Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 110

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110) (آل عمران) mp3
رَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ بَهْز بْن حَكِيم عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول فِي قَوْله تَعَالَى : " كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ " قَالَ : ( أَنْتُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّة أَنْتُمْ خَيْرهَا وَأَكْرَمهَا عِنْد اللَّه ) . وَقَالَ : هَذَا حَدِيث حَسَن . وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : نَحْنُ خَيْر النَّاس لِلنَّاسِ نَسُوقهُمْ بِالسَّلَاسِلِ إِلَى الْإِسْلَام . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : هُمْ الَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة وَشَهِدُوا بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَة . وَقَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب : مَنْ فَعَلَ فِعْلهمْ كَانَ مِثْلهمْ . وَقِيلَ : هُمْ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَعْنِي الصَّالِحِينَ مِنْهُمْ وَأَهْل الْفَضْل . وَهُمْ الشُّهَدَاء عَلَى النَّاس يَوْم الْقِيَامَة ; كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَقَرَة . وَقَالَ مُجَاهِد : ( كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ " عَلَى الشَّرَائِط الْمَذْكُورَة فِي الْآيَة . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ كُنْتُمْ فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ . وَقِيلَ : كُنْتُمْ مُذْ آمَنْتُمْ خَيْر أُمَّة . وَقِيلَ : جَاءَ ذَلِكَ لِتَقَدُّمِ الْبِشَارَة بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّته . فَالْمَعْنَى كُنْتُمْ عِنْد مَنْ تَقَدَّمَكُمْ مِنْ أَهْل الْكُتُب خَيْر أُمَّة . وَقَالَ الْأَخْفَش : يُرِيد أَهْل أُمَّة , أَيْ خَيْر أَهْل دِين ; وَأَنْشَدَ : حَلَفْت فَلَمْ أَتْرُك لِنَفْسِك رِيبَة وَهَلْ يَأْثَمْنَ ذُو أُمَّة وَهْوَ طَائِع وَقِيلَ : هِيَ كَانَ التَّامَّة , وَالْمَعْنَى خُلِقْتُمْ وَوُجِدْتُمْ خَيْر أُمَّة . " فَخَيْر أُمَّة " حَال . وَقِيلَ : كَانَ زَائِدَة , وَالْمَعْنَى أَنْتُمْ خَيْر أُمَّة . وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : وَجِيرَانٍ لَنَا كَانُوا كِرَامٍ وَمِثْله قَوْله تَعَالَى : " كَيْفَ نُكَلِّم مَنْ كَانَ فِي الْمَهْد صَبِيًّا " [ مَرْيَم : 29 ] . وَقَوْله : " وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ " [ الْأَعْرَاف : 86 ] . وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر : " وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيل " . وَرَوَى سُفْيَان عَنْ مَيْسَرَة الْأَشْجَعِيّ عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ " قَالَ : تَجُرُّونَ النَّاس بِالسَّلَاسِلِ إِلَى الْإِسْلَام . قَالَ النَّحَّاس : وَالتَّقْدِير عَلَى هَذَا كُنْتُمْ لِلنَّاسِ خَيْر أُمَّة . وَعَلَى قَوْل مُجَاهِد : كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة إِذْ كُنْتُمْ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر . وَقِيلَ : إِنَّمَا صَارَتْ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْر أُمَّة لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ أَكْثَر , وَالْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر فِيهِمْ أَفْشَى . فَقِيلَ : هَذَا لِأَصْحَابِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( خَيْر النَّاس قَرْنِي ) أَيْ الَّذِينَ بُعِثْت فِيهِمْ . بُعِثْت فِيهِمْ . وَإِذَا ثَبَتَ بِنَصِّ التَّنْزِيل أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّة خَيْر الْأُمَم ; فَقَدْ رَوَى الْأَئِمَّة مِنْ حَدِيث عِمْرَان بْن حَصِين عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( خَيْر النَّاس قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ) . الْحَدِيث وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ أَوَّل هَذِهِ الْأُمَّة أَفْضَل مِمَّنْ بَعْدهمْ , وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مُعْظَم الْعُلَمَاء , وَإِنَّ مَنْ صَحِبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَآهُ وَلَوْ مَرَّة فِي عُمْره أَفْضَل مِمَّنْ يَأْتِي بَعْده , وَإِنَّ فَضِيلَة الصُّحْبَة لَا يَعْدِلهَا عَمَل . وَذَهَبَ أَبُو عُمَر بْن عَبْد الْبَرّ إِلَى أَنَّهُ قَدْ يَكُون فِيمَنْ يَأْتِي بَعْد الصَّحَابَة أَفْضَل مِمَّنْ كَانَ فِي جُمْلَة الصَّحَابَة , وَإِنَّ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : ( خَيْر النَّاس قَرْنِي ) لَيْسَ عَلَى عُمُومه بِدَلِيلِ مَا يَجْمَع الْقَرْن مِنْ الْفَاضِل وَالْمَفْضُول . وَقَدْ جَمَعَ قَرْنه جَمَاعَة مِنْ الْمُنَافِقِينَ الْمُظْهِرِينَ لِلْإِيمَانِ وَأَهْل الْكَبَائِر الَّذِينَ أَقَامَ عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَى بَعْضهمْ الْحُدُود , وَقَالَ لَهُمْ : مَا تَقُولُونَ فِي السَّارِق وَالشَّارِب وَالزَّانِي . وَقَالَ مُوَاجَهَة لِمَنْ هُوَ فِي قَرْنه : ( لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي ) . وَقَالَ لِخَالِدِ بْن الْوَلِيد فِي عَمَّار : ( لَا تَسُبّ مَنْ هُوَ خَيْر مِنْك ) وَرَوَى أَبُو أُمَامَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي وَطُوبَى سَبْع مَرَّات لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَآمَنَ بِي ) . وَفِي مُسْنَد أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي حُمَيْد عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَر . قَالَ : كُنْت جَالِسًا عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ( أَتَدْرُونَ أَيّ الْخَلْق أَفْضَل إِيمَانًا ) قُلْنَا الْمَلَائِكَة . قَالَ : ( وَحُقّ لَهُمْ بَلْ غَيْرهمْ ) قُلْنَا الْأَنْبِيَاء . قَالَ : ( وَحُقّ لَهُمْ بَلْ غَيْرهمْ ) ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَفْضَل الْخَلْق إِيمَانًا قَوْم فِي أَصْلَاب الرِّجَال يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي يَجِدُونَ وَرَقًا فَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهَا فَهُمْ أَفْضَل الْخَلْق إِيمَانًا ) . وَرَوَى صَالِح بْن جُبَيْر عَنْ أَبِي جُمْعَة قَالَ : قُلْنَا يَا رَسُول اللَّه , هَلْ أَحَد خَيْر مِنَّا ؟ قَالَ : ( نَعَمْ قَوْم يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدكُمْ فَيَجِدُونَ كِتَابًا بَيْنَ لَوْحَيْنِ فَيُؤْمِنُونَ بِمَا فِيهِ وَيُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي ) . وَقَالَ أَبُو عُمَر : وَأَبُو جُمْعَة لَهُ صُحْبَة وَاسْمه حَبِيب بْن سِبَاع , وَصَالِح بْن جُبَيْر مِنْ ثِقَات التَّابِعِينَ . وَرَوَى أَبُو ثَعْلَبَة الْخُشَنِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( إِنَّ أَمَامكُمْ أَيَّامًا الصَّابِرُ فِيهَا عَلَى دِينه كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْر لِلْعَامِلِ فِيهَا أَجْر خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَل مِثْله عَمَله ) قِيلَ : يَا رَسُول اللَّه , مِنْهُمْ ؟ قَالَ : ( بَلْ مِنْكُمْ ) . قَالَ أَبُو عُمَر : وَهَذِهِ اللَّفْظَة " بَلْ مِنْكُمْ " قَدْ سَكَتَ عَنْهَا بَعْض الْمُحَدِّثِينَ فَلَمْ يَذْكُرهَا . وَقَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب فِي تَأْوِيل قَوْله : " كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ " قَالَ : مَنْ فَعَلَ مِثْل فِعْلكُمْ كَانَ مِثْلكُمْ . وَلَا تَعَارُض بَيْنَ الْأَحَادِيث ; لِأَنَّ الْأَوَّل عَلَى الْخُصُوص , وَاَللَّه الْمُوَفِّق . وَقَدْ قِيلَ فِي تَوْجِيه أَحَادِيث هَذَا الْبَاب : إِنَّ قَرْنه إِنَّمَا فُضِّلَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا غُرَبَاء فِي إِيمَانهمْ لِكَثْرَةِ الْكُفَّار وَصَبْرهمْ عَلَى أَذَاهُمْ وَتَمَسُّكهمْ بِدِينِهِمْ , وَإِنَّ أَوَاخِر هَذِهِ الْأُمَّة إِذَا أَقَامُوا الدِّين وَتَمَسَّكُوا بِهِ وَصَبَرُوا عَلَى طَاعَة رَبّهمْ فِي حِينِ ظُهُور الشَّرّ وَالْفِسْق وَالْهَرْج وَالْمَعَاصِي وَالْكَبَائِر كَانُوا عِنْد ذَلِكَ أَيْضًا غُرَبَاء , وَزَكَتْ أَعْمَالهمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْت كَمَا زَكَتْ أَعْمَال أَوَائِلهمْ , وَمِمَّا يَشْهَد لِهَذَا قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : ( بَدَأَ الْإِسْلَام غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ) . وَيَشْهَد لَهُ أَيْضًا حَدِيث أَبِي ثَعْلَبَة , وَيَشْهَد لَهُ أَيْضًا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أُمَّتِي كَالْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّله خَيْر أَمْ آخِره ) . ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَأَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ , وَرَوَاهُ هِشَام بْن عُبَيْد اللَّه الرَّازِيّ عَنْ مَالِك عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَثَل أُمَّتِي مَثَل الْمَطَر لَا يُدْرَى أَوَّله خَيْر أَمْ آخِره ) . ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي مُسْنَد حَدِيث مَالِك . قَالَ أَبُو عُمَر : هِشَام بْن عُبَيْد اللَّه ثِقَة لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ . وَرُوِيَ أَنَّ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز لَمَّا وَلِيَ الْخِلَافَة كَتَبَ إِلَى سَالِم بْن عَبْد اللَّه أَنْ اُكْتُبْ إِلَيَّ بِسِيرَةِ عُمَر بْن الْخَطَّاب لِأَعْمَل بِهَا ; فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَالِم : إِنْ عَمِلْت بِسِيرَةِ عُمَر ; فَأَنْتَ أَفْضَل مِنْ عُمَر لِأَنَّ زَمَانك لَيْسَ كَزَمَانِ عُمَر , وَلَا رِجَالك كَرِجَالِ عُمَر . قَالَ : وَكَتَبَ إِلَى فُقَهَاء زَمَانه , فَكُلّهمْ كَتَبَ إِلَيْهِ بِمِثْلِ قَوْل سَالِم . وَقَدْ عَارَضَ بَعْض الْجِلَّة مِنْ الْعُلَمَاء قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( خَيْر النَّاس قَرْنِي ) بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( خَيْر النَّاس مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ وَشَرّ النَّاس مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ ) . قَالَ أَبُو عُمَر : فَهَذِهِ الْأَحَادِيث تَقْتَضِي مَعَ تَوَاتُر طُرُقهَا وَحُسْنهَا التَّسْوِيَة بَيْنَ أَوَّل هَذِهِ الْأُمَّة وَآخِرهَا . وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْره مِنْ الْإِيمَان وَالْعَمَل الصَّالِح فِي الزَّمَان الْفَاسِد الَّذِي يُرْفَع فِيهِ مِنْ أَهْل الْعِلْم وَالدِّين , وَيَكْثُر فِيهِ الْفِسْق وَالْهَرْج , وَيَذِلّ الْمُؤْمِن وَيَعِزّ الْفَاجِر وَيَعُود الدِّين غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا وَيَكُون الْقَائِم فِيهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْر , فَيَسْتَوِي حِينَئِذٍ أَوَّل هَذِهِ الْأُمَّة بِآخِرِهَا فِي فَضْل الْعَمَل إِلَّا أَهْل بَدْر وَالْحُدَيْبِيَة , وَمَنْ تَدَبَّرَ آثَار هَذَا الْبَاب بَانَ لَهُ الصَّوَاب , وَاَللَّه يُؤْتِي فَضْله مَنْ يَشَاء .


مَدْح لِهَذِهِ الْأُمَّة مَا أَقَامُوا ذَلِكَ وَاتَّصَفُوا بِهِ . فَإِذَا تَرَكُوا التَّغْيِير وَتَوَاطَئُوا عَلَى الْمُنْكَر زَالَ عَنْهُمْ اِسْم الْمَدْح وَلَحِقَهُمْ اِسْم الذَّمّ , وَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِهَلَاكِهِمْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام فِي الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر فِي أَوَّل السُّورَة .



أَخْبَرَ أَنَّ إِيمَان أَهْل الْكِتَاب بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْر لَهُمْ , وَأَخْبَرَ أَنَّ مِنْهُمْ مُؤْمِنًا وَفَاسِقًا , وَأَنَّ الْفَاسِق أَكْثَر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ خالد المصلح ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322214

    التحميل:

  • كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

    كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم : ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية، قد تكفل الله سبحانه ببيانها، أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذه الرسالة بيان لصفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال مصنفها في مقدمته « فهذه كلمات موجزة في بيان صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - أردت تقديمها إلى كل مسلم ومسلمة ليجتهد كل من يطلع عليها في التأسي به - صلى الله عليه وسلم - في ذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - { صلوا كما رأيتموني أصلي } رواه البخاري ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/62675

    التحميل:

  • أركان الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    أركان الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: كتابٌ يحتوي على مجموعة من كتب الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني - حفظه الله - والتي تتحدَّث عن أركان الإسلام الخمسة، وهي: 1- عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة. 2- صلاة المؤمن في ضوء الكتاب والسنة. 3- الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة. 4- الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة. 5- مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311945

    التحميل:

  • اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث [ جملة ما حكاه عنهم أبو الحسن الأشعري وقرره في مقالاته ]

    اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث : فقد انتسب إلى أبي الحسن الأشعري في هذا العصر كثير من المسلمين، وأطلقوا على أنفسهم الأشاعرة نسبة إليه، وادعوا أنهم ملتزمون بما هو عليه في الاعتقاد وخاصة في مسائل الصفات، والحق أنهم لم يأخذوا بالعقيدة التي اعتنقها إمامهم في نهاية حياته كما في كتاب (الإبانة) و (المقالات)، ومن العجيب أنهم زعموا أن الإمام أبا الحسن الأشعري ألف كتابه (الإبانة) مداراة للحنابلة وتقية، وخوفا منهم على نفسه. وفي هذا الكتاب تحقيق لعقيدة الأشعري - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116962

    التحميل:

  • العالم العابد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم [ حياته وسيرته ومؤلفاته ]

    العالم العابد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم [ حياته وسيرته ومؤلفاته ] : رتبت هذه الرسالة على النحو الآتي: أولاً: عرض لمولده ونشأته. وثانيًا: رحلته في طلب العلم. وثالثًا: حياته العلمية. ورابعًا: حياته العملية وعرض لمؤلفاته مع مقتطفات للتعريف بها. وخامسًا: سجاياه وصفاته وعبادته. وسادسًا: محبة العلماء له. وسابعًا: فوائد من أقواله وكتبه. وثامنًا: وفاته ووصيته. وتاسعًا: ما قيل فيه شعرًا ونثرًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229632

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة