Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 128

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128) (آل عمران) mp3
فِيهِ ثَلَاث مَسَائِل :

الْأُولَى

ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَته يَوْم أُحُد , وَشُجَّ فِي رَأْسه , فَجَعَلَ يَسْلُب الدَّم عَنْهُ وَيَقُول : ( كَيْفَ يُفْلِح قَوْم شَجُّوا رَأْس نَبِيّهمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَته وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّه تَعَالَى ) فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : " لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء ) . الضَّحَّاك : هَمَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : " لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء " . وَقِيلَ : اِسْتَأْذَنَ فِي أَنْ يَدْعُو فِي اِسْتِئْصَالهمْ , فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة عَلِمَ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ سَيُسْلِمُ وَقَدْ آمَنَ كَثِير مِنْهُمْ خَالِد بْن الْوَلِيد وَعَمْرو بْن الْعَاص وَعِكْرِمَة بْن أَبِي جَهْل وَغَيْرهمْ . وَرَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو عَلَى أَرْبَعَة نَفَر فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء " فَهَدَاهُمْ اللَّه لِلْإِسْلَامِ وَقَالَ : هَذَا حَدِيث حَسَن غَرِيب صَحِيح . وَقَوْله تَعَالَى : " أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ " قِيلَ : هُوَ مَعْطُوف عَلَى " لِيَقْطَع طَرَفًا " . وَالْمَعْنَى : لِيَقْتُل طَائِفَة مِنْهُمْ , أَوْ يُحْزِنهُمْ بِالْهَزِيمَةِ أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبهُمْ . وَقَدْ تَكُون " أَوْ " هَاهُنَا بِمَعْنَى " حَتَّى " و " إِلَّا أَنْ " . قَالَ امْرُؤُ الْقَيْس : أَوْ نَمُوتَ فَنُعْذَرَا قَالَ عُلَمَاؤُنَا : قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : ( كَيْفَ يُفْلِح قَوْم شَجُّوا رَأْس نَبِيّهمْ ) اِسْتِبْعَاد لِتَوْفِيقِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ . وَقَوْله تَعَالَى : " لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء " تَقْرِيب لِمَا اِسْتَبْعَدَهُ وَإِطْمَاع فِي إِسْلَامهمْ , وَلَمَّا أُطْمِعَ فِي ذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) كَمَا فِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ : كَأَنِّي أَنْظُر إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكِي نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاء ضَرَبَهُ قَوْمه وَهُوَ يَمْسَح الدَّم عَنْ وَجْهه وَيَقُول : ( رَبّ اِغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) . قَالَ عُلَمَاؤُنَا : فَالْحَاكِي فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود هُوَ الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام , وَهُوَ الْمَحْكِيّ عَنْهُ ; بِدَلِيلِ مَا قَدْ جَاءَ صَرِيحًا مُبَيَّنًا أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَمَّا كُسِرَتْ رَبَاعِيَته وَشُجَّ وَجْهه يَوْم أُحُد شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابه شَقًّا شَدِيدًا وَقَالُوا : لَوْ دَعَوْت عَلَيْهِمْ ! فَقَالَ : ( إِنِّي لَمْ أُبْعَث لَعَّانًا وَلَكِنِّي بُعِثْت دَاعِيًا وَرَحْمَة , اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) . فَكَأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام أَوْحَى إِلَيْهِ بِذَلِكَ قَبْل وُقُوع قَضِيَّة أُحُد , وَلَمْ يُعَيِّن لَهُ ذَلِكَ النَّبِيّ ; فَلَمَّا وَقَعَ لَهُ ذَلِكَ تَعَيَّنَ أَنَّهُ الْمَعْنِيّ بِذَلِكَ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَا . وَبَيَّنَهُ أَيْضًا مَا قَالَهُ عُمَر لَهُ فِي بَعْض كَلَامه : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُول اللَّه ! لَقَدْ دَعَا نُوح عَلَى قَوْمه فَقَالَ : " رَبّ لَا تَذَر عَلَى الْأَرْض مِنْ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا " [ نُوح : 26 ] الْآيَة . وَلَوْ دَعَوْت عَلَيْنَا مِثْلهَا لَهَلَكْنَا مِنْ عِنْد آخِرنَا ; فَقَدْ وُطِئَ ظَهْرك وَأُدْمِيَ وَجْهك وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتك فَأَبَيْت أَنْ تَقُول إِلَّا خَيْرًا , فَقُلْت : ( رَبّ اِغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) . وَقَوْله : ( اشْتَدَّ غَضَب اللَّه عَلَى قَوْم كَسَرُوا رَبَاعِيَة نَبِيّهمْ ) يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُبَاشِر لِذَلِكَ , وَقَدْ ذَكَرْنَا اِسْمه عَلَى اِخْتِلَاف فِي ذَلِكَ , وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّهُ خُصُوص فِي الْمُبَاشِر ; لِأَنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ جَمَاعَة مِمَّنْ شَهِدَ أُحُدًا وَحَسُنَ إِسْلَامهمْ .

الثَّانِيَة

زَعَمَ بَعْض الْكُوفِيِّينَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَاسِخَة لِلْقُنُوتِ الَّذِي كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلهُ بَعْد الرُّكُوع فِي الرَّكْعَة الْأَخِيرَة مِنْ الصُّبْح , وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ اِبْن عُمَر أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول فِي صَلَاة الْفَجْر بَعْد رَفْع رَأْسه مِنْ الرُّكُوع فَقَالَ : ( اللَّهُمَّ رَبّنَا وَلَك الْحَمْد فِي الْآخِرَة - ثُمَّ قَالَ - اللَّهُمَّ اِلْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا ) فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبهُمْ " الْآيَة . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم أَيْضًا مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَتَمّ مِنْهُ . وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِع نَسْخ وَإِنَّمَا نَبَّهَ اللَّه تَعَالَى عَلَى نَبِيّه عَلَى أَنَّ الْأَمْر لَيْسَ إِلَيْهِ , وَأَنَّهُ لَا يَعْلَم مِنْ الْغَيْب شَيْئًا إِلَّا مَا أَعْلَمَهُ , وَأَنَّ الْأَمْر كُلّه لِلَّهِ يَتُوب عَلَى مَنْ يَشَاء وَيُعَجِّل الْعُقُوبَة لِمَنْ يَشَاء . وَالتَّقْدِير : لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض دُونك وَدُونهمْ يَغْفِر لِمَنْ يَشَاء وَيَتُوب عَلَى مَنْ يَشَاء . فَلَا نَسْخ , وَاَللَّه أَعْلَم . وَبَيَّنَ بِقَوْلِهِ : " لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء " أَنَّ الْأُمُور بِقَضَاءِ اللَّه وَقَدَره رَدًّا عَلَى الْقَدَرِيَّة وَغَيْرهمْ .

الثَّالِثَة

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْقُنُوت فِي صَلَاة الْفَجْر وَغَيْرهَا ; فَمَنَعَ الْكُوفِيُّونَ مِنْهُ فِي الْفَجْر وَغَيْرهَا . وَهُوَ مَذْهَب اللَّيْث وَيَحْيَى بْن يَحْيَى اللَّيْثِيّ الْأَنْدَلُسِيّ صَاحِب مَالِك , وَأَنْكَرَهُ الشَّعْبِيّ . وَفِي الْمُوَطَّأ عَنْ اِبْن عُمَر : أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْنُت فِي شَيْء مِنْ الصَّلَاة . وَرَوَى النَّسَائِيّ أَنْبَأَنَا قُتَيْبَة عَنْ خَلَف عَنْ أَبِي مَالِك الْأَشْجَعِيّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : صَلَّيْت خَلْف النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَقْنُت , وَصَلَّيْت خَلْف أَبِي بَكْر فَلَمْ يَقْنُت , وَصَلَّيْت خَلْف عُمَر فَلَمْ يَقْنُت , وَصَلَّيْت خَلْف عُثْمَان فَلَمْ يَقْنُت وَصَلَّيْت خَلْف عَلِيّ فَلَمْ يَقْنُت ; ثُمَّ قَالَ : يَا بُنَيّ إِنَّهَا بِدْعَة . وَقِيلَ : يَقْنُت فِي الْفَجْر دَائِمًا وَفِي سَائِر الصَّلَوَات إِذَا نَزَلَ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَة ; قَالَهُ الشَّافِعِيّ وَالطَّبَرِيّ . وَقِيلَ : هُوَ مُسْتَحَبّ فِي صَلَاة الْفَجْر , وَرُوِيَ عَنْ الشَّافِعِيّ . وَقَالَ الْحَسَن وَسَحْنُون : إِنَّهُ سُنَّة . وَهُوَ مُقْتَضَى رِوَايَة عَلِيّ بْن زِيَاد عَنْ مَالِك بِإِعَادَةِ تَارِكه لِلصَّلَاةِ عَمْدًا . وَحَكَى الطَّبَرِيّ الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ تَرْكه غَيْر مُفْسِد لِلصَّلَاةِ . وَعَنْ الْحَسَن : فِي تَرْكه سُجُود السَّهْو ; وَهُوَ أَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ . وَذَكَر الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيز فِيمَنْ نَسِيَ الْقُنُوت فِي صَلَاة الصُّبْح قَالَ : يَسْجُد سَجْدَتَيْ السَّهْو . وَاخْتَارَ مَالِك قَبْل الرُّكُوع ; وَهُوَ قَوْل إِسْحَاق . وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ مَالِك بَعْد الرُّكُوع , وَرُوِيَ عَنْ الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة , وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق أَيْضًا . وَرَوَى عَنْ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة التَّخْيِير فِي ذَلِكَ . وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ أَنَس أَنَّهُ قَالَ : مَا زَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْنُت فِي صَلَاة الْغَدَاة حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا . وَذَكَرَ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَنْ خَالِد بْن أَبِي عِمْرَان قَالَ : بَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو عَلَى مُضَر إِذْ جَاءَهُ جِبْرِيل فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ اُسْكُتْ فَسَكَتَ ; فَقَالَ : ( يَا مُحَمَّد إِنَّ اللَّه لَمْ يَبْعَثك سَبَّابًا وَلَا لَعَّانًا وَإِنَّمَا بَعَثَك رَحْمَة وَلَمْ يَبْعَثك عَذَابًا , لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ) قَالَ : ثُمَّ عَلَّمَهُ هَذَا الْقُنُوت فَقَالَ : ( اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينك وَنَسْتَغْفِرك وَنُؤْمِن بِك وَنَخْنَع لَك وَنَخْلَع وَنَتْرُك مَنْ يَكْفُرك اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُد وَلَك نُصَلِّي وَنَسْجُد وَإِلَيْك نَسْعَى وَنَحْفِد وَنَرْجُو رَحْمَتك وَنَخَاف عَذَابك الْجَدّ إِنَّ عَذَابك بِالْكَافِرِينَ مُلْحِق ) .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الحوار النصراني الإسلامي

    خلص البحث إلى أهمية الحوار، وأنه ينطلق منطلقات متعددة، وأنه لا يمكن قبول أي منطلق إلا بقدر موافقته للشرع الحنيف، وبمعرفة أهدافه وغاياته ومكاسبه التي حققها. كما بين الباحث في هذا البحث أن الإسلام حث على الحوار الشرعي الذي يحقق نشر الإسلام ودعوة الناس إلى الهدى، ويثبت الذين آمنوا ويزيدهم هدى، وينافح عن الإسلام ويفند الشبهات، ويظهر الحق ويدمغ الباطل. وتناول البحث أيضا تاريخ الحوار والعلاقة بين الإسلام والنصرانية وبين أنها مرت بفترات وبمستويات متباينة، كما ذكر أن الحوار مر بمرحلتين ، وأن منطلقات المرحلة الثانية تضمنت دعوة إلى التقارب الديني بين الإسلام والنصرانية، وأن هذا المنطلق كان الداعي إليه والمنظم لكثير من مؤتمراته هو الجانب النصراني، وأن أغلب المكاسب إنما حققها هذا الجانب. وأوضح الباحث – بحسب اجتهاده – رأي الشرع في هذه المؤتمرات والحوارات، وأن الحوار الذي يستهدف الدعوة إلى الإسلام والمنافحة عنه، وتحقيق التعايش السلمي وفق الضوابط الشرعية؛ أنه لا بأس به ، أما المنطلق الرابع الخاص بالتقارب الديني فهذا لا يجوز بحسب ما تضمنه البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/255447

    التحميل:

  • هل المسلم ملزم باتباع مذهب معين من المذاهب الأربعة؟

    هل المسلم ملزم باتباع مذهب معين من المذاهب الأربعة ؟: هذه الرسالة من أنفس ما كُتِبَ عن الإجتهاد والتقليد، وسبب تأليفها هو ما ذكره المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ في مقدّمتها قائلاً: إنه كان ورد علي ّ سؤال من مسلمي اليابان من بلدة ( طوكيو ) و ( أوزاكا ) في الشرق الأقصى؛ حاصله: ما حقيقة دين الإسلام؟ ثم ما معنى المذهب؟ وهل يلزم على من تشرف بدين الإسلام أن يتمذهب على أحد المذاهب الأربعة؟ أي أن يكون مالكيا أو حنفيا, أو شافعيا, أو حنبليا, أو غيرها أو لا يلزم؟ لأنه قد وقع اختلاف عظيم ونزاع وخيم حينما أراد عدة أنفار من متنوّري الأفكار من رجال اليابان أن يدخلوا في دين الإسلام ويتشرفوا بشرف الإيمان فعرضوا ذلك على جمعية المسلمين الكائنة في طوكيو فقال جمع من أهل الهند ينبغي أن يختاروا مذهب الإمام أبي حنيفة لأنه سراج الأمة، وقال جمع من أهل أندونيسيا يلزم ان يكون شافعيا. فلما سمع اليابانيون كلامهم تعجبوا وتحيروا فيما قصدوا وصارت مسألة المذاهب سدا في سبيل إسلامهم، كانت الرسالة هي الجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/204084

    التحميل:

  • توجيهات إسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع

    كتاب مختصر يحتوي على توجيهات إسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116963

    التحميل:

  • دروس عقدية مستفادة من الحج

    دروس عقدية مستفادة من الحج: كتابٌ استخلص فيه المؤلف - حفظه الله - ثلاثة عشر درسًا من الدروس المتعلقة بالعقيدة المستفادة من عبادة الحج.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316770

    التحميل:

  • موارد الظمآن لدروس الزمان

    كتاب ماتع يحتوي على حكم وأَحكام وقواعد ومواعظ وآداب وأَخلاق حسان، سماه مؤلفه « موارد الظمآن لدروس الزمان ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52462

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة