Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 104

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) (آل عمران) mp3
قَدْ مَضَى الْقَوْل فِي الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر فِي هَذِهِ السُّورَة . و " مِنْ " فِي قَوْله " مِنْكُمْ " لِلتَّبْعِيضِ , وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْآمِرِينَ يَجِب أَنْ يَكُونُوا عُلَمَاء وَلَيْسَ كُلّ النَّاس عُلَمَاء . وَقِيلَ : لِبَيَانِ الْجِنْس , وَالْمَعْنَى لِتَكُونُوا كُلّكُمْ كَذَلِكَ . قُلْت : الْقَوْل الْأَوَّل أَصَحّ ; فَإِنَّهُ يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر فَرْض عَلَى الْكِفَايَة , وَقَدْ عَيَّنَهُمْ اللَّه تَعَالَى بِقَوْلِهِ : " الَّذِينَ إِنْ مُكَنَّاهُمْ فِي الْأَرْض أَقَامُوا الصَّلَاة " [ الْحَجّ : 41 ] الْآيَة . وَلَيْسَ كُلّ النَّاس مُكِّنُوا . وَقَرَأَ اِبْن الزُّبَيْر : " وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّة يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْر وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر وَيَسْتَعِينُونَ اللَّه عَلَى مَا أَصَابَهُمْ " قَالَ أَبُو بَكْر الْأَنْبَارِيّ : وَهَذِهِ الزِّيَادَة تَفْسِير مِنْ اِبْن الزُّبَيْر , وَكَلَام مِنْ كَلَامه غَلِطَ فِيهِ بَعْض النَّاقِلِينَ فَأَلْحَقَهُ بِأَلْفَاظِ الْقُرْآن ; يَدُلّ عَلَى صِحَّة مَا أَصِف الْحَدِيث الَّذِي حَدَّثَنِيهِ أَبِي حَدَّثَنَا حَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ أَبِي عَاصِم عَنْ أَبِي عَوْن عَنْ صُبَيْح قَالَ : سَمِعْت عُثْمَان بْن عَفَّان يَقْرَأ " وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر وَيَسْتَعِينُونَ اللَّه عَلَى مَا أَصَابَهُمْ " فَمَا يَشُكّ عَاقِل فِي أَنَّ عُثْمَان لَا يَعْتَقِد هَذِهِ الزِّيَادَة مِنْ الْقُرْآن ; إِذْ لَمْ يَكْتُبهَا فِي مُصْحَفه الَّذِي هُوَ إِمَام الْمُسْلِمِينَ , وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا وَاعِظًا بِهَا وَمُؤَكَّدًا مَا تَقَدَّمَهَا مِنْ كَلَام رَبّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَعَلَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المناظرات الفقهية

    المناظرات الفقهية : هذا الكتاب من إبداعات الشيخ - رحمه الله - حيث استعمل وسائل شتى لتقريب العلم لطلابه ومن يقرأ كتبه، ضمن كتابه مجموعة في المسائل الخلافية وعرضها على شكل مناظرة بين اثنين يدور الحوار بينها ويتم الاستدلال والمناقشة حتى ينتهي إلى أرجح القولين لقوة دليله ومأخذه، وقد تضمن الكتاب معان تربوية جليلة منها تعويد النفس الانقياد للحق ولو خالف مذهبا أو نحوه، ومنها بيان أن الاختلاف في الرأي لا يوجب القدح والعيب إلى غير ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205546

    التحميل:

  • إثبات أن «المحسن» من أسماء الله الحسنى

    إثبات أن «المحسن» من أسماء الله الحسنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه فوائد متنوعة، ولطائف متفرقة، جمعتُ شتاتَها من أماكن عديدة حول إثبات أن المُحسِن اسمٌ من أسماء الله الحسنى، وذكر الأدلة على ذلك من السنة بنقل الأحاديث الدالة على ذلك، وحكم أهل العلم عليها، وبيان جواز التعبيد لله به كغيره من أسماء الله الحسنى؛ لثبوته اسمًا لله، ونقل أقوال أهل العلم ممن صرَّح بذلك، وذكر عدد ممن سُمِّي بـ (عبد المحسن) إلى نهاية القرن التاسع، مع فوائد أخرى».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348307

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بدروس شهر رمضان

    الكتاب عبارة عن ثلاثين درسًا تتضمن التذكير بفضائل هذا الشهر المبارك والحث على الجد والاجتهاد فيه، واغتنام أيامه ولياليه مع الإشارة إلى بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بالصيام والقيام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53513

    التحميل:

  • شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

    شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة: فإن أعظم ما يقوي الإيمان ويجلبه معرفة أسماء الله الحسنى الواردة في الكتاب والسنة والحرص على فهم معانيها، والتعبد لله بها، وفي هذا الكتاب شرح بعض أسماء الله - عز وجل - الحسنى. - راجع الكتاب: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167466

    التحميل:

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ حمد التويجري ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    الناشر: مركز شيخ الإسلام ابن تيمية العلمي http://www.taimiah.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322213

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة