Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 125

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
بَلَىٰ ۚ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) (آل عمران) mp3
ثُمَّ قَالَ : " بَلَى " وَتَمَّ الْكَلَام . " وَإِنْ تَصْبِرُوا " شَرْط , أَيْ عَلَى لِقَاء الْعَدُوّ . " وَتَتَّقُوا " عَطْف عَلَيْهِ , أَيْ مَعْصِيَته . وَالْجَوَاب " يُمْدِدْكُمْ " . وَمَعْنَى " مِنْ فَوْرهمْ " مِنْ وَجْههمْ . هَذَا عَنْ عِكْرِمَة وَقَتَادَة وَالْحَسَن وَالرَّبِيع وَالسُّدِّيّ وَابْن زَيْد . وَقِيلَ : مِنْ غَضَبهمْ ; عَنْ مُجَاهِد وَالضَّحَّاك . كَانُوا قَدْ غَضِبُوا يَوْم أُحُد لِيَوْمِ بَدْر مِمَّا لَقُوا . وَأَصْل الْفَوْر الْقَصْد إِلَى الشَّيْء وَالْأَخْذ فِيهِ بِجِدٍّ ; وَهُوَ مِنْ قَوْلهمْ : فَارَتْ الْقَدْر تَفُور فَوْرًا وَفَوَرَانًا إِذَا غَلَتْ . وَالْفَوْر الْغَلَيَان . وَفَارَ غَضَبه إِذَا جَاشَ . وَفَعَلَهُ مِنْ فَوْره أَيْ قَبْل أَنْ يَسْكُن . وَالْفَوَّارَة مَا يَفُور مِنْ الْقِدْر . وَفِي التَّنْزِيل " وَفَارَ التَّنُّور " [ هُود : 40 ] . قَالَ الشَّاعِر : تَفُور عَلَيْنَا قِدْرُهُمْ فَنُدِيمُهَا قَوْله تَعَالَى : " مُسَوَّمِينَ " بِفَتْحِ الْوَاو اِسْم مَفْعُول , وَهِيَ قِرَاءَة اِبْن عَامِر وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَنَافِع . أَيْ مُعَلَّمِينَ بِعَلَامَاتٍ . و " مُسَوِّمِينَ " بِكَسْرِ الْوَاو اِسْم فَاعِل , وَهِيَ قِرَاءَة أَبِي عَمْرو وَابْن كَثِير وَعَاصِم ; فَيَحْتَمِل مِنْ الْمَعْنَى مَا تَقَدَّمَ , أَيْ قَدْ أَعْلَمُوا أَنْفُسهمْ بِعَلَامَةٍ , وَأَعْلَمُوا خَيْلهمْ . وَرَجَّحَ الطَّبَرِيّ وَغَيْره هَذِهِ الْقِرَاءَة . وَقَالَ كَثِير مِنْ الْمُفَسِّرِينَ : مُسَوِّمِينَ أَيْ مُرْسِلِينَ خَيْلهمْ فِي الْغَارَة . وَذَكَرَ الْمَهْدَوِيّ هَذَا الْمَعْنَى فِي " مُسَوَّمِينَ " بِفَتْحِ الْوَاو , أَيْ أَرْسَلَهُمْ اللَّه تَعَالَى عَلَى الْكُفَّار . وَقَالَهُ اِبْن فَوْرَك أَيْضًا . وَعَلَى الْقِرَاءَة الْأُولَى اِخْتَلَفُوا فِي سِيمَا الْمَلَائِكَة ; فَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَابْن عَبَّاس وَغَيْرهمَا أَنَّ الْمَلَائِكَة اِعْتَمَّتْ بِعَمَائِم بِيض قَدْ أَرْسَلُوهَا بَيْنَ أَكْتَافهمْ ; ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَحَكَاهُ الْمَهْدَوِيّ عَنْ الزَّجَّاج . إِلَّا جِبْرِيل فَإِنَّهُ كَانَ بِعِمَامَةٍ صَفْرَاء عَلَى مِثَال الزُّبَيْر بْن الْعَوَّام , وَقَالَهُ اِبْن إِسْحَاق . وَقَالَ الرَّبِيع : كَانَتْ سِيمَاهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى خَيْل بُلْق . قُلْت : ذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ سُهَيْل بْن عَمْرو رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْت يَوْم بَدْر رِجَالًا بِيضًا عَلَى خَيْل بُلْق بَيْنَ السَّمَاء وَالْأَرْض مُعَلَّمِينَ يَقْتُلُونَ وَيَأْسِرُونَ . فَقَوْله : " مُعَلَّمِينَ " دَلَّ عَلَى أَنَّ الْخَيْل الْبُلْق لَيْسَتْ السِّيمَا . وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ مُجَاهِد : كَانَتْ خَيْلهمْ مَجْزُوزَة الْأَذْنَاب وَالْأَعْرَاف مُعَلَّمَة النَّوَاصِي وَالْأَذْنَاب بِالصُّوفِ وَالْعِهْن . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس : تَسَوَّمَتْ الْمَلَائِكَة يَوْم بَدْر بِالصُّوفِ الْأَبْيَض فِي نَوَاصِي الْخَيْل وَأَذْنَابهَا . وَقَالَ عَبَّاد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر وَهِشَام بْن عُرْوَة وَالْكَلْبِيّ : نَزَلَتْ الْمَلَائِكَة فِي سِيَّمَا الزُّبَيْر عَلَيْهِمْ عَمَائِم صُفْر عَلَى أَكْتَافهمْ . وَقَالَ ذَلِكَ عَبْد اللَّه وَعُرْوَة اِبْنَا الزُّبَيْر . وَقَالَ عَبْد اللَّه : كَانَتْ مُلَاءَة صَفْرَاء اعْتَمَّ بِهَا الزُّبَيْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . قُلْت

و دَلَّتْ الْآيَة عَلَى اِتِّخَاذ الشَّارَة وَالْعَلَامَة لِلْقَبَائِلِ وَالْكَتَائِب يَجْعَلهَا السُّلْطَان لَهُمْ ; لِتَتَمَيَّز كُلّ قَبِيلَة وَكَتِيبَة مِنْ غَيْرهَا عِنْد الْحَرْب , وَعَلَى فَضْل الْخَيْل الْبُلْق لِنُزُولِ الْمَلَائِكَة عَلَيْهَا . قُلْت : - وَلَعَلَّهَا نَزَلَتْ عَلَيْهَا مُوَافِقَة لِفَرَسِ الْمِقْدَاد ; فَإِنَّهُ كَانَ أَبْلَق وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ فَرَس غَيْره , فَنَزَلَتْ الْمَلَائِكَة عَلَى الْخَيْل الْبُلْق إِكْرَامًا لِلْمِقْدَادِ ; كَمَا نَزَلَ جِبْرِيل مُعْتَجِرًا بِعِمَامَةٍ صَفْرَاء عَلَى مِثَال الزُّبَيْر . وَاَللَّه أَعْلَم

وَدَلَّتْ الْآيَة أَيْضًا عَلَى لِبَاس الصُّوف وَقَدْ لَبِسَهُ الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحُونَ . وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَهْ وَاللَّفْظ لَهُ عَنْ أَبِي بُرْدَة عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ لِي أَبِي : لَوْ شَهِدْتنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصَابَتْنَا السَّمَاء لَحَسِبْت أَنَّ رِيحنَا رِيح الضَّأْن . وَلَبِسَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُبَّة رُومِيَّة مِنْ صُوف ضَيِّقَة الْكُمَّيْنِ ; رَوَاهُ الْأَئِمَّة . وَلَبِسَهَا يُونُس عَلَيْهِ السَّلَام ; رَوَاهُ مُسْلِم . وَسَيَأْتِي لِهَذَا الْمَعْنَى مَزِيد بَيَان فِي " النَّحْل " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .

قُلْت : وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ مُجَاهِد مِنْ أَنَّ خَيْلهمْ كَانَتْ مَجْزُوزَة الْأَذْنَاب وَالْأَعْرَاف فَبَعِيد ; فَإِنَّ فِي مُصَنَّف أَبِي دَاوُد عَنْ عُتْبَة بْن عَبْد السُّلَمِيّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( لَا تَقُصُّوا نَوَاصِي الْخَيْل وَلَا مَعَارِفهَا وَلَا أَذْنَابهَا فَإِنَّ أَذْنَابهَا مَذَابّهَا وَمَعَارِفهَا دِفَاؤُهَا وَنَوَاصِيهَا مَعْقُود فِيهَا الْخَيْر ) . فَيَقُول مُجَاهِد يَحْتَاج إِلَى تَوْقِيف مِنْ أَنَّ خَيْل الْمَلَائِكَة كَانَتْ عَلَى تِلْكَ الصِّفَة . وَاَللَّه أَعْلَم . وَدَلَّتْ الْآيَة عَلَى حُسْن الْأَبْيَض وَالْأَصْفَر مِنْ الْأَلْوَان لِنُزُولِ الْمَلَائِكَة بِذَلِكَ , وَقَدْ قَالَ اِبْن عَبَّاس : مَنْ لَبِسَ نَعْلًا أَصْفَر قُضِيَتْ حَاجَته . وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : ( اِلْبَسُوا مِنْ ثِيَابكُمْ الْبَيَاض فَإِنَّهُ مِنْ خَيْر ثِيَابكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهِ مَوْتَاكُمْ وَأَمَّا الْعَمَائِم فَتِيجَان الْعَرَب وَلِبَاسهَا ) . وَرَوَى رُكَانَة - وَكَانَ صَارَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَرَعَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ رُكَانَة : وَسَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( فَرْق مَا بَيْننَا وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ الْعَمَائِم عَلَى الْقَلَانِس ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد . قَالَ الْبُخَارِيّ : إِسْنَاده مَجْهُول لَا يُعْرَف سَمَاع بَعْضه مِنْ بَعْض .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين

    حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين : قال العلامة الكبير ابن باز - رحمه الله - في تقريظه لهذه الرسالة « .. فهذه الرسالة مهمة في حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد أهل الإسلام، جمعها العلامة الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري الباحث في رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد - جزاه الله خيرا وزاده علما وتوفيقا - ردا على ما نشرته بعض الجرائد المصرية في جواز إحداث الكنائس في البلاد الإسلامية. وقد قرأت هذه الرسالة من أولها إلى آخرها فألفيتها رسالة قيمة، قد ذكر فيها مؤلفها ما ورد في بناء الكنائس والبيع وسائر المعابد الكفرية من الأحاديث النبوية والآثار وكلام أهل العلم في المذاهب الأربعة، وقد أجاد وأفاد وختمها برسالتين جليلتين عظيمتي الفائدة للإمام العلامة أبي العباس شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -. ولا ريب أن موضوع الرسالة مهم جداً ولا سيما في هذا العصر الذي كثر فيه اختلاط الكفار بالمسلمين ونشاط النصارى في بناء الكنائس في بعض البلاد الإسلامية ولا سيما بعض دول الجزيرة العربية. وقد أجمع العلماء - رحمهم الله - على تحريم بناء الكنائس في البلاد الإسلامية، وعلى وجوب هدمها إذا أُحدثت، وعلى أن بناءها في الجزيرة العربية كنجد والحجاز وبلدان الخليج واليمن أشد إثما وأعظم جرما؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بإخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب، ونهى أن يجتمع فيها دينان، وتبعه أصحابه في ذلك. ولما استخلف عمر - رضي الله عنه - أجلى اليهود من خيبر عملا بهذه السنة؛ ولأن الجزيرة العربية هي مهد الإسلام ومنطلق الدعاة إليه ومحل قبلة المسلمين فلا يجوز أن ينشأ فيها بيت لعبادة غير الله سبحانه كما لا يجوز أن يقر فيها من يعبد غيره. ولما حصل من التساهل في هذا الأمر العظيم رأيت أن نشر هذه الرسالة مفيد جدا إن شاء الله، بل من أهم المهمات ولهذا أمرت بطبعها ونشرها وتوزيعها على حساب رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد نصحا للأمة وبراءة للذمة ومساهمة في إنكار هذا المنكر العظيم والدعوة إلى إنكاره والتحذير منه، وأسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يطهر بلاد المسلمين عموما والجزيرة العربية خصوصا من جميع المعابد الشركية، وأن يوفق ولاة أمر المسلمين إلى إزالتها والقضاء عليها طاعة لله سبحانه وامتثالا لأمر رسوله عليه الصلاة والسلام وسيرا على منهج سلف الأمة وتحقيقا لما دعا إليه علماء الإسلام من إزالة الكنائس والمعابد الشركية المحدثة في بلاد المسلمين، إنه جواد كريم ».

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107604

    التحميل:

  • وداعًا أيها البطل

    وداعًا أيها البطل: قصصٌ مؤثِّرة من أخبار أبطال المؤمنين برب العالمين، الذين ثبَّتهم الله على دينه مع شدة ما لاقَوا من أذًى وابتلاءٍ وعذابٍ في سبيله - سبحانه وتعالى -، قصصٌ مُستقاةٌ من كتابِ ربنا وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336099

    التحميل:

  • شرح لمعة الاعتقاد [ خالد المصلح ]

    لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها ومنهم الشيخ خالد بن عبد الله المصلح - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313423

    التحميل:

  • القول السديد في سيرة الحسين الشهيد رضي الله عنه

    القول السديد في سيرة الحسين الشهيد رضي الله عنه: تتناول هذه الرسالة التعريف بالحسين بن علي - رضي الله عنهما - مع تناول فقه المعارضة عنده.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/329274

    التحميل:

  • مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية

    قال المؤلف - حفظه الله -: لقد رغب إليَّ المركز أن أحاضر في موضوع ذي أهمية بالغة في حياة المسلمين بعامة، وفي عصرنا الحاضر بخاصة: " مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية ". وهو موضوع متشعب وواسع، لا يكفي للوفاء به الوقت المخصص للمحاضرة. ومن هنا، فإن تناول موضوعاته سيكون موجزًا، أقدم فيه ما أراه أهم من غيره. وذلك من خلال محاور خمسة: الأول: الدعوة إلى الله، وأمانة تبليغها، والحاجة الماسة إليها في هذا العصر. الثاني: الدين والأمة والدولة في التصور الإسلامي. الثالث: الدولة والدعوة في التاريخ الإسلامي. الرابع: الدولة والدعوة في البلاد الإسلامية في العصر الحديث. الخامس: الدولة والدعوة في المملكة العربية السعودية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110571

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة