Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) (آل عمران) mp3
قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَمَّا أَرَادَ اللَّه تَعَالَى أَنْ يُنَزِّل فَاتِحَة الْكِتَاب وَآيَة الْكُرْسِيّ وَشَهِدَ اللَّه وَقُلْ اللَّهُمَّ مَالِك الْمُلْك إِلَى قَوْله بِغَيْرِ حِسَاب تَعَلَّقْنَ بِالْعَرْشِ وَلَيْسَ بَيْنهنَّ وَبَيْنَ اللَّه حِجَاب وَقُلْنَ يَا رَبّ تَهْبِط بِنَا دَار الذُّنُوب وَإِلَى مَنْ يَعْصِيك فَقَالَ اللَّه تَعَالَى وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يَقْرَأكُنَّ عَقِب كُلّ صَلَاة مَكْتُوبَة إِلَّا أَسْكَنْته حَظِيرَة الْقُدُس عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ , وَإِلَّا نَظَرْت إِلَيْهِ بِعَيْنِي الْمَكْنُونَة فِي كُلّ يَوْم سَبْعِينَ نَظْرَة , وَإِلَّا قَضَيْت لَهُ فِي كُلّ يَوْم سَبْعِينَ حَاجَة أَدْنَاهَا الْمَغْفِرَة , وَإِلَّا أَعَذْته مِنْ كُلّ عَدُوّ وَنَصَرْته عَلَيْهِ وَلَا يَمْنَعهُ مِنْ دُخُول الْجَنَّة إِلَّا أَنْ يَمُوت ) . وَقَالَ مُعَاذ بْن جَبَل : اِحْتَبَسْت عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَلَمْ أُصَلِّ مَعَهُ الْجُمُعَة فَقَالَ : ( يَا مُعَاذ مَا مَنَعَك مِنْ صَلَاة الْجُمُعَة ) ؟ قُلْت : يَا رَسُول اللَّه , كَانَ لِيُوحَنَّا بْن باريا الْيَهُودِيّ عَلَيَّ أُوقِيَّة مِنْ تِبْر وَكَانَ عَلَى بَابِي يَرْصُدنِي فَأَشْفَقْت أَنْ يَحْبِسنِي دُونك . قَالَ : ( أَتُحِبُّ يَا مُعَاذ أَنْ يَقْضِيَ اللَّه دَيْنك ) ؟ قُلْت نَعَمْ . قَالَ : ( قُلْ كُلّ يَوْم قُلْ اللَّهُمَّ مَالِك الْمُلْك - إِلَى قَوْله - بِغَيْرِ حِسَاب رَحْمَن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَرَحِيمهمَا تُعْطِي مِنْهُمَا مَنْ تَشَاء وَتَمْنَع مِنْهُمَا مَنْ تَشَاء اِقْضِ عَنِّي دَيْنِي فَلَوْ كَانَ عَلَيْك مِلْء الْأَرْض ذَهَبًا لَأَدَّاهُ اللَّه عَنْك ) . خَرَّجَهُ أَبُو نُعَيْم الْحَافِظ , أَيْضًا عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ أَنَّ مُعَاذ بْن جَبَل قَالَ : عَلَّمَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَات مِنْ الْقُرْآن - أَوْ كَلِمَات - مَا فِي الْأَرْض مُسْلِم يَدْعُو بِهِنَّ وَهُوَ مَكْرُوب أَوْ غَارِم أَوْ ذُو دَيْن إِلَّا قَضَى اللَّه عَنْهُ وَفَرَّجَ هَمَّهُ , اِحْتَبَسْت عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَذَكَرَهُ . غَرِيب مِنْ حَدِيث عَطَاء أَرْسَلَهُ عَنْ مُعَاذ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَأَنَس بْن مَالِك : لَمَّا اِفْتَتَحَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّة وَوَعَدَ أُمَّته مُلْك فَارِس وَالرُّوم قَالَ الْمُنَافِقُونَ وَالْيَهُود : هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مِنْ أَيْنَ لِمُحَمَّدٍ مُلْك فَارِس وَالرُّوم هُمْ أَعَزّ وَأَمْنَع مِنْ ذَلِكَ , أَلَمْ يَكْفِ مُحَمَّدًا مَكَّة وَالْمَدِينَة حَتَّى طَمِعَ فِي مُلْك فَارِس وَالرُّوم ; فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى هَذِهِ الْآيَة . وَقِيلَ : نَزَلَتْ دَامِغَة لِبَاطِلِ نَصَارَى أَهْل نَجْرَان فِي قَوْلهمْ : إِنَّ عِيسَى هُوَ اللَّه ; وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْأَوْصَاف تُبَيِّن لِكُلِّ صَحِيح الْفِطْرَة أَنَّ عِيسَى لَيْسَ فِي شَيْء مِنْهَا . قَالَ اِبْن إِسْحَاق : أَعْلَمَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذِهِ الْآيَة بِعِنَادِهِمْ وَكُفْرهمْ , وَأَنَّ عِيسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَ اللَّه تَعَالَى أَعْطَاهُ آيَات تَدُلّ عَلَى نُبُوَّته مِنْ إِحْيَاء الْمَوْتَى وَغَيْر ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الْمُنْفَرِد بِهَذِهِ الْأَشْيَاء ; مِنْ قَوْله : " تُؤْتِي الْمُلْك مَنْ تَشَاء وَتَنْزِع الْمُلْك مِمَّنْ تَشَاء وَتُعِزّ مَنْ تَشَاء وَتُذِلّ مَنْ تَشَاء " . وَقَوْله : " تُولِج اللَّيْل فِي النَّهَار وَتُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل وَتُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَتُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ وَتَرْزُق مَنْ تَشَاء بِغَيْرِ حِسَاب " [ آل عِمْرَان : 27 ] فَلَوْ كَانَ عِيسَى إِلَهًا كَانَ هَذَا إِلَهًا ; فَكَانَ فِي ذَلِكَ اِعْتِبَار وَآيَة بَيِّنَة . " قُلْ اللَّهُمَّ " اِخْتَلَفَ النَّحْوِيُّونَ فِي تَرْكِيب لَفْظَة " اللَّهُمَّ " بَعْد إِجْمَاعهمْ أَنَّهَا مَضْمُومَة الْهَاء مُشَدَّدَة الْمِيم الْمَفْتُوحَة , وَأَنَّهَا مُنَادَى ; وَقَدْ جَاءَتْ مُخَفَّفَة الْمِيم فِي قَوْل الْأَعْشَى : كَدَعْوَةٍ مِنْ أَبِي رَبَاح يَسْمَعهَا اللَّهُمَ الْكُبَار قَالَ الْخَلِيل وَسِيبَوَيْهِ وَجَمِيع الْبَصْرِيِّينَ : إِنَّ أَصْل اللَّهُمَّ يَا اللَّه , فَلَمَّا اُسْتُعْمِلَتْ الْكَلِمَة دُون حَرْف النِّدَاء الَّذِي هُوَ " يَا " جَعَلُوا بَدَله هَذِهِ الْمِيم الْمُشَدَّدَة , فَجَاءُوا بِحَرْفَيْنِ وَهُمَا الْمِيمَانِ عِوَضًا مِنْ حَرْفَيْنِ وَهُمَا الْيَاء وَالْأَلِف , وَالضَّمَّة فِي الْهَاء هِيَ ضَمَّة الِاسْم الْمُنَادَى الْمُفْرَد . وَذَهَبَ الْفَرَّاء وَالْكُوفِيُّونَ إِلَى أَنَّ الْأَصْل فِي اللَّهُمَّ يَا اللَّه أُمّنَا بِخَيْرٍ ; فَحَذَفَ وَخَلَطَ الْكَلِمَتَيْنِ , وَإِنَّ الضَّمَّة الَّتِي فِي الْهَاء هِيَ الضَّمَّة الَّتِي كَانَتْ فِي أُمّنَا لَمَّا حُذِفَتْ الْهَمْزَة اِنْتَقَلَتْ الْحَرَكَة . قَالَ النَّحَّاس : هَذَا عِنْد الْبَصْرِيِّينَ مِنْ الْخَطَإِ الْعَظِيم , وَالْقَوْل فِي هَذَا مَا قَالَ الْخَلِيل وَسِيبَوَيْهِ . قَالَ الزَّجَّاج : مُحَال أَنْ يُتْرَك الضَّمّ الَّذِي هُوَ دَلِيل عَلَى النِّدَاء الْمُفْرَد , وَأَنْ يُجْعَل فِي اِسْم اللَّه ضَمّة أُمّ , هَذَا إِلْحَاد فِي اِسْم اللَّه تَعَالَى . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَهَذَا غُلُوّ مِنْ الزَّجَّاج , وَزَعَمَ أَنَّهُ مَا سُمِعَ قَطُّ يَا اللَّه أُمّ , وَلَا تَقُول الْعَرَب يَا اللَّهُمَّ . وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ : إِنَّهُ قَدْ يَدْخُل حَرْف النِّدَاء عَلَى " اللَّهُمَّ " وَأَنْشَدُوا عَلَى ذَلِكَ قَوْل الرَّاجِز : غَفَرْتَ أَوْ عَذَّبْت يَا اللَّهُمَّا آخَر : وَمَا عَلَيْكِ أَنْ تَقُولِي كُلَّمَا سَبَّحْت أَوْ هَلَّلْت يَا اللَّهُمَّا اُرْدُدْ عَلَيْنَا شَيْخنَا مُسَلَّمَا فَإِنَّنَا مِنْ خَيْره لَنْ نُعْدَمَا آخَر : إِنِّي إِذَا مَا حَدَثٌ أَلَمَّا أَقُولُ يَا اللَّهُمَّ يَا اللَّهُمَّا قَالُوا : فَلَوْ كَانَ الْمِيم عِوَضًا مِنْ حَرْف النِّدَاء لَمَّا اِجْتَمَعَا . قَالَ الزَّجَّاج : وَهَذَا شَاذّ وَلَا يُعْرَف قَائِله , وَلَا يُتْرَك لَهُ مَا كَانَ فِي كِتَاب اللَّه وَفِي جَمِيع دِيوَان الْعَرَب ; وَقَدْ وَرَدَ مِثْله فِي قَوْله : هُمَا نَفَثَا فِي فِيَّ مِنْ فَمَوَيْهِمَا مَا عَلَى النَّابِح الْعَاوِي أَشَدّ رِجَام قَالَ الْكُوفِيُّونَ : وَإِنَّمَا تُزَاد الْمِيم مُخَفَّفَة فِي فَم وَاِبْنُم , وَأَمَّا مِيم مُشَدَّدَة فَلَا تُزَاد . وَقَالَ بَعْض النَّحْوِيِّينَ : مَا قَالَهُ الْكُوفِيُّونَ خَطَأ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَمَا قَالُوا كَانَ يَجِب أَنْ يُقَال : " اللَّهُمَّ " وَيَقْتَصِر عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَعَهُ دُعَاء . وَأَيْضًا فَقَدْ تَقُول : أَنْتَ اللَّهُمَّ الرَّزَّاق . فَلَوْ كَانَ كَمَا ادَّعَوْا لَكُنْت قَدْ فَصَلْت بِجُمْلَتَيْنِ بَيْنَ الِابْتِدَاء وَالْخَبَر . قَالَ النَّضْر بْن شُمَيْل : مَنْ قَالَ اللَّهُمَّ فَقَدْ دَعَا اللَّه تَعَالَى بِجَمِيعِ أَسْمَائِهِ كُلّهَا وَقَالَ الْحَسَن : اللَّهُمَّ تَجْمَع الدُّعَاء .



قَالَ قَتَادَة : بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعْطِيَ أُمَّته مُلْك فَارِس فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة . وَقَالَ مُقَاتِل : سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَل اللَّه لَهُ مُلْك فَارِس وَالرُّوم فِي أُمَّته ; فَعَلَّمَهُ اللَّه تَعَالَى بِأَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاء . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ . و " مَالِك " مَنْصُوب عِنْد سِيبَوَيْهِ عَلَى أَنَّهُ نِدَاء ثَانٍ ; وَمِثْله قَوْله تَعَالَى : " قُلْ اللَّهُمَّ فَاطِر السَّمَوَات وَالْأَرْض " [ الزُّمَر : 46 ] وَلَا يَجُوز عِنْده أَنْ يُوصَف اللَّهُمَّ لِأَنَّهُ قَدْ ضُمَّتْ إِلَيْهِ الْمِيم . وَخَالَفَهُ مُحَمَّد بْن يَزِيد وَإِبْرَاهِيم بْن السَّرِيّ الزَّجَّاج فَقَالَا : " مَالِك " فِي الْإِعْرَاب صِفَة لِاسْمِ اللَّه تَعَالَى , وَكَذَلِكَ " فَاطِر السَّمَوَات وَالْأَرْض " . قَالَ أَبُو عَلِيّ ; هُوَ مَذْهَب أَبِي الْعَبَّاس الْمُبَرِّد ; وَمَا قَالَهُ سِيبَوَيْهِ أَصْوَب وَأَبْيَن ; وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَسْمَاء الْمَوْصُوفَة شَيْء عَلَى حَدّ " اللَّهُمَّ " لِأَنَّهُ اِسْم مُفْرَد ضُمَّ إِلَيْهِ صَوْت , وَالْأَصْوَات لَا تُوصَف ; نَحْو غَاق وَمَا أَشْبَهَهُ . وَكَانَ حُكْم الِاسْم الْمُفْرَد أَلَّا يُوصَف وَإِنْ كَانُوا قَدْ وَصَفُوهُ فِي مَوَاضِع . فَلَمَّا ضُمَّ هُنَا مَا لَا يُوصَف إِلَى مَا كَانَ قِيَاسه أَلَّا يُوصَف صَارَ بِمَنْزِلَةِ صَوْت ضُمَّ إِلَى صَوْت ; نَحْو حَيْهَل فَلَمْ يُوصَف . و " الْمُلْك " هُنَا النُّبُوَّة ; عَنْ مُجَاهِد . وَقِيلَ , الْغَلَبَة . وَقِيلَ : الْمَال وَالْعَبِيد . الزَّجَّاج : الْمَعْنَى مَالِك الْعِبَاد وَمَا مَلَكُوا . وَقِيلَ : الْمَعْنَى مَالِك الدُّنْيَا وَالْآخِرَة .



أَيْ الْإِيمَان وَالْإِسْلَام . " مَنْ تَشَاء " أَيْ مَنْ تَشَاء أَنْ تُؤْتِيَهُ إِيَّاهُ , وَكَذَلِكَ مَا بَعْده , وَلَا بُدّ فِيهِ مِنْ تَقْدِير الْحَذْف , أَيْ وَتَنْزِع الْمُلْك مِمَّنْ تَشَاء أَنْ تَنْزِعهُ مِنْهُ , ثُمَّ حَذَفَ هَذَا , وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : أَلَا هَلْ لِهَذَا الدَّهْر مِنْ مُتَعَلَّلِ عَلَى النَّاس مَهْمَا شَاءَ بِالنَّاسِ يَفْعَلِ قَالَ الزَّجَّاج : مَهْمَا شَاءَ أَنْ يَفْعَل بِالنَّاسِ يَفْعَل .



أَيْ مَنْ تَشَاء أَنْ تُؤْتِيَهُ إِيَّاهُ , وَكَذَلِكَ مَا بَعْده , وَلَا بُدّ فِيهِ مِنْ تَقْدِير الْحَذْف , أَيْ وَتَنْزِع الْمُلْك مِمَّنْ تَشَاء أَنْ تَنْزِعهُ مِنْهُ , ثُمَّ حَذَفَ هَذَا , وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : أَلَا هَلْ لِهَذَا الدَّهْر مِنْ مُتَعَلَّل عَلَى النَّاس مَهْمَا شَاءَ بِالنَّاسِ يَفْعَل قَالَ الزَّجَّاج : مَهْمَا شَاءَ أَنْ يَفْعَل بِالنَّاسِ يَفْعَل .



يُقَال : عَزَّ إِذَا عَلَا وَقَهَرَ وَغَلَبَ ; وَمِنْهُ , " وَعَزَّنِي فِي الْخِطَاب " [ ص : 23 ] .



ذَلَّ يَذِلّ إِذَا غَلَبَ وَعَلَا وَقَهَرَ . قَالَ طَرَفَة : بَطِيءٍ عَنْ الْجُلَّى سَرِيعٍ إِلَى الْخَنَا ذَلِيلٍ بِأَجْمَاعِ الرِّجَالِ مُلَهَّدِ


أَيْ بِيَدِك الْخَيْر وَالشَّرّ فَحُذِفَ ; كَمَا قَالَ : " سَرَابِيل تَقِيكُمْ الْحَرّ " [ النَّحْل : 81 ] . وَقِيلَ : خَصَّ الْخَيْر لِأَنَّهُ مَوْضِع دُعَاء وَرَغْبَة فِي فَضْله . قَالَ النَّقَّاش : بِيَدِك الْخَيْر , أَيْ النَّصْر وَالْغَنِيمَة . وَقَالَ أَهْل الْإِشَارَات . كَانَ أَبُو جَهْل يَمْلِك الْمَال الْكَثِير , وَوَقَعَ فِي الرَّسّ يَوْم بَدْر , وَالْفُقَرَاء صُهَيْب وَبِلَال وَخَبَّاب لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَال , وَكَانَ مُلْكهمْ الْإِيمَان , " قُلْ اللَّهُمَّ مَالِك الْمُلْك تُؤْتِي الْمُلْك مَنْ تَشَاء " تُقِيم الرَّسُول يَتِيم أَبِي طَالِب عَلَى رَأْس الرَّسّ حَتَّى يُنَادِيَ أَبْدَانًا قَدْ اِنْقَلَبَتْ إِلَى الْقَلِيب : يَا عُتْبَة , يَا شَيْبَة تُعِزّ مَنْ تَشَاء وَتُذِلّ مَنْ تَشَاء . أَيْ صُهَيْب , أَيْ بِلَال , لَا تَعْتَقِدُوا أَنَّا مَنَعْنَاكُمْ مِنْ الدُّنْيَا بِبُغْضِكُمْ . بِيَدِك الْخَيْر مَا مَنْعكُمْ مِنْ عَجْز



إِنْعَام الْحَقّ عَامّ يَتَوَلَّى مَنْ يَشَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرسول الأعظم في مرآة الغرب

    الرسول الأعظم في مرآة الغرب: دراسة علمية رصدت أقوال نخبة من مثقفي الغرب ومشاهيره حول رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وصفاته، وأخلاقه، ومنجزاته التي تشهد له بالتميز والعظمة المستمدة في عقيدتنا، وإيماننا، وقناعتنا من الله تبارك وتعالى الذي اصطفاه وأوحى إليه، وكتب لدينه الانتشار والظهور على الدين كله.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346649

    التحميل:

  • تعرف على الإسلام

    تعرف على الإسلام : هذا الكتاب دعوة للتأمل في تعاليم الإسلام، مع كشف حقيقة ما يردده البعض عن اتهام الإسلام بالإرهاب والحض على الكراهية، وبأنه ظلم المرأة وعطل طاقتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172991

    التحميل:

  • القول السديد في الدفاع عن قراءات القرآن المجيد في ضوء الكتاب والسنة

    القول السديد في الدفاع عن قراءات القرآن المجيد في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمما يُؤسَف له أنه يُوجَد في هذه الأيام بين الذين يدَّعون العلمَ - ولا أقول علماء - مَن يُنكِرون القراءات المُتواتِرة التي ثبتَت في العَرضة الأخيرة، والتي تلقَّاها المُسلِمون جيلاً بعد جيلٍ منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى العصر الحاضر، وستظلُّ - بإذن الله تعالى - إلى أن يرِثَ اللهُ الأرضَ ومن عليها ... لذلك فقد رأيتُ أنه من الواجبِ عليَّ أن أُصنِّف كتابًا أُضمِّنه الدفاع عن قراءات القرآن المُتواتِرة التي ثبَتَت في العَرضة الأخيرة، وأُبيِّن فيه كيفية القراءة المُثْلَى التي يجبُ أن يُقرأ بها القرآن الكريم، فصنَّفتُ هذا الكتاب».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384399

    التحميل:

  • زكاة بهيمة الأنعام السائمة في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة بهيمة الأنعام السائمة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «زكاة بهيمة الأنعام» من الإبل، والبقر، والغنم، التي أنعم الله بـها على عباده؛ ليعبدوه، ويشكروه، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم بـهيمة الأنعام السائمة، وشروط وجوب الزكاة في بـهيمة الأنعام، وحكم زكاة بـهيمة الأنعام، والأنصباء المقدرة شـرعًا في بـهيمة الأنعام مع توضيـح ذلك بالجداول المرسومة، وذكر مسائل خاصة في زكاة الإبل، ثم مسائل عامة في زكاة بـهيمة الأنعام».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193651

    التحميل:

  • استدلال الشيعة بالسنة النبوية في ميزان النقد العلمي

    استدلال الشيعة بالسنة النبوية في ميزان النقد العلمي: فهذه موسوعة شاملة في دفع إشكالات الشيعة وشبهاتهم حول الأحاديث النبوية والرد عليها. وأصل هذا الكتاب رسالة علمية تقدَّم بها المؤلفُ لنيل درجة الدكتوراه من الجامعة الأمريكية المفتوحة في الولايات المتحدة الأمريكية بولاية فرجينيا، وقد أُجيزت بتقدير جيد جدًّا، بإشراف الدكتور خالد الدريس ومناقشة كلٍّ من: الأستاذ عبد الله البرَّاك، والأستاذ ناصر الحنيني.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346802

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة