Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 137

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (137) (آل عمران) mp3
هَذَا تَسْلِيَة مِنْ اللَّه تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ , وَالسُّنَن جَمْع سُنَّة وَهِيَ الطَّرِيق الْمُسْتَقِيم . وَفُلَان عَلَى السُّنَّة أَيْ عَلَى طَرِيق الِاسْتِوَاء لَا يَمِيل إِلَى شَيْء مِنْ الْأَهْوَاء , قَالَ الْهُذَلِيّ : فَلَا تَجْزَعَنْ مِنْ سُنَّةٍ أَنْتَ سِرْتَهَا فَأَوَّلُ رَاضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُهَا وَالسُّنَّة : الْإِمَام الْمُتَّبَع الْمُؤْتَمّ بِهِ , يُقَال : سَنَّ فُلَان سُنَّة حَسَنَة وَسَيِّئَة إِذَا عَمِلَ عَمَلًا اُقْتُدِيَ بِهِ فِيهِ مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ , قَالَ لَبِيد : مِنْ مَعْشَر سَنَّتْ لَهُمْ آبَاؤُهُمْ وَلِكُلِّ قَوْم سُنَّة وَإِمَامهَا وَالسُّنَّة الْأُمَّة , وَالسُّنَن الْأُمَم ; عَنْ الْمُفَضَّل . وَأَنْشَدَ : مَا عَايَنَ النَّاسُ مِنْ فَضْلٍ كَفَضْلِهِمُ وَلَا رَأَوْا مِثْلَهُمْ فِي سَالِفِ السُّنَنِ وَقَالَ الزَّجَّاج : وَالْمَعْنَى أَهْل سُنَن , فَحَذَفَ الْمُضَاف . وَقَالَ أَبُو زَيْد : أَمْثَال . عَطَاء : شَرَائِع . مُجَاهِد : الْمَعْنَى " قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلكُمْ سُنَن " يُعْنَى بِالْهَلَاكِ فِيمَنْ كَذَّبَ قَبْلكُمْ كَعَادٍ وَثَمُود . وَالْعَاقِبَة : آخِر الْأَمْر , وَهَذَا فِي يَوْم أُحُد . يَقُول فَأَنَا أُمْهِلهُمْ وَأُمْلِي لَهُمْ وَأَسْتَدْرِجهُمْ حَتَّى يَبْلُغ الْكِتَاب أَجَله , يَعْنِي بِنُصْرَةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ وَهَلَاك أَعْدَائِهِمْ الْكَافِرِينَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • معالم في أوقات الفتن والنوازل

    معالم في أوقات الفتن والنوازل : إن من أعظم الأمور التي تسبب التصدع والتفرق في المجتمع ما يحصل عند حلول النوازل وحدوث الفتن من القيل والقال الذي يغذى بلبن التسرع والجهل والخلو من الدليل الصحيح والنظر السليم. ويضاف إلى هذا أن من طبيعة الإنسان الضعف الجبلي فيما ينتابه من الضيق والقلق والغضب والتسرع ويتأكد ذلك الضرر ويزيد أثره الضعف الشرعي علما وعملا، وبخاصة عند التباس الأمور في الفتن والنوازل، لما كان الأمر كذلك كان من اللازم على المسلم أن يتفطن لنفسه وان يحذر من تلويث نفسه فيما قد يجر عليه من البلاء ما لا تحمد عقباه في دنياه وآخرته،فضلا عن ضرره المتعدي لغيره، وإن كان ذلك كذلك، فيذكر هاهنا معالم تضيء للعبد طريقه في أوقات الفتن، مستقاة من النصوص،وكلام أهل العلم،علها أن تكون دلائل خير في غياهب الفتن.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/4563

    التحميل:

  • الثبات

    الثبات: رسالةٌ تتحدَّث عن الثبات في الدين على ضوء الكتاب والسنة.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333191

    التحميل:

  • أحكام الجنائز

    أحكام الجنائز : فكما أن للإنسان أحكامًا في حياته لا بد له من معرفتها والعمل بها فإن له أحكامًا بعد وفاته لا بد له من معرفتها والعمل بموجبها. ولا بد للحي أن يعرف أحكام المريض قبل الوفاة، وأحكامه بعد الوفاة من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، وأن يعرف ما أحيطت به هذه الأحكام من بدع وخرافات ما أنزل الله بها من سلطان ليحذرها ويحذر إخوانه المسلمين منها وكذلك من المهم معرفة أحكام زيارة القبور الشرعية، والبدعية والشركية التي هي حاصلة في كثير من الأقطار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209121

    التحميل:

  • البدع الحولية

    البدع الحولية : بحث يتطرق للبدع التي تحدث في كل شهر من شهور السنة الهجرية، مع ذكر البدع التي تلقاها المسلمون من الأمم الأخرى، من إعداد عبد الله بن عبد العزيز بن أحمد التويجري، وهذا الكتاب رسالة علمية تقدم بها المؤلف لنيل درجة الماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قسم العقيدة، ومنح درجة الماجستير بتقدير ممتاز عام 1406هـ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44577

    التحميل:

  • تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية

    « تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية »: رسالة رد فيها المصنف - حفظه الله - على من يخلط بين منهج شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، ومنهج عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن رستم، الخارجي الأباضيّ المتوفى عام 197 هـ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2473

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة