Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 40

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (40) (آل عمران) mp3
" أَنَّى " بِمَعْنَى كَيْفَ , وَهُوَ فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى الظَّرْف . وَفِي مَعْنَى هَذَا الِاسْتِفْهَام وَجْهَانِ : أَحَدهمَا أَنَّهُ سَأَلَ هَلْ يَكُون لَهُ الْوَلَد وَهُوَ وَامْرَأَته عَلَى حَالَيْهِمَا أَوْ يُرَدَّانِ إِلَى حَال مَنْ يَلِد ؟ . الثَّانِي سَأَلَ هَلْ يُرْزَق الْوَلَد مِنْ اِمْرَأَته الْعَاقِر أَوْ مِنْ غَيْرهَا . وَقِيلَ : الْمَعْنَى بِأَيِّ مَنْزِلَة أَسْتَوْجِب هَذَا وَأَنَا وَامْرَأَتِي عَلَى هَذِهِ الْحَال ; عَلَى وَجْه التَّوَاضُع . وَيُرْوَى أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ دُعَائِهِ وَالْوَقْت الَّذِي بُشِّرَ فِيهِ أَرْبَعُونَ سَنَة , وَكَانَ يَوْم بُشِّرَ اِبْن تِسْعِينَ سَنَة وَامْرَأَته قَرِيبَة السِّنّ مِنْهُ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَالضَّحَّاك : كَانَ يَوْم بُشِّرَ اِبْن عِشْرِينَ وَمِائَة سَنَة وَكَانَتْ اِمْرَأَته بِنْت ثَمَان وَتِسْعِينَ سَنَة ; فَذَلِكَ قَوْله " وَامْرَأَتِي عَاقِر " أَيْ عَقِيم لَا تَلِد . يُقَال : رَجُل عَاقِر وَامْرَأَة عَاقِر بَيِّنَة الْعُقْر . وَقَدْ عَقُرَتْ وَعَقُرَ ( بِضَمِّ الْقَاف فِيهِمَا ) تَعْقُر عُقْرًا صَارَتْ عَاقِرًا , مِثْل حَسُنَتْ تَحْسُن حُسْنًا ; عَنْ أَبِي زَيْد . وَعُقَارَة أَيْضًا . وَأَسْمَاء الْفَاعِلِينَ مِنْ فَعُلَ فَعِيلَة , يُقَال : عَظُمَتْ فَهِيَ عَظِيمَة , وَظَرُفَتْ فَهِيَ ظَرِيفَة . وَإِنَّمَا قِيلَ عَاقِر لِأَنَّهُ يُرَاد بِهِ ذَات عُقْر عَلَى النَّسَب , وَلَوْ كَانَ عَلَى الْفِعْل لَقَالَ : عَقُرَتْ فَهِيَ عَقِيرَة كَأَنَّ بِهَا عُقْرًا , أَيْ كِبَرًا مِنْ السِّنّ يَمْنَعهَا مِنْ الْوَلَد . وَالْعَاقِر : الْعَظِيم مِنْ الرَّمْل لَا يَنْبُت شَيْئًا . وَالْعُقْر أَيْضًا مَهْر الْمَرْأَة إِذَا وُطِئَتْ عَلَى شُبْهَة . وَبَيْضَة الْعُقْر : زَعَمُوا هِيَ بَيْضَة الدِّيك ; لِأَنَّهُ يَبِيض فِي عُمْره بَيْضَة وَاحِدَة إِلَى الطُّول . وَعُقْر النَّار أَيْضًا وَسَطهَا وَمُعْظَمهَا . وَعُقْر الْحَوْض : مُؤَخَّره حَيْثُ تَقِف الْإِبِل إِذَا وَرَدَتْ ; يُقَال : عُقْر وَعُقُر مِثْل عُسْر وَعُسُر , وَالْجَمْع الْأَعْقَار فَهُوَ لَفْظ مُشْتَرَك



وَالْكَاف فِي قَوْله " كَذَلِكَ " فِي مَوْضِع نَصْب , أَيْ يَفْعَل اللَّه مَا يَشَاء مِثْل ذَلِكَ . وَالْغُلَام مُشْتَقّ مِنْ الْغُلْمَة وَهُوَ شِدَّة طَلَب النِّكَاح . وَاغْتَلَمَ الْفَحْل غُلْمَة هَاجَ مِنْ شَهْوَة الضِّرَاب . وَقَالَتْ لَيْلَى الْأَخْيَلِيَّة : شَفَاهَا مِنْ الدَّاء الْعُضَال الَّذِي بِهَا غُلَام إِذَا هَزَّ الْقَنَاة سَقَاهَا وَالْغُلَام الطَّارّ الشَّابّ . وَهُوَ بَيْنَ الْغُلُومَة وَالْغُلُومِيَّة , وَالْجَمْع الْغُلْمَة وَالْغِلْمَان . وَيُقَال : إِنَّ الْغَيْلَم الشَّابّ وَالْجَارِيَة أَيْضًا . وَالْغَيْلَم : ذَكَر السُّلَحْفَاة . وَالْغَيْلَم : مَوْضِع . وَاغْتَلَمَ الْبَحْر : هَاجَ وَتَلَاطَمَتْ أَمْوَاجه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور .

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172559

    التحميل:

  • الرزق أبوابه ومفاتحه

    الرزق أبوابه ومفاتحه: فإن الله - عز وجل - قسَّم الأرزاق بعلمه، فأعطى من شاء بحكمته، ومنع من شاء بعدله، وجعل بعض الناس لبعضٍ سخريًّا. ولأن المال أمره عظيم، والسؤال عنه شديد؛ جاءت هذه الرسالة مُبيِّنة أبواب الرزق ومفاتحه، وأهمية اكتساب الرزق الحلال وتجنُّب المال الحرام، والصبر على ضيق الرزق، وغير ذلك من الموضوعات النافعة في هذه الرسالة.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229614

    التحميل:

  • البرهان شرح كتاب الإيمان

    البرهان شرح كتاب الإيمان: كتابٌ قام على تأليفه مع الشيخ عبد المجيد الزنداني - حفظه الله - جمعٌ من العلماء والدعاة، وراجعه ثُلَّةٌ من أهل العلم وأقرُّوه. وموضوعه: الإيمان بالله - سبحانه وتعالى - مع بيان حقيقته وتعريفه، والكلام عن أهمية العلم بالله ومعرفته - جل وعلا -، وقد تناول أركان الإيمان بالشرح والتفصيل، وأظهر المعجزات العلمية في الآيات الربانية والأحاديث النبوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339046

    التحميل:

  • المزهر في علوم اللغة وأنواعها

    المزهر في علوم اللغة وأنواعها : اهتم العرب بتراثهم اللغوي اهتماماً كبيراً, وقد بدأ هذا واضحاً في المؤلفات التي وضعوها, ولاسيما ما يتصل بدراسة القرآن وتفسيره, وكذا الحديث النبوي الشريف, وقد ترك لنا علماؤنا تراثاً لغوياً كبيراً ما زال بعضه مفقوداً وما زال قسم منه مخطوطاً ينتظر أن يرى النور على يدي الباحثين, ولم يقف الاهتمام عند القدماء فحسب بل تواصل حتى عصرنا هذا, فلا يزال يلقى الاهتمام نفسه و من ذلك الاهتمام هذا الكتاب الذي يبحث في: معرفة الصحيح ويقال له الثابت والمحفوظ, معرفة ما روي من اللغة ولم يصح ولم يثبت, معرفة المتواتر من الآحاد, معرفة المتواتر والآحاد, معرفة المرسل والنقطع, معرفة الأفراد, معرفة من تقبل روايته ومن ترد, معرفة طرق الأخذ والعمل, معرفة المصنوع, معرفة الفصيح, معرفة الضعيف والمنكر والمتروك من اللغات, معرفة الرديء والمذموم من اللغات, معرفة المطرود والشاذ, معرفة الحواشي والغرائب والشواذ والنوادر,معرفة المستعمل والمهمل, معرفة المفاريد, معرفة مختلف اللغة, معرفة تداخل وتوافق اللغات, معرفة المعرب, معرفة الألفاظ الإسلامية, معرفة المولد, خصائص اللغة, معرفة الاشتقاق والحقيقة والمجاز والمشترك اللفظي والأضداد والمترادف والاتباع والخاص والعام والمطلق والمقيد والمشجر والإبدال والقلب والأمثال والآباء والأمهات والأبناء والأخوة وما ورد بوجهين ومعرفة الملاحن والألغاز وفيتافقية العرب.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141397

    التحميل:

  • بيان أركان الإيمان

    بيان أركان الإيمان: خلاصة لمحاضرات في أركان الإيمان ألقيتها في عدة مناسبات، وقد طلب مني بعض الحضور كتابتها، والإذن بنشرها، لينتفع بها، ورجاء أن يعم الله تعالى بنفعها، لشدة الحاجة إلى الإلمام بموضوعها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330473

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة