Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 170

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) (آل عمران) mp3
نُصِبَ فِي مَوْضِع الْحَال مِنْ الْمُضْمَر فِي " يُرْزَقُونَ "

وَيَجُوز فِي الْكَلَام " فَرِحُونَ " عَلَى النَّعْت لِأَحْيَاء . وَهُوَ مِنْ الْفَرَح بِمَعْنَى السُّرُور . وَالْفَضْل فِي هَذِهِ الْآيَة هُوَ النَّعِيم الْمَذْكُور . وَقَرَأَ اِبْن السَّمَيْقَع " فَارِحِينَ " بِالْأَلِفِ وَهُمَا لُغَتَانِ , كَالْفَرِهِ وَالْفَارِه , وَالْحَذِر وَالْحَاذِر , وَالطَّمِع وَالطَّامِع , وَالْبَخِل وَالْبَاخِل . قَالَ النَّحَّاس : وَيَجُوز فِي غَيْر الْقُرْآن رَفْعه , يَكُون نَعْتًا لِأَحْيَاء .


الْمَعْنَى لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ فِي الْفَضْل , وَإِنْ كَانَ لَهُمْ فَضْل . وَأَصْله مِنْ الْبَشَرَة ; لِأَنَّ الْإِنْسَان إِذَا فَرِحَ ظَهَرَ أَثَر السُّرُور فِي وَجْهه . وَقَالَ السُّدِّيّ . : يُؤْتَى الشَّهِيد بِكِتَابٍ فِيهِ ذِكْر مَنْ يَقْدُم عَلَيْهِ مِنْ إِخْوَانه , فَيَسْتَبْشِر كَمَا يَسْتَبْشِر أَهْل الْغَائِب بِقُدُومِهِ فِي الدُّنْيَا . وَقَالَ قَتَادَة وَابْن جُرَيْج وَالرَّبِيع وَغَيْرهمْ : اِسْتِبْشَارهمْ بِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِخْوَاننَا الَّذِينَ تَرَكْنَا خَلْفنَا فِي الدُّنْيَا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه مَعَ نَبِيّهمْ , فَيُسْتَشْهَدُونَ فَيَنَالُونَ مِنْ الْكَرَامَة مِثْل مَا نَحْنُ فِيهِ ; فَيُسَرُّونَ وَيَفْرَحُونَ لَهُمْ بِذَلِكَ . وَقِيلَ : إِنَّ الْإِشَارَة بِالِاسْتِبْشَارِ لِلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ إِلَى جَمِيع الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ لَمْ يُقْتَلُوا , وَلَكِنَّهُمْ لَمَّا عَايَنُوا ثَوَاب اللَّه وَقَعَ الْيَقِين بِأَنَّ دِين الْإِسْلَام هُوَ الْحَقّ الَّذِي يُثِيب اللَّه عَلَيْهِمْ ; فَهُمْ فَرِحُونَ لِأَنْفُسِهِمْ بِمَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله , مُسْتَبْشِرُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَنْ لَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ . ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى الزَّجَّاج وَابْن فُورك .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أسباب الرحمة

    أسباب الرحمة : فقد تنوعت رحمة الله بعبده في جميع المجالات من حين كونه نطفة في بطن أمه وحتى يموت بل حتى يدخل الجنة أو النار، ولما كانت رحمة الله تعالى بخلقه بهذه المنزلة العالية رأيت أن أجمع فيها رسالة لأذكر إخواني المسلمين برحمة الله المتنوعة ليحمدوه عليها ويشكروه فيزيدهم من فضله وكرمه وإحسانه فذكرت ما تيسر من أسباب رحمة الله المتنوعة بخلقه بأدلتها من الكتاب العزيز والسنة المطهرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208991

    التحميل:

  • أسانيد التفسير

    أسانيد التفسير: محاضرةٌ مُفرَّغةٌ بيَّن فيها الشيخ - حفظه الله - الأسانيد التي تُروى بها التفاسير المختلفة لآيات القرآن الكريم، وضرورة اعتناء طلبة العلم بها لأهميتها لمعرفة الصحيح منها والضعيف، ومما ذكر أيضًا: الصحائف المشهورة؛ كالرواة عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه -، وبيان الصحيح منها من الضعيف، إلى غير ذلك من الفوائد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314981

    التحميل:

  • نكاح الصالحات ثماره وآثاره

    نكاح الصالحات ثماره وآثاره: قال المصنف - حفظه الله -: «يسر الله وكتبت فيما سبق كتيبًا بعنوان «يا أبي زوجني» وأردت أن أتممه بهذا الموضوع الهام، ألا وهو: صفات المرأة التي يختارها الشاب المقبل على الزواج، خاصةً مع كثرة الفتن وتوسُّع دائرة وسائل الفساد، فأردتُّ أن يكون بعد التفكير في الزواج والعزم على ذلك، إعانةً على مهمة الاختيار، وهي المهمة التي تتوقف عليها سعادة الزوجين».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228675

    التحميل:

  • مختصر تفسير سورة الأنفال

    رسالة مختصرة تحتوي على خلاصة تفسير سورة الأنفال.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264185

    التحميل:

  • المنهج لمريد العمرة والحج

    المنهج لمريد العمرة والحج : تحتوي الرسالة على المباحث التالية: - آداب السفر. - صلاة المسافر. - المواقيت. - أنواع الأنساك. - المحرم الذي يلزمه الهدي. - صفة العمرة. - صفة الحج. - زيارة المسجد النبوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250746

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة