Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 72

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72) (آل عمران) mp3
نَزَلَتْ فِي كَعْب بْن الْأَشْرَف وَمَالِك بْن الصَّيْف وَغَيْرهمَا , قَالُوا لِلسِّفْلَةِ مِنْ قَوْمهمْ : آمِنُوا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْه النَّهَار , يَعْنِي أَوَّله . وَسُمِّيَ وَجْهًا لِأَنَّهُ أَحْسَنه , وَأَوَّل مَا يُوَاجَه مِنْهُ أَوَّله . قَالَ الشَّاعِر : وَتُضِيء فِي وَجْه النَّهَار مُنِيرَة كَجُمَّانَةِ الْبَحْرِيّ سُلَّ نِظَامهَا وَقَالَ آخَر : مَنْ كَانَ مَسْرُورًا بِمَقْتَلِ مَالِك فَلْيَأْتِ نِسْوَتنَا بِوَجْهِ نَهَار وَهُوَ مَنْصُوب عَلَى الظَّرْف , وَكَذَلِكَ " آخِره " . وَمَذْهَب قَتَادَة أَنَّهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ لِيُشَكِّكُوا الْمُسْلِمِينَ . وَالطَّائِفَة : الْجَمَاعَة , مَنْ طَافَ يَطُوف , وَقَدْ يُسْتَعْمَل لِلْوَاحِدِ عَلَى مَعْنَى نَفْس طَائِفَة . وَمَعْنَى الْآيَة أَنَّ الْيَهُود قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : أَظْهِرُوا الْإِيمَان بِمُحَمَّدٍ فِي أَوَّل النَّهَار ثُمَّ اُكْفُرُوا بِهِ آخِره ; فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ ظَهَرَ لِمَنْ يَتَّبِعهُ اِرْتِيَاب فِي دِينه فَيَرْجِعُونَ عَنْ دِينه إِلَى دِينكُمْ , وَيَقُولُونَ إِنَّ أَهْل الْكِتَاب أَعْلَم بِهِ مِنَّا . وَقِيلَ : الْمَعْنَى آمِنُوا بِصَلَاتِهِ فِي أَوَّل النَّهَار إِلَى بَيْت الْمَقْدِس فَإِنَّهُ الْحَقّ , وَاكْفُرُوا بِصَلَاتِهِ آخِر النَّهَار إِلَى الْكَعْبَة لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى قِبْلَتكُمْ ; عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره . وَقَالَ مُقَاتِل : مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ جَاءُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّل النَّهَار وَرَجَعُوا مِنْ عِنْده فَقَالُوا لِلسِّفْلَةِ : هُوَ حَقّ فَاتَّبِعُوهُ , ثُمَّ قَالُوا : حَتَّى نَنْظُر فِي التَّوْرَاة ثُمَّ رَجَعُوا فِي آخِر النَّهَار فَقَالُوا : قَدْ نَظَرْنَا فِي التَّوْرَاة فَلَيْسَ هُوَ بِهِ . يَقُولُونَ إِنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ , وَإِنَّمَا أَرَادُوا أَنْ يُلْبِسُوا عَلَى السِّفْلَة وَأَنْ يُشَكِّكُوا فِيهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فضل أهل البيت وعلو مكانتهم عند أهل السنة والجماعة

    فضل أهل البيت: مَن هم أهل البيت؟، مُجمل عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة في أهل البيت، فضائل أهل البيت في القرآن الكريم، فضائل أهل البيت في السنَّة المطهَّرة، علوُّ مكانة أهل البيت عند الصحابة وتابعيهم بإحسان، مقارنة بين عقيدة أهل السُّنَّة وعقيدة غيرهم في أهل البيت، تحريم الانتساب بغير حق إلى أهل البيت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2125

    التحميل:

  • جوامع الدعاء

    جوامع الدعاء: تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة وهي: الأول: في حق الدعاء وفضله. الثاني: في شروط الدعاء وآدابه. الثالث: في أحوال مختصة بالإجابة. الرابع: في أدعية مختارة من القرآن الكريم. الخامس: في أدعية مختارة من السنة المطهرة. - قدم لهذه الرسالة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166513

    التحميل:

  • منهج الاستنباط من القرآن الكريم

    تهتم هذه الرسالة بموضوع استخراج الأحكام والفوائد من القرآن الكريم والمنهج الصحيح الذي اتبعه العلماء في ذلك، كما تبين أهم الشروط التي يجب توفرها في من أراد الاستنباط من القرآن، وأهم الشروط في المعنى الذي استخرج من القرآن الكريم.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385695

    التحميل:

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ حمد التويجري ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    الناشر: مركز شيخ الإسلام ابن تيمية العلمي http://www.taimiah.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322213

    التحميل:

  • وصايا ومواعظ في ضوء الكتاب والسنة

    وصايا ومواعظ في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذا كتابٌ ضمَّنتُه بعضَ الوصايا والمواعِظ رجاءَ أن يستفيدَ به المُسلِمون والمُسلِمات».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384416

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة