Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 173

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) (آل عمران) mp3
اِخْتُلِفَ فَقَالَ مُجَاهِد وَمُقَاتِل وَعِكْرِمَة وَالْكَلْبِيّ : هُوَ نُعَيْم بْن مَسْعُود الْأَشْجَعِيّ . وَاللَّفْظ عَامّ وَمَعْنَاهُ خَاصّ ; كَقَوْلِهِ : " أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاس " [ النِّسَاء : 54 ] يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . السُّدِّيّ : هُوَ أَعْرَابِيّ جُعِلَ لَهُ جُعْل عَلَى ذَلِكَ . وَقَالَ اِبْن إِسْحَاق وَجَمَاعَة : يُرِيد النَّاس رَكْب عَبْد الْقَيْس , مَرُّوا بِأَبِي سُفْيَان فَدَسَّهُمْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ لِيُثَبِّطُوهُمْ . وَقِيلَ : النَّاس هُنَا الْمُنَافِقُونَ . قَالَ السُّدِّيّ : لَمَّا تَجَهَّزَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه لِلْمَسِيرِ إِلَى بَدْر الصُّغْرَى لِمِيعَادِ أَبِي سُفْيَان أَتَاهُمْ الْمُنَافِقُونَ وَقَالُوا : نَحْنُ أَصْحَابكُمْ الَّذِينَ نَهَيْنَاكُمْ عَنْ الْخُرُوج إِلَيْهِمْ وَعَصَيْتُمُونَا , وَقَدْ قَاتَلُوكُمْ فِي دِيَاركُمْ وَظَفِرُوا ; فَإِنْ أَتَيْتُمُوهُمْ فِي دِيَارهمْ فَلَا يَرْجِع مِنْكُمْ أَحَد . فَقَالُوا : " حَسْبنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل " . وَقَالَ أَبُو مَعْشَر : دَخَلَ نَاس مِنْ هُذَيْل مِنْ أَهْل تِهَامَة الْمَدِينَة , فَسَأَلَهُمْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَبِي سُفْيَان فَقَالُوا :



جُمُوعًا كَثِيرَة



أَيْ فَخَافُوهُمْ وَاحْذَرُوهُمْ ; فَإِنَّهُ لَا طَاقَة لَكُمْ بِهِمْ . فَالنَّاس عَلَى هَذِهِ الْأَقْوَال عَلَى بَابه مِنْ الْجَمْع . وَاَللَّه أَعْلَم .


أَيْ فَزَادَهُمْ قَوْل النَّاس إِيمَانًا , أَيْ تَصْدِيقًا وَيَقِينًا فِي دِينهمْ , وَإِقَامَة عَلَى نُصْرَتهمْ , وَقُوَّة وَجَرَاءَة وَاسْتِعْدَادًا . فَزِيَادَة الْإِيمَان عَلَى هَذَا هِيَ فِي الْأَعْمَال . وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي زِيَادَة الْإِيمَان وَنُقْصَانه عَلَى أَقْوَال . وَالْعَقِيدَة فِي هَذَا عَلَى أَنَّ نَفْس الْإِيمَان الَّذِي هُوَ تَاج وَاحِد , وَتَصْدِيق وَاحِد بِشَيْءٍ مَا , إِنَّمَا هُوَ مَعْنًى فَرْد , لَا يَدْخُل مَعَهُ زِيَادَة إِذَا حَصَلَ , وَلَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْء إِذَا زَالَ ; فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَكُون الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان فِي مُتَعَلَّقَاته دُون ذَاته . فَذَهَبَ جَمْع مِنْ الْعُلَمَاء إِلَى أَنَّهُ يَزِيد وَيَنْقُص مِنْ حَيْثُ الْأَعْمَال الصَّادِرَة عَنْهُ , لَا سِيَّمَا أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْعُلَمَاء يُوقِعُونَ اِسْم الْإِيمَان عَلَى الطَّاعَات ; لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْإِيمَان بِضْع وَسَبْعُونَ بَابًا فَأَعْلَاهَا قَوْل لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَدْنَاهَا إِمَاطَة الْأَذَى عَنْ الطَّرِيق ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ , وَزَادَ مُسْلِم ( وَالْحَيَاء شُعْبَة مِنْ الْإِيمَان ) وَفِي حَدِيث عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : إِنَّ الْإِيمَان لَيَبْدُو لُمَظَة بَيْضَاء فِي الْقَلْب , كُلَّمَا ازْدَادَ الْإِيمَان اِزْدَادَتْ اللُّمَظَة . وَقَوْله " لُمَظَة " قَالَ الْأَصْمَعِيّ : اللُّمَظَة مِثْل النُّكْتَة وَنَحْوهَا مِنْ الْبَيَاض ; وَمِنْهُ قِيلَ : فَرَس أَلْمَظ , إِذَا كَانَ بِجَحْفَلَتِهِ شَيْء مِنْ بَيَاض . وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ " لَمَظَة " بِالْفَتْحِ . وَأَمَّا كَلَام الْعَرَب فَبِالضَّمِّ ; مِثْل شُبْهَة وَدُهْمَة وَخُمْرَة . وَفِيهِ حُجَّة عَلَى مَنْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُون الْإِيمَان يَزِيد وَيَنْقُص . أَلَا تَرَاهُ يَقُول : كُلَّمَا اِزْدَادَ الْإِيمَان اِزْدَادَتْ اللُّمَظَة حَتَّى يَبْيَضّ الْقَلْب كُلّه . وَكَذَلِكَ النِّفَاق يَبْدُو لُمَظَة سَوْدَاء فِي الْقَلْب كُلَّمَا اِزْدَادَ النِّفَاق اِسْوَدَّ الْقَلْب حَتَّى يَسْوَدّ الْقَلْب كُلّه . وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : إِنَّ الْإِيمَان عَرَض , وَهُوَ لَا يَثْبُت زَمَانَيْنِ ; فَهُوَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلصُّلَحَاءِ مُتَعَاقِب , فَيَزِيد بِاعْتِبَارِ تَوَالِي أَمْثَاله عَلَى قَلْب الْمُؤْمِن , وَبِاعْتِبَارِ دَوَام حُضُوره . وَيَنْقُص بِتَوَالِي الْغَفَلَات عَلَى قَلْب الْمُؤْمِن . أَشَارَ إِلَى هَذَا أَبُو الْمَعَالِي . وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُود فِي حَدِيث الشَّفَاعَة , حَدِيث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَخْرَجَهُ مُسْلِم . وَفِيهِ : ( فَيَقُول الْمُؤْمِنُونَ يَا رَبّنَا إِخْوَاننَا كَانُوا يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَحُجُّونَ فَقَالَ لَهُمْ أَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ فَتُحَرَّم صُوَرهمْ عَلَى النَّار فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا قَدْ أَخَذَتْ النَّار إِلَى نِصْف سَاقَيْهِ وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَقُولُونَ رَبّنَا مَا بَقِيَ فِيهَا أَحَد مِمَّنْ أَمَرْتنَا بِهِ فَيَقُول اِرْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبه مِثْقَال دِينَار مِنْ خَيْر فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يَقُولُونَ رَبّنَا لَمْ نَذَر فِيهَا أَحَدًا مِمَّنْ أَمَرْتنَا ثُمَّ يَقُول اِرْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبه مِثْقَال نِصْف دِينَار مِنْ خَيْر فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يَقُولُونَ رَبّنَا لَمْ نَذَر فِيهَا مِمَّنْ أَمَرْتنَا أَحَدَأ ثُمَّ يَقُول اِرْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبه مِثْقَال ذَرَّة مِنْ خَيْر فَأَخْرِجُوهُ ) وَذَكَرَ الْحَدِيث . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْمُرَاد بِالْإِيمَانِ فِي هَذَا الْحَدِيث أَعْمَال الْقُلُوب ; كَالنِّيَّةِ وَالْإِخْلَاص وَالْخَوْف وَالنَّصِيحَة وَشَبَه ذَلِكَ . وَسَمَّاهَا إِيمَانًا لِكَوْنِهَا فِي مَحَلّ الْإِيمَان أَوْ عُنِيَ بِالْإِيمَانِ , عَلَى عَادَة الْعَرَب فِي تَسْمِيَة الشَّيْء بِاسْمِ الشَّيْء إِذَا جَاوَرَهُ , أَوْ كَانَ مِنْهُ بِسَبَبٍ . دَلِيل هَذَا التَّأْوِيل قَوْل الشَّافِعِيّ بَعْد إِخْرَاج مَنْ كَانَ فِي قَلْبه مِثْقَال ذَرَّة مِنْ خَيْر : ( لَمْ نَذَر فِيهَا خَيْرًا ) مَعَ أَنَّهُ تَعَالَى يُخْرِج بَعْد ذَلِكَ جُمُوعًا كَثِيرَة مِمَّنْ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , وَهُمْ مُؤْمِنُونَ قَطْعًا ; وَلَوْ لَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ لَمَا أَخْرَجَهُمْ . ثُمَّ إِنَّ عَدَم الْوُجُود الْأَوَّل الَّذِي يُرَكَّب عَلَيْهِ الْمِثْل لَمْ تَكُنْ زِيَادَة وَلَا نُقْصَان . وَقَدْر ذَلِكَ فِي الْحَرَكَة . فَإِنَّ اللَّه سُبْحَانه إِذَا خَلَقَ عِلْمًا فَرْدًا وَخَلَقَ مَعَهُ مِثْله أَوْ أَمْثَاله بِمَعْلُومَاتٍ فَقَدْ زَادَ عِلْمه ; فَإِنْ أَعْدَمَ اللَّه الْأَمْثَال فَقَدْ نَقَصَ , أَيْ زَالَتْ الزِّيَادَة . وَكَذَلِكَ إِذَا خَلَقَ حَرَكَة وَخَلَقَ مَعَهَا مِثْلهَا أَوْ أَمْثَالهَا . وَذَهَبَ قَوْم مِنْ الْعُلَمَاء إِلَى أَنَّ زِيَادَة الْإِيمَان وَنَقْصه إِنَّمَا هُوَ طَرِيق الْأَدِلَّة , فَتَزِيد الْأَدِلَّة عِنْد وَاحِد فَيُقَال فِي ذَلِكَ : إِنَّهَا زِيَادَة فِي الْإِيمَان ; وَبِهَذَا الْمَعْنَى - عَلَى أَحَد الْأَقْوَال - فُضِّلَ الْأَنْبِيَاء عَلَى الْخَلْق , فَإِنَّهُمْ عَلِمُوهُ مِنْ وُجُوه كَثِيرَة , أَكْثَر مِنْ الْوُجُوه الَّتِي عَلِمَهُ الْخَلْق بِهَا . وَهَذَا الْقَوْل خَارِج عَنْ مُقْتَضَى الْآيَة ; إِذْ لَا يُتَصَوَّر أَنْ تَكُون الزِّيَادَة فِيهَا مِنْ جِهَة الْأَدِلَّة . وَذَهَبَ قَوْم : إِلَى أَنَّ الزِّيَادَة فِي الْإِيمَان إِنَّمَا هِيَ بِنُزُولِ الْفَرَائِض وَالْأَخْبَار فِي مُدَّة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِي الْمَعْرِفَة بِهَا بَعْد الْجَهْل غَابِر الدَّهْر . وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ زِيَادَة إِيمَان ; فَالْقَوْل فِيهِ إِنَّ الْإِيمَان يَزِيد قَوْل مَجَازِيّ , وَلَا يُتَصَوَّر فِيهِ النَّقْص عَلَى هَذَا الْحَدّ , وَإِنَّمَا يُتَصَوَّر بِالْإِضَافَةِ إِلَى مَنْ عَلِمَ . فَاعْلَمْ .


أَيْ كَافِينَا اللَّه . وَحَسْب مَأْخُوذ مِنْ الْإِحْسَاب , وَهُوَ الْكِفَايَة . قَالَ الشَّاعِر : فَتَمْلَأ بَيْتنَا إِقْطًا وَسَمْنًا وَحَسْبك مِنْ غِنًى شِبَعٌ وَرِيُّ رَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى : " الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاس إِنَّ النَّاس قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ - إِلَى قَوْله : - وَقَالُوا حَسْبنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل " قَالَهَا إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام حِين أُلْقِيَ فِي النَّار . وَقَالَهَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين قَالَ لَهُمْ النَّاس : إِنَّ النَّاس قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ . وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • بينات الرسالة

    بينات الرسالة: من حكمة الله البالغة أن جعل بيِّنة كل رسول متناسبة مع قومه الذين أُرسِل إليهم لتكون الحُجَّة أظهر والبيِّنة أوضح وأبيَن، وقد أعطى الله تعالى كل نبيٍّ من أنبيائه العديدَ من الآيات والبينات التي يؤمن بها أقوامهم، وكل هذه الآيات لا يُعرف منها شيءٌ من بعد رسالة محمد - عليه الصلاة والسلام - إلا ما ذكره الله في القرآن عنها; وبيَّنها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أما معجزات نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فهي باقية إلى قيام الساعة، وأعظمُها قدرًا وأعلاها منزلةً: القرآن الكريم. وفي هذه الصفحات بيان صدق هذه المعجزة وعظمتها وأهميتها عند المسلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339050

    التحميل:

  • منهاج المسلم الصغير

    كتاب يحتوي على رسومات توضيحية وجداول وتقسيمات لتعليم أحكام الطهارة والصلاة للأطفال.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328241

    التحميل:

  • صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة

    صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة: وضع المؤلف هذا الكتاب الخاص في ذكر صفات الله - سبحانه وتعالى -، مُستخلِصًا هذه الصفات من كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ وذلك بالرجوع إلى أقوال العلماء في هذا الموضوع بخصوصه، والأحاديث الواردة في كتب السنة المشهورة؛ كالصحيحين، والكتب الأربعة، والمسند، وغيرها.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335499

    التحميل:

  • موضوعات صالحة للخطب والوعظ

    يحتوي هذا الكتاب على 37 خطبة استفادها المصنف من كتب العلامة ابن القيم - رحمه الله -. والخطب منها ما يتعلق بمعرفة الله - سبحانه وتعالى - بطرقه ودلائله، ومعرفة حكمته في خلقه وأمره، ومعرفة قدر الشريعة من حيث العموم وفي مسائل معينة ذكرتها، ومعرفة معجزات النبوة، ومسائل تتعلق بأعمال القلوب، ومبدأ الإنسان وميزانه ومصيره، إلى غير ذلك

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70856

    التحميل:

  • المقالات السنية في تبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية

    المقالات السنية في تبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية ورد مفتريات الفرقة الحبشية: في هذه الرسالة تفنيد لشبهات الأحباش ضد أهل السنة والجماعة، وبيان أخطائهم الفادحة في الأصول والفروع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346918

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة