَ الْهَاء لِطُولِ الِاسْم . و " الَّذِي " رَفْع بِالِابْتِدَاءِ وَخَبَره " مِنْ كِتَاب وَحِكْمَة " . و " مِنْ " لِبَيَانِ الْجِنْس . وَهَذَا كَقَوْلِ الْقَائِل : لَزَيْد أَفْضَل مِنْك ; وَهُوَ قَوْل الْأَخْفَش أَنَّهَا لَام الِابْتِدَاء . قَالَ الْمَهْدَوِيّ : وَقَوْله " ثُمَّ جَاءَكُمْ " وَمَا بَعْده جُمْلَة مَعْطُوفَة عَلَى الصِّلَة , وَالْعَائِد مِنْهَا عَلَى الْمَوْصُول مَحْذُوف ; وَالتَّقْدِير ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُول مُصَدِّق بِهِ .

الرَّسُول هُنَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْل عَلِيّ وَابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا . وَاللَّفْظ وَإِنْ كَانَ نَكِرَة فَالْإِشَارَة إِلَى مُعَيَّن ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَضَرَبَ اللَّه مَثَلًا قَرْيَة كَانَتْ آمِنَة مُطْمَئِنَّة " إِلَى قَوْله : " وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُول مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ " [ النَّحْل : 112 - 113 ]

فَأَخَذَ اللَّه مِيثَاق النَّبِيِّينَ أَجْمَعِينَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَام وَيَنْصُرُوهُ إِنْ أَدْرَكُوهُ , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا بِذَلِكَ الْمِيثَاق عَلَى أُمَمهمْ . وَاللَّام مِنْ قَوْله " لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ " جَوَاب الْقَسَم الَّذِي هُوَ أَخَذَ الْمِيثَاق , إِذْ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِحْلَاف . وَهُوَ كَمَا تَقُول فِي الْكَلَام : أَخَذْت مِيثَاقك لَتَفْعَلَنَّ كَذَا , كَأَنَّك قُلْت أَسْتَحْلِفك , وَفَصَلَ بَيْنَ الْقَسَم وَجَوَابه بِحَرْفِ الْجَرّ الَّذِي هُوَ " لَمَا " فِي قِرَاءَة اِبْن كَثِير عَلَى مَا يَأْتِي . وَمَنْ فَتَحَهَا جَعَلَهَا مُتَلَقِّيَة لِلْقَسَمِ الَّذِي هُوَ أَخْذ الْمِيثَاق . وَاللَّام فِي " لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ " جَوَاب قَسَم مَحْذُوف , أَيْ وَاَللَّه لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ . وَقَالَ الْمُبَرِّد وَالْكِسَائِيّ وَالزَّجَّاج : " مَا " شَرْط دَخَلَتْ عَلَيْهَا لَام التَّحْقِيق كَمَا تَدْخُل عَلَى إِنَّ , وَمَعْنَاهُ لَمَهْمَا آتَيْتُكُمْ ; فَمَوْضِع " مَا " نَصْب , وَمَوْضِع " آتَيْتُكُمْ " جَزْم , و " ثُمَّ جَاءَكُمْ " مَعْطُوف عَلَيْهِ , " لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ " اللَّام فِي قَوْله " لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ " جَوَاب الْجَزَاء ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ " [ الْإِسْرَاء : 86 ] وَنَحْوه . وَقَالَ الْكِسَائِيّ : لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ مُعْتَمَد الْقَسَم فَهُوَ مُتَّصِل بِالْكَلَامِ الْأَوَّل , وَجَوَاب الْجَزَاء قَوْله " فَمَنْ تَوَلَّى بَعْد ذَلِكَ " [ آل عِمْرَان : 82 ] . وَلَا يَحْتَاج عَلَى هَذَا الْوَجْه إِلَى تَقْدِير عَائِد . وَقَرَأَ أَهْل الْكُوفَة " لِمَا آتَيْتُكُمْ " بِكَسْرِ اللَّام , وَهِيَ أَيْضًا بِمَعْنَى الَّذِي وَهِيَ مُتَعَلِّقَة بِأَخَذَ , أَيْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاقهمْ لِأَجْلِ الَّذِي آتَاهُمْ مِنْ كِتَاب وَحِكْمَة ثُمَّ إِنْ جَاءَكُمْ رَسُول مُصَدِّق لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ مِنْ بَعْد الْمِيثَاق ; لِأَنَّ أَخْذ الْمِيثَاق فِي مَعْنَى الِاسْتِحْلَاف كَمَا تَقَدَّمَ . قَالَ النَّحَّاس : وَلِأَبِي عُبَيْدَة فِي هَذَا قَوْل حَسَن . قَالَ : الْمَعْنَى وَإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ ذِكْر التَّوْرَاة . وَقِيلَ : فِي الْكَلَام حَذْف , وَالْمَعْنَى إِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق النَّبِيِّينَ لَتُعَلِّمُنَّ النَّاس لِمَا جَاءَكُمْ مِنْ كِتَاب وَحِكْمَة , وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى النَّاس أَنْ يُؤْمِنُوا . وَدَلَّ عَلَى هَذَا الْحَذْف " وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي " . وَقِيلَ : إِنَّ اللَّام فِي قَوْله " لِمَا " فِي قِرَاءَة مَنْ كَسَرَهَا بِمَعْنَى بَعْد , يَعْنِي بَعْد مَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَاب وَحِكْمَة ; كَمَا قَالَ النَّابِغَة : تَوَهَّمْت آيَات لَهَا فَعَرَفْتهَا لِسِتَّةِ أَعْوَام وَذَا الْعَام سَابِع أَيْ بَعْد سِتَّة أَعْوَام . وَقَرَأَ سَعِيد بْن جُبَيْر " لَمَّا " بِالتَّشْدِيدِ , وَمَعْنَاهُ حِين آتَيْتُكُمْ . وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُون أَصْلهَا التَّخْفِيف فَزِيدَتْ " مِنْ " عَلَى مَذْهَب مَنْ يَرَى زِيَادَتهَا فِي الْوَاجِب فَصَارَتْ لِمَنْ مَا , وَقُلِبَتْ النُّون مِيمًا لِلْإِدْغَامِ فَاجْتَمَعَتْ ثَلَاث مِيمَات فَحُذِفَتْ الْأُولَى مِنْهُنَّ اِسْتِخْفَافًا . وَقَرَأَ أَهْل الْمَدِينَة " آتَيْنَاكُمْ " عَلَى التَّعْظِيم . وَالْبَاقُونَ " آتَيْتُكُمْ " عَلَى لَفْظ الْوَاحِد . ثُمَّ كُلّ الْأَنْبِيَاء لَمْ يُؤْتُوا الْكِتَاب وَإِنَّمَا أُوتِيَ الْبَعْض , وَلَكِنَّ الْغَلَبَة لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب . وَالْمُرَاد أَخْذ مِيثَاق جَمِيع الْأَنْبِيَاء فَمَنْ لَمْ يُؤْتَ الْكِتَاب فَهُوَ فِي حُكْم مَنْ أُوتِيَ الْكِتَاب لِأَنَّهُ أُوتِيَ الْحُكْم وَالنُّبُوَّة . وَأَيْضًا مَنْ لَمْ يُؤْتَ الْكِتَاب أُمِرَ بِأَنْ يَأْخُذ بِكِتَابِ مَنْ قَبْله فَدَخَلَ تَحْت صِفَة مَنْ أُوتِيَ الْكِتَاب .

" أَقْرَرْتُمْ " مِنْ الْإِقْرَار , وَالْإِصْر وَالْأَصْر لُغَتَانِ , وَهُوَ الْعَهْد . وَالْإِصْر فِي اللُّغَة الثِّقَل ; فَسُمِّيَ الْعَهْد إِصْرًا لِأَنَّهُ مَنْع وَتَشْدِيد .


" أَقْرَرْتُمْ " مِنْ الْإِقْرَار , وَالْإِصْر وَالْأَصْر لُغَتَانِ , وَهُوَ الْعَهْد . وَالْإِصْر فِي اللُّغَة الثِّقَل ; فَسُمِّيَ الْعَهْد إِصْرًا لِأَنَّهُ مَنْع وَتَشْدِيد .



قَالَ فَاشْهَدُوا " أَيْ اِعْلَمُوا ; عَنْ اِبْن عَبَّاس . الزَّجَّاج : بَيِّنُوا لِأَنَّ الشَّاهِد هُوَ الَّذِي يُصَحِّح دَعْوَى الْمُدَّعِي . وَقِيلَ : الْمَعْنَى اِشْهَدُوا أَنْتُمْ عَلَى أَنْفُسكُمْ وَعَلَى أَتْبَاعكُمْ .



عَلَيْكُمْ وَعَلَيْهِمْ . وَقَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب : قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِلْمَلَائِكَةِ فَاشْهَدُوا عَلَيْهِمْ , فَتَكُون كِنَايَة عَنْ غَيْر مَذْكُور .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قاعدة مختصرة في وجوب طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمور

    قاعدة مختصرة في وجوب طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمور: فإن منهج أهل السنة والجماعة مع ولاة أمرهم منهجٌ عدلٌ وسطٌ يقوم على أساس الاتباع ولزوم الأثر كما هو شأنهم في سائر أمور الدين، فهم يقتدون ولا يبتدون، ويتَّبعون ولا يبتدعون، ولا يُعارِضون سنةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعقولهم وأفكارهم وأهوائهم. وهذه رسالة قيمة من تأليف شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - حول هذا الموضوع.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348314

    التحميل:

  • فن التخطيط وأثره في حياة الداعية

    إن المتابع للأعمال الدعوية القائمة يلاحظ ضعف التخطيط في العمل الدعوي مما أسهم في إضاعة الكثير من جهود الدعاة وإضعاف ثمار أعمالهم الدعوية، وجعل كثيرًا من البرامج تنفذ لمجرد التنفيذ فقط، ولا ريب أن من أهم السمات المطلوبة في الداعية إلي الله هي البصيرة بمفهومها الواسع. فكان لازمًا على كل داعية أن يتبصر في سيرته - صلى الله عليه وسلم - من أجل معرفة التخطيط الذي انتهجه فكان نموذجًا يحتذي فتخطيطه - صلى الله عليه وسلم - للدعوة إلي الله على مرحلتين: مكية، ومدنية.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380520

    التحميل:

  • حديث: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء» دراسة حديثية نفسية

    حديث: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء» دراسة حديثية نفسية: قال المؤلف: «وفيما يلي من الصفحات نعيش في رحاب هذا الحديث الشريف فهمًا ودراسةً واستنباطًا للأحكام القيمة والدروس النافعة لكل مسلمٍ، ولكل مستقيمٍ على هذا الدين، ولكل من يريد رفعة درجاته وتكفير سيئاته، ولكل داعيةٍ يريد سلوك صراط الله تعالى على فهمٍ وبصيرةٍ».

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330171

    التحميل:

  • أبحاث مؤتمر تعظيم حرمات الإسلام

    مؤتمر تعظيم حرمات الإسلام : اختتمت مساء اليوم الأربعاء الخامس من شهر الله المحرم لعام 1428هـ الموافق للرابع والعشرين من شهر يناير لعام 2007م فعاليات مؤتمر (تعظيم حرمات الإسلام) ، الذي استضافته الكويت، ونظمته مجلة " البيان " السعودية، و" مبرة الأعمال الخيرية " الكويتية، وحضره جمع من علماء الأمة ودعاتها ومثقفيها، لتداول الآراء حول ظاهرة التطاول على حرمات الإسلام، والبحث عن أسبابها ودوافعها، واقتراح سبل مواجهتها والحد من آثارها. وقد تناول المؤتمر بالبحث والتمحيص مظاهر الاستهانة بدين الإسلام ورموزه وحرماته، من بعض الجهات التي لا تدين بالإسلام وتعاديه، أو تنتسب إليه لكن لا تعظم شعائره.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168874

    التحميل:

  • الثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

    الثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهذا جزءٌ لطيفٌ .. للإمام العالم، صاحب العلوم والفنون جلال الدين السيوطي - رحمه الله -، سال قلمه حبًّا لأهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسطَّر هذه الكلمات الرائعات، وجمع هذه الأحاديث المباركات، في فضائل سيدة نساء أهل الجنات، زوج عليٍّ أبي تُراب، وأم الريحانتين الحسن والحسين - رضي الله تعالى عن الجميع -، والتي سمَّاها: «الثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة ابنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم».

    المدقق/المراجع: حسن الحسيني

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335472

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة