Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ۚ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ (13) (آل عمران) mp3
أَيْ عَلَامَة . وَقَالَ " كَانَ " وَلَمْ يَقُلْ " كَانَتْ " لِأَنَّ " آيَة " تَأْنِيثهَا غَيْر حَقِيقِيّ . وَقِيلَ : رَدَّهَا إِلَى الْبَيَان , أَيْ قَدْ كَانَ لَكُمْ بَيَان ; فَذَهَبَ إِلَى الْمَعْنَى وَتَرَكَ اللَّفْظ ; كَقَوْلِ اِمْرِئِ الْقَيْس : بَرَهْرَهَةٌ رُؤْدَة رَخْصَة كَخُرْعُوبَة الْبَانَة الْمُنْفَطِر وَلَمْ يَقُلْ الْمُنْفَطِرَة ; لِأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى الْقَضِيب . وَقَالَ الْفَرَّاء : ذَكَرَهُ لِأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنهمَا بِالصِّفَةِ , فَلَمَّا حَالَتْ الصِّفَة بَيْنَ الِاسْم وَالْفِعْل ذَكَرَ الْفِعْل . وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي الْبَقَرَة فِي قَوْله تَعَالَى : " كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدكُمْ الْمَوْت إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّة " [ الْبَقَرَة : 180 ]



يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ يَوْم بَدْر " فِئَة " قَرَأَ الْجُمْهُور " فِئَة " بِالرَّفْعِ , بِمَعْنَى إِحْدَاهُمَا فِئَة . وَقَرَأَ الْحَسَن وَمُجَاهِد " فِئَة " بِالْخَفْضِ " وَأُخْرَى كَافِرَة " عَلَى الْبَدَل . وَقَرَأَ اِبْن أَبِي عَبْلَة بِالنَّصْبِ فِيهِمَا . قَالَ أَحْمَد بْن يَحْيَى : وَيَجُوز النَّصْب عَلَى الْحَال , أَيْ اِلْتَقَتَا مُخْتَلِفَتَيْنِ مُؤْمِنَة وَكَافِرَة . قَالَ الزَّجَّاج : النَّصْب بِمَعْنَى أَعْنِي . وَسُمِّيَتْ الْجَمَاعَة مِنْ النَّاس فِئَة لِأَنَّهَا يُفَاء إِلَيْهَا , أَيْ يُرْجَع إِلَيْهَا فِي وَقْت الشِّدَّة . وَقَالَ الزَّجَّاج : الْفِئَة الْفِرْقَة , مَأْخُوذَة مِنْ فَأَوْتُ رَأْسه بِالسَّيْفِ - وَيُقَال : فَأَيْته - إِذَا فَلَقْته . وَلَا خِلَاف أَنَّ الْإِشَارَة بِهَاتَيْنِ الْفِئَتَيْنِ هِيَ إِلَى يَوْم بَدْر . وَاخْتُلِفَ مَنْ الْمُخَاطَب بِهَا ; فَقِيلَ : يَحْتَمِل أَنْ يُخَاطَب بِهَا الْمُؤْمِنُونَ , وَيَحْتَمِل أَنْ يُخَاطَب بِهَا جَمِيع الْكُفَّار , وَيَحْتَمِل أَنْ يُخَاطَب بِهَا يَهُود الْمَدِينَة ; وَبِكُلِّ اِحْتِمَال مِنْهَا قَدْ قَالَ قَوْم . وَفَائِدَة الْخِطَاب لِلْمُؤْمِنِينَ تَثْبِيت النُّفُوس وَتَشْجِيعهَا حَتَّى يَقْدَمُوا عَلَى مِثْلَيْهِمْ وَأَمْثَالهمْ كَمَا قَدْ وَقَعَ .



قَالَ أَبُو عَلِيّ الرُّؤْيَة فِي هَذِهِ الْآيَة رُؤْيَة عَيْن ; وَلِذَلِكَ تَعَدَّتْ إِلَى مَفْعُول وَاحِد . قَالَ مَكِّيّ وَالْمَهْدَوِيّ : يَدُلّ عَلَيْهِ " رَأْي الْعَيْن " . وَقَرَأَ نَافِع " تَرَوْنَهُمْ " بِالتَّاءِ وَالْبَاقُونَ بِالْيَاءِ . " مِثْلَيْهِمْ " نُصِبَ عَلَى الْحَال مِنْ الْهَاء وَالْمِيم فِي " تَرَوْنَهُمْ " . وَالْجُمْهُور مِنْ النَّاس عَلَى أَنَّ الْفَاعِل بِتَرَوْنَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ , وَالضَّمِير الْمُتَّصِل هُوَ لِلْكُفَّارِ . وَأَنْكَرَ أَبُو عَمْرو أَنْ يُقْرَأ " تَرَوْنَهُمْ " بِالتَّاءِ ; قَالَ : وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ مِثْلَيْكُمْ . قَالَ النَّحَّاس " وَذَا لَا يَلْزَم , وَلَكِنْ يَجُوز أَنْ يَكُون مِثْلَيْ أَصْحَابكُمْ . قَالَ مَكِّيّ : " تَرَوْنَهُمْ " بِالتَّاءِ جَرَى عَلَى الْخِطَاب فِي " لَكُمْ " فَيَحْسُن أَنْ يَكُون الْخِطَاب لِلْمُسْلِمِينَ , وَالْهَاء وَالْمِيم لِلْمُشْرِكِينَ . وَقَدْ كَانَ يَلْزَم مَنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ أَنْ يَقْرَأ مِثْلَيْكُمْ بِالْكَافِ , وَذَلِكَ لَا يَجُوز لِمُخَالَفَةِ الْخَطّ ; وَلَكِنْ جَرَى الْكَلَام عَلَى الْخُرُوج مِنْ الْخِطَاب إِلَى الْغَيْبَة , كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْك وَجَرَيْنَ بِهِمْ " [ يُونُس : 22 ] , وَقَوْله تَعَالَى : " وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاة " [ الرُّوم : 39 ] فَخَاطَبَ ثُمَّ قَالَ : " فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُضْعِفُونَ " [ الرُّوم : 39 ] فَرَجَعَ إِلَى الْغَيْبَة . فَالْهَاء وَالْمِيم فِي " مِثْلَيْهِمْ " يَحْتَمِل أَنْ يَكُون لِلْمُشْرِكِينَ , أَيْ تَرَوْنَ أَيّهَا الْمُسْلِمُونَ الْمُشْرِكِينَ مِثْلَيْ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْعَدَد ; وَهُوَ بَعِيد فِي الْمَعْنَى ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى لَمْ يُكَثِّر الْمُشْرِكِينَ فِي أَعْيُن الْمُسْلِمِينَ بَلْ أَعْلَمَنَا أَنَّهُ قَلَّلَهُمْ فِي أَعْيُن الْمُؤْمِنِينَ , فَيَكُون الْمَعْنَى تَرَوْنَ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ الْمُشْرِكِينَ مِثْلَيْكُمْ فِي الْعَدَد وَقَدْ كَانُوا ثَلَاثَة أَمْثَالهمْ , فَقَلَّلَ اللَّه الْمُشْرِكِينَ فِي أَعْيُن الْمُسْلِمِينَ فَأَرَاهُمْ إِيَّاهُمْ مِثْلَيْ عِدَّتهمْ لِتَقْوَى أَنْفُسُهُمْ وَيَقَع التَّجَاسُر , وَقَدْ كَانُوا أُعْلِمُوا أَنَّ الْمِائَة مِنْهُمْ تَغْلِب الْمِائَتَيْنِ مِنْ الْكُفَّار , وَقَلَّلَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَعْيُن الْمُشْرِكِينَ لِيَجْتَرِئُوا عَلَيْهِمْ فَيَنْفُذ حُكْم اللَّه فِيهِمْ . وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الضَّمِير فِي " مِثْلَيْهِمْ " لِلْمُسْلِمِينَ , أَيْ تَرَوْنَ أَيّهَا الْمُسْلِمُونَ الْمُسْلِمِينَ مِثْلَيْ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْعَدَد , أَيْ تَرَوْنَ أَنْفُسكُمْ مِثْلَيْ عَدَدكُمْ ; فَعَلَ اللَّه ذَلِكَ بِهِمْ لِتَقْوَى أَنْفُسهمْ عَلَى لِقَاء الْمُشْرِكِينَ . وَالتَّأْوِيل الْأَوَّل أَوْلَى ; يَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى : " إِذْ يُرِيكَهُمْ اللَّه فِي مَنَامك قَلِيلًا " [ الْأَنْفَال : 43 ] وَقَوْله : " وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذْ اِلْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنكُمْ قَلِيلًا " [ الْأَنْفَال : 44 ] وَرُوِيَ عَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ قَالَ : قُلْت لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي : أَتَرَاهُمْ سَبْعِينَ ؟ قَالَ : أَظُنّهُمْ مِائَة فَلَمَّا أَخَذْنَا الْأُسَارَى أَخْبَرُونَا أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا . وَحَكَى الطَّبَرِيّ عَنْ قَوْم أَنَّهُمْ قَالُوا : بَلْ كَثَّرَ اللَّه عَدَد الْمُؤْمِنِينَ فِي عُيُون الْكَافِرِينَ حَتَّى كَانُوا عِنْدهمْ ضِعْفَيْنِ . وَضَعَّفَ الطَّبَرِيّ هَذَا الْقَوْل . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَكَذَلِكَ هُوَ مَرْدُود مِنْ جِهَات . بَلْ قَلَّلَ اللَّه الْمُشْرِكِينَ فِي أَعْيُن الْمُؤْمِنِينَ كَمَا تَقَدَّمَ . وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيل كَانَ يَكُون " تَرَوْنَ " لِلْكَافِرِينَ , أَيْ تَرَوْنَ أَيّهَا الْكَافِرُونَ الْمُؤْمِنِينَ مِثْلَيْهِمْ , وَيَحْتَمِل مِثْلَيْكُمْ , عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَزَعَمَ الْفَرَّاء أَنَّ الْمَعْنَى تَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ ثَلَاثَة أَمْثَالهمْ . وَهُوَ بَعِيد غَيْر مَعْرُوف فِي اللُّغَة . قَالَ الزَّجَّاج : وَهَذَا بَاب الْغَلَط , فِيهِ غَلَط فِي جَمِيع الْمَقَايِيس ; لِأَنَّا إِنَّمَا نَعْقِل مِثْل الشَّيْء مُسَاوِيًا لَهُ , وَنَعْقِل مِثْله مَا يُسَاوِيه مَرَّتَيْنِ . قَالَ اِبْن كَيْسَان : وَقَدْ بَيَّنَ الْفَرَّاء قَوْله بِأَنْ قَالَ : كَمَا تَقُول وَعِنْدك عَبْد : أَحْتَاج إِلَى مِثْله , فَأَنْتَ مُحْتَاج إِلَيْهِ وَإِلَى مِثْله . وَتَقُول : أَحْتَاج إِلَى مِثْلَيْهِ , فَأَنْتَ مُحْتَاج إِلَى ثَلَاثَة . وَالْمَعْنَى عَلَى خِلَاف مَا قَالَهُ , وَاللُّغَة . وَاَلَّذِي أَوْقَعَ الْفَرَّاء فِي هَذَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا ثَلَاثَة أَمْثَال الْمُؤْمِنِينَ يَوْم بَدْر ; فَتَوَهَّمَ أَنَّهُ لَا يَجُوز أَنْ يَكُونُوا يَرَوْنَهُمْ إِلَّا عَلَى عِدَّتهمْ , وَهَذَا بَعِيد وَلَيْسَ الْمَعْنَى عَلَيْهِ . وَإِنَّمَا أَرَاهُمْ اللَّه عَلَى غَيْر عُدّتهمْ لِجِهَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ رَأَى الصَّلَاح فِي ذَلِكَ , لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ تَقْوَى قُلُوبهمْ بِذَلِكَ . وَالْأُخْرَى أَنَّهُ آيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَسَيَأْتِي ذِكْر وَقْعَة بَدْر إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . وَأَمَّا قِرَاءَة الْيَاء فَقَالَ اِبْن كَيْسَان : الْهَاء وَالْمِيم فِي " يَرَوْنَهُمْ " عَائِدَة عَلَى " وَأُخْرَى كَافِرَة " وَالْهَاء وَالْمِيم فِي " مِثْلَيْهِمْ " عَائِدَة عَلَى " فِئَة تُقَاتِل فِي سَبِيل اللَّه " وَهَذَا مِنْ الْإِضْمَار الَّذِي يَدُلّ عَلَيْهِ سِيَاق الْكَلَام , وَهُوَ قَوْله : " يُؤَيِّد بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاء " . فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا مِثْلَيْ الْمُسْلِمِينَ فِي رَأْي الْعَيْن وَثَلَاثَة أَمْثَالهمْ فِي الْعَدَد . قَالَ : وَالرُّؤْيَة هُنَا لِلْيَهُودِ . وَقَالَ مَكِّيّ : الرُّؤْيَة لِلْفِئَةِ الْمُقَاتِلَة فِي سَبِيل اللَّه , وَالْمَرْئِيَّة الْفِئَة الْكَافِرَة ; أَيْ تَرَى الْفِئَة الْمُقَاتِلَة فِي سَبِيل اللَّه الْفِئَة الْكَافِرَة مِثْلَيْ الْفِئَة الْمُؤْمِنَة , وَقَدْ كَانَتْ الْفِئَة الْكَافِرَة ثَلَاثَة أَمْثَال الْمُؤْمِنَة فَقَلَّلَهُمْ اللَّه فِي أَعْيُنهمْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَالْخِطَاب فِي " لَكُمْ " لِلْيَهُودِ . وَقَرَأَ اِبْن عَبَّاس وَطَلْحَة " تُرَوْنَهُمْ " بِضَمِّ التَّاء , وَالسُّلَمِيّ بِالتَّاءِ الْمَضْمُومَة عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التبشير بالتشيع

    هذه دراسة عن الشيعة والتشيُّع، موثَّقة بإسناد أَقوال الشيعة الرافضة ومذاهبهم، وآرائهم، إلى مصادرهم والعُمَدِ في مذهبهم، من خلالها يعرفُ المسلم حقيقة الشيعة وَتَتَجَلَّى له فكرة دعوتهم إلى التقريب على وجهها، وَيظهر دفين مقصدها، وغاية المطالبة بها، بما خلاصته: أنها سلم للتبشير بالتشيع ونشره في إطار مذهب الشيعة ويُقال: الرافضة والإمامية والإثنا عشرية والجعفرية، تحت دعوى محبة آل بيت النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - والمناداة بشعارات: جهاد اليهود.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380459

    التحميل:

  • وما خلقتُ الجنَّ والإنس إلا ليعبدون

    وما خلقتُ الجنَّ والإنس إلا ليعبدون: قال المؤلف في المقدمة: «ما خلَقَنا الله إلا لعبادته، وأعظم العبادات: أركان الإسلام الخمسة، وقد تكلمت تفصيلاً عن الركن الأول: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله في كتابي السابق «اركب معنا»، وهنا بقية الأركان: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336098

    التحميل:

  • محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن البشرية اليوم في أمسِّ الحاجة إلى التعرُّف على عظماء التاريخ الذين قدَّموا للعالم أجلّ الخدمات، وأروع الأعمال والأخلاق. ولا شك أن أعظم هؤلاء على الإطلاق هم أنبياء الله ورسله الذين اصطفاهم الله تعالى وكلَّفهم برسالاته، وعلى رأسهم أولو العزم من الرسل: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد - عليهم الصلاة والسلام -. وإن أفضل وسيلة للتعريف بنبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - هو التعريف به من خلال أقواله وأفعاله ومواقفه، وما أحدثَته من آثار في العالم كله، فتلك هي في الحقيقة سيرته وشخصيته ودعوته «فمن ثمارهم تعرفونهم». وهذا ما قصدتُ بيانَه في هذا الكتاب؛ حيث عمدتُ إلى جمع بعض أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - في كثيرٍ من الموضوعات التي يحتاجها العالم المعاصر؛ ليتجلَّى للقارئ حاجة البشرية أجمع لتطبيق هذه الأقوال في عالم الواقع؛ لما تعود به من خيرٍ على الفرد والمجتمع والدولة والإنسانية، وهذا ما دعا إليه جميع الأنبياء والمرسلين».

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346605

    التحميل:

  • التصوف المنشأ والمصادر

    التصوف المنشأ والمصادر: كتاب يشتمل على تاريخ التصوف ، بدايته ، منشأه ومولده ، مصادره وتعاليمه ، عقائده ونظامه ، سلاسله وزعمائه وقادته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/47326

    التحميل:

  • أحكام الأضحية والذكاة

    أحكام الأضحية والذكاة: تتكون الرسالة من عدة فصول، وهي: - الفصل الأول: فى تعريف الأضحية وحكمها. - الفصل الثانى: فى وقت الأضحية. - الفصل الثالث: فى جنس ما يضحى به وعمن يجزئ؟ - الفصل الرابع: فى شروط ما يضحى به , وبيان العيوب المانعة من الإجزاء. - الفصل الخامس: فى العيوب المكروهة فى الأضحية. -الفصل السادس: فيما تتعين به الأضحية وأحكامه. - الفصل السابع: فيما يؤكل منها وما يفرق. - الفصل الثامن: فيما يجتنبه من أراد الأضحية. - الفصل التاسع: فى الذكاة وشروطها. - الفصل العاشر: فى آداب الذكاة ومكروهاتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2143

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة