Muslim Library

تفسير الطبري - سورة آل عمران - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9) (آل عمران) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى . { رَبّنَا إِنَّك جَامِع النَّاس لِيَوْمٍ لَا رَيْب فِيهِ إِنَّ اللَّه لَا يُخْلِف الْمِيعَاد } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ أَيْضًا مَعَ قَوْلهمْ آمَنَّا بِمَا تَشَابَهَ مِنْ آي كِتَاب رَبّنَا كُلّ الْمُحْكَم وَالْمُتَشَابِه الَّذِي فِيهِ مِنْ عِنْد رَبّنَا يَا رَبّنَا إِنَّك جَامِع النَّاس لِيَوْمٍ لَا رَيْب فِيهِ , إِنَّ اللَّه لَا يُخْلِف الْمِيعَاد . وَهَذَا مِنْ الْكَلَام الَّذِي اِسْتَغْنَى بِذِكْرِ مَا ذُكِرَ

مِنْهُ عَمَّا تُرِكَ ذِكْره . وَذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : رَبّنَا إِنَّك جَامِع النَّاس لِيَوْمِ الْقِيَامَة فَاغْفِرْ لَنَا يَوْمئِذٍ , وَاعْفُ عَنَّا , فَإِنَّك لَا تُخْلِف وَعْدك , أَنَّ مَنْ آمَنَ بِك وَاتَّبَعَ رَسُولك . وَعَمِلَ بِاَلَّذِي أَمَرْته بِهِ فِي كِتَابك أَنَّك غَافِره يَوْمئِذٍ . وَإِنَّمَا هَذَا مِنْ الْقَوْم مَسْأَلَة رَبّهمْ أَنْ يُثَبِّتهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ حُسْن بَصِيرَتهمْ بِالْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَرَسُوله , وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ تَنْزِيله , حَتَّى يَقْبِضهُمْ عَلَى أَحْسَن أَعْمَالهمْ وَإِيمَانهمْ , فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ وَجَبَتْ لَهُمْ الْجَنَّة , لِأَنَّهُ قَدْ وَعَدَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ مِنْ عِبَاده أَنَّهُ يُدْخِلهُ الْجَنَّة , فَالْآيَة وَإِنْ كَانَتْ قَدْ خَرَجَتْ مَخْرَج الْخَبَر , فَإِنَّ تَأْوِيلهَا مِنْ الْقَوْم مَسْأَلَة وَدُعَاء وَرَغْبَة إِلَى رَبّهمْ . وَأَمَّا مَعْنَى قَوْله : { لِيَوْمٍ لَا رَيْب فِيهِ } فَإِنَّهُ لَا شَكّ فِيهِ . وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ بِالْأَدِلَّةِ عَلَى صِحَّته فِيمَا مَضَى قَبْل . وَمَعْنَى قَوْله : { لِيَوْمٍ } فِي يَوْم , وَذَلِكَ يَوْم يَجْمَع اللَّه فِيهِ خَلْقه لِفَصْلِ الْقَضَاء بَيْنهمْ فِي مَوْقِف الْعَرْض وَالْحِسَاب , وَالْمِيعَاد : الْمِفْعَال مِنْ الْوَعْد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وفروا اللحى وأحفوا الشوارب

    وفروا اللحى وأحفوا الشوارب: رسالة في بيان حكم إعفاء اللحية، وتعريف الشارب وصفة الأخذ منه، وتعريف اللحية وما يكره فيها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1937

    التحميل:

  • الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر

    الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر : الرحلة في طلب العلم رحلة مليئة بالذكريات والمواقف، تبتدئ من المحبرة وتنتهي في المقبرة، يُستقى فيها من معين الكتاب والسنة علوم شتى، ولما كان طلاب العلم يتشوقون إلى معرفة سير علمائهم؛ فقد حرصنا على توفير بعض المواد التي ترجمت لهم، ومنها كتاب الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر، للشيخ عبد العزيز السدحان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307930

    التحميل:

  • المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة

    المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد كثر الكلام في هذه الأيام عن الجهاد في سبيل الله - عز وجل -؛ ولأهمية الأمر، وخطورته، أحببت أن أذكر لإخواني بعض المفاهيم الصحيحة التي ينبغي معرفتها وفقهها قبل أن يتكلم المسلم عن الجهاد، ولا شك أن باب الجهاد، وأحكامه باب واسع يحتاج إلى عناية فائقة، ولكني أقتصر من ذلك على كلمات مختصرات تُبيِّن الحق - إن شاء الله تعالى - في الأمور الآتية: مفهوم الجهاد في سبيل الله تعالى، وحكمه، ومراتبه، والحكمة من مشروعيته، وأنواعه، وشروط وجوب الجهاد، ووجوب استئذان الوالدين في الخروج إلى جهاد التطوع في سبيل الله تعالى، وأنَّ أمر الجهاد موكول إلى الإمام المسلم، واجتهاده، ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك ما لم يأمر بمعصية، ووجوب الاعتصام بالكتاب والسنة وخاصة أيام الفتن».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272698

    التحميل:

  • الغفلة .. مفهومها، وخطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها

    الغفلة .. مفهومها، وخطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «الغفلة .. خطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها»، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الغفلة، والفرق بينها وبين النسيان، وخطر الغفلة، وأنها مرض فتَّاك مهلك، وبيَّنت علاماتها التي من اتَّصف بها فهو من الغافلين، وذكرت أسبابها، وعلاجها، بإيجاز».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339777

    التحميل:

  • المرأة بين إشراقات الإسلام وافتراءات المنصرين

    المرأة بين إشراقات الإسلام وافتراءات المنصرين : ردا على كتاب القمص مرقس عزيز المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام. لقد ردّ المؤلف في هذا السفر العظيم على شبهات وأباطيل كثيرة، حُشدت حول المرأة ومكانتها في الإسلام، ردّ عليها بمنهجية علمية دقيقة، التزم فيها الموضوعية والنزاهة وإيراد الحجج والبراهين، ولقد رجع المؤلف إلى نصوص كتبهم التي يعتقدون أنها من عند الله !! وتوخّى أن يعود إلى نُسخ الكتب المعتمدة لديهم بلغاتها الأصلية كشفاً للتزوير في الترجمات، وحرصاً على الدقة في إيصال المعلومة، وإحقاقاً للحق ودحضاً للباطل وشبهاته، وقد أبان لنا المؤلف عن مدى الانحطاط الذي بلغته المرأة فيما يطرحه المنصرون من ضلالات زعموا فيها القداسة، فأبطل مزاعمهم وردّ على ترهاتهم. إن هذا السفر العظيم ليُعدّ مرجعاً علمياً رصيناً؛ لا يستغني عنه باحث عن الحق، أو دارس في مقارنة الأديان، خاصة أنه حفل بقائمة متنوعة من المصادر والمراجع بشتى اللغات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/289733

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة