Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 96

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (96) (آل عمران) mp3
الْقَوْل مِنْ تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمَيْنِ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : تَأْوِيله : إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ يُعْبَد اللَّه فِيهِ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ , الَّذِي بِبَكَّةَ . قَالُوا : وَلَيْسَ هُوَ أَوَّل بَيْت وُضِعَ فِي الْأَرْض , لِأَنَّهُ قَدْ كَانَتْ قَبْله بُيُوت كَثِيرَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5861 - حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السَّرِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ سِمَاك , عَنْ خَالِد بْن عَرْعَرَة , قَالَ : قَامَ رَجُل إِلَى عَلِيّ , فَقَالَ : أَلَا تُخْبِرنِي عَنْ الْبَيْت , أَهُوَ أَوَّل بَيْت وُضِعَ فِي الْأَرْض ؟ فَقَالَ : لَا , وَلَكِنَّهُ أَوَّل بَيْت وُضِعَ فِي الْبَرَكَة مَقَام إِبْرَاهِيم , وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ سِمَاك , قَالَ : سَمِعْت خَالِد بْن عَرْعَرَة قَالَ : سَمِعْت عَلِيًّا , وَقِيلَ لَهُ : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ } هُوَ أَوَّل بَيْت كَانَ فِي الْأَرْض ؟ قَالَ : لَا قَالَ : فَأَيْنَ كَانَ قَوْم نُوح ؟ وَأَيْنَ كَانَ قَوْم هُود ؟ قَالَ : وَلَكِنَّهُ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ مُبَارَكًا وَهُدًى . 5862 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , قَالَ : سَأَلَ حَفْص الْحَسَن وَأَنَا أَسْمَع , عَنْ قَوْله : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا } قَالَ : هُوَ أَوَّل مَسْجِد عُبِدَ اللَّهُ فِيهِ فِي الْأَرْض . 5863 - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّار بْن يَحْيَى الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثنا ضَمْرَة , عَنْ اِبْن شَوْذَب , عَنْ مَطَر فِي قَوْله : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةِ } قَالَ : قَدْ كَانَتْ قَبْله بُيُوت , وَلَكِنَّهُ أَوَّل بَيْت

وُضِعَ لِلْعِبَادَةِ . 5864 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر الْحَنَفِيّ , قَالَ : ثنا عَبَّاد , عَنْ الْحَسَن , قَوْله : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ } يُعْبَد اللَّه فِيهِ { لَلَّذِي بِبَكَّةَ } 5865 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ سَالِم , عَنْ سَعِيد : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا } قَالَ : وُضِعَ لِلْعِبَادَةِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ . ثُمَّ اِخْتَلَفَ قَائِلُو ذَلِكَ فِي صِفَة وَضْعه أَوَّل , فَقَالَ بَعْضهمْ : خُلِقَ قَبْل جَمِيع الْأَرَضِينَ , ثُمَّ دُحِيَتْ الْأَرَضُونَ مِنْ تَحْته . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5866 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَارَة الْأَسَدِيّ , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا شَيْبَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ بُكَيْر بْن الْأَخْنَس , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , قَالَ : خَلَقَ اللَّه الْبَيْت قَبْل الْأَرْض بِأَلْفَيْ سَنَة , وَكَانَ إِذَا كَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء , زُبْدَة بَيْضَاء , فَدُحِيَتْ الْأَرْض مِنْ تَحْته . 5867 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي الشَّوَارِب , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد , قَالَ : ثنا خُصَيْف , قَالَ : سَمِعْت مُجَاهِدًا يَقُول : إِنَّ أَوَّل مَا خَلَقَ اللَّه الْكَعْبَة , ثُمَّ دَحَى الْأَرْض مِنْ تَحْتهَا . 5868 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو : قَالَ ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ } كَقَوْلِهِ : { كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } 3 110 5869 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ } أَمَّا أَوَّل بَيْت , فَإِنَّهُ يَوْم كَانَتْ الْأَرْض مَاء , وَكَانَ زُبْدَة عَلَى الْأَرْض , فَلَمَّا خَلَقَ اللَّه الْأَرْض , خَلَقَ الْبَيْت مَعَهَا , فَهُوَ أَوَّل بَيْت وُضِعَ فِي الْأَرْض . 5870 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا } قَالَ : أَوَّل بَيْت وَضَعَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , فَطَافَ بِهِ آدَم وَمَنْ بَعْده . وَقَالَ آخَرُونَ مَوْضِع الْكَعْبَة , مَوْضِع أَوَّل بَيْت وَضَعَهُ اللَّه فِي الْأَرْض . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5871 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْبَيْت هَبَطَ مَعَ آدَم حِين هَبَطَ , قَالَ : اِهْبِطْ مَعَك بَيْتِي يُطَاف حَوْله كَمَا يُطَاف حَوْل عَرْشِي . فَطَافَ حَوْله آدَم وَمَنْ كَانَ بَعْده مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , حَتَّى إِذَا كَانَ زَمَن الطُّوفَان زَمَن أَغْرَقَ اللَّه قَوْم نُوح رَفَعَهُ اللَّه وَطَهَّرَهُ مِنْ أَنْ يُصِيبهُ عُقُوبَة أَهْل الْأَرْض , فَصَارَ مَعْمُورًا فِي السَّمَاء . ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيم تَتَبَّعَ مِنْهُ أَثَرًا بَعْد ذَلِكَ , فَبَنَاهُ عَلَى أَسَاس قَدِيم كَانَ قَبْله . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ : مَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِيهِ : إِنَّ أَوَّل بَيْت مُبَارَك وَهُدًى وُضِعَ لِلنَّاسِ , لَلَّذِي بِبَكَّةَ . وَمَعْنَى ذَلِكَ : إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ : أَيْ لِعِبَادَةِ اللَّه فِيهِ مُبَارَكًا وَهُدًى , يَعْنِي بِذَلِكَ وَمَآبًا لِنُسُكِ النَّاسِكِينَ وَطَوَاف الطَّائِفِينَ , تَعْظِيمًا لِلَّهِ وَإِجْلَالًا لَهُ ; لَلَّذِي بِبَكَّةَ ; لِصِحَّةِ الْخَبَر بِذَلِكَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ مَا : 5872 - حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ سُلَيْمَان , عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي ذَرّ , قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه , أَيّ مَسْجِد وُضِعَ أَوَّل ؟ قَالَ : " الْمَسْجِد الْحَرَام " قَالَ : ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ : " الْمَسْجِد الْأَقْصَى " قَالَ : كَمْ بَيْنهمَا ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ سَنَة " . فَقَدْ بَيَّنَ هَذَا الْخَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّ الْمَسْجِد الْحَرَام هُوَ أَوَّل مَسْجِد وَضَعَهُ اللَّه فِي الْأَرْض عَلَى مَا قُلْنَا , فَأَمَّا فِي وَضْعه بَيْتًا بِغَيْرِ مَعْنَى بَيْت لِلْعِبَادَةِ وَالْهُدَى وَالْبَرَكَة , فَفِيهِ مِنْ الِاخْتِلَاف مَا قَدْ ذَكَرْت بَعْضه فِي هَذَا الْمَوْضِع وَبَعْضه فِي سُورَة الْبَقَرَة وَغَيْرهَا مِنْ سُوَر الْقُرْآن وَبَيَّنْت الصَّوَاب مِنْ الْقَوْل عِنْدنَا فِي ذَلِكَ بِمَا أَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَأَمَّا قَوْله : { لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا } فَإِنَّهُ يَعْنِي لَلْبَيْت الَّذِي بِمُزْدَحَمِ النَّاس لِطَوَافِهِمْ فِي حَجّهمْ وَعُمَرهمْ . وَأَصْل الْبَكّ : الزَّحْم , يُقَال مِنْهُ : بَكَّ فُلَان فُلَانًا : إِذَا زَحَمَهُ وَصَدَمَهُ , فَهُوَ . يَبُكّهُ بَكًّا , وَهُمْ يَتَبَاكَوْنَ فِيهِ : يَعْنِي بِهِ : يَتَزَاحَمُونَ وَيَتَصَادَمُونَ فِيهِ , فَكَانَ بَكَّة : " فَعْلَة " مِنْ بَكَّ فُلَان فُلَانًا : زَحَمَهُ , سُمِّيَتْ الْبُقْعَة بِفِعْلِ الْمُزْدَحِمِينَ بِهَا . فَإِذَا كَانَتْ بَكَّة مَا وَصَفْنَا , وَكَانَ مَوْضِع اِزْدِحَام النَّاس حَوْل الْبَيْت , وَكَانَ لَا طَوَاف يَجُوز خَارِج الْمَسْجِد , كَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنْ يَكُون مَا حَوْل الْكَعْبَة مِنْ دَاخِل الْمَسْجِد , وَأَنَّ مَا كَانَ خَارِج الْمَسْجِد فَمَكَّة لَا بَكَّة ; لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى خَارِجه يُوجِب عَلَى النَّاس التَّبَاكّ فِيهِ . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ بَيْنًا بِذَلِكَ فَسَاد قَوْل مَنْ قَالَ بَكَّة : اِسْم لِبَطْنِ مَكَّة , وَمَكَّة : اِسْم لِلْحَرَمِ . ذِكْر مَنْ قَالَ فِي ذَلِكَ مَا قُلْنَا , مِنْ أَنَّ بَكَّة - مَوْضِع مُزْدَحَم النَّاس لِلطَّوَافِ : 5873 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك الْغِفَارِيّ فِي قَوْله : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا } قَالَ : بَكَّة : مَوْضِع الْبَيْت , وَمَكَّة : مَا سِوَى ذَلِكَ . 5874 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم مِثْله . 5875 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ عَطَاء , عَنْ أَبِي جَعْفَر قَالَ : مَرَّتْ اِمْرَأَة بَيْن يَدَيْ رَجُل وَهُوَ يُصَلِّي , وَهِيَ تَطُوف بِالْبَيْتِ , فَدَفَعَهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَر : إِنَّهَا بَكَّة يَبُكّ بَعْضهَا بَعْضًا . 5876 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الصَّمَد , قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَكَّة , لِأَنَّ النَّاس يَتَبَاكُّونَ فِيهَا , الرِّجَال وَالنِّسَاء . 5877 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حَمَّاد , عَنْ سَعِيد , قَالَ : قُلْت أَيّ شَيْء سُمِّيَتْ بَكَّة ؟ قَالَ : لِأَنَّهُمْ يَتَبَاكَوْن فِيهَا , قَالَ : يَعْنِي يَتَزَاحَمُونَ . 5878 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْأَسْوَد بْن قَيْس , عَنْ أَخِيهِ , عَنْ اِبْن الزُّبَيْر , قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَكَّة لِأَنَّهُمْ يَأْتُونَهَا حُجَّاجًا . 5879 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا } فَإِنَّ اللَّه بَكَّ بِهِ النَّاس جَمِيعًا , فَيُصَلِّي النِّسَاء قُدَّام الرِّجَال , وَلَا يَصْلُح بِبَلَدٍ غَيْره . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : " بَكَّة " : بَكَّ النَّاس بَعْضهمْ بَعْضًا , الرِّجَال وَالنِّسَاء يُصَلِّي بَعْضهمْ بَيْن يَدَيْ بَعْض , لَا يَصْلُح ذَلِكَ إِلَّا بِمَكَّةَ . 5880 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ فُضَيْل بْن مَرْزُوق , عَنْ عَطِيَّة الْعَوْفِيّ , قَالَ : " بَكَّة " : مَوْضِع الْبَيْت , وَ " مَكَّة " : مَا حَوْلهَا . 5881 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْن أَزْهَر , عَنْ غَالِب بْن عُبَيْد اللَّه أَنَّهُ سَأَلَ اِبْن شِهَاب عَنْ بَكَّة . قَالَ : " بَكَّة " الْبَيْت وَالْمَسْجِد . وَسَأَلَهُ عَنْ مَكَّة . فَقَالَ اِبْن شِهَاب : " مَكَّة " : الْحَرَم كُلّه . 5882 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْن . قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حَجَّاج . عَنْ عَطَاء وَمُجَاهِد , قَالَا " بَكَّة " : بَكَّ فِيهَا الرِّجَال وَالنِّسَاء . 5883 - حَدَّثَنِي عَبْد الْجَبَّار بْن يَحْيَى الرَّمْلِيّ . قَالَ : قَالَ ضَمْرَة بْن رَبِيعه " بَكَّة " : الْمَسْجِد . وَ " مَكَّة " : الْبُيُوت . وَقَالَ بَعْضهمْ بِمَا : 5884 - حَدَّثَنِي بِهِ يَحْيَى بْن أَبِي طَالِب . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ } قَالَ : هِيَ مَكَّة . وَقِيلَ : { مُبَارَكًا } لِأَنَّ الطَّوَاف بِهِ مَغْفِرَة لِلذُّنُوبِ , فَأَمَّا نَصْب قَوْله : { مُبَارَكًا } فَإِنَّهُ عَلَى الْخُرُوج مِنْ قَوْله : { وُضِعَ } ; لِأَنَّ فِي " وُضِعَ " ذِكْرًا مِنْ الْبَيْت هُوَ بِهِ مَشْغُول وَهُوَ مَعْرِفَة , وَ " مُبَارَك " نَكِرَة لَا يَصْلُح أَنْ يَتْبَعهُ فِي الْإِعْرَاب . وَأَمَّا عَلَى قَوْل مَنْ قَالَ : هُوَ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ قَوْل مَنْ ذَكَرْنَا قَوْله , فَإِنَّهُ نُصِبَ عَلَى الْحَال مِنْ قَوْله : { لَلَّذِي بِبَكَّةَ } ; لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام عَلَى قَوْلهمْ : إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ , الْبَيْت بِبَكَّةَ مُبَارَكًا . فَالْبَيْت عِنْدهمْ مِنْ صِفَته " الَّذِي بِبَكَّةَ " , وَ " الَّذِي " بِصِلَتِهِ مَعْرِفَة , وَ " الْمُبَارَك " نَكِرَة ; فَنُصِبَ عَلَى الْقَطْع مِنْهُ فِي قَوْل بَعْضهمْ . وَعَلَى الْحَال فِي قَوْل بَعْضهمْ . وَ " هُدًى " فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى الْعَطْف عَلَى قَوْله " مُبَارَكًا " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

    مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة: هذه الرسالة تبين كيف يكون النجاح بالقرآن؟ بيان متكامل واضح يربط المفاهيم والمصطلحات بالواقع، وتوضح أن الأصل في تحقيق النجاح هو القرآن الكريم كلام رب العالمين، وما عداه: فإما أن يكون تابعاً له، وإلا فهو مرفوض. وقد حاول المؤلف -حفظه الله- أن يبين فيه كيفية تحقيق القوة والنجاح بمفهومه الشامل المتكامل لكل طبقات المجتمع ولجميع جوانب حياتهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319827

    التحميل:

  • الأربعون في فضل المساجد وعمارتها مما رواه شيخ الحنابلة عبد الله بن عقيل

    الأربعون في فضل المساجد وعمارتها مما رواه شيخ الحنابلة عبد الله بن عقيل: في هذه الرسالة تخريج أربعين حديثًا مما رواه الشيخ العلامة عبد الله بن عقيل - رحمه الله - عن «فضل المساجد وعمارتها» بإسناده المتصل إلى سيد الأولين والآخرين - صلى الله عليه وسلم -، وذلك من كتب السنة المشرفة الحاوية لطائفةٍ عطرةٍ من الأحاديث النبوية الدالَّة على فضل المساجد وعمارتها، وما يتعلَّق بها من آداب. - تخريج: محمد بن ناصر العجمي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371016

    التحميل:

  • معين الملهوف لمعرفة أحكام صلاة الكسوف

    معين الملهوف لمعرفة أحكام صلاة الكسوف : شرع الله - سبحانه وتعالى - صلاة الكسوف التجاء إليه - سبحانه - عند حدوث الكسوف للشمس أو للقمر، وقد حث على الدعاء والصدقة فيها على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهذه الصلاة فيها من الأحكام ما ينبغي على المسلم معرفتها إذا أداها، ولتكون على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذه الرسالة بيان بعض أحكامها. قدم لها : الشيخ خالد بن علي المشيقح، و الشيخ عبد الله بن مانع العتيبي - حفظهما الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166791

    التحميل:

  • جامع الرسائل لابن تيمية

    جامع الرسائل لابن تيمية : نسخة مصورة بتحقيق الدكتور محمد رشاد سالم - رحمه الله - وتحتوي على الرسائل التالية: 1- رِسالة فِي قنوت الأشياء كلها لله تعالى. 2- رِسالة فِي لفظ السنة فِي القران. 3- رِسالة فِي قصّة شعيب عليه السلام. 4- رِسَالَة فِي الْمعَانِي المستنبطة من سُورَة الْإِنْسَان 5- رِسَالَة فِي قَوْله تَعَالَى وَاسْتَعِينُوا بِالصبرِ وَالصَّلَاة 6- رِسَالَة فِي تَحْقِيق التَّوَكُّل. 7- رِسَالَة فِي تَحْقِيق الشكر. 8- رِسَالَة فِي معنى كَون الرب عادلا وَفِي تنزهه عَن الظُّلم. 9- رِسَالَة فِي دُخُول الْجنَّة هَل يدْخل أحد الْجنَّة بِعَمَلِهِ. 10- رِسَالَة فِي الْجَواب عَمَّن يَقُول إِن صِفَات الرب نسب وإضافات وَغير ذَلِك. 11- رِسَالَة فِي تَحْقِيق مَسْأَلَة علم الله. 12- رِسَالَة فِي الْجَواب عَن سُؤال عَن الحلاّج هَل كَانَ صدّيقًا أَو زنديقًا. 13- رِسَالَة فِي الرَّد على ابْن عَرَبِيّ فِي دَعْوَى إِيمَان فِرْعَوْن. 14- رِسَالَة فِي التَّوْبَة. 15- فصل فِي أَن دين الْأَنْبِيَاء وَاحِد. 16- فصل فِي الدَّلِيل على فضل الْعَرَب. 17- رِسَالَة فِي الصِّفَات الاختيارية. 18- شرح كَلِمَات من "فتوح الْغَيْب". 19- قَاعِدَة فِي الْمحبَّة.

    المدقق/المراجع: محمد رشاد سالم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273079

    التحميل:

  • أسانيد التفسير

    أسانيد التفسير: محاضرةٌ مُفرَّغةٌ بيَّن فيها الشيخ - حفظه الله - الأسانيد التي تُروى بها التفاسير المختلفة لآيات القرآن الكريم، وضرورة اعتناء طلبة العلم بها لأهميتها لمعرفة الصحيح منها والضعيف، ومما ذكر أيضًا: الصحائف المشهورة؛ كالرواة عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه -، وبيان الصحيح منها من الضعيف، إلى غير ذلك من الفوائد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314981

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة