Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 146

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) (آل عمران) mp3
قَالَ الزُّهْرِيّ : صَاحَ الشَّيْطَان يَوْم أُحُد : قُتِلَ مُحَمَّد ; فَانْهَزَمَ جَمَاعَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ . قَالَ , كَعْب بْن مَالِك : فَكُنْت أَوَّل مَنْ عَرَفَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , رَأَيْت عَيْنَيْهِ مِنْ تَحْت الْمِغْفَر تُزْهِرَانِ , فَنَادَيْت بِأَعْلَى صَوْتِي : هَذَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنْ اسْكُتْ , فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِير فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيل اللَّه وَمَا ضَعُفُوا " الْآيَة . و " كَأَيِّنْ " بِمَعْنَى كَمْ . قَالَ الْخَلِيل وَسِيبَوَيْهِ : هِيَ أَيْ دَخَلَتْ عَلَيْهَا كَاف التَّشْبِيه وَبُنِيَتْ مَعَهَا فَصَارَ فِي الْكَلَام مَعْنَى وَكَمْ وَصُوِّرَتْ فِي الْمُصْحَف نُونًا ; لِأَنَّهَا كَلِمَة . نُقِلَتْ عَنْ أَصْلهَا فَغُيِّرَ لَفْظهَا لِتَغَيُّرِ مَعْنَاهَا , ثُمَّ كَثُرَ اِسْتِعْمَالهَا فَتَلَعَّبَتْ بِهَا الْعَرَب وَتَصَرَّفَتْ فِيهَا بِالْقَلْبِ وَالْحَذْف , فَحَصَلَ فِيهَا لُغَات أَرْبَع قُرِئَ بِهَا . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير " وَكَائِنْ " مِثْل وَكَاعِنْ , عَلَى وَزْن فَاعِل , وَأَصْله كَيْءٍ فَقُلِبَتْ الْيَاء أَلِفًا , كَمَا قُلِبَتْ فِي يَيْأَس فَقِيلَ يَائِس ; قَالَ الشَّاعِر : وَكَائِنْ بِالْأَبَاطِحِ مِنْ صَدِيق يَرَانِي لَوْ أُصِبْت هُوَ الْمُصَابَا وَقَالَ آخَر : وَكَائِنْ رَدَدْنَا عَنْكُمُ مِنْ مُدَجَّجٍ يَجِيءُ أَمَامَ الرَّكْبِ يَرْدِي مُقَنَّعَا وَقَالَ آخَر : وَكَائِنْ فِي الْمَعَاشِرِ مِنْ أُنَاس أَخُوهُمْ فَوْقَهُمْ وَهُمُ كِرَامُ وَقَرَأَ اِبْن مُحَيْصِن " وَكَئِنْ " مَهْمُوزًا مَقْصُورًا مِثْل وَكَعِن , وَهُوَ مِنْ كَائِنْ حُذِفَتْ أَلِفه . وَعَنْهُ أَيْضًا " وَكَأْيِن " مِثْل وَكَعْيِن وَهُوَ مَقْلُوب كَيْء الْمُخَفَّف . وَقَرَأَ الْبَاقُونَ " كَأَيِّنْ " بِالتَّشْدِيدِ مِثْل كَعَيِّن وَهُوَ الْأَصْل , قَالَ الشَّاعِر : كَأَيِّنْ مِنْ أُنَاس لَمْ يَزَالُوا أَخُوهُمْ فَوْقَهُمْ وَهُمُ كِرَام وَقَالَ آخَر : كَأَيِّنْ أَبَدْنَا مِنْ عَدُوٍّ بِعِزِّنَا وَكَائِنْ أَجَرْنَا مِنْ ضَعِيف وَخَائِفِ فَجَمَعَ بَيْن لُغَتَيْنِ : كَأَيِّنْ وَكَائِنْ , وَلُغَة خَامِسَة كَيْئِنْ مِثْل كَيْعِنْ , وَكَأَنَّهُ مُخَفَّف مِنْ كَيْء مَقْلُوب كَأَيِّنْ . وَلَمْ يَذْكُر الْجَوْهَرِيّ غَيْر لُغَتَيْنِ : كَائِن مِثْل كَاعِن , وَكَأَيِّنْ مِثْل كَعَيِّنِ ; تَقُول كَأَيِّنْ رَجُلًا لَقِيت ; بِنَصْبِ مَا بَعْد كَأَيِّنْ عَلَى التَّمْيِيز . وَتَقُول أَيْضًا : كَأَيِّنْ مِنْ رَجُل لَقِيت ; وَإِدْخَال مِنْ بَعْد كَأَيِّنْ أَكْثَر مِنْ النَّصْب بِهَا وَأَجْوَد . وَبِكَأَيِّنْ تَبِيع هَذَا الثَّوْب ؟ أَيْ بِكَمْ تَبِيع ; قَالَ ذُو الرُّمَّة : وَكَائِنْ ذَعَرْنَا مِنْ مَهَاة وَرَامِح بِلَاد الْعِدَا لَيْسَتْ لَهُ بِبِلَادِ قَالَ النَّحَّاس : وَوَقَفَ أَبُو عَمْرو " وَكَأَيْ " بِغَيْرِ نُون ; لِأَنَّهُ تَنْوِينٌ . وَرَوَى ذَلِكَ سَوْرَة بْن الْمُبَارَك عَنْ الْكِسَائِيّ . وَوَقَفَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ اِتِّبَاعًا لِخَطِّ الْمُصْحَف . وَمَعْنَى الْآيَة تَشْجِيع الْمُؤْمِنِينَ , وَالْأَمْر بِالِاقْتِدَاءِ بِمَنْ تَقَدَّمَ مِنْ خِيَار أَتْبَاع الْأَنْبِيَاء ; أَيْ كَثِير مِنْ الْأَنْبِيَاء قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِير , أَوْ كَثِير مِنْ الْأَنْبِيَاء قُتِلُوا فَمَا اِرْتَدَّ أُمَمهمْ ; قَوْلَانِ : الْأَوَّل لِلْحَسَنِ وَسَعِيد بْن جُبَيْر . قَالَ الْحَسَن : مَا قُتِلَ نَبِيّ فِي حَرْب قَطُّ . وَقَالَ اِبْن جُبَيْر : مَا سَمِعْنَا أَنَّ نَبِيًّا قُتِلَ فِي الْقِتَال . وَالثَّانِي عَنْ قَتَادَة وَعِكْرِمَة . وَالْوَقْف - عَلَى هَذَا الْقَوْل - عَلَى " قُتِلَ " جَائِز , وَهِيَ قِرَاءَة نَافِع وَابْن جُبَيْر وَأَبِي عَمْرو وَيَعْقُوب . وَهِيَ قِرَاءَة اِبْن عَبَّاس وَاخْتَارَهَا أَبُو حَاتِم . وَفِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدهمَا أَنْ يَكُون " قُتِلَ " وَاقِعًا عَلَى النَّبِيّ وَحْده , وَحِينَئِذٍ يَكُون تَمَام الْكَلَام عِنْد قَوْله " قُتِلَ " وَيَكُون فِي الْكَلَام إِضْمَار , أَيْ وَمَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِير ; كَمَا يُقَال : قُتِلَ الْأَمِير مَعَهُ جَيْش عَظِيم , أَيْ وَمَعَهُ جَيْش . وَخَرَجَتْ مَعِي تِجَارَة ; أَيْ وَمَعِي . الْوَجْه الثَّانِي أَنْ يَكُون الْقَتْل نَالَ النَّبِيّ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الرِّبِّيِّينَ , وَيَكُون وَجْه الْكَلَام قُتِلَ بَعْض مَنْ كَانَ مَعَهُ ; تَقُول الْعَرَب : قَتَلْنَا بَنِي تَمِيم وَبَنِي سَلِيم , وَإِنَّمَا قَتَلُوا بَعْضهمْ . وَيَكُون قَوْله " فَمَا وَهَنُوا " رَاجِعًا إِلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ . قُلْت : وَهَذَا الْقَوْل أَشْبَه بِنُزُولِ الْآيَة وَأَنْسَب , فَإِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُقْتَل , وَقُتِلَ مَعَهُ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَابه . وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ وَابْن عَامِر " قَاتَلَ " وَهِيَ قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود ; وَاخْتَارَهَا أَبُو عُبَيْد وَقَالَ . إِنَّ اللَّه إِذَا حَمِدَ مَنْ قَاتَلَ كَانَ مَنْ قُتِلَ دَاخِلًا فِيهِ , وَإِذَا حَمِدَ مَنْ قُتِلَ لَمْ يَدْخُل فِيهِ غَيْرهمْ ; فَقَاتَلَ أَعَمّ وَأَمْدَح . و " الرِّبِّيُّونَ " بِكَسْرِ الرَّاء قِرَاءَة الْجُمْهُور . وَقِرَاءَة عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِضَمِّهَا . وَابْن عَبَّاس بِفَتْحِهَا ; ثَلَاث لُغَات . وَالرِّبِّيُّونَ الْجَمَاعَات الْكَثِيرَة ; عَنْ مُجَاهِد . وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَعِكْرِمَة , وَاحِدهمْ رُبِّي بِضَمِّ الرَّاء وَكَسْرهَا ; مَنْسُوب إِلَى الرِّبَّة بِكَسْرِ الرَّاء أَيْضًا وَضَمّهَا , وَهِيَ الْجَمَاعَة . وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود : الرِّبِّيُّونَ الْأُلُوف الْكَثِيرَة . وَقَالَ اِبْن زَيْد : الرِّبِّيُّونَ الْأَتْبَاع . وَالْأَوَّل أَعْرَف فِي اللُّغَة ; وَمِنْهُ يُقَال لِلْخِرْقَةِ الَّتِي تُجْمَع فِيهَا الْقِدَاح : رِبَّة وَرُبَّة . وَالرِّبَاب قَبَائِل تَجَمَّعَتْ . وَقَالَ أَبَان بْن ثَعْلَب : الرِّبِّيّ عَشْرَة آلَاف . وَقَالَ الْحَسَن : هُمْ الْعُلَمَاء الصُّبُر . اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَالرَّبِيع وَالسُّدِّيّ : الْجَمْع الْكَثِير ; قَالَ حَسَّان : وَإِذَا مَعْشَر تَجَافَوْا عَنْ الْحَقّ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ رُبِّيَا وَقَالَ الزَّجَّاج : هَاهُنَا قِرَاءَتَانِ " رُبِّيُّونَ " بِضَمِّ الرَّاء " وَرِبِّيُّونَ " بِكَسْرِ الرَّاء ; أَمَّا الرُّبِّيُّونَ ( بِالضَّمِّ ) : الْجَمَاعَات الْكَثِيرَة . وَيُقَال : عَشْرَة آلَاف . قُلْت : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس " رَبِّيُّونَ " بِفَتْحِ الرَّاء مَنْسُوب إِلَى الرَّبّ . قَالَ الْخَلِيل : الرِّبِّيّ الْوَاحِد مِنْ الْعُبَّاد الَّذِينَ صَبَرُوا مَعَ الْأَنْبِيَاء . وَهُمْ الرَّبَّانِيُّونَ نُسِبُوا إِلَى التَّأَلُّه وَالْعِبَادَة وَمَعْرِفَة الرُّبُوبِيَّة لِلَّهِ تَعَالَى . وَاَللَّه أَعْلَم .



" وَهَنُوا " أَيْ ضَعُفُوا , وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَالْوَهْن اِنْكِسَار الْجِدّ بِالْخَوْفِ . وَقَرَأَ الْحَسَن وَأَبُو الْحَسَن وَأَبُو السَّمَّال " وَهِنُوا " بِكَسْرِ الْهَاء وَضَمّهَا , لُغَتَانِ عَنْ أَبِي زَيْد . وَهَنَ الشَّيْء يَهِن وَهْنًا . وَأَوْهَنْته أَنَا وَوَهَّنْته ضَعَّفْته . وَالْوَاهِنَة : أَسْفَل الْأَضْلَاع وَقِصَارهَا . وَالْوَهَن مِنْ الْإِبِل : الْكَثِيف . وَالْوَهْن : سَاعَة تَمْضِي مِنْ اللَّيْل , وَكَذَلِكَ الْمَوْهِن . وَأَوْهَنَّا صِرْنَا فِي تِلْكَ السَّاعَة ; أَيْ مَا وَهَنُوا لِقَتْلِ نَبِيّهمْ , أَوْ لِقَتْلِ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ , أَيْ مَا وَهَنَ بَاقِيهمْ ; فَحَذَفَ الْمُضَاف .



أَيْ عَنْ عَدُوّهُمْ .



أَيْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي الْجِهَاد . وَالِاسْتِكَانَة : الذِّلَّة وَالْخُضُوع ; وَأَصْلهَا " اِسْتَكَنُوا " عَلَى اِفْتَعَلُوا ; فَأُشْبِعَتْ فَتْحَة الْكَاف فَتَوَلَّدَتْ مِنْهَا أَلِف . وَمَنْ جَعَلَهَا مِنْ الْكَوْن فَهِيَ اِسْتَفْعَلُوا ; وَالْأَوَّل أَشْبَه بِمَعْنَى الْآيَة . وَقُرِئَ " فَمَا وَهْنُوا وَمَا ضَعْفُوا " بِإِسْكَانِ الْهَاء وَالْعَيْن . وَحَكَى الْكِسَائِيّ " ضَعَفُوا " بِفَتْحِ الْعَيْن . ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْهُمْ بَعْد أَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ أَوْ قُتِلَ نَبِيّهمْ بِأَنَّهُمْ صَبَرُوا وَلَمْ يَفِرُّوا وَوَطَّنُوا أَنْفُسهمْ عَلَى الْمَوْت , وَاسْتَغْفِرُوا لِيَكُونَ مَوْتهمْ عَلَى التَّوْبَة مِنْ الذُّنُوب إِنْ رُزِقُوا الشَّهَادَة , وَدَعَوْا فِي الثَّبَات حَتَّى لَا يَنْهَزِمُوا , وَبِالنَّصْرِ عَلَى أَعْدَائِهِمْ . وَخَصُّوا الْأَقْدَام بِالثَّبَاتِ دُون غَيْرهَا مِنْ الْجَوَارِح لِأَنَّ الِاعْتِمَاد عَلَيْهَا . يَقُول : فَهَلَّا فَعَلْتُمْ وَقُلْتُمْ مِثْل ذَلِكَ يَا أَصْحَاب مُحَمَّد ؟ فَأَجَابَ دُعَاءَهُمْ وَأَعْطَاهُمْ النَّصْر وَالظَّفَر وَالْغَنِيمَة فِي الدُّنْيَا وَالْمَغْفِرَة فِي الْآخِرَة إِذَا صَارُوا إِلَيْهَا . وَهَكَذَا يَفْعَل اللَّه مَعَ عِبَاده الْمُخْلِصِينَ التَّائِبِينَ الصَّادِقِينَ النَّاصِرِينَ لِدِينِهِ , الثَّابِتِينَ عِنْد لِقَاء عَدُوّهُ بِوَعْدِهِ الْحَقّ , وَقَوْله الصِّدْق .



وَاَللَّه يُحِبّ الصَّابِرِينَ " يَعْنِي الصَّابِرِينَ عَلَى الْجِهَاد . وَقَرَأَ بَعْضهمْ " وَمَا كَانَ قَوْلهمْ " بِالرَّفْعِ ; جَعَلَ الْقَوْل اِسْمًا لَكَانَ ; فَيَكُون مَعْنَاهُ وَمَا كَانَ قَوْلهمْ إِلَّا قَوْلهمْ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدليل العلمي

    الدليل العلمي : قال المؤلف - أثابه الله -: « فإن من أعظم القربات إلى الله تعالى نشر العلم بين المسلمين، ففي ذلك مصالح كثيرة، منها: مرضاة الله تعالى، ومَسْخَطة للشيطان، وتنوير للقلوب والأبدان وإصلاح للشؤون، وحلول البركة والخير، إلى غير ذلك. ومن باب الفائدة لنفسي، ولمن بلغه من المسلمين، أحببت أن أنشر هذه الفوائد والفرائد التي أثبتُّها، ومن كتب أهل العلم وكلامهم جمعتها، وكذا مافهمته من كلامهم. وقد آثرت أن تكون مادة الكتاب على رؤوس مسائل، حتى يسهل حفظها، وعلمها، ثم العمل بها. فهي كالمتن المختصر، قد تعين الخطيب في إعداد خطبته، و المدرس في درسه، أو محاضرته، والواعظ في وعظه، عسى الله أن يقيِّض له من طلبة العلم من يقوم بشرحه، و التعليق على ما يحتاج إلى تعليق وإيضاح، و أن يعزو كل فائدة إلى مرجعها أو قائلها ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233604

    التحميل:

  • سنن أبي داود

    سنن أبي داود : كتاب السنن لأبي داود كتابٌ ذو شأن عظيم، عُنِيَ فيه مؤلِّفه بجمع أحاديث الأحكام وترتيبها وإيرادها تحت تراجم أبواب تَدلُّ على فقهه وتَمَكُّنه في الرواية والدراية، قال فيه أبو سليمان الخطابي في أول كتاب معالم السنن: " وقد جَمع أبو داود في كتابه هذا من الحديث في أصول العلم وأمهات السنن وأحكام الفقه ما لا نعلم متقدِّماً سبقه إليه ولا متأخراً لحقه فيه ". - وقد بلغ مجموع كتبه خمسة وثلاثين كتاباً، وبلغ مجموع أحاديثه (5274) حديث. - وأعلى الأسانيد في سنن أبي داود الرباعيات وهي التي يكون بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها أربعة أشخاص. - ولسنن أبي داود عدة شروح من أشهرها عون المعبود لأبي الطيب شمس الحق العظيم آبادي.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140678

    التحميل:

  • الدليل العلمي

    الدليل العلمي : قال المؤلف - أثابه الله -: « فإن من أعظم القربات إلى الله تعالى نشر العلم بين المسلمين، ففي ذلك مصالح كثيرة، منها: مرضاة الله تعالى، ومَسْخَطة للشيطان، وتنوير للقلوب والأبدان وإصلاح للشؤون، وحلول البركة والخير، إلى غير ذلك. ومن باب الفائدة لنفسي، ولمن بلغه من المسلمين، أحببت أن أنشر هذه الفوائد والفرائد التي أثبتُّها، ومن كتب أهل العلم وكلامهم جمعتها، وكذا مافهمته من كلامهم. وقد آثرت أن تكون مادة الكتاب على رؤوس مسائل، حتى يسهل حفظها، وعلمها، ثم العمل بها. فهي كالمتن المختصر، قد تعين الخطيب في إعداد خطبته، و المدرس في درسه، أو محاضرته، والواعظ في وعظه، عسى الله أن يقيِّض له من طلبة العلم من يقوم بشرحه، و التعليق على ما يحتاج إلى تعليق وإيضاح، و أن يعزو كل فائدة إلى مرجعها أو قائلها ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233604

    التحميل:

  • الأساليب النبوية في معالجة الأخطاء

    الأساليب النبوية في معالجة الأخطاء : رسالة مختصرة في بيان بعض أساليب النبي - صلى الله عليه وسلم - في معالجة الأخطاء؛ حيث إن أساليبه - عليه الصلاة والسلام - أحكم وأنجع واستعمالها أدعى لاستجابة الناس، واتباع المربي لهذه الأساليب والطرائق يجعل أمره سديدا وسلوكه في التربية مستقيما. ثمّ إن اتباع المنهج النبوي وأساليبه فيه الاتساء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أسوة حسنة لنا ويترتب على ذلك حصول الأجر العظيم من الله تعالى إذا خلصت النية.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63355

    التحميل:

  • الدين المعاملة [ صفحات من هدي الأسوة الحسنة صلى الله عليه وسلم ]

    الدين المعاملة : في هذه الصفحات نسلط الضوء على جانب من الجوانب المهمة في حياتنا، وهو المعاملة مع الآخرين، ننهل في تصحيح هذا الجانب من معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - للآخرين، فنحن أحوج ما نكون إلى هذا الهدي مع فساد تعاملنا مع بعضنا، فالدين ليس فقط معاملة مع الله، بل هو معاملة مع الخلق أيضاً، ولئن كانت حقوق الله مبنية على المسامحة فإن حقوق العباد مبنية على المشاحة ، لذا وجب علينا معرفة هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في المعاملة مع الخَلق؛ لنتأسى به، فتنصلح علاقاتنا الأسرية والاجتماعية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/262007

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة