Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 131

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131) (آل عمران) mp3
قَالَ كَثِير مِنْ الْمُفَسِّرِينَ : وَهَذَا الْوَعِيد لِمَنْ اِسْتَحَلَّ الرِّبَا , وَمَنْ اِسْتَحَلَّ الرِّبَا فَإِنَّهُ يَكْفُر وَيُكَفَّر . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ اِتَّقُوا الْعَمَل الَّذِي يَنْزِع مِنْكُمْ الْإِيمَان فَتَسْتَوْجِبُونَ النَّار ; لِأَنَّ مِنْ الذُّنُوب مَا يَسْتَوْجِب بِهِ صَاحِبه نَزْع الْإِيمَان وَيُخَاف عَلَيْهِ ; مِنْ ذَلِكَ عُقُوق الْوَالِدَيْنِ . وَقَدْ جَاءَ فِي ذَلِكَ أَثَرُ أَنَّ رَجُلًا كَانَ عَاقًّا لِوَالِدَيْهِ يُقَال لَهُ عَلْقَمَة ; فَقِيلَ لَهُ عَنْ الْمَوْت : قُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , فَلَمْ يَقْدِر عَلَى ذَلِكَ حَتَّى جَاءَتْهُ أُمّه فَرَضِيَتْ عَنْهُ . وَمِنْ ذَلِكَ قَطِيعَة الرَّحِم وَأَكْل الرِّبَا وَالْخِيَانَة فِي الْأَمَانَة وَذَكَرَ أَبُو بَكْر الْوَرَّاق عَنْ أَبِي حَنِيفَة أَنَّهُ قَالَ : أَكْثَر مَا يُنْزَع الْإِيمَان مِنْ الْعَبْد عِنْد الْمَوْت . ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْر : فَنَظَرْنَا فِي الذُّنُوب الَّتِي تَنْزِع الْإِيمَان فَلَمْ نَجِد شَيْئًا أَسْرَعَ نَزْعًا لِلْإِيمَانِ مِنْ ظُلْم الْعِبَاد . وَفِي هَذِهِ الْآيَة دَلِيل عَلَى أَنَّ النَّار مَخْلُوقَة رَدًّا عَلَى الْجَهْمِيَّة ; لِأَنَّ الْمَعْدُوم لَا يَكُون مُعَدًّا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مرحبًا بأهل البيت

    مرحبًا بأهل البيت: يُبيِّن المؤلف في هذه الرسالة المختصرة مكانة أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أهل السنة والجماعة، وإظهار مُعتقَدهم فيهم.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335475

    التحميل:

  • جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين

    جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين: بحث مُقدَّم لندوة «عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه». قال المصنف - حفظه الله -: «وكانت لي رغبة في الكتابة عن موضوعات أدق - من موضوع جمع القرآن - لولا أن محاور الندوة مُقيَّدة بموضوعها، وأن تحديد هذه المحاور قد تم، ومعالمه قد رُسِمت. وبادرتُ إلى الاستجابة لهذه الدعوة الكريمة والكتابة في هذا الموضوع وهو عن القرآن الكريم وكفى به فضلاً، وفي مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكفى بها مكانة، وعن عناية المملكة بالقرآن الكريم وعلومه، وهي عناية عظيمة كان من حقها أن تبرز وتظهر، وتدرس وتعلن».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364162

    التحميل:

  • العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة ووسائل الاتصال الحديثة في ضوء الكتاب والسنة

    العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة ووسائل الاتصال الحديثة في ضوء الكتاب والسنة: بحثٌ مختصر في «العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة، ووسائل الاتصال الحديثة» ألَّفه الشيخ - حفظه الله - قديمًا، ثم نظر فيه مؤخرًا، فوجده مفيدًا لخطر وسائل الإعلام الحديثة إذا تُرِك الحبل على الغارب لدعاة الضلالة، فهو يُبيِّن فيه واقع وسائل الاتصال الحديثة وبعض فوائدها وكثير ضررها، مع بيان ضرورة الدعوة إلى الله بالحكمة، ثم ذكر في الأخير خطر وأهمية وسائل الاتصال الحديثة، وذكر بعض الأمثلة على هذه الوسائل وكيفية الاستفادة منها في نشر العلم والدعوة إلى الله تعالى، وكل ذلك مشفوعٌ بالدليل من الكتاب والسنة وأقوال العلماء المعاصرين.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320895

    التحميل:

  • مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة

    مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في فضائل, وآداب، وأحكام العمرة والحج وزيارة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اختصرتها من كتابي «العمرة والحج والزيارة» في ضوء الكتاب والسنة؛ ليسهل الانتفاع بها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268368

    التحميل:

  • رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة

    رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة: في هذه المرحلة من الضعف التي تمرُّ بها أمتُنا المسلمة، اجترأ مَن لا خَلاقَ لهم من أعدائنا على نفث سُموم غِلِّهم وحِقدهم بنشر الأكاذيب والأباطيل على الإسلام ونبي المسلمين. وهذا البحث الذي بين يديك - أيها القارئ الكريم - هو ردُّ تلك الأباطيل وبيانُ زيفِها وفسادها، وبخاصَّة فِرية العنف والإرهاب والغِلظة، التي افتُرِيَ بها على نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -، واعتمَدَ الباحثُ على الاستدلال بالحُجَج العقلية والتاريخية والمادية المحسوسة؛ ليكونَ ذلك أدعَى إلى قبول الحق والإذعان لبدَهيَّاته.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341375

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة