Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 130

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130) (آل عمران) mp3
هَذَا النَّهْي عَنْ أَكْل الرِّبَا اِعْتِرَاض بَيْنَ أَثْنَاء قِصَّة أُحُد . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَلَا أَحْفَظ فِي ذَلِكَ شَيْئًا مَرْوِيًّا . قُلْت : قَالَ مُجَاهِد : كَانُوا يَبِيعُونَ الْبَيْع إِلَى أَجَل , فَإِذَا حَلَّ الْأَجَل زَادُوا فِي الثَّمَن عَلَى أَنْ يُؤَخِّرُوا ; فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَة " قُلْت وَإِنَّمَا خَصَّ الرِّبَا مِنْ بَيْنِ سَائِر الْمَعَاصِي ; لِأَنَّهُ الَّذِي أَذِنَ اللَّه فِيهِ بِالْحَرْبِ فِي قَوْله : " فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّه وَرَسُوله " [ الْبَقَرَة : 279 ] وَالْحَرْب يُؤْذِن بِالْقَتْلِ ; فَكَأَنَّهُ يَقُول : إِنْ لَمْ تَتَّقُوا الرِّبَا هُزِمْتُمْ وَقُتِلْتُمْ . فَأَمَرَهُمْ بِتَرْكِ الرِّبَا ; لِأَنَّهُ كَانَ مَعْمُولًا بِهِ عِنْدهمْ . وَاَللَّه أَعْلَم . و " أَضْعَافًا " نُصِبَ عَلَى الْحَال و " مُضَاعَفَة " نَعْته . وَقُرِئَ " مُضَعَّفَة " وَمَعْنَاهُ : الرِّبَا الَّذِي كَانَتْ الْعَرَب تُضَعِّف فِيهِ الدَّيْن فَكَانَ الطَّالِب يَقُول : أَتَقْضِي أَمْ تُرْبِي ؟ كَمَا تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " . و " مُضَاعَفَة " إِشَارَة إِلَى تَكْرَار التَّضْعِيف عَامًا بَعْد عَام كَمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ; فَدَلَّتْ هَذِهِ الْعِبَارَة الْمُؤَكَّدَة عَلَى شُنْعَة فِعْلهمْ وَقُبْحه , وَلِذَلِكَ ذُكِرَتْ حَالَة التَّضْعِيف خَاصَّة .



أَيْ فِي أَمْوَال الرِّبَا فَلَا تَأْكُلُوهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

    صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان : رد على مفتريات أحمد زيني دحلان المتوفى سنة 1304هـ، وقد صحح هذه الطبعة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين - أثابه الله - وعرف بالكتاب الشيخ محمد رشيد رضا - رحمه الله -، وعلق عليه الشيخ إسماعيل الأنصاري - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172277

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى

    محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى: رسالةٌ ألَّفها المؤرخ النصراني (توماس كارليل)، وقد كان شغوفًا بذكر الأبطال في كل مجال وفنٍّ، وقد وجد جوانب العظمة في كل شيء مُتمثِّلةً في شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ما يُدلِّل على عظمة الإسلام ونبي الإسلام - عليه الصلاة والسلام - من وجهة نظرٍ مخالفة لنظر أغلب العالم وقتها. والكتاب ترجمه إلى العربية: محمد السباعي.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346601

    التحميل:

  • البراهين الموضحات في نظم كشف الشبهات

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد نظمها الشيخ محمد الطيب الأنصاري المتوفي سنة (1363هـ) - رحمه الله تعالى - بإشارة من الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ المتوفي سنة (1378هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد طبع هذا النظم سنة (1357هـ) في مطبعة المدينة المنورة باسم " البراهين الموضحات نظم الشيخ محمد الطيب الأنصاري لكشف الشبهات " وأعيد نشره سنة (1413هـ) في دار لينة للنشر والتوزيع بالمدينة المنورة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/295354

    التحميل:

  • رسالة في أحكام الطهارة

    كتاب الطهارة : رسالة مختصرة للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - بين فيها أحكام الطهارة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264150

    التحميل:

  • التعليق على ميمية ابن القيم

    القصيدة الميمية [ الرحلة إلى بلاد الأشواق ] للإمام ابن القيم - رحمه الله -: هي قصيدة عظيمة، علمية، وعظية، تربوية، تطرق فيها لأمور كثيرة، من أهمها: مشهد الحجيج وانتفاضة البعث، وسبيل النجاة، وذكر الجنة ونعيمها. وقد شرحها بعض العلماء، منهم: العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -، وفي هذه الصفحة تعليقه - رحمه الله - عليها.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348432

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة