Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 100

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) (آل عمران) mp3
يَعْنِي الْأَوْس وَالْخَزْرَج .



يَعْنِي شَاسًا وَأَصْحَابه . نَزَلَتْ فِي يَهُودِيّ أَرَادَ تَجْدِيد الْفِتْنَة بَيْنَ الْأَوْس وَالْخَزْرَج بَعْد اِنْقِطَاعهَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَلَسَ بَيْنهمْ وَأَنْشَدَهُمْ شِعْرًا قَالَهُ أَحَد الْحَيَّيْنِ فِي حَرْبهمْ . فَقَالَ الْحَيّ الْآخَر : قَدْ قَالَ شَاعِرنَا فِي يَوْم كَذَا وَكَذَا , فَكَأَنَّهُمْ دَخَلَهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْء , فَقَالُوا : تَعَالَوْا نَرُدّ الْحَرْب جَذْعَاء كَمَا كَانَتْ . فَنَادَى هَؤُلَاءِ : يَا آل أَوْس . وَنَادَى هَؤُلَاءِ . يَا آل خَزْرَج ; فَاجْتَمَعُوا وَأَخَذُوا السِّلَاح وَاصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة ; فَجَاءَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَقَرَأَهَا وَرَفَعَ صَوْته , فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْته أَنْصَتُوا لَهُ وَجَعَلُوا يَسْتَمِعُونَ , فَلَمَّا فَرَغَ أَلْقَوْا السِّلَاح وَعَانَقَ بَعْضهمْ بَعْضًا وَجَعَلُوا يَبْكُونَ ; عَنْ عِكْرِمَة وَابْن زَيْد وَابْن عَبَّاس . وَاَلَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ شَاس بْن قَيْس الْيَهُودِيّ , دَسَّ عَلَى الْأَوْس وَالْخَزْرَج مَنْ يُذَكِّرهُمْ مَا كَانَ بَيْنهمْ مِنْ الْحُرُوب , وَأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُمْ وَذَكَّرَهُمْ , فَعَرَفَ الْقَوْم أَنَّهَا نَزْغَة مِنْ الشَّيْطَان , وَكَيْد مِنْ عَدُوّهُمْ ; فَأَلْقَوْا السِّلَاح مِنْ أَيْدِيهمْ وَبَكَوْا وَعَانَقَ بَعْضهمْ بَعْضًا , ثُمَّ اِنْصَرَفُوا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ ;



قَالَ جَابِر بْن عَبْد اللَّه : مَا كَانَ طَالِع أَكْرَه إِلَيْنَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَوْمَأَ إِلَيْنَا بِيَدِهِ فَكَفَفْنَا وَأَصْلَحَ اللَّه تَعَالَى مَا بَيْننَا ; فَمَا كَانَ شَخْص أَحَبّ إِلَيْنَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَمَا رَأَيْت يَوْمًا أَقْبَح وَلَا أَوْحَش أَوَّلًا وَأَحْسَن آخِرًا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

    شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة: فإن أعظم ما يقوي الإيمان ويجلبه معرفة أسماء الله الحسنى الواردة في الكتاب والسنة والحرص على فهم معانيها، والتعبد لله بها، وفي هذا الكتاب شرح بعض أسماء الله - عز وجل - الحسنى. - راجع الكتاب: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167466

    التحميل:

  • موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

    موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين : يحتوي هذا المختصر على زبدة كتاب إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191441

    التحميل:

  • حياة المرضيين

    حياة المرضيين : إن شباب المسلمين في أشد ما يكونون اليوم حاجة إلى معرفة فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكرم معدنهم وأثر تربية رسول الله فيهم، وما كانوا عليه من علو المنزلة التي صاروا بها الجيل المثالي الفذ في تاريخ البشر، لذا كانت هذه الرسالة والتي بينت بعض فضائل الصحابة رضي الله عنهم.

    الناشر: موقع عقيده http://www.aqeedeh.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287315

    التحميل:

  • العلاج بالرقى من الكتاب والسنة

    العلاج بالرقى من الكتاب والسنة: رسالةٌ اختصرها المؤلف - حفظه الله - من كتابه: «الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة»، وأضاف عليه إضافاتٍ نافعة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339732

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]

    مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]: قال المصنف - حفظه الله -: «ومداخل الشيطان إلى القلب كثيرة، ومنها على سبيل المثال: الحسد، والحرص، والطمع، والبخل، والشُّحّ، والرياء، والعُجب، وسوء الظن، والعجَلة، والطيش، والغضب، وحب الدنيا والتعلق بها ... وسوف نتناول - بمشيئة الله تعالى - هذا المدخل الأخير من مداخل الشيطان في ثنايا هذا الكتاب ضمن سلسلة مفسدات القلوب، وسنعرِض لبيان شيء من حقيقة الدنيا، مع إشارةٍ موجَزة لموقف المؤمنين منها، ثم نذكر ما تيسَّر من مظاهر حب الدنيا، وأسبابه، ومفاسده، وعلاجه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355750

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة