Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 153

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَىٰ أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ ۗ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (153) (آل عمران) mp3
" إِذْ " مُتَعَلِّق بِقَوْلِهِ : " وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ " . وَقِرَاءَة الْعَامَّة " تُصْعِدُونَ " بِضَمِّ التَّاء وَكَسْر الْعَيْن . وَقَرَأَ أَبُو رَجَاء الْعُطَارِدِيّ وَأَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ وَالْحَسَن وَقَتَادَة بِفَتْحِ التَّاء وَالْعَيْن , يَعْنِي تَصْعَدُونَ الْجَبَل . وَقَرَأَ اِبْن مُحَيْصِن وَشِبْل " إِذْ يَصْعَدُونَ وَلَا يَلْوُونَ " بِالْيَاءِ فِيهِمَا . وَقَرَأَ الْحَسَن " تَلُونَ " بِوَاوٍ وَاحِدَة . وَرَوَى أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَنْ عَاصِم " وَلَا تُلْوُونَ " بِضَمِّ التَّاء ; وَهِيَ لُغَة شَاذَّة ذَكَرَهَا النَّحَّاس . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : أَصْعَدْت إِذَا مَضَيْت حِيَال وَجْهك , وَصَعِدْت إِذَا اِرْتَقَيْت فِي جَبَل أَوْ غَيْره . فَالْإِصْعَاد : السَّيْر فِي مُسْتَوٍ مِنْ الْأَرْض وَبُطُون الْأَوْدِيَة وَالشِّعَاب . وَالصُّعُود : الِارْتِفَاع عَلَى الْجِبَال وَالسُّطُوح وَالسَّلَالِيم وَالدَّرَج . فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون صُعُودهمْ فِي الْجَبَل بَعْد إِصْعَادهمْ فِي الْوَادِي ; فَيَصِحّ الْمَعْنَى عَلَى قِرَاءَة " تُصْعِدُونَ " و " تَصْعَدُونَ " . قَالَ قَتَادَة وَالرَّبِيع : أَصَعَدُوا يَوْم أُحُد فِي الْوَادِي . وَقِرَاءَة أُبَيّ " إِذْ تُصْعِدُونَ فِي الْوَادِي " . قَالَ اِبْن عَبَّاس : صَعِدُوا فِي أُحُدٍ فِرَارًا . فَكِلْتَا الْقِرَاءَتَيْنِ صَوَاب ; كَانَ يَوْمَئِذٍ مِنْ الْمُنْهَزِمِينَ مُصْعَد وَصَاعِد . وَاَللَّه أَعْلَم . قَالَ الْقُتَبِيّ وَالْمُبَرِّد : أَصْعَدَ إِذَا أَبْعَدَ فِي الذَّهَاب وَأَمْعَنَ فِيهِ ; فَكَأَنَّ الْإِصْعَاد إِبْعَاد فِي الْأَرْض كَإِبْعَادِ الِارْتِفَاع ; قَالَ الشَّاعِر : أَلَا أَيُّهَذَا السَّائِلِي أَيْنَ أُصْعِدَتْ فَإِنّ لَهَا مِنْ بَطْنِ يَثْرِبَ مَوْعِدَا وَقَالَ الْفَرَّاء : الْإِصْعَاد الِابْتِدَاء فِي السَّفَر , وَالِانْحِدَار الرُّجُوع مِنْهُ ; يُقَال : أَصْعَدنَا مِنْ بَغْدَاد إِلَى مَكَّة وَإِلَى خُرَاسَان وَأَشْبَاه ذَلِكَ إِذَا خَرَجْنَا إِلَيْهَا وَأَخَذْنَا فِي السَّفَر , وَانْحَدَرْنَا إِذَا رَجَعْنَا . وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَة : قَدْ كُنْت تَبْكِينَ عَلَى الْإِصْعَاد فَالْيَوْم سُرِّحْتِ وَصَاحَ الْحَادِي وَقَالَ الْمُفَضَّل : صَعِدَ وَأَصْعَد وَصَعَّدَ بِمَعْنًى وَاحِد . وَمَعْنَى " تَلْوُونَ " تُعَرِّجُونَ وَتُقِيمُونَ , أَيْ لَا يَلْتَفِت بَعْضكُمْ إِلَى بَعْض هَرَبًا ; فَإِنَّ الْمُعَرِّج عَلَى الشَّيْء يَلْوِي إِلَيْهِ عُنُقه أَوْ عَنَان دَابَّته . " عَلَى أَحَد " يُرِيد مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; قَالَهُ الْكَلْبِيّ .



أَيْ فِي آخِركُمْ ; يُقَال : جَاءَ فُلَان فِي آخِر النَّاس وَأَخَرَةَ النَّاس وَأُخْرَى النَّاس وَأُخْرَيَات النَّاس . وَفِي الْبُخَارِيّ " أُخْرَاكُمْ " تَأْنِيث آخِركُمْ : حَدَّثَنَا عَمْرو بْن خَالِد حَدَّثَنَا زُهَيْر حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق قَالَ : سَمِعْت الْبَرَاء بْن عَازِب قَالَ : جَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرَّجَّالَة يَوْم أُحُد عَبْد اللَّه بْن جُبَيْر وَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمْ الرَّسُول فِي أُخْرَاهُمْ . وَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْر اِثْنَيْ عَشَر رَجُلًا . قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره : كَانَ دُعَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيْ عِبَاد اللَّه اِرْجِعُوا ) وَكَانَ دُعَاءَهُ تَغْيِيرًا لِلْمُنْكَرِ , وَمُحَال أَنْ يَرَى عَلَيْهِ السَّلَام الْمُنْكَر وَهُوَ الِانْهِزَام ثُمَّ لَا يَنْهَى عَنْهُ . قُلْت : هَذَا عَلَى أَنْ يَكُون الِانْهِزَام مَعْصِيَة وَلَيْسَ كَذَلِكَ , عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانه إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .



الْغَمّ فِي اللُّغَة : التَّغْطِيَة . غَمَّمْت الشَّيْء غَطَّيْته . وَيَوْم غَمّ وَلَيْلَة غَمَّة إِذَا كَانَا مُظْلِمَيْنِ . وَمِنْهُ غُمَّ الْهِلَال إِذَا لَمْ يُرَ , وَغَمَّنِي الْأَمْر يَغُمّنِي . قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَغَيْرهمَا : الْغَمّ الْأَوَّل الْقَتْل وَالْجِرَاح , وَالْغَمّ الثَّانِي الْإِرْجَاف بِقَتْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; إِذْ صَاحَ بِهِ الشَّيْطَان . وَقِيلَ : الْغَمّ الْأَوَّل مَا فَاتَهُمْ مِنْ الظَّفَر وَالْغَنِيمَة , وَالثَّانِي مَا أَصَابَهُمْ مِنْ الْقَتْل وَالْهَزِيمَة . وَقِيلَ : الْغَمّ الْأَوَّل الْهَزِيمَة , وَالثَّانِي إِشْرَاف أَبِي سُفْيَان وَخَالِد عَلَيْهِمْ فِي الْجَبَل ; فَلَمَّا نَظَر إِلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ غَمَّهُمْ ذَلِكَ , وَظَنُّوا أَنَّهُمْ يَمِيلُونَ عَلَيْهِمْ فَيَقْتُلُونَهُمْ فَأَنْسَاهُمْ هَذَا مَا نَالَهُمْ ; فَعِنْد ذَلِكَ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اللَّهُمَّ لَا يَعْلُنَّ عَلَيْنَا ) كَمَا تَقَدَّمَ . وَالْبَاء فِي " بِغَمٍّ " عَلَى هَذَا بِمَعْنَى عَلَى . وَقِيلَ : هِيَ عَلَى بَابهَا , وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ غَمُّوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمُخَالَفَتِهِمْ إِيَّاهُ , فَأَثَابَهُمْ بِذَلِكَ غَمّهمْ بِمَنْ أُصِيبَ مِنْهُمْ . وَقَالَ الْحَسَن : " فَأَثَابَكُمْ غَمًّا " يَوْم أُحُد " بِغَمٍّ " يَوْم بَدْر لِلْمُشْرِكِينَ . وَسُمِّيَ الْغَمّ ثَوَابًا كَمَا سُمِّيَ جَزَاء الذَّنْب ذَنْبًا . وَقِيلَ : وَقَفَهُمْ اللَّه عَلَى ذَنْبهمْ فَشُغِلُوا بِذَلِكَ عَمَّا أَصَابَهُمْ .

اللَّام مُتَعَلِّقَة بِقَوْلِهِ : " وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ " وَقِيلَ : هِيَ مُتَعَلِّقَة بِقَوْلِهِ : " فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ " أَيْ كَانَ هَذَا الْغَمّ بَعْد الْغَمّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَ مِنْ الْغَنِيمَة , وَلَا مَا أَصَابَكُمْ مِنْ الْهَزِيمَة . وَالْأَوَّل أَحْسَن . و " مَا " فِي قَوْله " مَا أَصَابَكُمْ " فِي مَوْضِع خَفْض . وَقِيلَ : " لَا " صِلَة . أَيْ لِكَيْ تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَمَا أَصَابَكُمْ عُقُوبَة لَكُمْ عَلَى مُخَالَفَتكُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهُوَ مِثْل قَوْله : " مَا مَنَعَك أَلَّا تَسْجُد إِذْ أَمَرْتُك " [ الْأَعْرَاف : 12 ] أَيْ أَنْ تَسْجُد . وَقَوْله " لِئَلَّا يَعْلَم أَهْل الْكِتَاب " [ الْحَدِيد : 29 ] أَيْ لِيَعْلَم , وَهَذَا قَوْل الْمُفَضَّل . وَقِيلَ : أَرَادَ بِقَوْلِهِ " فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ " أَيْ تَوَالَتْ عَلَيْكُمْ الْغُمُوم , لِكَيْلَا تَشْتَغِلُوا بَعْد هَذَا بِالْغَنَائِمِ . " وَاَللَّه خَبِير بِمَا تَعْمَلُونَ " فِيهِ مَعْنَى التَّحْذِير وَالْوَعِيد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فضائل الصيام وقيام صلاة التراويح

    فضائل الصيام وقيام صلاة التراويح: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «فضائل الصيام» بيّنت فيها مفهوم الصيام: لغة، وشرعًا، وفضائل الصيام وخصائصه، وفوائد الصيام ومنافعه، وفضائل شهر رمضان: صيامه، وقيامه، وخصائصه، وكل ذلك بالأدلة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53240

    التحميل:

  • إلى الزوجين

    إلى الزوجين: يُوجِّه المؤلف في هذه الرسالة النصائح المتنوعة للزوجة لتؤلِّف قلب زوجها، وتنال رضاه، ومن ثَمَّ رضى ربها - سبحانه وتعالى -، ثم وجَّه نصائح أخرى مهمة للزوج ليكتمل بناء الأسرة، ويسعد الزوجان في حياتهما في ظل طاعة الله - عز وجل -، وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقسَّمها إلى فصولٍ مُنوَّعة، بأسلوبٍ نثريٍّ مُشوِّق جذَّاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287909

    التحميل:

  • قاعدة في الصبر

    قاعدة في الصبر: بدأ المؤلف - رحمه الله - هذه الرسالة ببيان أن الدين كله يرجع بجملته إلى أمرين هما: الصبر والشكر، واستدل لذلك بقوله تعالى: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } وبقوله - صلـى الله عليه وسلم -: { عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله عجب، لا يقضي الله لمؤمن قضاءً إلا كان خيراً له، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له،وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له }. ثم بين أن الصبر عموماً ينقسم إلى ثلاثة أقسام هي: أولاً: صبر على الطاعة حتى يفعلها. ثانياً: صبر عن المنهي عنه حتى لا يفعله. ثالثاً: الصبر على ما يصيبه بغير اختياره من المصائب. ثم بين أن المصائب نوعان: النوع الأول: نوع لا اختيار للخلق فيه، كالأمراض وغيرها من المصائب السماوية، وهذا النوع يسهل الصبر فيه لأن العبد يشهد فيه قضاء الله وقدره،وأنه لا مدخل للناس فيه فيصبر إما اضطراراً وإما اختياراً. والنوع الثاني: المصائب التي تحصل للعبد بفعل الناس، في ماله أو عرضه أو نفسه، وهذا النوع يصعب الصبر عليه جداً لأن النفس تستشعر المؤذي لها وهي تكره الغلبة فتطلب الانتقام، ولا يصبر على هذا النوع إلا النبيون والصديقون. وقد اقتصر كلام المصنف - رحمه الله - في بقية الرسالة على الأسباب التي تعين العبد على الصبر على المصائب التي تصيبه بفعل الناس، وذكر ذلك من عشرين وجهاً. وختم المصنف كلامه بالإشارة إلى الأصل الثاني وهو: الشكر وفسره بأنه العمل بطاعة الله واقتصر على ذلك وخلت الرسالة من تفصيل القول في ذلك، ولعل السبب في ذلك هو تصرف من أفرد الرسالة بالذكر وفصلها عن باقي التصنيف وإلا فالرسالة لها تتمة، ويشهد لذلك ما ذكره ابن رشيق في تعداده لمؤلفات ابن تيمية حيث قال: "قاعدة في الصبر والشكر. نحو ستين ورقة" فقد تصرف المختصر في العنوان واقتصر كذلك على ما كتب في موضوع الصبر فقط، ولم يكمل بقية الرسالة، والله أعلم.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344365

    التحميل:

  • الدور التربوي للوالدين في تنشئة الفتاة المسلمة

    الدور التربوي للوالدين في تنشئة الفتاة المسلمة: يتكون الكتاب من عدة فصول، تبين الدور التربوي للوالدين في تنشئة الفتاة المسلمة في مرحلة الطفولة، ثم مرحلة المراهقة. الفصل الأول: التنشئة الإيمانية والجسمية للفتاة المسلمة. الفصل الثاني: التنشئة الوجدانية والفكرية للفتاة المسلمة. الفصل الثالث: التنشئة الجمالية والاجتماعية للفتاة المسلمة. الفصل الرابع: مقومات شخصية الوالدين اللازمة لتنشئة الفتاة المسلمة.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205663

    التحميل:

  • شرح الأصول الستة

    الأصول الستة: رسالة لطيفة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - قال في مقدمتها « من أعجب العجاب، وأكبر الآيات الدالة على قدرة المللك الغلاب ستة أصول بينها الله تعالى بيانًا واضحًا للعوام فوق ما يظن الظانون، ثم بعد هذا غلط فيها كثير من أذكياء العالم وعقلاء بني آدم إلا أقل القليل‏ ». والأصول الستة هي: الأصل الأول‏:‏ الإخلاص وبيان ضده وهو الشرك‏.‏ الأصل الثاني‏:‏ الاجتماع في الدين والنهي عن التفرق فيه‏.‏ الأصل الثالث‏:‏ السمع والطاعة لولاة الأمر‏.‏ الأصل الرابع‏:‏ بيان العلم والعلماء، والفقه والفقهاء، ومن تشبه بهم وليس منهم‏.‏ الأصل الخامس‏:‏ بيان من هم أولياء الله‏.‏ الأصل السادس‏:‏ رد الشبهة التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة‏.‏

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314813

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة