Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 111

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى ۖ وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ (111) (آل عمران) mp3
يَعْنِي كَذِبهمْ وَتَحْرِيفهمْ وَبُهْتهمْ ; لَا أَنَّهُ تَكُون لَهُمْ الْغَلَبَة ; عَنْ الْحَسَن وَقَتَادَة . فَالِاسْتِثْنَاء مُتَّصِل , وَالْمَعْنَى لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا ضَرًّا يَسِيرًا ; فَوَقَعَ الْأَذَى مَوْقِع الْمَصْدَر . فَالْآيَة وَعْد مِنْ اللَّه لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ , أَنَّ أَهْل الْكِتَاب لَا يَغْلِبُونَهُمْ وَأَنَّهُمْ مَنْصُورُونَ عَلَيْهِمْ لَا يَنَالهُمْ مِنْهُمْ اِصْطِلَام إِلَّا إِيذَاء بِالْبُهْتِ وَالتَّحْرِيف , وَأَمَّا الْعَاقِبَة فَتَكُون لِلْمُؤْمِنِينَ . وَقِيلَ : هُوَ مُنْقَطِع , وَالْمَعْنَى لَنْ يَضُرُّوكُمْ الْبَتَّة , لَكِنْ يُؤْذُونَكُمْ بِمَا يُسْمِعُونَكُمْ . قَالَ مُقَاتِل : إِنَّ رُءُوس الْيَهُود : كَعْب وَعَدِيّ وَالنُّعْمَان وَأَبُو رَافِع وَأَبُو يَاسِر وَكِنَانَة وَابْن صُورِيَّا عَمَدُوا إِلَى مُؤْمِنِيهِمْ : عَبْد اللَّه بْن سَلَام وَأَصْحَابه فَآذَوْهُمْ لِإِسْلَامِهِمْ ; فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : " لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى " يَعْنِي بِاللِّسَانِ , وَتَمَّ الْكَلَام .



يَعْنِي مُنْهَزِمِينَ , وَتَمَّ الْكَلَام . " ثُمَّ لَا يَنْصُرُونَ " مُسْتَأْنِف ; فَلِذَلِكَ ثَبَتَتْ فِيهِ النُّون . وَفِي هَذِهِ الْآيَة مُعْجِزَة لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَام ; لِأَنَّ مَنْ قَاتَلَهُ مِنْ الْيَهُود وَلَّاهُ دُبُره .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كتاب الإيمان

    كتاب الإيمان: كتابٌ احتوى على: نعت الإيمان في استكماله ودرجاته، والاستثناء في الإيمان، والزيادة في الإيمان والانتقاص منه، وتسمية الإيمان بالقول دون العمل، ومن جعل الإيمان المعرفة بالقلب وان لم يكن عمل، وذكر ما عابت به العلماء من جعل الإيمان قولاً بلا عمل، وما نهوا عنه من مجالستهم، والخروج من الإيمان بالمعاصي، ثم ختم كتابه بذكر الذنوب التي تلحق بالكبائر بلا خروج من الإيمان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2127

    التحميل:

  • من السيرة النبوية

    من السيرة النبوية : اشتملت هذه الرسالة على ذكر نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أعلى الأنساب وأشرفها، وعلى ذكر أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - وفسر هذا الخلق العظيم بالتخلق بأخلاق القرآن والتأدب بآدابه والعمل به في جميع المجالات كما تضمنت لمحات من حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209206

    التحميل:

  • الورقات في أصول الفقه

    الورقات هو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244320

    التحميل:

  • الاختلاط

    قال المؤلف: أما بعد: فهذه رسالة في «الاختلاط بين الرجال والنساء: مفهومه، وأنواعه، وأقسامه، وأحكامه، وأضراره في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة»، وقد قسمتها إلى مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: تعريف الاختلاط: لغة واصطلاحاً. المبحث الثاني: أنواع الاختلاط وأقسامه، وبداياته. المبحث الثالث: حكم الاختلاط وتحريم الأسباب الموصلة إليه وبيان عادة الإباحية. المبحث الرابع: الأدلة على تحريم اختلاط النساء بالرجال الأجانب عنهن. المبحث الخامس: أضرار الاختلاط ومفاسده. المبحث السادس: شبهات دعاة الاختلاط والرد عليها. المبحث السابع: الفتاوى المحققة المعتمدة في تحريم اختلاط النساء بالرجال الأجانب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364799

    التحميل:

  • بشارات العهد الجديد بمحمد صلى الله عليه وسلم

    ذكر المؤلف في كتابه البشارة بمحمد صلى لله عليه وسلم في كتب الإنجيل، وهذه البشارات أثبت فيها المهتدون اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصفته في التوراة والإنجيل، وذكر كذلك كيف استبدلت هذه الأسماء وغيرت الأوصاف في الطبعات الحديثة، كفراً وحسداً وحقداً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260397

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة