Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة آل عمران - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (10) (آل عمران) mp3
مَعْنَاهُ بَيِّنٌ , أَيْ لَنْ تَدْفَع عَنْهُمْ أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ مِنْ عَذَاب اللَّه شَيْئًا . وَقَرَأَ السُّلَمِيّ " لَنْ يُغْنِيَ " بِالْيَاءِ لِتَقَدُّمِ الْفِعْل وَدُخُول الْحَائِل بَيْنَ الِاسْم وَالْفِعْل . وَقَرَأَ الْحَسَن " يُغْنِي " بِالْيَاءِ وَسُكُون الْيَاء الْآخِرَة لِلتَّخْفِيفِ ; كَقَوْلِ الشَّاعِر : كَفَى بِالْيَأْسِ مِنْ أَسْمَاء كَافِي وَلَيْسَ لِسُقْمِهَا إِذْ طَالَ شَافِي وَكَانَ حَقّه أَنْ يَقُول كَافِيًا , فَأَرْسَلَ الْيَاء . وَأَنْشَدَ الْفَرَّاء فِي مِثْله : كَأَنَّ أَيْدِيهنَّ بِالْقَاعِ الْقَرِق أَيْدِي جَوَارٍ يَتَعَاطَيْنَ الْوَرِق الْقَرِق وَالْقَرِقَة لُغَتَانِ فِي الْقَاع . و " مِنْ " فِي قَوْله " مِنْ اللَّه " بِمَعْنَى عِنْد ; قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَة .



وَالْوُقُود اِسْم لِلْحَطَبِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " . وَقَرَأَ الْحَسَن وَمُجَاهِد وَطَلْحَة بْن مُصَرِّف " وُقُود " بِضَمِّ الْوَاو عَلَى حَذْف مُضَاف تَقْدِيره حَطَب وُقُود النَّار . وَيَجُوز فِي الْعَرَبِيَّة إِذَا ضُمَّ الْوَاو أَنْ تَقُول أُقُود مِثْل أُقِّتَتَ . وَالْوُقُود بِضَمِّ الْوَاو الْمَصْدَر ; وُقِدَتْ النَّار تَقِد إِذَا اِشْتَعَلَتْ . وَخَرَّجَ اِبْن الْمُبَارَك مِنْ حَدِيث الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِب قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَظْهَر هَذَا الدِّين حَتَّى يُجَاوِز الْبِحَار وَحَتَّى تُخَاض الْبِحَار بِالْخَيْلِ فِي سَبِيل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى ثُمَّ يَأْتِي أَقْوَام يَقْرَءُونَ الْقُرْآن فَإِذَا قَرَءُوهُ قَالُوا مَنْ أَقْرَأ مِنَّا مَنْ أَعْلَمَ مِنَّا ؟ ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابه فَقَالَ : هَلْ تَرَوْنَ فِي أُوْلَئِكُمْ مِنْ خَيْر ) ؟ قَالُوا لَا . قَالَ : ( أُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولَئِكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُود النَّار ) .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كيف نربي أطفالنا

    قالت المؤلفة: للمربي الناجح صفات كلما ازداد منها زاد نجاحه في تربية ولده بعد توفيق الله، وقد يكون المربي أباً أو أماً أو أخاً أو أختاً أو عماً أو جداً أو خالاً، أو غير ذلك، وهذا لا يعني أن التربية تقع على عاتق واحد، بل كل من حول الطفل يسهم في تربيته وإن لم يقصد.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370716

    التحميل:

  • الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة

    الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة : كتاب مختصر نافع في رجال الكتب الستة: الصحيحين، والسنن الأربعة، مقتضب من كتاب تهذيب الكمال للشيخ الحافظ ابي الحجاج المزي، اقتصر فيه المؤلف على ذكر من له رواية في الكتب الستة، دون باقي التواليف التي في التهذيب أو من ذكر للتمييز، أو كرر للتنبيه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141379

    التحميل:

  • التفسير الميسر

    التفسير الميسر: تفسير متميز كتبه نخبة من العلماء وفق عدة ضوابط، من أهمها: 1- تقديم ما صح من التفسير بالمأثور على غيره. 2- الاقتصار في النقل على القول الصحيح أو الأرجح. 3- إبراز الهداية القرآنية ومقاصد الشريعة الإسلامية من خلال التفسير. 4- كون العبارة مختصرة سهلة، مع بيان معاني الألفاظ الغريبة في أثناء التفسير. 5- كون التفسير بالقدر الذي تتسع له حاشية مصحف المدينة النبوية. 6- وقوف المفسر على المعنى المساوي، وتجنب الزيادة الواردة في آيات أخرى حتى تفسر في موضعها. 7- إيراد معنى الآية مباشرة دون حاجة إلى الأخبار، إلا ما دعت إليه الضرورة. 8- كون التفسير وفق رواية حفص عن عاصم. 9- تجنب ذكر القراءات ومسائل النحو والإعراب. 10- مراعاة المفسر أن هذا التفسير سيترجم إلى لغات مختلفة. 11- تجنب ذكر المصطلحات التي تتعذر ترجمتها. 12- تفسير كل آية على حده، ولا تعاد ألفاظ النص القرآني في التفسير إلا لضرورة، ويذكر في بداية تفسير كل آية رقمها. - ملحوظة:الملف الوورد منسوخ من الطبعة الأولى، أما ملف pdf فنسخة مصورة من الطبعة الثانية وتتميز بجودتها العالية.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229635

    التحميل:

  • العلم

    العلم: فإن العلم من المصالح الضرورية التي تقوم عليه حياة الأمة بمجموعها وآحادها، فلا يستقيم نظام الحياة مع الإخلال بها، بحيث لو فاتت تلك المصالح الضرورية لآلت حال الأمة إلى الفساد، ولحادت عن الطريق الذي أراده لها الشارع. وفي هذه الرسالة التي أصلها محاضرتان ألقاهما الشيخ - حفظه الله - عن العلم وأهميته وفضله، وذكر واقع المسلمين نحو العلم.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337121

    التحميل:

  • استواء الله على العرش

    قال المؤلف: الحقيقة الأولى: أن العقيدة مرجعها إلى كتاب الله وسنة رسوله المصطفى لا إلى أهواء الناس وأقيستهم، وأنه ليس هناك أعلم بالله من الله، ولا من الخلق أعلم به من رسول الله، كما أنه ليس هناك أنصح للأمة ولا أحسن بيانا ولا أعظم بلاغا منه، فإذا ثبت وصف الله عز وجل بشيء من الصفات في كتابه الكريم أو ثبت ذلك في سنة نبيه المصطفى الأمين وجب على المسلم اعتقاد ذلك وأنه هو التنزيه اللائق بذاته جل جلاله.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370715

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة