Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 96

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (96) (آل عمران) mp3
الْقَوْل مِنْ تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمَيْنِ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : تَأْوِيله : إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ يُعْبَد اللَّه فِيهِ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ , الَّذِي بِبَكَّةَ . قَالُوا : وَلَيْسَ هُوَ أَوَّل بَيْت وُضِعَ فِي الْأَرْض , لِأَنَّهُ قَدْ كَانَتْ قَبْله بُيُوت كَثِيرَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5861 - حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السَّرِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ سِمَاك , عَنْ خَالِد بْن عَرْعَرَة , قَالَ : قَامَ رَجُل إِلَى عَلِيّ , فَقَالَ : أَلَا تُخْبِرنِي عَنْ الْبَيْت , أَهُوَ أَوَّل بَيْت وُضِعَ فِي الْأَرْض ؟ فَقَالَ : لَا , وَلَكِنَّهُ أَوَّل بَيْت وُضِعَ فِي الْبَرَكَة مَقَام إِبْرَاهِيم , وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ سِمَاك , قَالَ : سَمِعْت خَالِد بْن عَرْعَرَة قَالَ : سَمِعْت عَلِيًّا , وَقِيلَ لَهُ : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ } هُوَ أَوَّل بَيْت كَانَ فِي الْأَرْض ؟ قَالَ : لَا قَالَ : فَأَيْنَ كَانَ قَوْم نُوح ؟ وَأَيْنَ كَانَ قَوْم هُود ؟ قَالَ : وَلَكِنَّهُ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ مُبَارَكًا وَهُدًى . 5862 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , قَالَ : سَأَلَ حَفْص الْحَسَن وَأَنَا أَسْمَع , عَنْ قَوْله : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا } قَالَ : هُوَ أَوَّل مَسْجِد عُبِدَ اللَّهُ فِيهِ فِي الْأَرْض . 5863 - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّار بْن يَحْيَى الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثنا ضَمْرَة , عَنْ اِبْن شَوْذَب , عَنْ مَطَر فِي قَوْله : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةِ } قَالَ : قَدْ كَانَتْ قَبْله بُيُوت , وَلَكِنَّهُ أَوَّل بَيْت

وُضِعَ لِلْعِبَادَةِ . 5864 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر الْحَنَفِيّ , قَالَ : ثنا عَبَّاد , عَنْ الْحَسَن , قَوْله : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ } يُعْبَد اللَّه فِيهِ { لَلَّذِي بِبَكَّةَ } 5865 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ سَالِم , عَنْ سَعِيد : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا } قَالَ : وُضِعَ لِلْعِبَادَةِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ . ثُمَّ اِخْتَلَفَ قَائِلُو ذَلِكَ فِي صِفَة وَضْعه أَوَّل , فَقَالَ بَعْضهمْ : خُلِقَ قَبْل جَمِيع الْأَرَضِينَ , ثُمَّ دُحِيَتْ الْأَرَضُونَ مِنْ تَحْته . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5866 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَارَة الْأَسَدِيّ , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا شَيْبَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ بُكَيْر بْن الْأَخْنَس , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , قَالَ : خَلَقَ اللَّه الْبَيْت قَبْل الْأَرْض بِأَلْفَيْ سَنَة , وَكَانَ إِذَا كَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء , زُبْدَة بَيْضَاء , فَدُحِيَتْ الْأَرْض مِنْ تَحْته . 5867 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي الشَّوَارِب , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد , قَالَ : ثنا خُصَيْف , قَالَ : سَمِعْت مُجَاهِدًا يَقُول : إِنَّ أَوَّل مَا خَلَقَ اللَّه الْكَعْبَة , ثُمَّ دَحَى الْأَرْض مِنْ تَحْتهَا . 5868 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو : قَالَ ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ } كَقَوْلِهِ : { كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } 3 110 5869 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ } أَمَّا أَوَّل بَيْت , فَإِنَّهُ يَوْم كَانَتْ الْأَرْض مَاء , وَكَانَ زُبْدَة عَلَى الْأَرْض , فَلَمَّا خَلَقَ اللَّه الْأَرْض , خَلَقَ الْبَيْت مَعَهَا , فَهُوَ أَوَّل بَيْت وُضِعَ فِي الْأَرْض . 5870 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا } قَالَ : أَوَّل بَيْت وَضَعَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , فَطَافَ بِهِ آدَم وَمَنْ بَعْده . وَقَالَ آخَرُونَ مَوْضِع الْكَعْبَة , مَوْضِع أَوَّل بَيْت وَضَعَهُ اللَّه فِي الْأَرْض . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 5871 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْبَيْت هَبَطَ مَعَ آدَم حِين هَبَطَ , قَالَ : اِهْبِطْ مَعَك بَيْتِي يُطَاف حَوْله كَمَا يُطَاف حَوْل عَرْشِي . فَطَافَ حَوْله آدَم وَمَنْ كَانَ بَعْده مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , حَتَّى إِذَا كَانَ زَمَن الطُّوفَان زَمَن أَغْرَقَ اللَّه قَوْم نُوح رَفَعَهُ اللَّه وَطَهَّرَهُ مِنْ أَنْ يُصِيبهُ عُقُوبَة أَهْل الْأَرْض , فَصَارَ مَعْمُورًا فِي السَّمَاء . ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيم تَتَبَّعَ مِنْهُ أَثَرًا بَعْد ذَلِكَ , فَبَنَاهُ عَلَى أَسَاس قَدِيم كَانَ قَبْله . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ : مَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِيهِ : إِنَّ أَوَّل بَيْت مُبَارَك وَهُدًى وُضِعَ لِلنَّاسِ , لَلَّذِي بِبَكَّةَ . وَمَعْنَى ذَلِكَ : إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ : أَيْ لِعِبَادَةِ اللَّه فِيهِ مُبَارَكًا وَهُدًى , يَعْنِي بِذَلِكَ وَمَآبًا لِنُسُكِ النَّاسِكِينَ وَطَوَاف الطَّائِفِينَ , تَعْظِيمًا لِلَّهِ وَإِجْلَالًا لَهُ ; لَلَّذِي بِبَكَّةَ ; لِصِحَّةِ الْخَبَر بِذَلِكَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ مَا : 5872 - حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ سُلَيْمَان , عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي ذَرّ , قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه , أَيّ مَسْجِد وُضِعَ أَوَّل ؟ قَالَ : " الْمَسْجِد الْحَرَام " قَالَ : ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ : " الْمَسْجِد الْأَقْصَى " قَالَ : كَمْ بَيْنهمَا ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ سَنَة " . فَقَدْ بَيَّنَ هَذَا الْخَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّ الْمَسْجِد الْحَرَام هُوَ أَوَّل مَسْجِد وَضَعَهُ اللَّه فِي الْأَرْض عَلَى مَا قُلْنَا , فَأَمَّا فِي وَضْعه بَيْتًا بِغَيْرِ مَعْنَى بَيْت لِلْعِبَادَةِ وَالْهُدَى وَالْبَرَكَة , فَفِيهِ مِنْ الِاخْتِلَاف مَا قَدْ ذَكَرْت بَعْضه فِي هَذَا الْمَوْضِع وَبَعْضه فِي سُورَة الْبَقَرَة وَغَيْرهَا مِنْ سُوَر الْقُرْآن وَبَيَّنْت الصَّوَاب مِنْ الْقَوْل عِنْدنَا فِي ذَلِكَ بِمَا أَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَأَمَّا قَوْله : { لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا } فَإِنَّهُ يَعْنِي لَلْبَيْت الَّذِي بِمُزْدَحَمِ النَّاس لِطَوَافِهِمْ فِي حَجّهمْ وَعُمَرهمْ . وَأَصْل الْبَكّ : الزَّحْم , يُقَال مِنْهُ : بَكَّ فُلَان فُلَانًا : إِذَا زَحَمَهُ وَصَدَمَهُ , فَهُوَ . يَبُكّهُ بَكًّا , وَهُمْ يَتَبَاكَوْنَ فِيهِ : يَعْنِي بِهِ : يَتَزَاحَمُونَ وَيَتَصَادَمُونَ فِيهِ , فَكَانَ بَكَّة : " فَعْلَة " مِنْ بَكَّ فُلَان فُلَانًا : زَحَمَهُ , سُمِّيَتْ الْبُقْعَة بِفِعْلِ الْمُزْدَحِمِينَ بِهَا . فَإِذَا كَانَتْ بَكَّة مَا وَصَفْنَا , وَكَانَ مَوْضِع اِزْدِحَام النَّاس حَوْل الْبَيْت , وَكَانَ لَا طَوَاف يَجُوز خَارِج الْمَسْجِد , كَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنْ يَكُون مَا حَوْل الْكَعْبَة مِنْ دَاخِل الْمَسْجِد , وَأَنَّ مَا كَانَ خَارِج الْمَسْجِد فَمَكَّة لَا بَكَّة ; لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى خَارِجه يُوجِب عَلَى النَّاس التَّبَاكّ فِيهِ . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ بَيْنًا بِذَلِكَ فَسَاد قَوْل مَنْ قَالَ بَكَّة : اِسْم لِبَطْنِ مَكَّة , وَمَكَّة : اِسْم لِلْحَرَمِ . ذِكْر مَنْ قَالَ فِي ذَلِكَ مَا قُلْنَا , مِنْ أَنَّ بَكَّة - مَوْضِع مُزْدَحَم النَّاس لِلطَّوَافِ : 5873 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك الْغِفَارِيّ فِي قَوْله : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا } قَالَ : بَكَّة : مَوْضِع الْبَيْت , وَمَكَّة : مَا سِوَى ذَلِكَ . 5874 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم مِثْله . 5875 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ عَطَاء , عَنْ أَبِي جَعْفَر قَالَ : مَرَّتْ اِمْرَأَة بَيْن يَدَيْ رَجُل وَهُوَ يُصَلِّي , وَهِيَ تَطُوف بِالْبَيْتِ , فَدَفَعَهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَر : إِنَّهَا بَكَّة يَبُكّ بَعْضهَا بَعْضًا . 5876 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الصَّمَد , قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَكَّة , لِأَنَّ النَّاس يَتَبَاكُّونَ فِيهَا , الرِّجَال وَالنِّسَاء . 5877 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حَمَّاد , عَنْ سَعِيد , قَالَ : قُلْت أَيّ شَيْء سُمِّيَتْ بَكَّة ؟ قَالَ : لِأَنَّهُمْ يَتَبَاكَوْن فِيهَا , قَالَ : يَعْنِي يَتَزَاحَمُونَ . 5878 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْأَسْوَد بْن قَيْس , عَنْ أَخِيهِ , عَنْ اِبْن الزُّبَيْر , قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَكَّة لِأَنَّهُمْ يَأْتُونَهَا حُجَّاجًا . 5879 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا } فَإِنَّ اللَّه بَكَّ بِهِ النَّاس جَمِيعًا , فَيُصَلِّي النِّسَاء قُدَّام الرِّجَال , وَلَا يَصْلُح بِبَلَدٍ غَيْره . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : " بَكَّة " : بَكَّ النَّاس بَعْضهمْ بَعْضًا , الرِّجَال وَالنِّسَاء يُصَلِّي بَعْضهمْ بَيْن يَدَيْ بَعْض , لَا يَصْلُح ذَلِكَ إِلَّا بِمَكَّةَ . 5880 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ فُضَيْل بْن مَرْزُوق , عَنْ عَطِيَّة الْعَوْفِيّ , قَالَ : " بَكَّة " : مَوْضِع الْبَيْت , وَ " مَكَّة " : مَا حَوْلهَا . 5881 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْن أَزْهَر , عَنْ غَالِب بْن عُبَيْد اللَّه أَنَّهُ سَأَلَ اِبْن شِهَاب عَنْ بَكَّة . قَالَ : " بَكَّة " الْبَيْت وَالْمَسْجِد . وَسَأَلَهُ عَنْ مَكَّة . فَقَالَ اِبْن شِهَاب : " مَكَّة " : الْحَرَم كُلّه . 5882 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْن . قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حَجَّاج . عَنْ عَطَاء وَمُجَاهِد , قَالَا " بَكَّة " : بَكَّ فِيهَا الرِّجَال وَالنِّسَاء . 5883 - حَدَّثَنِي عَبْد الْجَبَّار بْن يَحْيَى الرَّمْلِيّ . قَالَ : قَالَ ضَمْرَة بْن رَبِيعه " بَكَّة " : الْمَسْجِد . وَ " مَكَّة " : الْبُيُوت . وَقَالَ بَعْضهمْ بِمَا : 5884 - حَدَّثَنِي بِهِ يَحْيَى بْن أَبِي طَالِب . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله : { إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ } قَالَ : هِيَ مَكَّة . وَقِيلَ : { مُبَارَكًا } لِأَنَّ الطَّوَاف بِهِ مَغْفِرَة لِلذُّنُوبِ , فَأَمَّا نَصْب قَوْله : { مُبَارَكًا } فَإِنَّهُ عَلَى الْخُرُوج مِنْ قَوْله : { وُضِعَ } ; لِأَنَّ فِي " وُضِعَ " ذِكْرًا مِنْ الْبَيْت هُوَ بِهِ مَشْغُول وَهُوَ مَعْرِفَة , وَ " مُبَارَك " نَكِرَة لَا يَصْلُح أَنْ يَتْبَعهُ فِي الْإِعْرَاب . وَأَمَّا عَلَى قَوْل مَنْ قَالَ : هُوَ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ قَوْل مَنْ ذَكَرْنَا قَوْله , فَإِنَّهُ نُصِبَ عَلَى الْحَال مِنْ قَوْله : { لَلَّذِي بِبَكَّةَ } ; لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام عَلَى قَوْلهمْ : إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ , الْبَيْت بِبَكَّةَ مُبَارَكًا . فَالْبَيْت عِنْدهمْ مِنْ صِفَته " الَّذِي بِبَكَّةَ " , وَ " الَّذِي " بِصِلَتِهِ مَعْرِفَة , وَ " الْمُبَارَك " نَكِرَة ; فَنُصِبَ عَلَى الْقَطْع مِنْهُ فِي قَوْل بَعْضهمْ . وَعَلَى الْحَال فِي قَوْل بَعْضهمْ . وَ " هُدًى " فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى الْعَطْف عَلَى قَوْله " مُبَارَكًا " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الصيام وأثره في تربية المسلم

    الصيام وأثره في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد رأيتُ أن أضعَ كُتيِّبًا خاصًّا بالصوم وأحكامه؛ كي يستعين به المُسلمون في معرفةِ ما يتَّصِل بهذا الركن الهام. ونظرًا لأهمية الصوم في الشريعة الإسلامية؛ فقد أفردتُّ بحثًا خاصًّا عن بيان أثر الصوم في تربية المُسلم».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384402

    التحميل:

  • الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية

    الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية: قال المؤلف - رحمه الله -: «فهذه رسالة مشتملة على المسائل المهمة في علم الكلام، قريبة المأخذ للأفهام، جعلتُها على طريق السؤال والجواب، وتساهلتُ في عباراتها تسهيلاً للطلاب».

    الناشر: موقع المكتبة الوقفية http://www.waqfeya.com - موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354391

    التحميل:

  • سجود السهو في ضوء الكتاب والسنة

    سجود السهو في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة بيَّن فيها المؤلف المواضع التي سجد فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - وأوضح أن سجود السهو يكون قبل السلام في مواضع وبعده في مواضع أخرى ، مع بيان أسباب سجود السهو.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1939

    التحميل:

  • يوميات حاج

    يوميات حاج : كتاب من إعداد فريق شبكة السنة النبوية وعلومها، يحتوي على خلاصة فيما يتعلق بمناسك الحج والعمرة مبنية على نصوص الكتاب والسنة.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/327431

    التحميل:

  • رسالة إلى كل من يؤمن بعيسى عليه السلام

    رسالة إلى من كل يؤمن بعيسى عليه السلام : هذا الكتاب يحتوي على إجابة الأسئلة الآتية: هل للكون إله؟، لماذا وجدنا؟، حقيقة الإله الحق، صفات الإله الحق، حقيقة يسوع - عليه السلام - ووصيته.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166801

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة