Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 133

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) (آل عمران) mp3
قَوْله تَعَالَى : " وَسَارِعُوا " قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامِر " سَارِعُوا " بِغَيْرِ وَاو ; وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مَصَاحِف أَهْل الْمَدِينَة وَأَهْل الشَّام . وَقَرَأَ بَاقِي السَّبْعَة " وَسَارِعُوا " . وَقَالَ أَبُو عَلِيّ : كِلَا الْأَمْرَيْنِ شَائِع مُسْتَقِيم , فَمَنْ قَرَأَ بِالْوَاوِ فَلِأَنَّهُ عَطَفَ الْجُمْلَة عَلَى الْجُمْلَة , وَمَنْ تَرَكَ الْوَاو فَلِأَنَّ الْجُمْلَة الثَّانِيَة مُلْتَبِسَة بِالْأُولَى مُسْتَغْنِيَة بِذَلِكَ عَنْ الْعَطْف بِالْوَاوِ . وَالْمُسَارَعَة الْمُبَادَرَة , وَهِيَ مُفَاعَلَة . وَفِي الْآيَة حَذْف . أَيْ سَارِعُوا إِلَى مَا يُوجِب الْمَغْفِرَة وَهِيَ الطَّاعَة . قَالَ أَنَس بْن مَالِك وَمَكْحُول فِي تَفْسِير " سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَة مِنْ رَبّكُمْ " : مَعْنَاهُ إِلَى تَكْبِيرَة الْإِحْرَام . وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب : إِلَى أَدَاء الْفَرَائِض . عُثْمَان بْن عَفَّان : إِلَى الْإِخْلَاص . الْكَلْبِيّ : إِلَى التَّوْبَة مِنْ الرِّبَا . وَقِيلَ : إِلَى الثَّبَات فِي الْقِتَال . وَقِيلَ غَيْر هَذَا . وَالْآيَة عَامَّة فِي الْجَمِيع , وَمَعْنَاهَا مَعْنِيّ " فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَات " [ الْبَقَرَة : 148 ] وَقَدْ تَقَدَّمَ .

قَوْله تَعَالَى : " وَجَنَّة عَرْضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض " تَقْدِيره كَعَرْضِ فَحَذَفَ الْمُضَاف ; كَقَوْلِهِ : " مَا خَلْقكُمْ وَلَا بَعْثكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَة " [ لُقْمَان : 28 ] أَيْ إِلَّا كَخَلْقِ نَفْس وَاحِدَة وَبَعْثهَا . قَالَ الشَّاعِر : حَسِبْت بُغَامَ رَاحِلَتِي عَنَاقًا وَمَا هِيَ وَيْب غَيْرك بِالْعَنَاقِ يُرِيد صَوْت عَنَاق . نَظِيره فِي سُورَة الْحَدِيد " وَجَنَّة عَرْضهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْض " [ الْحَدِيد : 21 ] وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي تَأْوِيله ; فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : تُقْرَن السَّمَوَات وَالْأَرْض بَعْضهَا إِلَى بَعْض كَمَا تُبْسَط الثِّيَاب وَيُوصَل بَعْضهَا بِبَعْضٍ ; فَذَلِكَ عَرْض الْجَنَّة , وَلَا يَعْلَم طُولهَا إِلَّا اللَّه . وَهَذَا قَوْل الْجُمْهُور , وَذَلِكَ لَا يُنْكَر ; فَإِنَّ فِي حَدِيث أَبِي ذَرّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَا السَّمَوَات السَّبْع وَالْأَرَضُونَ السَّبْع فِي الْكُرْسِيّ إِلَّا كَدَرَاهِم أُلْقِيَتْ فِي فَلَاة مِنْ الْأَرْض وَمَا الْكُرْسِيّ فِي الْعَرْش إِلَّا كَحَلْقَةٍ أُلْقِيَتْ فِي فَلَاة مِنْ الْأَرْض ) . فَهَذِهِ مَخْلُوقَات أَعْظَم بِكَثِيرٍ جِدًّا مِنْ السَّمَوَات وَالْأَرْض , وَقُدْرَة اللَّه أَعْظَم مِنْ ذَلِكَ كُلّه . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : الْجِنَان أَرْبَعَة : جَنَّة عَدْن وَجَنَّة الْمَأْوَى وَجَنَّة الْفِرْدَوْس وَجَنَّة النَّعِيم , وَكُلّ جَنَّة مِنْهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْض لَوْ وُصِلَ بَعْضهَا بِبَعْضٍ . وَقَالَ إِسْمَاعِيل السُّدِّيّ : لَوْ كُسِرَتْ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَصِرْنَ خَرْدَلًا , فَكُلّ خَرْدَلَة جَنَّة عَرْضهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْض . وَفِي الصَّحِيح : ( إِنَّ أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة مَنْ يَتَمَنَّى وَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا اِنْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيّ قَالَ اللَّه تَعَالَى : لَك ذَلِكَ وَعَشْرَة أَمْثَاله ) رَوَاهُ أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيّ , خَرَّجَهُ مُسْلِم وَغَيْره . وَقَالَ يَعْلَى بْن أَبِي مُرَّة : لَقِيت التَّنُوخِيّ رَسُول هِرَقْل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِمْصَ شَيْخًا كَبِيرًا قَالَ : قَدِمْت عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ هِرَقْل , فَنَاوَلَ الصَّحِيفَة رَجُلًا عَنْ يَسَاره ; قَالَ : فَقُلْت مَنْ صَاحِبكُمْ الَّذِي يَقْرَأ ؟ قَالُوا : مُعَاوِيَة ; فَإِذَا كِتَاب صَاحِبِي : إِنَّك كَتَبْت تَدْعُونِي إِلَى جَنَّة عَرْضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض فَأَيْنَ النَّار ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( سُبْحَان اللَّه فَأَيْنَ اللَّيْل إِذَا جَاءَ النَّهَار ) . وَبِمِثْلِ هَذِهِ الْحُجَّة اِسْتَدَلَّ الْفَارُوق عَلَى الْيَهُود حِين قَالُوا لَهُ : أَرَأَيْت قَوْلكُمْ " وَجَنَّة عَرَضَهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض " فَأَيْنَ النَّار ؟ فَقَالُوا لَهُ : لَقَدْ نَزَعْت بِمَا فِي التَّوْرَاة . وَنَبَّهَ تَعَالَى بِالْعَرْضِ عَلَى الطُّول لِأَنَّ الْغَالِب أَنَّ الطُّول يَكُون أَكْثَر مِنْ الْعَرْض , وَالطُّول إِذَا ذُكِرَ لَا يَدُلّ عَلَى قَدْر الْعَرْض . قَالَ الزُّهْرِيّ : إِنَّمَا وَصَفَ عَرْضهَا , فَأَمَّا طُولهَا فَلَا يَعْلَمهُ إِلَّا اللَّه ; وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُش بَطَائِنهَا مِنْ إِسْتَبْرَق " [ الرَّحْمَن : 54 ] فَوَصَفَ الْبِطَانَة بِأَحْسَن مَا يُعْلَم مِنْ الزِّينَة , إِذْ مَعْلُوم أَنَّ الظَّوَاهِر تَكُون أَحْسَن وَأَتْقَنَ مِنْ الْبَطَائِن . وَتَقُول الْعَرَب : بِلَاد عَرِيضَة , وَفَلَاة عَرِيضَة , أَيْ وَاسِعَة ; قَالَ الشَّاعِر : كَأَنَّ بِلَادَ اللَّهِ وَهْيَ عَرِيضَةٌ عَلَى الْخَائِفِ الْمَطْلُوبِ كِفَّةُ حَابِلِ وَقَالَ قَوْم : الْكَلَام جَارٍ عَلَى مَقْطَع الْعَرَب مِنْ الِاسْتِعَارَة ; فَلَمَّا كَانَتْ الْجَنَّة مِنْ الِاتِّسَاع وَالِانْفِسَاح فِي غَايَة قُصْوَى حَسُنَتْ الْعِبَارَة عَنْهَا بِعَرْضِ السَّمَوَات وَالْأَرْض ; كَمَا تَقُول لِلرَّجُلِ : هَذَا بَحْر , وَلِشَخْصٍ كَبِير مِنْ الْحَيَوَان : هَذَا جَبَل . وَلَمْ تَقْصِد الْآيَة تَحْدِيد الْعَرْض , وَلَكِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهَا أَوْسَع شَيْء رَأَيْتُمُوهُ . وَعَامَّة الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ الْجَنَّة مَخْلُوقَة مَوْجُودَة : لِقَوْلِهِ " أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ " وَهُوَ نَصّ حَدِيث الْإِسْرَاء وَغَيْره فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرهمَا . وَقَالَتْ الْمُعْتَزِلَة : إِنَّهُمَا غَيْر مَخْلُوقَتَيْنِ فِي وَقْتنَا , وَإِنَّ اللَّه تَعَالَى إِذَا طَوَى السَّمَوَات وَالْأَرْض اِبْتَدَأَ خَلْق الْجَنَّة وَالنَّار حَيْثُ شَاءَ ; لِأَنَّهُمَا دَار جَزَاء بِالثَّوَابِ وَالْعِقَاب , فَخُلِقَتَا بَعْد التَّكْلِيف فِي وَقْت الْجَزَاء ; لِئَلَّا تَجْتَمِع دَار التَّكْلِيف وَدَار الْجَزَاء فِي الدُّنْيَا , كَمَا لَمْ يَجْتَمِعَا فِي الْآخِرَة . وَقَالَ اِبْن فُورك : الْجَنَّة يُزَاد فِيهَا يَوْم الْقِيَامَة . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَفِي هَذَا مُتَعَلَّقٌ لِمُنْذِرِ بْن سَعِيد وَغَيْره مِمَّنْ قَالَ : إِنَّ الْجَنَّة لَمْ تُخْلَق بَعْد . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَقَوْل اِبْن فُورك " يُزَاد فِيهَا " إِشَارَة إِلَى مَوْجُود , لَكِنَّهُ يَحْتَاج إِلَى سَنَد يَقْطَع الْعُذْر فِي الزِّيَادَة قُلْت : صَدَقَ اِبْن عَطِيَّة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِيمَا قَالَ : وَإِذَا كَانَتْ السَّمَوَات السَّبْع وَالْأَرْضُونَ السَّبْع بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْكُرْسِيّ كَدَرَاهِم أُلْقِيَتْ فِي فَلَاة مِنْ الْأَرْض , وَالْكُرْسِيّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَرْش كَحَلْقَةٍ مُلْقَاة بِأَرْضٍ فَلَاة ; فَالْجَنَّة الْآن عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَة عَرْضهَا كَعَرْضِ السَّمَوَات وَالْأَرْض ; إِذْ الْعَرْش سَقْفهَا , حَسْب مَا وَرَدَ فِي صَحِيح مُسْلِم . وَمَعْلُوم أَنَّ السَّقْف يَحْتَوِي عَلَى مَا تَحْته وَيَزِيد . وَإِذَا كَانَتْ الْمَخْلُوقَات كُلّهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ كَالْحَلْقَةِ فَمَنْ ذَا الَّذِي يُقَدِّرهُ وَيَعْلَم طُوله وَعَرْضه إِلَّا اللَّه خَالِقه الَّذِي لَا نِهَايَة لِقُدْرَتِهِ , وَلَا غَايَة لِسَعَةِ مَمْلَكَته , سُبْحَانه وَتَعَالَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإلحاد الخميني في أرض الحرمين

    الإلحاد الخميني في أرض الحرمين: كتابٌ قيِّم في بيان بعض مُعتقدات الروافض. وقد قدَّمه الشيخ - رحمه الله - بذكر بابٍ من أبواب كتاب «العقد الثمين» والذي فيه ذكر حوادث وقعت على مر العصور في الحرمين أو المسجد الحرام؛ من سفك للدماء وقتل للأبرياء وسلب ونهب وعدم أمن للحُجَّاج وغير ذلك. ثم قارَن الشيخُ بين حالنا في ظل الأمن والأمان وبين أحوال من سبقَنا والذين كانت هذه حالُهم، وبيَّن في ثنايا الكتاب أهم ما يدل على مُشابهة الروافض لليهود في المُعتقَدات والمعاملات، ثم ختمَ بذكر فضائل الصحابة على ترتيبهم في الأفضلية، وحرمة سبِّهم ولعنهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380511

    التحميل:

  • مسائل أبي عمر السدحان للإمام عبد العزيز بن باز

    قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان - جزاه الله خيراً - « فإنّ مما يجرى أجره على الإنسان بعد موته علمًا يُنتفَع به، وإنّ شيخَنا الجليل الشيخ: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله - قد ورّث علمًا نافعًا - إن شاء الله -، من جملته هذه الفتاوى التي رواها عنه تلميذُه الشيخ الدكتور: عبد العزيز السدحان في مواضيع مختلفة. وقد قرأتُها واستفدتُ منها، وأرجو أن يستفيد منها كلّ من اطلّع عليها، وأن يجري أجرها على شيخنا الشيخ عبدالعزيز وعلى راويها الشيخ: عبدالعزيز السدحان، وصلى الله وسلم على نبينِّا محمد وآله وصحبه ». - وفي هذه الصفحة جزآن من هذه المسائل العلمية النافعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233551

    التحميل:

  • رسالة إلى أئمة المساجد وخطباء الجوامع

    اشتملتْ على نصيحة في الحثِّ على العناية بالصلاة، وعلى مِقدار صلاة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعلى بيان واجباتِ إمام المسجد ومسؤوليته، وما يَنبغي له، وبيان الإمامة الصحيحة، ووظيفة الأمْر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحُكم الجَهْر بالقراءة في المسجد، وعلى ذِكْر حالات المأموم مع إمامة في صلاة الجماعة، وتنبيهات على بعضِ الأخطاء التي يفعلُها بعضُ المصلِّين في صلاتِهم. وعلى ذِكْر مسائلَ في السَّهو في الصلاة، وحُكم القنوت في صلاة الوتر، وصلاة الفَجْر، وحُكم إمامةِ مَن يَشربُ الدُّخان، وحُكم إمامةِ حالِقِ اللِّحية للصلاة، وعلى ذِكْر أسماء بعض الكتب التي تناسب قراءتُها على الجماعة في المساجد والمجالس وغيرها، وذِكْر ما يتعلَّق بصلاة الجُمُعة وخُطبتِها، وحُكمها وحِكمتها، وذِكْر أسماء بعض مراجع خُطب الجُمُعة والعيدين. كما اشتملتْ على ثلاث نصائحَ لم يتخلَّفون عن أداء الصلاةِ مع الجماعة، وعلى ذِكْر الأمور التي ينبغي على الإمام مراعاتُها تجاهَ المأمومين في نُصْحهم وإرشادِهم، كما اشتملتْ على ذِكْر ما تيسَّر من أحكام الإمامة والائتمام، وذكر في آخرِها أسماء المراجع والفهرس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334999

    التحميل:

  • الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية

    الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ طلاب معاهد القراءات وطلاب المعاهد الأزهرية، وسائر المسلمين في جميع الأقطار الإسلامية في حاجةٍ إلى كتابٍ في القراءات السبعِ يُعينُهم على إعداد دٌروسهم، وضعتُ هذا الكتابَ، وسمَّيتُه: «الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية». وقد سلكتُ في ترتيبِهِ ونظامِهِ المسلكَ الذي اتبعتُه في كتابي: «المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر»، فذكرتُ كل رُبعٍ من القرآن الكريم على حدةٍ، مُبيِّنًا ما فيه من كلماتِ الخِلاف كلمةً كلمةً، مُوضِّحًا خلافَ الأئمة السبعةِ في كلٍّ منها، سواء أكان ذلك الخِلافُ من قَبيلِ الأُصول أم من قَبيل الفَرشِ. وبعد الانتهاءِ من بيان القراءات أذكُر الدليلَ على الكلماتِ الفَرشيَّةِ من متن «الشاطبية» للإمام أبي القاسم بن فيره بن خلف بن أحمد الضرير الشاطبي الأندلسي - رضي الله عنه -، المولود سنة 538 هـ، والمُتوفَّى سنة 590 هـ. وبعد الانتهاء من الرُّبعِ على هذا النحو أذكُر المُقلَّل والمُمال، ثم المُدغَم بقسمَيْهِ الصغيرِ والكبيرِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384390

    التحميل:

  • من تواضع لله رفعه

    من تواضع لله رفعه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من صفات المؤمنين الإنابة والإخبات والتواضع وعدم الكبر. ومن استقرأ حياة نبي هذه الأمة يجد فيها القدوة والأسوة، ومن تتبع حياة السلف الصالح رأى ذلك واضحًا جليًا. وهذا هو الجزء «العشرون» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان: «من تواضع لله رفعه»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229612

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة