Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 198

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ (198) (آل عمران) mp3
اِسْتِدْرَاك بَعْد كَلَام تَقَدَّمَ فِيهِ مَعْنَى النَّفْي ; لِأَنَّ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ لَيْسَ لَهُمْ فِي تَقَلُّبهمْ فِي الْبِلَاد كَبِير الِانْتِفَاع , لَكِنَّ الْمُتَّقُونَ لَهُمْ الِانْتِفَاع الْكَبِير وَالْخُلْد الدَّائِم . فَمَوْضِع " لَكِنْ " رَفْع بِالِابْتِدَاءِ . وَقَرَأَ يَزِيد بْن الْقَعْقَاع " لَكِنَّ " بِتَشْدِيدِ النُّون .



نُزُلَا مِثْل ثَوَابًا عِنْد الْبَصْرِيِّينَ , وَعِنْد الْكِسَائِيّ يَكُون مَصْدَرًا . الْفَرَّاء : هُوَ مُفَسِّر . وَقَرَأَ الْحَسَن وَالنَّخَعِيّ " نُزْلًا " بِتَخْفِيفِ الزَّاي اِسْتِثْقَالًا لِضَمَّتَيْنِ , وَثَقَّلَهُ الْبَاقُونَ . وَالنُّزُل مَا يُهَيَّأ لِلنَّزِيلِ , وَالنَّزِيل الضَّيْف . قَالَ الشَّاعِر : نَزِيلُ الْقَوْمِ أَعْظَمُهُمْ حُقُوقًا وَحَقُّ اللَّهِ فِي حَقِّ النَّزِيلِ وَالْجَمْع الْأَنْزَال . وَحَظّ نَزِيل : مُجْتَمِع . وَالنُّزُل : أَيْضًا الرِّيع ; يُقَال ; طَعَام كَثِير النُّزُل وَالنُّزْل . قُلْت : وَلَعَلَّ النُّزُل - وَاَللَّه أَعْلَم - مَا جَاءَ فِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ حَدِيث ثَوْبَان مَوْلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّة الْحَبْر الَّذِي سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ يَكُون النَّاس يَوْم تُبَدَّل الْأَرْض غَيْر الْأَرْض وَالسَّمَوَات ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( هُمْ فِي الظُّلْمَة دُون الْجِسْر ) قَالَ : فَمَنْ أَوَّل النَّاس إِجَازَة ؟ قَالَ : ( فُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ ) قَالَ الْيَهُودِيّ : فَمَا تُحْفَتهمْ حِين يَدْخُلُونَ الْجَنَّة ؟ قَالَ ( زِيَادَة كَبِد النُّون ) قَالَ : فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرهَا ؟ فَقَالَ : ( يُنْحَر لَهُمْ ثَوْر الْجَنَّة الَّذِي كَانَ يَأْكُل مِنْ أَطْرَافهَا ) قَالَ : فَمَا شَرَابهمْ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : ( مِنْ عَيْن فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلَا ) وَذَكَرَ الْحَدِيث . قَالَ أَهْل اللُّغَة : وَالتُّحْفَة مَا يُتْحَف بِهِ الْإِنْسَان مِنْ الْفَوَاكِه . وَالطَّرَف مَحَاسِنه وَمَلَاطِفه , وَهَذَا مُطَابِق لِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي النُّزُل , وَاَللَّه أَعْلَم . وَزِيَادَة الْكَبِد : قِطْعَة مِنْهُ كَالْأُصْبُعِ . قَالَ الْهَرَوِيّ : " نُزُلًا مِنْ عِنْد اللَّه " أَيْ ثَوَابًا . وَقِيلَ رِزْقًا .



أَيْ مِمَّا يَتَقَلَّب بِهِ الْكُفَّار فِي الدُّنْيَا . وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حبي العظيم للمسيح قادني إلى الإسلام

    حبي العظيم للمسيح - عليه السلام - قادني إلى الإسلام: تبين هذه الرسالة كيف أثر المسيح - عليه السلام - في اعتناق الكاتب لدين الإسلام، وكيف أثر الإسلام في حياته، وكيف تأثرت حياة الأخرين نتيجة اسلامه، وفي النهاية عقد مقارنة بين نصوص من القرآن الكريم والكتاب المقدس. - مصدر الكتاب موقع: www.myloveforjesus.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/196286

    التحميل:

  • تعليقات على رسالة: «واجبنا نحو ما أمرنا الله به»

    تعليقات على رسالة: «واجبنا نحو ما أمرنا الله به»: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فموضوعُ هذه الرسالة عظيمٌ للغاية، يحتاجُ إليه كلُّ مسلمٍ ومُسلِمة، ألا وهو: «واجبُنا نحو ما أمرنا الله به»؛ ما الذي يجبُ علينا نحوَ ما أُمِرنا به في كتابِ ربِّنا وسنةِ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -؟».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381124

    التحميل:

  • مشاريع الأسرة [ 30 مشروعًا نافعًا للفرد والأسرة والمجتمع في رمضان ]

    مشاريع الأسرة [ 30 مشروعًا نافعًا للفرد والأسرة والمجتمع في رمضان ]: إن الأسرة المسلمة مدعوة اليوم إلى جلسة عاجلة للتشاور فيما بينها حول ما يمكن أن تقدمه من مشاريع الإحسان في رمضان، وقد رأينا أن نقدم للأسرة نماذج من تلك المشاريع الخيرية التي تعود بالنفع على الأسرة وعلى الناس، لتختار الأسرة ما يناسبها من تلك المشاريع.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364269

    التحميل:

  • تراجم لبعض علماء القراءات

    تراجم لبعض علماء القراءات: هذا كتابٌ ضمَّنه المؤلِّف - رحمه الله - تراجم لبعض علماء القراءات، ابتدأهم بفضيلة الشيخ عامر السيد عثمان، وذكر بعده العديدَ من علماء القراءات؛ مثل: رزق الله بن عبد الوهاب، ويحيى بن أحمد، ومحمد بن عيسى الطليطليّ، ومحمد بن محمد أبي الفضل العكبريِّ، وغيرهم - رحمهم الله تعالى -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384396

    التحميل:

  • أوضح المسالك إلى أحكام المناسك

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذا منسك جامع لكثير من أحكام الحج والعمرة ومحتويًا على كثير من آداب السفر من حين يريد السفر إلى أن يرجع إلى محله موضحًا فيه ما يقوله ويفعله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2562

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة