Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 168

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا ۗ قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (168) (آل عمران) mp3
مَعْنَاهُ لِأَجْلِ إِخْوَانهمْ , وَهُمْ الشُّهَدَاء الْمَقْتُولُونَ مِنْ الْخَزْرَج ; وَهُمْ إِخْوَة نَسَب وَمُجَاوَرَة , لَا إِخْوَة الدِّين . أَيْ قَالُوا لِهَؤُلَاءِ الشُّهَدَاء : لَوْ قَعَدُوا , أَيْ بِالْمَدِينَةِ مَا قُتِلُوا . وَقِيلَ : قَالَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ وَأَصْحَابه لِإِخْوَانِهِمْ , أَيْ لِأَشْكَالِهِمْ مِنْ الْمُنَافِقِينَ : لَوْ أَطَاعُونَا , هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا , لَمَا قُتِلُوا .



يُرِيد فِي أَلَّا يَخْرُجُوا إِلَى قُرَيْش . وَقَوْله : أَيْ قَالُوا هَذَا الْقَوْل وَقَعَدُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ الْجِهَاد ; فَرَدَّ اللَّه عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ : " قُلْ فَادْرَءُوا " أَيْ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّد : إِنْ صَدَقْتُمْ فَادْفَعُوا الْمَوْت عَنْ أَنْفُسكُمْ . وَالدَّرْء الدَّفْع . بَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ الْحَذَر لَا يَنْفَع مِنْ الْقَدَر , وَأَنَّ الْمَقْتُول يُقْتَل بِأَجَلِهِ , وَمَا عَلِمَ اللَّه وَأَخْبَرَ بِهِ كَائِن لَا مَحَالَة . وَقِيلَ : مَاتَ يَوْم قِيلَ هَذَا , سَبْعُونَ مُنَافِقًا . وَقَالَ أَبُو اللَّيْث السَّمَرْقَنْدِيّ : سَمِعْت بَعْض الْمُفَسِّرِينَ بِسَمَرْقَنْد يَقُول : لَمَّا نَزَلَتْ الْآيَة



مَاتَ يَوْمَئِذٍ سَبْعُونَ نَفْسًا مِنْ الْمُنَافِقِينَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أعمال القلوب [ الإخلاص ]

    الإخلاص هو أهم أعمال القلوب وأعلاها وأساسها; لأنه حقيقة الدين; ومفتاح دعوة الرسل عليهم السلام; وسبيل النجاة من شرور الدنيا والآخرة; وهو لبٌّ العبادة وروحَها; وأساس قبول الأعمال وردها. لذلك كله كان الأجدر بهذه السلسلة أن تبدأ بالحديث عن الإخلاص.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340013

    التحميل:

  • البينة العلمية في القرآن

    البينة العلمية في القرآن: رسالة مختصرة تُبيِّن عظمة القرآن الكريم وفضله، وبيان أنه أعظم معجزة لخير الرسل محمد - عليه الصلاة والسلام -، مع إظهار شيءٍ مما ورد فيه من آياتٍ بيِّناتٍ تدل على إعجازه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339049

    التحميل:

  • تأملات في مماثلة المؤمن للنخلة

    تأملات في مماثلة المؤمن للنخلة: رسالةٌ تُبيِّن شرحًا مختصرًا على الحديث المُخرَّج في الصحيحن في غير ما موضع من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها; وإنها مثل المسلم ...» الحديث; وفي آخره قال: «هي النخلة»; فوضَّح المؤلف - حفظه الله - أوجه الشَّبَه بين المؤمن والنخلة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316844

    التحميل:

  • شرح رسالة الأسباب والأعمال التي يضاعف بها الثواب

    الأسباب والأعمال التي يضاعف بها الثواب : هذه الرسالة تدور حول العمل الصالح ومضاعفته، والطرق الموصلة إلى ذلك، كتبها العلامة عبد الرحمن السعدي - رحمه الله -، وتقع في أربع صفحات ونصف، وقام بشرحها الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد - أثابه الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172684

    التحميل:

  • الصاعقة في نسف أباطيل وافتراءات الشيعة على أم المؤمنين عائشة

    الصاعقة في نسف أباطيل وافتراءات الشيعة على أم المؤمنين عائشة: قال المؤلف - حفظه الله -: «جاء هذا الكتاب مُبيِّنًا معتقد الشيعة الرافضة في أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - خاصةً، وفي أمهات المؤمنين عمومًا - إذ هي منهن -، منقولاً من كتب القوم أنفسهم - بلا واسطة -. وفي هذا إقامة للحجة عليهم، وإلزام لهم بما هو مسطورٌ في كتبهم التي مدحوها، ومَدَحوا مصنِّفيها، وشهدوا لمن سطّر ما فيها من معتقدات بالاستقامة، وحُسن المعتقد; ومِن فِيك أدينك بما فيك!! ولبيان هذا الموقف قسّمت هذا الكتاب إلى ثلاثة فصول تُلقي الضوء على المطاعن التي حاول الرافضة إلصاقها في أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، مُبتدئًا بتلك التي رمَوا بها أمهات المؤمنين - رضي الله تعالى عنهن أجمعين -».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333183

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة