Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 127

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ (127) (آل عمران) mp3
أَيْ بِالْقَتْلِ . وَنَظْم الْآيَة : وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّه بِبَدْرٍ لِيَقْطَع . وَقِيلَ : الْمَعْنَى وَمَا النَّصْر إِلَّا مِنْ عِنْد اللَّه لِيَقْطَع . وَيَجُوز أَنْ يَكُون مُتَعَلِّقًا ب " يُمْدِدْكُمْ " , أَيْ يُمْدِدْكُمْ لِيَقْطَع . وَالْمَعْنَى : مَنْ قُتِلَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْم بَدْر , عَنْ الْحَسَن وَغَيْره . السُّدِّيّ : يَعْنِي بِهِ مَنْ قُتِلَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْم أُحُد وَكَانُوا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا . وَمَعْنَى



يُحْزِنهُمْ ; وَالْمَكْبُوت الْمَحْزُون . وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ إِلَى أَبِي طَلْحَة فَرَأَى اِبْنه مَكْبُوتًا فَقَالَ : ( مَا شَأْنه ) ؟ . فَقِيلَ : مَاتَ بَعِيره . وَأَصْله فِيمَا ذَكَرَ بَعْض أَهْل اللُّغَة " يَكْبِدهُمْ " أَيْ يُصِيبهُمْ بِالْحُزْنِ وَالْغَيْظ فِي أَكْبَادهمْ , فَأُبْدِلَتْ الدَّال تَاء , كَمَا قُلِبَتْ فِي سَبَتَ رَأْسه وَسَبَدَهُ أَيْ حَلَقَهُ . كَبَتَ اللَّه الْعَدُوّ كَبْتًا إِذَا صَرَفَهُ وَأَذَلَّهُ , كَبَدَهُ , أَصَابَهُ فِي كَبِده ; يُقَال : قَدْ أَحْرَقَ الْحُزْن كَبِده , وَأَحْرَقَتْ الْعَدَاوَة كَبِده . وَتَقُول الْعَرَب لِلْعَدُوِّ : أَسْوَد الْكَبِد ; قَالَ الْأَعْشَى : فَمَا أَجْشَمْتِ مِنْ إِتْيَانِ قَوْمٍ هُمُ الْأَعْدَاءُ وَالْأَكْبَادُ سُودُ كَأَنَّ الْأَكْبَاد لَمَّا اِحْتَرَقَتْ بِشِدَّةِ الْعَدَاوَة اِسْوَدَّتْ . وَقَرَأَ أَبُو مِجْلَز " أَوْ يُكَبِّدهُمْ " بِالدَّالِ . وَالْخَائِب : الْمُنْقَطِع الْأَمَل . خَابَ يَخِيب إِذَا لَمْ يَنَلْ مَا طَلَبَ . وَالْخَيَّاب : الْقَدْح لَا يُورِي .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • دور الشباب المسلم في الحياة

    في هذه الرسالة بيان دور الشباب المسلم في الحياة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209198

    التحميل:

  • أخطاء عقدية

    جمع المؤلف في هذه الرسالة الأخطاء العقدية التي تقع من المسلمين، وقسمها إلى أربع مجموعات: الأولى: أخطاء في قضايا عامة. الثانية: أخطاء تتعلق بأنواع من الشركيات ونحوها. الثالثة: أخطاء تتعلق بالرقى والتمائم. الرابعة: أخطاء تتعلق بالألفاظ ونحوها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260199

    التحميل:

  • دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بين المعارضين والمنصفين والمؤيدين

    دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بين المعارضين والمنصفين والمؤيدين : رسالة لطيفة بين فيها الشيخ - حفظه الله - الصحيح من الأقوال حول هذه الدعوة، وان المسلم العاقل إذا أراد أن يعرف حقيقتها وجب عليه الرجوع إلى كتبها لا إلى أقوال أعدائها؛ ليكون عادلاً في حكمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71247

    التحميل:

  • الإرشاد إلى طريق النجاة

    الإرشاد إلى طريق النجاة : تحتوي هذه الرسالة على بيان بعض نواقض الإسلام، مع كيفية التمسك بالكتاب والسنة، مع التحذير من بعض المحرمات المنتهكة وبيان أدلة تحريمها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265559

    التحميل:

  • السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية

    السياسة الشرعية : رسالة مختصرة فيها جوامع من السياسة الإلهية والآيات النبوية، لا يستغني عنها الراعي والرعية، كتبها - رحمه الله - في ليلة لما سأله الإمام أن يعلق له شيئا من أحكام الرعايا، وما ينبغي للمتولي.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com - مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104626

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة